مواجهة ساخنة بين أتلتيكو وإشبيلية... وبرشلونة يلتقي إسبانيول اليوم

أزمة رونالدو مع ريال مدريد تتفاقم قبل لقاء ليغانيس في كأس إسبانيا غداً

لاعبو برشلونة يسيرون بخطى ثابتة في كل مسابقات هذا الموسم (أ.ف.ب) - رونالدو هدد بالرحيل عن ريال مدريد (أ.ب)
لاعبو برشلونة يسيرون بخطى ثابتة في كل مسابقات هذا الموسم (أ.ف.ب) - رونالدو هدد بالرحيل عن ريال مدريد (أ.ب)
TT

مواجهة ساخنة بين أتلتيكو وإشبيلية... وبرشلونة يلتقي إسبانيول اليوم

لاعبو برشلونة يسيرون بخطى ثابتة في كل مسابقات هذا الموسم (أ.ف.ب) - رونالدو هدد بالرحيل عن ريال مدريد (أ.ب)
لاعبو برشلونة يسيرون بخطى ثابتة في كل مسابقات هذا الموسم (أ.ف.ب) - رونالدو هدد بالرحيل عن ريال مدريد (أ.ب)

يشهد ذهاب الدور ربع النهائي من كأس إسبانيا لكرة القدم مواجهة ساخنة بين أتلتيكو مدريد وإشبيلية، فيما يحل برشلونة حامل اللقب في آخر 3 سنوات على جاره إسبانيول اليوم، ويلتقي ريال مدريد الذي يمر في أزمة مع ليغانيس المتواضع غداً.
ويأمل أتلتيكو مدريد الاستفادة من الحالة المزرية التي يمر فيها إشبيلية في الدوري، حيث خسر أربع مرات في آخر 5 مباريات، ليتراجع إلى المركز السادس بفارق 22 نقطة عن برشلونة المتصدر.
ولم يجد الفريقان صعوبة في بلوغ ربع النهائي، حيث تخطى أتلتيكو، وصيف ترتيب الدوري بفارق 9 نقاط عن برشلونة، ليدا اسبورتيو من الدرجة الثالثة (4 - صفر ذهاباً و3 - صفر إياباً)، والفريق الأندلسي قادش من الثانية (2 - صفر ذهاباً و2 - 1 إياباً).
ويسعى أتلتيكو مدريد إلى لقبه الحادي عشر في المسابقة آخرها عام 2013 على حساب جاره ريال، فيما يتطلع إشبيلية إلى لقبه السادس آخرها كان عام 2010 على حساب أتلتيكو مدريد بالذات (2 - صفر)، علماً بأنه خسر نهائي 2016 أمام برشلونة. وبرغم مأزقه الراهن، يريد إشبيلية فك العقدة التي تلازمه منذ 2008 في أرض أتلتيكو.
وبعد قلبه تأخره بهدفين أمام مضيفه ريال سوسييداد في الدوري، واحتفاظه بفارق النقاط التسع عن أقرب مطارديه، يحل برشلونة حامل اللقب اليوم على جاره اللدود إسبانيول صاحب المركز الرابع عشر في الليغا.
وحجز برشلونة بطاقته بفوز ساحق على سلتا فيغو بخماسية نظيفة إياباً في ملعبه «كامب نو»، بعدما تعادلاً ذهاباً (1 - 1)، فيما قلب إسبانيول الطاولة على ليفانتي محولا خسارته 1 - 2 في برشلونة ذهاباً، إلى فوز غال بثنائية نظيفة إياباً خارج قواعده.
ويملك برشلونة الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة برصيد 29 لقبا آخرها في الأعوام الثلاثة الأخيرة، أمام أتلتيك بلباو (23 لقبا) الغائب الأبرز عن ربع النهائي، فيما حقق إسبانيول اللقب 4 مرات آخرها عام 2006، علما بأنه خسر النهائي 5 مرات بينها مرة أمام برشلونة عام 1957.
وعلق ظهير برشلونة الأيسر جوردي ألبا على النجاحات الحالية لفريقه قائلاً: «سر نجاحنا هو عملنا الجماعي. الكل منخرط كوحدة متراصة في الدفاع، الضغط واستعادة الكرة، فيما بمقدور مهاجمينا صنع الفارق».
لكن برشلونة الذي يعيش فترة رائعة محليا وأوروبيا، وهو الوحيد لم يخسر في الدوريات الخمسة الكبرى، سيفتقد جناحه الفرنسي الجديد عثمان ديمبيلي بعد تعرضه لإصابة جديدة ستبعده من 3 إلى 4 أسابيع عن النادي الكاتالوني.
وتعرض ديمبيلي لإصابة بعد دخوله في الشوط الثاني من مباراة سوسييداد، لكنها مختلفة عن تلك التي أجبرته على الاكتفاء بخوض ثلاث مباريات فقط مع الفريق الذي تعاقد معه من بوروسيا دورتموند الصيف الماضي في صفقة قد تصل إلى 147 مليون يورو، والابتعاد عنه منذ 16 سبتمبر (أيلول) حتى أوائل الشهر الحالي.
وكشف برشلونة أن ديمبيلي عانى بعد المباراة ضد ريال سوسييداد، من مشكلة في فخذه الأيسر، وأظهرت الفحوص أنه مصاب في العضلة الوسطى وهي لا تؤثر على المنطقة التي خضع فيها لعملية جراحية في وقت سابق من الموسم.
وكشف برشلونة أيضا أن لاعب وسطه أندريس أنييستا يعاني أيضا من مشكلة في ربلة ساقه اليمنى وعملية تعافيه ستحدد موعد عودته إلى اللعب في المباريات المقبلة، فيما غاب ظهيره الأيمن البرتغالي نلسون سيميدو عن مباراة سوسييداد.
كما أن الوافد الجديد البرازيلي فيليبي كوتينيو الذي كلفه 160 مليون يورو لضمه من ليفربول الإنجليزي، لن يتمكن من المشاركة حتى نهاية الشهر الحالي بعد وصوله وهو يعاني من إصابة في فخذه.
