الانتخابات العراقية... في الميزان

بين مساعي التأجيل وإعادة تدوير التحالفات

الانتخابات العراقية... في الميزان
TT

الانتخابات العراقية... في الميزان

الانتخابات العراقية... في الميزان

بعدما بدا أن ملامح المشهد الانتخابي في العراق على وشك أن تتضح، فتفرز القوى الأساسية على القوائم المتنافسة، في المعركة المقررة يوم 12 مايو (أيار) المقبل، تحوّلت جلسة يوم أول من أمس الخميس إلى جلسة لإعادة الاصطفاف وصراع الإرادات ولي الأذرع من جديد. وفي حين تحقّق النصاب لعقد جلسة لغرض التصويت السري على التأجيل أو الإحجام عنه خلال جلسة الخميس فإن نواب «التحالف الوطني» باستثناء بضعة نواب انسحبوا من الجلسة، الأمر الذي أدى إلى الإخلال بالنصاب الكافي لإمكانية تمرير التأجيل في حال حصل التصويت.
بدأ العد التنازلي للانتخابات البرلمانية في العراق المزمع إجراؤها في الثاني عشر من شهر مايو 2018، ومع أن هذا الموعد ما زال افتراضياً، إذ سبق أن حددته الحكومة، فإنه لم يجرِ حتى الآن التصويت عليه داخل قبة البرلمان... كي يغدو موعداً نهائياً.
جلسة أول من أمس الخميس - كما سبقت الإشارة - تحوّلت إلى جلسة للاصطفافات مرة ولصراع الإرادات ولي الأذرع مرة أخرى. ذلك أنه بينما تسعى كتلة «تحالف القوى العراقية» (الكتلة السنّيّة الأكبر في البرلمان العراقي)، يساندها ائتلاف «الوطنية» الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، بالإضافة إلى الأكراد باستثناء «حركة التغيير» (غوران)، إلى تأجيل الانتخابات لمدة ستة أشهر... فإن «التحالف الوطني» (الكتلة الشيعية الأكبر في البرلمان) يرفض التأجيل، ويدعو إلى إجرائها في موعدها المقرّر.
وفي حين تحقق النصاب لعقد جلسة سرّية لغرض التصويت السرّي على التأجيل من عدمه خلال جلسة الخميس فإن نواب «التحالف الوطني» باستثناء بضعة نواب انسحبوا من الجلسة، ما أدى إلى الإخلال بالنصاب الكافي لإمكانية تمرير التأجيل في حال حصل التصويت، وذلك لحاجته إلى الغالبية البسيطة وهو ما لم يتحقق خلال الجلسة.
المبرّرات التي يسوقها كل طرف، سواءً للتأجيل أو رفضه، لا تكاد تخرج عن مبررات دستورية تبدو مقنعة من حيث المبدأ. إذ إن الدستور العراقي لم يشر إلى أي عملية تأجيل، بل حدد فترة البرلمان بأربع سنوات كاملة بحيث يجب أن تجرى الانتخابات قبل نهاية الدورة البرلمانية بـ45 يوما. وهنا يقول الخبير القانوني طارق حرب لـ«الشرق الأوسط» مفسراً التضارب الحاصل في فهم الدستور والبحث عن مواعيد بديلة إنه «لما كانت الدورة البرلمانية الحالية تنتهي ببداية الشهر السابع من هذا العام فإن الانتخابات لا بد أن تجرى في النصف الأول من الشهر الخامس، لأنه في حال عدم إجرائها سيحصل فراغ دستوري».
ويبين حرب أن «الدستور العراقي سكت عن أي مخرج قابل للنقاش، مثل حكومة طوارئ، أو إمكانية تأجيل الأمر، الذي يعني أنه في حال لم تجر الانتخابات في موعدها... سندخل في فراغ دستوري يمكن أن يذهب البلد خلاله إلى المجهول، وذلك لأن الحكومة في حال بقائها ستفقد صفتها الشرعية لعدم وجود برلمان».
