«طعنة} صينية كبرى لـ«بيتكوين» تفقدها 12 % من قيمتها في ساعات

TT

«طعنة} صينية كبرى لـ«بيتكوين» تفقدها 12 % من قيمتها في ساعات

تسبب الإعلان عن توجهات صينية لحظر التداولات المركزية على العملات الافتراضية، واستهداف التطبيقات والمنصات المستخدمة في تداولاتها على الإنترنت، في توجيه ضربة كبرى للعملات الافتراضية.. وعقب تسريب تلك التصريحات، فقدت عملة «بيتكوين» نحو 12 في المائة من قيمتها خلال التداولات أمس، لتهوى تحت مستوى 12 ألف دولار، وهو أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، قبل أن تعاود التقدم قليلا فوق مستوى 12 ألف دولار بقليل.
وكانت عملة بيتكوين يجري تداولها في مستوى فوق 14 ألف دولار أول من أمس، قبل أن تنتشر الأنباء عن اعتزام الحكومة الصينية محاصرة التعاملات التي تتم بها، وتسببت تلك الأنباء في هبوط حاد للعملات الرقمية التي تراوحت خسائرها بين 12 إلى 20 في المائة من قيمتها، وكان أكثرها هبوطا عملة «إيثيريوم» التي فقدت 20 في المائة من قيمتها، فيما كانت الخسارة الكبرى لبيتكوين، التي فقدت ما بين 1600 إلى 1800 دولار على منصات التداول خلال الساعات الأولى من أمس، وكانت أدنى قيم تداولها المسجلة عند مستوى حول 11.5 ألف دولار، وهي أكبر خسائرها اليومية منذ 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وتعد كل من الصين وكوريا الجنوبية من المعاقل الكبرى لتداولات العملات الافتراضية، ولذلك فإن للتسريبات والتصريحات الصادرة من البلدين أثرا بالغا على تلك العملات.
ونقلت بلومبرغ أمس عن مصادر لم تسمها أن الحكومة الصينية تعتزم حظر الوصول المحلي إلى منصات التداول التي توفر التجارة في العملات الرقمية. ويستهدف المسؤولون في الصين أيضا الأشخاص الذين يقدمون خدمات التداول والبنى التحتية الأخرى لأسواق العملات الرقمية، والتي تسمح بإجراء صفقات أصغر بين الأفراد.
وفي مذكرة جرى الإعلان عنها أمس أيضا، وحملت تفاصيل اجتماع لمنظمي الإنترنت وغيرهم من صانعي السياسة النقدية جرى الأسبوع الماضي، ذكر نائب محافظ بنك الشعب الصيني، جونغ شنغ، أن الحكومة يجب أن تستمر في الضغط على تعاملات العملات الافتراضية وتمنع تراكم المخاطر في هذا السوق. وأضاف أن «الابتكارات المالية الزائفة، التي لا علاقة لها بالاقتصاد الحقيقي؛ يجب عدم دعمها»، مؤكدا أن السلطات المحلية والوطنية يجب أن تمنع تقديم التداول المركزي على هذا النوع من العملات، والتي تعد البيتكوين أبرزها.
وأوضح المسؤول الصيني أن السلطات يحب أن تمنع المواقع الوطنية والأجنبية، وتطبيقات الهاتف التي تقدم تداولات العملات الافتراضية المركزية للمستخدمين الصينيين، فضلاً عن المنصات التي تقدم خدمات الدفع للعملات الافتراضية. كما شدد على ضرورة التحقيق في الخدمات التي تساعد الناس في عملية نقل الأموال للخارج، مقترحا أن تستخدم الحكومة الصينية لوائح متعلقة بأسعار الكهرباء واستخدام الضرائب والحماية البيئية لتوجيه الشركات المتورطة في تلك الأنشطة للخروج المنظم منها. وتأتي التسريبات الصينية بعد أيام من تهديدات كورية مشابهة، حيث أعلن بارك سانغ كي وزير العدل الكوري الخميس الماضي استعداد بلاده لإصدار قانون يحظر تداول كل العملات الرقمية بسبب «المخاوف الكبيرة» منها.
يذكر أن حملة الصين على العملات الرقمية كانت قد بدأت العام الماضي، عبر منع إصدار العملات الرقمية في البلاد. كما تم استهداف البورصات المحلية وأخبرتهم الحكومة بوقف التداول في العملات الرقمية، كما نظرت الحكومة مؤخرا في إيقاف تعدين العملة الرقمية الأشهر عالميا «بيتكوين».
لكن في مقابل الحملات التي تشنها كثير من الدول على العملات الرقمية، فإن جهات أخرى كبرى تسعى لضبط أوضاع هذه العملات وتقنينها بدلا من القضاء عليها كلية.. وإن كان ذلك سيسفر عن تراجع كبير لأسعار هذه العملات التي تتضخم عبر المضاربات بما يهدد بانفجار فقاعتها وحدوث خسائر عالمية كبرى؛ إلا أن تلك التحركات ستحافظ على وجود العملات الافتراضية في إطار مأمون.
وفي هذا الإطار قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الألماني يواخيم فورمِلينغ إن تنظيم أمر العملات الرقمية مثل عملة بيتكوين رسميا من قبل الدولة ليس إلا مسألة وقت. وأضاف فورمِلينغ يوم الاثنين في فرانكفورت: «من واجب الدولة الحفاظ على مصالح الفرد والمصالح العامة.. لذلك فإن العملات المشفرة ستكون عاجلا أو آجلا موضوعا لتشريع قانوني، سواء من أجل حماية المستهلكين أو لأسباب ضريبية».
ويتولى فورمِلينغ المسؤولية داخل البنك عن قطاع تقنية المعلومات وأسواق المال. ويشار إلى أن الاتحاد الأوروبي اتخذ بالفعل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أول خطوة باتجاه تنظيم العملات المشفرة. وحسب لائحة جديدة خاصة بغسل الأموال فسيكون لزاما على المودعين مستقبلا ألا يظلوا مجهولي الهوية إذا أرادوا تحويل أموال رقمية إلى أموال رسمية.
وأشار المسؤول الألماني إلى «ضرورة التعاون الدولي قدر الإمكان» لتحديد مدى صحة تداول العملات الرقمية خارج حدود دولة بعينها وبمنأى عن التشريعات المعمول بها داخل هذه الدولة.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).