600 ورقة علمية في «مؤتمر البحر الأحمر الدولي الرابع لطب وجراحة العيون»

استعراض أحدث التقنيات لزراعة خلايا القرنية وعلاج الشبكية

600 ورقة علمية في «مؤتمر البحر الأحمر الدولي الرابع لطب وجراحة العيون»
TT

600 ورقة علمية في «مؤتمر البحر الأحمر الدولي الرابع لطب وجراحة العيون»

600 ورقة علمية في «مؤتمر البحر الأحمر الدولي الرابع لطب وجراحة العيون»

‏تحت رعاية الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، افتتح الأمير مشعل بن ماجد، محافظ جدة، فعاليات «مؤتمر البحر الأحمر الرابع الدولي للعيون (RSOS)» الذي أقيم في الفترة ما بين 10 و13 يناير (كانون الثاني) الحالي بجدة، وذلك بحضور الأمير عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز رئيس «الجمعية السعودية لطب العيون». ونظمت المؤتمر «الجمعية السعودية لطب العيون»، وعمادة الدراسات العليا بالشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني - فرع جدة، بالتعاون مع ‏مستشفى العيون بجدة، وجامعة الملك عبد العزيز، ومستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث بجدة، ومدينة الملك عبد الله الطبية بمكة المكرمة، وجامعة الملك سعود.
وأشار الدكتور سعيد عبد الله الغامدي، رئيس اللجان العلمية للمؤتمر ومدير البرنامج التدريبي لطب وجراحة العيون بالمنطقة الغربية، إلى أن هذا المؤتمر «أحد المؤتمرات الطبية المتخصصة المهمة في المنطقة، وقد لاقى نجاحا كبيرا في دوراته السابقة، وهو منصة لعرض آخر ما توصلت إليه الأبحاث في طب وجراحة العيون، ومنصة لعرض الخبرات العلمية والأبحاث الطبية».
‏وقدم في المؤتمر أكثر من 600 ورقة علمية في أكثر من 120 جلسة علمية، وضم أكثر من 50 دورة تدريبية وورشة عمل قدمها أكثر من 200 متحدث من داخل المملكة وخارجها، كما ضم أكثر من 30 متحدثا دوليا من الولايات المتحدة وكندا وأوروبا والشرق الأوسط ودول الخليج العربي، واستهدف نحو 3 آلاف من أطباء العيون وأخصائيي وفنيي البصريات ‏ومساعدي وممرضي العيون والمهتمين بطب العيون بصفة عامة.
- محاور رئيسية
تناول المؤتمر محاور عدة؛ منها أمراض وجراحة القرنية ومقدمة العين، والجراحات الانكسارية لتصحيح النظر، وجراحة الماء الأبيض (الكاتاراكت)، وزراعة العدسات، إضافة إلى تخصص طب عيون الأطفال، والحول، ‏وتخصص أمراض وجراحة الشبكية والجسم الزجاجي. وقدم العلماء والباحثون آخر ما توصلت إليه الأبحاث العلمية في طب وجراحة العيون والطب المبني على البراهين وخدمة التعليم الطبي المستمر والبحث الطبي.
وناقش الأطباء المتحدثون في المؤتمر آخر المستجدات في عمليات تصحيح الإبصار والمعايير التي تجعلها أكثر أمانا لخدمة المرضى. وبحث المؤتمر بصفة مستفيضة أمراض القرنية المخروطية وطرق علاجها وآخر ما توصلت إليه الأبحاث في هذا المجال، كما بحث الطرق الحديثة في تصحيح النظر وعلاج الماء الأبيض بالفيمتو ليزر (الفمتو ليزك - الفمتوسمايل - الفمتوفيكو) وتطرق لعلاج حرج البصر الشيخوخي وعلاج النظر القريب في سن ما بعد الأربعين (البرسبايوبيا Presbyopia) وآخر الأبحاث في هذا المجال.