ورداً على سؤال بشأن إمكانية تشكيل حكومة طوارئ حتى إجراء الانتخابات في الموعد اللاحق، يشير حرب إلى أن «الدستور العراقي لم يتكلّم عن حكومة طوارئ بل عن إعلان حالة الطوارئ، الذي يتم عبر طلب مشترك من رئيسي الجمهورية والوزراء ولمدة محددة بموافقة البرلمان».
وعلى الرغم من أن عملية التصويت جرى تأجيلها إلى السبت (اليوم) فإن الاصطفافات التي حصلت فتحت الأبواب ثانية أمام تناقض كبير في المواقف والرؤى. وما جرى الحديث عنه خلال السنوات الأربع الماضية من تفاهمات وطنية عابرة للعرقية والمذهبية سقط بـ«ضربة التصويت السرّي القاضية» التي أبرزت بشكل لا لبس فيه أن التناقضات في العراق ما زالت قائمة على أسس طائفية وعرقية ومناطقية وحزبية وجهوية. ومن ثم، فشعارات كـ«الوطنية» و«المواطنة»، والكتل العابرة للفئوية - التي تم تشكيلها مؤخراً وإعلانها من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كجزء من إعادة التدوير، لم تتمكن من تخطي هذه الاصطفافات إلا عبر عملية تطعيم لبعض الكتل ببضع شخصيات من هذا المذهب أو ذاك. وفي هذا انعكاس لفشل الطبقة السياسية العراقية في تخطي هذه العقبة، كما يرى السياسي العراقي المستقل الدكتور نديم الجابري في حديث أدلى به لـ«الشرق الأوسط».
- جلسة استثنائية... ولكن
قليلة هي المرات التي يعقد البرلمان العراقي جلسة يمكن أن يصل عدد الحاضرين فيها إلى 180 أو 190 نائبا في كل دورات البرلمان الثلاث، بين عام 2006 وحتى اليوم، من أصل 328 نائبا هم مجموع أعضاء البرلمان العراقي. بل لقد جرت العادة في الغالب أن يلجأ رئيس المجلس إلى تأجيل الجلسة لمدة نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب القانوني لبدء الجلسة.
جلسات قليلة هي التي تخطى عدد الحضور حاجز الـ200 نائب، وهي في العادة الجلسات التي تبدو مصيرية، ولكن على أساس بحث مستقبل البلد بل مستقبل الكتل والمكوّنات. ولذا فإن جلسة الخميس الماضي، التي حضرها من النواب 260 نائباً، كانت، بالتالي، جلسة استثنائية... لكن ليس بكل المقاييس بل بمقياس واحد هو الاصطفاف وصراع الإرادات بهدف إفشال عملية التصويت لتأجيل الانتخابات.
وعلى الرغم من إعلان الدكتور سليم الجبوري، رئيس البرلمان، عن موافقة 149 نائباً من أصل 260. على إجراء عملية التصويت السرّي على قانون الانتخابات التشريعية فإن انسحاب أعضاء «التحالف الوطني» من الجلسة أدى إلى الإخلال بالنصاب، ما دعاه إلى تأجيل الجلسة إلى السبت. وفي هذا السياق يقول طارق حرب إن «الجبوري استخدم كفاءته – بصفته رجل قانون - ودهاءه السياسي لضمان موافقة النواب على مبدأ سرّية الجلسة... على أن يجري بعدها التصويت. وبالتالي، فإن موافقة نواب التحالف الوطني على ذلك حتى مع انسحابهم للإخلال بالنصاب... أتاحت للجبوري ضمان بقاء التصويت سرّياً».
المراقبون، ومنهم الخبير القانوني طارق حرب، لا يتوقعون الآن تمرير عملية التأجيل، لا سيما «بعد القرار الذي اتخذته قيادة التحالف الوطني بعدم التأجيل وإجراء الانتخابات في موعدها». إلا أن قياديا سياسيا شيعياً أبلغ «الشرق الأوسط» - شريطة التكتم على اسمه - أن «من بين النواب الشيعة، ومن كتل مختلفة، نوابا كانوا مع التأجيل، وهو ما دفعهم إلى الموافقة على التصويت السرّي لكي لا يعرف أحد هوية المصوتين مع التأجيل والمصوتين ضده».
