تحرك إماراتي لشكوى قطر أمام«إيكاو» بعد حادثة الطائرتين

أبوظبي ترد على دعوى الدوحة في مجلس الأمن حول الاختراق الجوي

TT

تحرك إماراتي لشكوى قطر أمام«إيكاو» بعد حادثة الطائرتين

أعلنت دولة الإمارات أمس، أنها ستتقدم بشكوى أمام منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، بعد اقتراب مقاتلات قطرية من طائرتي ركاب إماراتيتين حتى مسافة 3 كيلومترات، خلال رحلتيهما إلى البحرين، وذلك حسب ما أعلن مسؤول إماراتي رفيع المستوى، الذي أشار إلى أن بلاده ستتهم قطر في شكواها بانتهاك اتفاقية شيكاغو التي تحدد ضوابط استخدام المجال الجوي.
وقال سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات، إن طائرتين حربيتين قطريتين حلّقتا مرتين على مسافة قريبة بشكل خطير من طائرتي الركاب الإماراتيتين لدى هبوطهما باتجاه مطار البحرين الدولي، في واقعتين منفصلتين أول من أمس (الاثنين)، وإن الطيارين والركاب تمكنوا من رؤيتهما.
وقال لوكالة «رويترز للأنباء»: «هذا انتهاك واضح جداً»، موضحاً أن الاعتراض الجوي القطري وقع في مجال جوي تديره البحرين، ولم يوضح ما إذا كان مسار الرحلتين جعلهما تمران عبر قطر، وهو المسار الأكثر شيوعاً من الإمارات إلى البحرين، ومنعت الإمارات الطائرات القطرية من استخدام مجالها الجوي في إطار المقاطعة المفروضة منذ يونيو (حزيران).
وبيّن السويدي أن الرادار البحريني توصل إلى أن المقاتلات انطلقت من الدوحة وعادت إليها، وقال طيارو الرحلتين الجويتين إن المقاتلات من طراز «ميراج» المستخدم في العديد من القوات الجوية العربية ومنها القطرية.
وقال السويدي إنه على ثقة من أن منظمة الطيران المدني الدولي بوسعها منع قطر من تكرار ما حدث أول من أمس، وأشار إلى أن الإمارات قد تبحث تغيير مسار طائراتها كخطوة احترازية، ورداً على سؤال عما إذا كانت الإمارات ستبحث إمكانية مرافقة طائرات حربية للطائرات المدنية، قال السويدي إن الإمارات يمكن أن تستخدم مختلف الأدوات لحماية طائراتها.
كانت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات قد قالت إن مقاتلات قطرية اعترضت طائرتين تابعتين لناقلات جوية إماراتية، وذلك وفقاً لبلاغ تلقته الهيئة من إحدى الناقلات الوطنية، حيث أشارت إلى أن الطائرة الأولى تم اعتراضها خلال رحلتها الاعتيادية المتجهة إلى المنامة وفي أثناء تحليقها في المسارات المعتادة، فيما اعترضت الطائرة الثانية خلال مرحلة نزولها إلى مطار البحرين الدولي في رحلة اعتيادية مجدولة ومعروفة المسار ومستوفية للموافقات والتصاريح اللازمة والمتعارف عليها دولياً، معتبرةً الموقف وتكراره تهديداً سافراً وخطيراً لسلامة الطيران المدني وخرقاً واضحاً للقوانين والاتفاقيات الدولية.
وأشارت إلى أن الرحلتان كان على متنهما 277 مسافراً من جنسيات مختلفة، مؤكدة أن الإمارات ترفض هذا التهديد لسلامة حركة الطيران، وستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لضمان أمن وسلامة حركة الطيران المدني، وتدرس الهيئة الخيارات القانونية المتاحة لدى المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) والمنظمات الأخرى ذات الصلة.
كان السويدي قد قال إن المقاتلات القطرية قامت باعتراض الطائرة الأولى عند الساعة 10.30 صباحاً، بينما تم اعتراض الطائرة الثانية عند الساعة 11.5 صباحاً على ارتفاع بين 9 و10 آلاف قدم في رحلات روتينية اعتيادية معتمدة من المنظمة الدولية للطيران المدني.
وأضاف السويدي أن «الرادارات البحرينية رصدت الطائرات العسكرية القطرية خلال اعتراضها للطيران المدني الإماراتي، إضافة إلى مشاهدة الواقعة بالعين المجردة من قبل طواقم الطائرات والركاب مما يشكل تهديداً واضحاً وصريحاً لحياة مدنيين أبرياء»، بينما سارعت الدوحة إلى نفي الاتهام الإماراتي بـ«اعتراض» الطائرة المدنية الأولى، مؤكدة، على لسان المتحدثة باسم وزارة خارجيتها لولوة الخاطر، أن الاتهام «عارٍ عن الصحة».
إلى ذلك قال السفير يعقوب الحوسني مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للمنظمات الدولية، إن البعثة الدائمة للإمارات في نيويورك قد قامت بتسليم رد الإمارات الذي يفنّد المزاعم القطرية الواردة في مذكرتها لمجلس الأمن حول اختراق مجالها الجوي من جانب إحدى الطائرات العسكرية.
وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية ما اعتاد عليه النظام القطري في الفترة الأخيرة من تصعيد غير مبرر، فإنه يهمها أن تؤكد أن الطائرة العسكرية كانت تحلق خارج الأجواء القطرية، وإذ تستنكر الوزارة هذا التصعيد من جانب قطر فإنها تطالبها بالتزام قواعد القانون الدولي ومقتضيات حسن الجوار.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.