وقدم الخبراء في المؤتمر تقارير عن تقنيات جديدة لزراعة خلايا القرنية الداخلية (الجزئية) وزراعة القرنية الطبقية، مما يجعل نتائج هذه العمليات أكثر نجاحا ودقة، إضافة إلى زراعة العدسات أحادية البؤرة ومتعددة البؤرة لعلاج النظر القريب. كما عرض آخر المستجدات في علاج أمراض القرنية والمياه البيضاء.
- اعتلال الشبكية
بحث الخبراء والمتخصصون في عدة جلسات علمية بالمؤتمر أمراض الشبكية، مثل اعتلال الشبكية السكري وطرق التشخيص والعلاج الحديثة، مثل الليزر والحقن العينية واستطباباتها. ‏كما استعرض عمليات جراحة الشبكية والجسم الزجاجي الحديثة والتهابات عنبية العين. كما تطرق الباحثون إلى الأبحاث الجديدة في مجال ضمور مركز البصر الشيخوخي لكل من التشخيص والعلاج.
وأوضح الدكتور محمد ساعد المالكي، استشاري العيون والشبكية والجسم الزجاجي في «مدينة الملك عبد الله الطبية» بمكة المكرمة، أنه تم تقديم دورة متخصصة في المؤتمر عن طرق تشخيص أمراض الشبكية والمستجدات في طب وجراحة الشبكية، بمشاركة الدكتور أحمد البار استشاري الشبكية، والدكتور سعد وهيب رئيس قسم الشبكية في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة، وبمشاركة نخبة من أطباء الشبكية من داخل وخارج المملكة، حيث تم استعراض المستجدات في هذا الموضوع، وبصورة خاصة تم التركيز على استعراض أحدث الأدوية المستخدمة عالميا في الحقن داخل العين لعلاج أمراض الشبكية والسكري، وكذلك أحدث العمليات الجراحية لعلاج أمراض ومشكلات الشبكية.
وتم استعراض الأدوية المستجدة للحقن داخل العين بأنواعها، والتي سوف تساهم إلى حد كبير في استعادة المريض جزءا كبيرا من نظره.
يذكر أنه تم تقديم أحد الأدوية الجديدة في علاج التهابات العين الذي لم يكن موجودا في السابق، وتم تقديمه في هذا المؤتمر لأول مرة بعد اعتماده من «هيئة الدواء والغذاء العالمية»، وكذلك نفس الهيئة بالسعودية وهو دواء «هوميرا (Humira)» الذي سوف يؤدي إلى نقلة نوعية في علاج التهابات العيون.
- دورات جراحية حية
أقيمت خلال أيام انعقاد المؤتمر دورات تدريبية جراحية حية (Wet Lab) خاصة بالعيون الصناعية وأجهزة المحاكاة في مجاراة للجراحات الفعلية في مجال إزالة الماء الأبيض وزراعات العدسات الخاصة وعمليات الماء الأزرق وارتفاع ضغط العين (الغلوكوما) وزراعة أجهزة تصريف ماء العين وعمليات إصلاح الحول وإصلاح تشوهات بؤبؤ وقزحية العين.
و‏شهد المؤتمر إقامة كورس خاص بالجراحات الانكسارية وتصحيح النظر لمدة يوم كامل بالتعاون مع «الأكاديمية الأميركية لطب وجراحة العيون (American Academy of Ophthalmology، AAO)». كما شهد مشاركة فعالة ودورات مكثفة مقدمة من «المدرسة الأوروبية للجراحات المتقدمة في طب العيون (إيساسو)The European School of Advanced Studies in Ophthalmology (ESASO)».
وأقيمت على هامش المؤتمر عدة دورات وورشات عمل في البحث الطبي والطب المبني على البراهين وطرق البحث، إضافة إلى ورشات عمل في التعليم الطبي.
وتم تنظيم عدة جلسات للأطباء الناشئين، واستحداث منصة لعرض الملخصات الطبية (البوسترز Posters). وأقيمت مسابقة لأفضل فيديو تعليمي أو توعوي، وأفضل صورة في مجال طب وجراحة العيون.

- استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».


تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.