ويورد القيادي الشيعي «أسباباً كثيرة تقف خلف هذا الأمر، من بينها توجيهات سرّية لهم من بعض زعامات الكتل بالوقوف مع التأجيل لحاجة هذه الزعامات إلى إعادة النظر في حساباتها وأحجامها وأوزانها. وعلى هذا الأساس، فإن التأجيل لمدة 6 شهور، حتى لو بدا انقلاباً على الدستور، يوفّر مدة كافية لهم لعمل ما يريدونه». ويضيف القيادي أن «هناك أسبابا شخصية أيضا، ربما، تقف خلف ذلك... وهي استمرار الزعامات المذكورة في السلطة لمدة إضافية، بما في ذلك من امتيازات، خصوصاً بالنسبة لأولئك الذين إما لا يريدون الترشح لفقدانهم الأمل بالفوز ثانية، أو الذين سبق إبلاغهم من جانب كتلهم باستبعاد ترشيحهم. لكنهم، حين تم اتخاذ قرار الرفض من قبل قيادة التحالف الوطني وجدوا أنفسهم مُحرجين، بعدما هدّد النائب الأول لرئيس البرلمان همام حمودي (عن التحالف الوطني) بالكشف عن أسماء مَن يصوّت سرّياً لصالح التأجيل».
- موقفا طهران وواشنطن
في هذه الأثناء، يشير مراقبون إلى أنه بينما يعمل الجنرال الإيراني قاسم سليماني المستحيل من أجل الإبقاء على «وحدة البيت الشيعي»، فإن السفير الأميركي في العراق دوغلاس سيليمان يواصل - وبنجاح ساحق - خذلانه للأكراد والعرب السنة معا.
هؤلاء يذكرون أنه بعد شعور الأكراد بخيبة أمل مريرة من الموقف الأميركي من أزمة الاستفتاء الكردي - الذي كان قد أجراه إقليم كردستان العراق بشأن حق تقرير المصير يوم 25 سبتمبر (أيلول) عام 2017 -، فإن إعلان موقف أميركي صارم من ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها خلال مايو المقبل سيعني طعنة للعرب السنة الذين يسعون إلى تأجيلها لمدة ستة شهور. وللعلم، في اليوم الذي بدأ البرلمان العراقي (الخميس الماضي) التصويت سراً على إمكانية تأجيل الانتخابات من موعدها المقرر يوم 12 مايو المقبل إلى أول ديسمبر (كانون الأول) المقبل، أصدرت السفارة الأميركية في بغداد بياناً قطعت فيه الشك باليقين لجهة موقف الإدارة الأميركية من مسألة إجراء الانتخابات.
السفارة، في بيان لها صدر أول من أمس الخميس بينما كانت جلسة البرلمان العراقي تشهد اصطفافات طائفية غير مسبوقة، أعلنت عن رفضها مطالب العرب السنة الداعية إلى التأجيل. وقال البيان بلسان عربي فصيح إن «حكومة الولايات المتحدة الأميركية تدعم بشدة إجراء الانتخابات الوطنية العراقية في شهر مايو 2018 تماشيا مع الدستور العراقي»، وإن من شأن تأجيل الانتخابات أن «يشكل سابقة خطيرة، فيقوّض الدستور ويضرّ بالتطور الديمقراطي في العراق على المدى البعيد».
السفارة أضافت أنه، في سبيل تحقيق هدف إجرائها في موعدها، فإن الولايات المتحدة الأميركية «تقوم الولايات المتحدة الأميركية بتقديم مساعدات سوف تسهم في ضمان سماع واحتساب أصوات العراقيين، بما في ذلك أصوات ما يقرب من 2.6 مليون عراقي الذين ما زالوا نازحين عن ديارهم في المناطق المحرّرة». وهذا يعني نوعاً من الطمأنة الظاهرية للسنة الذين يخشون من إمكانية تزوير النتائج في مخيمات النزوح لصالح جهات متنفذة. وأشارت السفارة في بيانها إلى أن «الوكالة الأميركية ستساعد في تمكين العراقيين النازحين داخلياً من التصويت من خلال التركيز على تسجيل الناخبين، وضمان فاعلية أنظمة التصويت الإلكتروني، وتحسين القدرة الإدارية الانتخابية على مستوى المحافظات لدعم عملية التصويت في المناطق المحررة مؤخراً، ومساعدة مجلس المفوضين الجديد في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على وضع خطة تشغيلية سليمة لانتخابات مايو 2018».
