لا اختراق في محادثات وفد «طالبان» في باكستان

الحركة لم تقدم تعهداً باستئناف عملية السلام المتوقفة مع حكومة كابل

الجنرال جون نيكولسن قائد القوات الأميركية وقوات حلف الناتو في أفغانستان  يتحدث إلى جنوده أثناء تغيير مراسم القيادة في معسكر بمقاطعة هلمند الأفغانية أمس (أ.ب)
الجنرال جون نيكولسن قائد القوات الأميركية وقوات حلف الناتو في أفغانستان يتحدث إلى جنوده أثناء تغيير مراسم القيادة في معسكر بمقاطعة هلمند الأفغانية أمس (أ.ب)
TT

لا اختراق في محادثات وفد «طالبان» في باكستان

الجنرال جون نيكولسن قائد القوات الأميركية وقوات حلف الناتو في أفغانستان  يتحدث إلى جنوده أثناء تغيير مراسم القيادة في معسكر بمقاطعة هلمند الأفغانية أمس (أ.ب)
الجنرال جون نيكولسن قائد القوات الأميركية وقوات حلف الناتو في أفغانستان يتحدث إلى جنوده أثناء تغيير مراسم القيادة في معسكر بمقاطعة هلمند الأفغانية أمس (أ.ب)

أفيد أمس بأن مفاوضين سياسيين لحركة «طالبان» اختتموا زيارتهم إلى باكستان دون أي وعد باستئناف عملية السلام المتوقفة مع الحكومة الأفغانية، ما يعني عدم حصول اختراق في جهود إطلاق التسوية السياسية في أفغانستان.
ونُقل عن مسؤولين استخباراتيين باكستانيين إن وفد الحركة الثلاثي لم يتعهد لإسلام آباد بالدخول في حوار مع حكومة الرئيس أشرف غني في كابل. وكان مسؤولان كبيران في حركة «طالبان» قالا لوكالة «رويترز» أول من أمس إن وفداً أقره الزعيم الأعلى للحركة زار العاصمة الباكستانية هذا الأسبوع لإجراء محادثات تستهدف استكشاف فرص استئناف مفاوضات السلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ 16 عاماً في أفغانستان.
وصرح مسؤولون، أول من أمس، بأن مفاوضين عن حركة «طالبان» أفغانستان يجرون في باكستان مشاورات بشأن استئناف محادثات السلام مع حكومة كابل. ووفقاً لوكالة «رويترز»، لم يتضح إن كانت المحادثات غير الرسمية التي جرت مع مندوب عن سياسي أفغاني بارز تمخضت عن تقدم. وفشلت محاولات كثيرة سابقة في إحياء المحادثات المباشرة التي انتهت فور بدايتها في 2015.
وجاءت محادثات إسلام آباد يوم الاثنين بعد اجتماع آخر جرى عبر قناة خلفية في تركيا مطلع الأسبوع بين أفراد على صلة بحركة «طالبان» ومندوبين من الحزب الإسلامي. ويقود هذا الحزب قيادي سابق كان متحالفاً مع طالبان قبل أن يلقي السلاح العام الماضي، وينضم للساحة السياسية في أفغانستان.
في غضون ذلك، دعت روسيا إلى مفاوضات مباشرة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في أقرب وقت، وأكدت استعدادها لاستضافة تلك المفاوضات. وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان رسمي، إن روسيا «تؤيد بثبات الإسراع في إطلاق مفاوضات مباشرة بين حكومة أفغانستان وحركة طالبان، لمصلحة وقف اقتتال الأخوة في الحرب الأهلية»، وعبرت عن استعدادها لتوفير ساحة لتلك المفاوضات بين الأطراف الأفغانية، مشددة على عدم وجود حل عسكري للأزمة هناك، وقالت إن «تجربة الجهود الدولية في مجال استقرار أفغانستان تثبت عدم فعالية محاولات الحل بالقوة العسكرية»، وأشارت إلى «الحاجة لخطوات جدية لإطلاق عملية المصالحة الوطنية بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي»، وأكدت الوزارة في بيانها أنها تساهم في إطلاق عملية مفاوضات للتسوية الأفغانية، عبر مجموعة الاتصال «شنغهاي - أفغانستان» التي استأنفت عملها العام الماضي، كذلك من خلال «آلية موسكو».
