الأحزاب الإيطالية المعادية لأوروبا تتصدر استطلاعات الرأي

برلسكوني يشكل تكتلاً يمينياً لخوض الانتخابات و«حركة خمس نجوم» الأكثر شعبية

برلسكوني اقترح بشكل جزئي التخلي عن الاتحاد النقدي الأوروبي بنظام عملة مزدوجة (رويترز)
برلسكوني اقترح بشكل جزئي التخلي عن الاتحاد النقدي الأوروبي بنظام عملة مزدوجة (رويترز)
TT

الأحزاب الإيطالية المعادية لأوروبا تتصدر استطلاعات الرأي

برلسكوني اقترح بشكل جزئي التخلي عن الاتحاد النقدي الأوروبي بنظام عملة مزدوجة (رويترز)
برلسكوني اقترح بشكل جزئي التخلي عن الاتحاد النقدي الأوروبي بنظام عملة مزدوجة (رويترز)

تصدر التكتل المؤلف من أحزاب «فورزا إيطاليا» و«رابطة الشمال» و«أشقاء إيطاليا» اليميني، بالإضافة إلى «حركة خمس نجوم» استطلاعات الرأي قبل الانتخابات التشريعية الإيطالية العامة التي تجرى في الرابع من مارس (آذار) المقبل. و«حركة خمس نجوم» تعد الحزب الأكثر شعبية في إيطاليا، حيث تتمتع بتأييد 28 في المائة من الناخبين، ولكنها تأتي في المرتبة الثانية بعد التكتل المحافظ الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني، الذي حصل على 37 في المائة من أصوات من شاركوا بالاستطلاع.
وتشير الاستطلاعات إلى احتمال حصول «حركة خمس نجوم» و«رابطة الشمال» و«أشقاء إيطاليا» المعادية للاتحاد الأوروبي، مجتمعة، على أكثر من 45 في المائة من الأصوات. ويشار إلى أن حزب الرابطة و«حركة خمس نجوم» كانا خففا مؤخرا موقفهما المناهض للاتحاد الأوروبي، وتراجعا عن التعهدات بإجراء استفتاء للخروج من منطقة اليورو، كما ترفض «حركة خمس نجوم» الدخول في تحالفات مع أحزاب أخرى.
وقال رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني، 81 عاما، في مقابلة مع قناة «ميدياسيت»، التي تملكها أسرته، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إن تحالفه المكون من «فورزا إيطاليا» و«رابطة الشمال» و«أشقاء إيطاليا» سيفرض ضريبة ثابتة بنسبة 23 في المائة على دخل الأسر ودخل الشركات. وأضاف برلسكوني «لدينا رغبة ورغبة في مزيد من التقليص لمعدل الضرائب، إذا زاد إجمالي الإيرادات الضريبية للدولة». وكان يتحدث بعد اتفاق تم إبرامه الليلة الماضية مع حلفائه في «برنامج لإيطاليا» مكون من عشر نقاط، وتم تداوله على نطاق واسع، ولكن لم يتم نشره بشكل كامل من جانب حزب «فورزا إيطاليا».
وتعهد برلسكوني، أمس الجمعة بـ«ثورة حقيقية على فرض الضرائب»، كجزء من البرنامج الانتخابي لائتلافه المحافظ.
وقال برلسكوني، الذي اقترح سابقا ضريبة ثابتة بنسبة 20 في المائة، إن معدلات الضرائب لا يتعين أن تتجاوز نسبة 33 في المائة، حتى لا يشجع ذلك على الغش الضريبي.
وكان برلسكوني رئيس وزراء إيطاليا لثلاث فترات قد أدين هو نفسه بالاحتيال الضريبي في عام 2013. وتم فرض حظر عليه بشأن تولي مناصب عامة، يمنعه من خوض الانتخابات. وفي ظهوره التلفزيوني، تعهد أيضا بإلغاء الضرائب على ملكية السيارات والميراث والتبرعات، بالإضافة إلى بعض الضرائب على الشركات.