هذا الموقف الأميركي، بقدر ما يشكل تراجعاً عن التعهدات التي كانت واشنطن قطعتها للعرب السنة من خلال ما تعلنه من مواقف بشأن ضمان بناء الديمقراطية في العراق على أساس تمثيل كل المكوّنات، فإنه كان بمثابة تشجيع للقوى الرافضة لتأجيل الانتخابات التي نجحت في الإخلال بالنصاب خلال الجلسة. وبناءً عليه، فمن غير المتوقع أن يتمكن مناصرو التأجيل من جمع الأغلبية المناسبة لفرض رؤيتهم بالتأجيل.
- التحالفات... ثانية وثالثة
في واقع الأمر، لا تكمن القصة على صعيد الانتخابات العراقية في إجرائها في موعدها المحدد أم تأجيلها، بل تكمن في الأسباب والدوافع لكل طرف سواء في التأجيل أو الإجراء. فثمة جماعات من بين أبناء المناطق السنّية ترى في التأجيل حلاً - ولو جزئياً - لقضية التحالفات السياسية، وذلك بسبب اختلال التوازن في المحافظات الغربية بين ممثلي هذه المحافظات أنفسهم. في حين، في الأوساط الشيعية، يبدو الموقف متباينا من حيث الظاهر والباطن. إذ بينما تعلن جميع الكتل والأحزاب الشيعية مواقف رافضة لتأجيل الانتخابات، فإن بعضها يؤيد ضمنياً خيار التأجيل لحاجته إلى إعادة النظر في حساباته الانتخابية لجهة معرفة الأوزان والأحجام.
وفي السياق نفسه، فإن مواقف غالبية الكتل الكردية مع التأجيل، باستثناء «حركة التغيير» الرافضة له. ويعود الاختلاف إلى الخلافات الداخلية في إقليم كردستان العراق، والتغير الواضح في مزاج الناخب الكردي، بالإضافة إلى الأزمة مع الحكومة الاتحادية في بغداد بشأن الرواتب وحصة الكرد من الموازنة والمناطق المتنازع عليها والمطارات والمنافذ الحدودية.
وهكذا، في نهاية المطاف، القصة كلها مرتبطة بطبيعة التحالفات السياسية وحاجة كل طرف لمعرفة وزنه الانتخابي. ولقد تجلى ذلك في المواقف الحادة التي ظهرت بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي رئيس الوزراء السابق. فكل من العبادي والمالكي ينتميان إلى حزب واحد (هو «حزب الدعوة») وائتلاف واحد (كتلة «دولة القانون») لكنهما مختلفان من نواح عدة، وهو خلاف بدأ منذ قبول العبادي أن يكون بديلاً للمالكي في رئاسة الحكومة عام 2014. حينذاك، حصل خلاف كبير داخل حزب الدعوة كاد أن يتطور في الأيام الماضية إلى انشقاق لولا التوصل إلى تسوية بين العبادي والمالكي تتضمن انسحاب الحزب من المشاركة في الانتخابات، ودخول العبادي والمالكي في قائمتين انتخابيتين مختلفتين: العبادي ضمن قائمة «نصر العراق» والمالكي «دولة القانون».