وتتركز الأنظار الخميس على ريال مدريد الذي عجز عن تحقيق الفوز في آخر 3 مباريات في الدوري، ما تسبب منطقيا بفقدانه الأمل بمنافسة غريمه برشلونة، لابتعاده عنه بفارق 19 نقطة قبل انطلاق دور الإياب.
وفي ظل الضغط على مدربه الفرنسي زين الدين زيدان، الذي حقق موسما رائعا في 2017 بتتويجه في الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا، يأمل ريال في تخطي جاره ليغانيس، صاحب المركز الثالث عشر في الدوري الذي يخوض ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه.
ولم يكن تأهل ريال، ثالث أفضل المتوجين بالكأس (19 مرة آخرها عام 2014 على حساب برشلونة)، سلسا لأنه وبعدما حسم مباراة الذهاب أمام مضيفه نومانسيا من الدرجة الثانية بثلاثية نظيفة بينها ثنائية في الدقائق الأخيرة، سقط في فخ التعادل 2 - 2 على أرضه إياباً بتشكيلة رديفة.
وفجر ليغانيس مفاجأة من العيار الثقيل عندما حجز بطاقة التأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه على حساب فياريال بعدما تغلب على الأخير 1 - صفر ذهاباً في مدريد، وخسر أمامه 1 - 2 في فياريال وضمن تأهله بفضل تسجيله هدفا خارج قواعده.
ويستعيد زيدان مهاجمه الفرنسي المخضرم كريم بنزيمة العائد من إصابة بفخذه حرمته من خوض المباريات حتى الآن في 2018، فيما ذكر نادي العاصمة أمس أن قائد دفاعه سيرخيو راموس في طريقة للعودة للمباريات بعد تعافيه من الإصابة. لكن الأزمة الحقيقية التي يواجهها الريال حالياً تتمثل في هدافه التاريخي البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي ترددت أنباء عن وجود مشكلة بينه وبين الإدارة وتهديده بمغادرة الفريق.
وكشفت صحيفة «أ س» الإسبانية أمس أن فلورينتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، أعطى الضوء الأخضر لممثل كريستيانو رونالدو لتقديم العروض التي وصلت للاعب مؤخراً للتفاوض حول رحيله عن النادي الملكي.
وكانت الصحيفة الإسبانية هي التي أشارت أيضاً إلى أن رونالدو يرغب في الرحيل عن النادي الإسباني بعد شعوره بالتعرض لخديعة من قبل بيريز بعدما تراجع عن الوفاء بتعهداته له بتعديل تعاقده الذي ينتهي في 2021.
ويضع اللاعب الفائز مؤخراً بالكرة الذهبية العودة إلى صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي على رأس أولوياته.
ولعب رونالدو لصالح مانشستر يونايتد في الفترة ما بين عامي 2003 و2009 قبل أن ينتقل لريال مدريد مقابل 96 مليون يورو.
وأشارت الصحيفة إلى أن رغبة رونالدو أثارت حماس النادي الإنجليزي للحصول على خدماته، ولكن الراتب الضخم الذي سيطلبه قائد المنتخب البرتغالي والمتوقع أن يصل إلى 50 مليون يورو سنويا مع بلوغه الـ33 من العمر، بالإضافة إلى المبلغ المالي الذي سيسعى ريال مدريد للحصول عليه لإتمام الصفقة والذي قد يصل على الأقل إلى 100 مليون يورو، قد يشكل عائقا أمام إتمام صفقة انتقال ناجحة.
وأكدت «أ س» أنه رغم مطالبة بيريز بالاطلاع على العروض المقدمة لرونالدو، لم يحدد ريال مدريد بعد الحد الأدنى للمبلغ المالي الذي قد يطلبه مقابل الاستغناء عن اللاعب.
ويواجه رونالدو انتقادات من جماهير الريال في ظل فترة القحط التي يمر بها وتسجيله 4 أهداف فقط بالدوري هذا الموسم.
وأشارت صحيفة «إل بايس» المحلية نهاية الأسبوع، إلى أن العقود الخيالية للبرازيلي نيمار مع باريس سان جيرمان الفرنسي (براتب سنوي يبلغ 36 مليون يورو)، وتجديد عقد الأرجنتيني ليونيل ميسي مع برشلونة بعقد يناهز 50 مليون يورو سنويا، دفعت رونالدو الذي يتقاضى 21 مليون يورو سنويا إلى المطالبة بتحسين عقده.
وعودة لمنافسات الكأس يلتقي اليوم أيضاً فالنسيا مع ضيفه ألافيس وصيف بطل النسخة الأخيرة. وتأهل ألافيس إلى ربع النهائي بفوزه على فورمينتيرا من الدرجة الثالثة 3 - 1 ذهاباً و2 - صفر إياباً، وفالنسيا بفوزه الكبير على لاس بالماس 4 - صفر إياباً بعدما تعادلا 1 - 1 ذهاباً.
وكان الفريق الباسكي ألافيس خسر نهائي الموسم الماضي أمام برشلونة 1 - 3، علما بأنها المرة الأولى التي يحقق فيها هذا الإنجاز. ونال فالنسيا اللقب 7 مرات آخرها عام 2008.
وتقام مباريات الإياب بين 23 و25 يناير (كانون الثاني) الجاري.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.