وكان حزبا رابطة الشمال و«أشقاء إيطاليا» قد شنا حملة ضد اليورو في السابق، بينما اقترح برلسكوني، كما حدث في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بشكل جزئي التخلي عن الاتحاد النقدي الأوروبي، بنظام عملة مزدوجة. وبدلا من ذلك، دعا البرنامج الانتخابي إلى «مزيد من السياسات وبيروقراطية أقل في أوروبا» وتعهد بدفع أقل في الميزانية الأوروبية، مشيرا إلى أن دستور إيطاليا «يتعين أن يسود فوق القانون الأوروبي». وفي الأسابيع الأخيرة، خففت حركة خمس نجوم أيضا من حدة موقفها فيما يتعلق باليورو. وقال المرشح لمنصب رئيس الوزراء من الحركة، لويجي دي مايو، إن إجراء استفتاء لدى خروج الناخبين سيكون «الحل الأخير».
وكانت قد أعلنت زعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسية اليمينية المتطرفة، مارين لو بان، أن الانتخابات العامة الإيطالية قد تؤدي إلى تقويض الاتحاد الأوروبي تماما. وقالت لو بان لصحيفة «كوريير ديلا سيرا» الثلاثاء الماضي «من الممكن بالتأكيد أن يشهدوا بداية لأوروبا جديدة، و(أن يقدموا) دليلا إضافيا على أن الشعب يعارض الاتحاد الأوروبي كما هو عليه الآن». وفي إيطاليا، فإن لو بان هي حليفة لحزب «رابطة الشمال» المناهض للمهاجرين، وقالت في المقابلة التي أجرتها مع الصحيفة إنها تقدر أيضا أفكار حركة خمس نجوم الشعبوية. وأضافت: «ليس لدينا علاقات رسمية معهم، ولكنهم جميعا جزء من نفس الديناميكية التي تهدف إلى التشكيك في الاتحاد الأوروبي الحالي، الذي يدافع عنه إيمانويل ماكرون وأنجيلا ميركل»، في إشارة إلى الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية.
وسجل نحو 10 آلاف شخص أنفسهم من أجل الترشح لتمثيل حزب حركة خمس نجوم الإيطالية في البرلمان. وكانت الحركة قد أجرت تصويتا إلكترونيا يومي الثلاثاء والأربعاء
الماضيين، حيث طلبت من أنصارها المسجلين اختيار مرشحين لخوض الانتخابات العامة. وقال زعيم الحركة لويجي دي مايو لشبكة راديو 24 «شارك 10 آلاف مرشح، وتم اختيارهم بعناية «رافضا الانتقادات الموجهة لهذا الإجراء. ومن المقرر إعلان أسماء الفائزين غدا الأحد. وشمل التصويت الإلكتروني ثلثي مقاعد البرلمان المقرر التنافس عليها وفقا لنظام نسبي. وسوف يقوم دي مايو ومساعدوه باختيار الثلث المتبقي، الذي يتم انتخابه وفقا لنظام الأغلبية.
ومن جانب آخر بدأت شرطة إيطاليا خدمة جديدة للمواطنين، الذين يبدون قلقا إزاء الأخبار الوهمية على الإنترنت. ويمكن أن يسأل المواطنون خبراء الشرطة، باستخدام استمارة على الإنترنت للتحقق من الأنباء، التي يمكن أن تؤدي بعد ذلك لأن يتم إثبات أنها خاطئة من قبل بيان رسمي للشرطة أو حتى سحبها من مواقع إلكترونية. وقال وزير الداخلية، ماركو مينيتي، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية «أنها أداة شفافة وشرعية قطعا» حيث تم إطلاق المبادرة مساء الخميس. واستبعد رئيس الشرطة الإيطالية، فرانكو غابرييل احتمال أن تكون حرية التعبير مهددة بالخطر. غير أن حزب «الحرية والمساواة» اليساري شكك بشكل كبير من ذلك. وقال المشرع بحزب «الحرية والمساواة» أمس الجمعة «أتساءل في أي دولة ديمقراطية من الممكن إعطاء الشرطة القوة لأن تقرر بشكل مستقل ما هو حقيقي أم لا».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.