وفي سياق الاختلاف في الأحجام والموازين وما يمكن أن تتركه من تأثيرات على الخريطة السياسية المقبلة، يقول السياسي العراقي المستقل الدكتور نديم الجابري في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن «انسحاب تحالف (الفتح) من قائمة (النصر) جاء لمصلحة العبادي، لأنه في هذه الحالة سيكسب الانتخابات، لكنه سيخسر رئاسة الحكومة». ويشرح الجابري ذلك بقوله إن «العبادي لو استمر في تحالفه مع (الفتح) وحقق الغالبية التي قد تؤهله لتشكيل الحكومة، فسوف يواجه ضغوطا دولية وإقليمية بشأن تحالفه مع فصائل (الحشد الشعبي)...»، ثم يضيف أن «المسألة الأخرى المهمة أن تشكيل الحكومة لا يرتبط بمجرد تشكيل كتلة أكبر، بل هناك موازنات صعبة مع كتل وكيانات ومكونات لا بد منها». ولا يستبعد الجابري عودة هذه الأطراف إلى «الاصطفافات والتقوقع الطائفي، لأن هذه الاصطفافات، رغم كل الحديث عن الكتل العابرة، تحوّلت إلى منظومة ثابتة من الصعب تخطيها... وستكون عملية تشكيل الحكومة خلال الانتخابات المقبلة صعبة بسبب التقارب النسبي بين الكتل؛ إذ لن تكون هناك كتلة كبيرة في الغالب».
رؤية الجابري هذه تحققت بالفعل بعد أيام قليلة، عندما جرى التصويت داخل البرلمان على تأجيل الانتخابات، إذ ظهرت عملية اصطفاف طائفي غير مسبوقة حيال الموقف من الانتخابات، وهو ما من شأنه التأثير على النتائج التي يمكن أن تتمخض عنها الانتخابات المقبلة.
مع ذلك، تبقى المواقف داخل مختلف الكتل متباينة حيال الانتخابات، سواء أجريت في موعدها المحدد أم أجّلت. فالشيعة الذين كانوا يتحدثون عن حكومة الغالبية السياسية أو الكتل العابرة للعرقية والطائفية تراجعوا خطوات إلى الخلف نتيجة وجود صراع إرادات حتى داخل كتلهم، وهو ما ألقى بظلاله على سرعة بناء التحالفات، وخاصة مشروع تحالف («النصر» - «الفتح») بين العبادي وقوى «الحشد الشعبي» الذي انهار بعد بضع ساعات من إعلانه. وقبله... بين العبادي والمالكي، الذي كاد أن يؤدي إلى انشقاق جديد في حزب الدعوة.
وهنا تبرز مسألة الولاية الثالثة للمالكي والثانية للعبادي على أنها حجر الزاوية في المشهد السياسي داخل القوى الشيعية، وذلك من منطلق أن رئيس الوزراء هو الذي ترشحه الكتلة النيابية الأكبر. وطالما لا توجد فرصة في المدى المنظور لتشكيل مثل هذه الكتلة، وفقا للمعايير الوطنية، فإن الصراع بشأن المنصب التنفيذي الأهم في الدولة، أي منصب رئاسة الوزراء، سيبقى محصورا في الدائرة الشيعية.
من جهة أخرى، بينما تبدو فرص العبادي جيدة على صعيد إمكانية حصوله على ولاية ثانية، فإن فرص المالكي تبدو معدومة إلى حد كبير، لكنه - مع ذلك - يريد أن يكون له دور في تحديد ملامح الشخصية التي يمكن أن تتولى هذا المنصب.
وإذ يبدو أن الصراع سيحتدم على حصد أعلى الأصوات في الانتخابات بين قائمتي العبادي («النصر») و«الفتح») بزعامة هادي العامري، زعيم «منظمة بدر»، يبدو لافتاً ما قاله لـ«الشرق الأوسط» كل من الناطق باسم «عصائب أهل الحق» نعيم العبودي والقيادي البارز في تحالف «الفتح» أحمد الأسدي، وهو عضو في البرلمان. الأسدي يقول إن «المشروع الذي تحمله كتلة فتح هو مشروع خَدَمي بحث»، أما العبودي فيشدد على أن «كتلتنا لا تطمح في تسلم منصب رئاسة الحكومة».
مع ذلك، تبقى كل الاحتمالات قائمة ومفتوحة، سواء أجريت الانتخابات بعد أربعة أشهر أو تقرر تأجيلها لنحو 10 شهور. ومنذ الآن وحتى ذلك التاريخ... فلكل حادث حديث.



