أميديو مودلياني الذي يخترع نفسه دائماً

معرض استعادي للفنان الإيطالي بلندن يضم 100 عمل

بورتريه زوجته
بورتريه زوجته
TT

أميديو مودلياني الذي يخترع نفسه دائماً

بورتريه زوجته
بورتريه زوجته

يحتضن التيت غاليري بلندن أكبر معرض استعادي للفنان الإيطالي أميديّو مودلياني، حيث جمع القائمون على المعرض نحو مائة عمل فني، بينها تسع منحوتات، و12 لوحة زيتية، وبورتريهات لكل أصدقائه ومعارفه من الكُتّاب والشعراء والفنانين والموسيقيين الفرنسيين والأجانب الذين جسّدهم على سطوحه التصويرية.
ما يميّز مودلياني عن بقية أقرانه من الفنانين والنحاتين هو بصمته الخاصة التي تحيل إليه، فالمتلقي الحسّاس والخبير لا يخطئ في معرفة وتشخيص لوحات مودلياني بسرعة خاطفة، وذلك بسبب العلامات الفارقة لأعماله الفنية التي تتميّز بالعيون الفارغة، واستطالات الأنوف والأعناق التي أضفت جمالاً مُضاعفاً على «فيكَراته الأنثوية» على وجه التحديد على الرغم من مخالفته للنِسب المعروفة في الرسم التشخيصي.
لم تتكون هذه البصمة الخاصة من فراغ، فمودلياني، كما هو معروف، كان مُحباً للرسم منذ صِغره وقد ضاق ذرعاً بمدينة ليفورنو الواقعة غرب إيطاليا، لأنها لم تلبِ احتياجاته البصرية، فقد كان يتحرّق شوقاً وهو في ذروة حمّاه الهذيانية لأن يزور متحف الأوفيزي بفلورنسا ويستمتع بالأعمال الفنية الموجودة في صالات هذا المتحف الذي يضم بين دفتّيه العديد من تُحف وروائع عصر النهضة الإيطالية التي كان يمحضها حُباً من نوعٍ خاص. وكانت والدته تعِدهُ بالذهاب إلى فلورنسا، ومشاهدة متاحفها، والدراسة في معاهدها الفنية، بل إنها طلبت من غولييلمو ميكيلّي، أفضل أساتذة الرسم في ليفورنو، أن يعلّمه أصول الفن التشكيلي قبل أن ينتقل أول الأمر إلى المدرسة الحرة للعراة بفلورنسا، ولاحقاً إلى معهد الفنون الجميلة في فينيسيا.
وعلى الرغم من مرض السلّ الذي أصابه في سن مبكرة فإن هذا العائق الصحي لم يمنعه من اللهاث خلف أحلامه الفنية في الشهرة والذيوع خارج حدود الوطن، ولا غرابة في أن يتجه عام 1906 صوب باريس ويلتحق بمجموعاتها الأدبية والفنية، فهذه المدينة سوف تمنحه الإثارة «والتنوّع» الذي كان يفتقده في المدن الإيطالية التي عاش فيها.
شغلَ المعرض الاستعادي 11 صالة، إضافة إلى صالة أخرى مخصصة للواقع الافتراضي (VR) الذي يعيد خلق الاستوديو الذي عاش فيه مودلياني قبل مائة سنة. تتضمن العتبة البصرية للمعرض «بورتريه» شخصياً لمودلياني نفسه، لكنه كمهرّج هذه المرة، والـ«Pierrot» هي شخصية نمطية في الأدب والفن تتصف بسطحيتها لذلك فهي هدف سهل للمحاكاة الساخرة، وعُرضة للانتقادات المتواصلة، لكنها مفتوحة على تأويلات متعددة ترتبط بالماضي، وتنفتح على المستقبل، ويمكن أن تكون هذه الشخصية كوميدية أو سوداوية أو رومانسية يجسّدها ممثل أو يرسمها فنان في مكان جديد وبين أناس مختلفين. أُنجزت هذه اللوحة عام 1915 وهي تُشير بقوة إلى «أن مودلياني كان مستعداً لاختراع نفسه» كما يذهب كتالوغ المعرض.