وكان وزير الخارجية الأفغاني صلاح الدين رباني قد دعا حركة طالبان إلى مفاوضات مباشرة. وفي تصريحات عقب اجتماع ثلاثي، في بكين نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2017، بمشاركة وزراء خارجية الصين وباكستان، قال رباني: «ندعو طالبان مجدداً للاستجابة إلى هذه الدعوة التاريخية، والجلوس خلف طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية في أقرب وقت»، وأشار إل أن الصين وباكستان أكدتا دعمهما لعملية التسوية السياسية برعاية السلطات الأفغانية.
وأضاف: «علينا أن ندرك ضرورة الاستفادة من كل إمكانياتنا، النفوذ وأدوات التأثير، لدفع عملية التسوية السياسية التي من شأنها وضع نهاية للعنف الذي تشهده البلاد. وتولي روسيا في الآونة الأخيرة اهتماماً متزايداً بالوضع في أفغانستان، وضرورة التوصل إلى تسوية سياسية بين حركة طالبان والسلطات الأفغانية، لا سيما على خلفية التدهور الأمني في البلاد خلال الأشهر الأخيرة، حيث شنت حركة طالبان هجمات على عدد من المدن الرئيسية. وتتزايد المخاوف الروسية من تداعيات خطيرة للوضع في أفغانستان، بعد ظهور نشاط لمجموعات من تنظيم داعش هناك. وتخشى موسكو من انتقال عناصر «داعش»، وحالة التوتر بشكل عام، إلى جمهوريات آسيا الوسطى، بحال بقيت البلاد غارقة في حالة من عدم الاستقرار والفوضى، على خلفية المواجهات بين الحكومة و «طالبان».
وقال ألكسندر بورتنيكوف، مدير هيئة الأمن الفيدرالي الروسي، في وقت سابق، إن أفغانستان تتحول إلى مركز رئيسي لحشود مجموعات «داعش»، بعد فرارهم من سوريا والعراق. ويظهر الاهتمام الروسي بالوضع في أفغانستان من خلال الأطر التي بادرت موسكو لتأسيسها، بغية تفعيل جهود تسوية النزاع هناك.
وفي هذا السياق، شكلت عام 2005 مجموعة اتصال مع أفغانستان، عبر منظمة شنغهاي للتعاون، التي تضم في صفوفها عدداً من دول جوار أفغانستان، وتعرف المجموعة باسم «شنغهاي - أفغانستان»، وعقدت اجتماعاً في 11 أكتوبر (تشرين الأول)، خريف العام الماضي، على مستوى نواب وزراء الخارجية. وقالت الخارجية الروسية حينها إن المجتمعين تبادلوا وجهات النظر حول مسائل الأمن والتهديدات التي تواجهها المنطقة، وكيفية دعم جهود السلطات الأفغانية في استعادة الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية. وتم الاتفاق حينها على عقد لقاء جديد لمجموعة الاتصال مطلع العام الحالي (2018).
كما استضافت روسيا، في منتصف أبريل (نيسان) العام الماضي، لقاء وزارياً حول أفغانستان أطلقت عليه «آلية موسكو». وشارك في ذلك اللقاء مسؤولون من 11 دولة جارة لأفغانستان وقريبة منها، وهي روسيا والصين وإيران والهند وباكستان، فضلاً عن أفغانستان وجاراتها في آسيا الوسطى: طاجيكستان وأوزبكستان وكازاخستان وقرغيزيا وتركمنستان. حينها، وجهت روسيا الدعوة كذلك للولايات المتحدة، إلا أن واشنطن قاطعت المؤتمر، على الرغم من أن وزير الخارجية الروسي ألمح خلال لقاء مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون إلى أن موسكو تأمل بمشاركة أميركية. وأكد المشاركون كذلك عدم وجود حل عسكري للأزمة في أفغانستان، وأن الحل الوحيد سياسي ينتهي بإعلان المصالحة الوطنية. ودعا المشاركون حركة طالبان لوقف هجماتها. ولم يتم تحديد موعد لقاء جديد لـ«آلية موسكو»، وتم الاتفاق على مواصلة التنسيق والاتصالات بين المشاركين.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.