أميركا وأوروبا... التعايش القسري بديل الزواج الصعب والطلاق المرّ

مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)
مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)
TT

أميركا وأوروبا... التعايش القسري بديل الزواج الصعب والطلاق المرّ

مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)
مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)

في مؤتمر ميونيخ للأمن العام الماضي، تحوّل خطابٌ ألقاه نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس إلى جرس إنذار لأوروبا يصمّ الآذان. وكان الخطاب، بنبرته التوبيخية الاتهامية، أوضح إشارة إلى أن الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستكون مختلفة عن ولايته الأولى، من حيث تشديد النبرة التي سيعتمدها البيت الأبيض في تعامله مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا.

هذه السنة أرست كلمة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في ميونيخ نوعاً من التوازن بين ولائه لرئيسه وعمق العلاقة مع أوروبا، حتى إنه ذهب إلى حد وصف بلاده بأنها ابنة أوروبا أو ابنها. وأكد لقادة «القارة القديمة» أن بلاده عازمة على بناء نظام عالمي جديد بالاشتراك مع «حلفائنا الأعزاء وأصدقائنا الأقدمين». وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، السيدة الألمانية أورسولا فون دير لاين، إنها «مطمئنة جداً» إلى هذه التصريحات.

ولم ينسَ الرجل، المولود في ميامي لأبوين كوبيّين، الإشادة بالعلاقات الثقافية المشتركة مسمّياً بيتهوفن وموتسارت وفرقتي «البيتلز» و«الرولينغ ستونز». ومما قاله: «نحن نهتم بعمق بمستقبلكم ومستقبلنا. وإذا اختلفنا أحياناً، فإن اختلافاتنا تنبع من إحساسنا العميق بالقلق على أوروبا التي نرتبط بها».

وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث في مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إلا أن موقع مجلة «فورين بوليسي» الأميركية كتب بعد المؤتمر: «أعرب كثير من القادة الأوروبيين في جلسات خاصة عن قلقهم، لافتين إلى أن تهديدات ترمب الأخيرة بالاستحواذ على غرينلاند تمثل تجاوزاً لخط أحمر، كما أن تكرار روبيو الإشارة إلى المسيحية والحضارة الغربية بدا للبعض مشوباً بإيحاءات عرقية».

ورأى أشخاص من خارج دول الغرب حضروا المؤتمر، في دعوة روبيو لأوروبا إلى «الانضمام» إلى الولايات المتحدة في مسارٍ يوسّع الغرب عبر «مبشّريه، وحجّاجه، وجنوده، ومستكشفيه الذين انطلقوا من شواطئه لعبور المحيطات، والاستقرار في قارات جديدة، وبناء إمبراطوريات مترامية عبر العالم»... إعلاناً لتجديد الاستعمار.

ولم ينسَ روبيو أن يكرّر عدداً من انتقادات ترمب لنهج أوروبا في ملفي الهجرة والتغير المناخي، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة لشقّ مسارها الجديد منفردةً. ورغم تأكيده أن بلاده ترغب في إعادة تنشيط التحالف عبر الأطلسي، فقد شكّك في إرادة أوروبا وقدرتها على تحقيق ذلك.

عكس الخطاب التوازن الدقيق الذي يتعيّن على روبيو مراعاته بين الانخراط في الأولويات السياسية لدونالد ترمب وطمأنة الشركاء الأوروبيين. فعلى خلاف كثيرين في الإدارة الجمهورية، يدرك وزير الخارجية أن الولايات المتحدة تحتاج إلى قسط أكبر من الدبلوماسية في تعاملها مع أوروبا إذا ما أرادت تحقيق أهدافها في السياسة الخارجية.

والمؤكد أن الاعتدال النسبي في لهجة روبيو يعود إلى منصبه وكونه رأس الدبلوماسية، علماً أنه لطالما أيّد وجود المؤسسات الأمنية والعسكرية المشتركة، وفي طليعتها حلف شمال الأطلسي. ففي عام 2019، على سبيل المثال، كان جزءاً من مسعى مشترك بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لمنع أي رئيس أميركي من الانسحاب من الناتو. وقال حينذاك: «من الحيوي لأمننا القومي ولأمن حلفائنا في أوروبا أن تبقى الولايات المتحدة منخرطة وأن تؤدي دوراً فاعلاً داخل الناتو».

جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

في مثال آخر، يقال إن روبيو قدّم تطميناتٍ معيّنة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن التزام الولايات المتحدة. ورغم تحذيره في الوقت نفسه من أنّ أوكرانيا ستضطر إلى قبول تنازلاتٍ صعبة لإنهاء الحرب، فإن ذلك يختلف عن تشكيك فانس سابقاً في أسباب إنفاق الولايات المتحدة عشرات الملايين من الدولارات للدفاع عن «بضعة أميال من الأراضي».

لكن في حين أن خطاب روبيو في ميونيخ كان أقلّ إثارةً للانقسام من خطاب فانس قبل عام، فإنه لا يعكس أي تغييرٍ جوهري في السياسة الخارجية الأميركية في عهد ترمب. ويمكن القول إن المعادلة الجديدة صارت: الولايات المتحدة تتقاسم مع أوروبا بعض المصالح، لكنها لا تتشارك معها القيم ذاتها.

مسافات أطلسية كبيرة

ليست المسألة مسألة خطابات وسرديات وأساليب لغوية، فالعالم بدأ يعيش واقعاً جديداً تتغير فيه التحالفات والخصومات وحتى العداوات.

وفي أوروبا تحديداً، القارة التي عرفت أقسى الحروب على مرّ قرون، يشعر كثر بأنهم مكشوفون ومعرّضون للأخطار، كونهم عالقين بين روسيا ذات النزعة التوسّعية والصين ذات السلوك الاقتصادي الهجومي من الشرق، والولايات المتحدة الحليف السابق الأقرب الذي يتغيّر بسرعة، من الغرب.

ووفقاً لاستطلاع حديث لـ«يورو باروميتر» (أجريَ كالعادة لمصلحة المفوضية الأوروبية)، يشعر 68 في المائة من الأوروبيين بأن بلادهم تواجه تهديداً.

الحقيقة أنه عند النظر إلى العلاقات عبر الأطلسي اليوم، يتبيّن أن المشهد الحقيقي لمؤتمر ميونيخ للأمن هذا العام عكسَ حالة من «التنافر المعرفي» الاستراتيجي. ففي علم النفس، يشير التنافر المعرفي إلى التوتر الذهني الذي ينشأ عندما لا تنسجم المعتقدات مع السلوكيات. وفي ميونيخ كان هذا التناقض ملموساً: إعلانات صداقة ترافقها إشارات إلى انعدام ثقة عميق، وتطمينات استراتيجية تتناقض بوضوح مع قرارات سياسية. والنتيجة تحالف أوروبي - أميركي موحَّد في الشكل ومضطرب في الجوهر إلى حد التباعد الذي إذا لم يستجدّ ما يعالجه أو على الأقل يوقفه، فقد يولّد خصومة صريحة.

في السياق، أقرّ وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، بأن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على حماية أوروبا إلى الأبد، لكنه رفض بحزم الضغوط ذات الطابع الإقليمي (في إشارة إلى جزيرة غرينلاند)، مطالباً بالاحتكام إلى المنظمات الدولية لضمان «السلام والأمن»، ومشدداً على أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة «لا يمكنهما تحقيق ذلك إلا معاً». ويبدو هذا الموقف مناقضاً للمقاربة الأميركية التي يمكن تلخيصها في المطالبة بالتعاون والانضباط الجماعي وفق قواعد جديدة للعبة تخالف ما كان سارياً منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى أمس قريب.

جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

الجزيرة والجليد

من أسباب الخلاف الأكثر زعزعةً للاستقرار: غرينلاند. فقد أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، أن المسألة لا تزال جرحاً مفتوحاً. ويبدو أن دونالد ترمب لم يأبه لرد الفعل الدنماركي والأوروبي عندما أطلق موقفه الجريء بشأن الجزيرة الكبيرة التي تتبع للسيادة الدنماركية.

ويستنتج بعض المراقبين والمحللين أن ما رُصد في ميونيخ ومحطات ومواقف أخرى، يثبت أن الأزمة الراهنة لا تقتصر على سوء تواصل بين النخب السياسية، بل ثمة تنافر واسع، إلى درجة أن نسبة معتبَرة من الأوروبيين تعتقد أن أميركا لن تنبري للدفاع عنهم في حال تعرضهم لعدوان عسكري...

من هنا يُفهم لماذا أعاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أخيراً فتح النقاش حول توسيع المظلّة الردعية الفرنسية لتشمل بقية أوروبا، إلا أن عرض القوة هذا لا يستند إلى أسس صلبة، فنحو 300 رأس نووي فرنسي لن تردع ترسانة نووية روسية تضم 4309 رؤوس نووية. ومن دون نظام متكامل للقيادة والسيطرة والاتصالات مع الشركاء الأوروبيين لا قيمة لأي منظومة دفاعية.

وفي حين أن كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، أبدى استعداداً للتعاون مع فرنسا، تجدر الإشارة إلى أن سلاح الأخيرة بما فيه النووي مصنوع محلياً، فيما الردع النووي البريطاني يعتمد على صواريخ «ترايدنت 2 دي5» الأميركية، التي تحمل رؤوساً حربية بريطانية الصنع وتُنشر على متن غواصات البحرية الملكية. وبناءً عليه، فإن الردع البريطاني ليس مستقلاً، وهي حقيقة ذات أهمية استراتيجية بالغة.

يدرك الزعماء الأوروبيون الذين تواجه بلدانهم مشكلات مالية واجتماعية ومعيشية أن «الطلاق الأطلسي» غير ممكن على الرغم من تضارب المصالح الاقتصادية وتباين الخطابات، فتكلفة الزواج الصعب أقل وقعاً من تكلفة الطلاق المرّ. وبالتالي على الطرف الأضعف أن يبقى مع الطرف الأقوى وإن شاب العلاقة توتر دائم.

صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ... مسار تصادمي حتمي؟ (رويترز)

ويدرك هؤلاء الزعماء أيضاً أن خطاب دونالد ترمب وفريقه لن يتغيّر، وسيبقى مؤدّاه أن الاتحاد الأوروبي ضعيف ومخطئ في توجهاته. إنما عليهم أن يقتنعوا بأن نموذج اقتصاد السوق الاجتماعي في أوروبا، والتزامها بالانفتاح، لا يزالان يحققان مردوداً ملموساً. وبدلاً من التردد والشكّ، ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يضاعف استثماره في نقاط قوته، وأن يروّج لتجربته كنموذج للتعاون والتكامل يُحتذى به، خصوصاً في ظل احتدام التنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين. وإذا نجحت أوروبا فسيكون في ذلك مصلحة لعالم يفقد توازنه باطّراد، أما إذا فشلت فقد تكون مسرحاً لصدام لا يُبقي ولا يذر...

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.