رُبّ سائل يسأل عن إمكانية هذا الاختراع وطبيعته المُغايرة التي تختلف عن السنوات العشرين التي عاشها مودلياني في إيطاليا، ويأتي الجواب سريعاً، بأنه قرّر إعادة صياغة نفسه من جديد، وتحصينها بالعديد من المعطيات الفنية الحديثة التي وجدها في باريس، ولم تكن تتعارض مع توجهاته التشخيصية والتعبيرية على حد سواء، بل أمدّته بعناصر الجرأة، والحرية، واختراق الموضوعات المحافِظة أو الحسّاسة في أقل تقدير.
تأثر مودلياني بالعديد من الفنانين الفرنسيين والأوروبيين وعلى رأسهم تولوز لوتريك، وبول سيزان، وكيس فان دونغِن، وبابلو بيكاسو، وغيرهم من المبدعين، ويكفي أن نشير هنا إلى أنّ الأنوف المستطيلة (Elongated) قد استعارها مودلياني من لوحة «آنسات أفينون» التي أنجزها بيكاسو عام 1907، خصوصاً من الشخصيتين المقنّعتين اللتين تظهران على يمين الناظر أو أنه اقترضها مباشرة من الفن القَبَلي الأفريقي الذي كان يروّج له بول غيّوم، جامع اللوحات الفرنسي الذي أقام عدداً من المعارض للفن الأفريقي في باريس. وأكثر من ذلك فإن أعماله الكرياتيدية (Caryatids)، وهي تماثيل نساء تقوم مقام الأعمدة في المعابد وبعض المباني العامة، قد استلفها مباشرة من الفنون الأفريقية والآسيوية في مصر وساحل العاج وكمبوديا.
يشكِّل النحت منعطفاً مهماً في تجربة مودلياني الفنية، فبين عامي 1911 و1912 انهمك في العمل على 27 منحوتة أنجزها بسرعة قياسية رغم تفاقم أوضاعه الصحية جرّاء الغُبار الناجم عن عملية النحت. ففي عام 1912 اشترك في معرض «صالون الخريف» بسبع منحوتات يُعتقَد أنه «سرق» أحجارها الكلسية من بناية مجاورة له كانت قيد الإنشاء، وهذا هو المعرض النحتي الوحيد الذي نُظِّم له خلال حياته. أما هذا المعرض فيضمّ تسع منحوتات تحمل جميعها بصماته الفنية المتعارف عليها من استطالات في الأنوف والأعناق والوجوه البيضوية، وهي سانحة حظ للجمهور التشكيلي في أن يرى النسخ الأصلية لهذه المنحونات واللوحات الأخرى قبل أن تعود إلى أصحابها ومتاحفها. جدير ذكره بأن منحوتة «Tête» أو «رأس» قد بيعت بـ52 مليوناً و620 ألفاً و923 دولاراً في مزاد كريستيز في باريس عام 2010، وهو أغلى ثمن تحصل عليه منحوتة فنية في العالم. ولا يخفى على القارئ تأثر مودلياني في هذه المنحوتة بالفن الأفريقي، وبساطة التكوين الذي يمكن أن نجده عند صديقه وأستاذه الروماني كونستانتين برانكوسي.
لم تجتمع في معرض سابق 12 لوحة عارية لمودلياني، ولعل الفضل، أولاً وأخيراً، يعود للشاعر، وجامع اللوحات البولندي ليوبولد زبوروفسكي الذي شجّعه على رسم هذه اللوحات واقتنائها أو الترويج لبيعها. وتُعتبر هذه الباقة من اللوحات الجريئة، لأنها تتوفر على لمسة حسّاسة لم تكن رائجة قبل قرن من الزمان، وهذه اللمسة المُستفزّة هي التي دفعت ضابط الشرطة إلى أن يغلق المعرض في يوم افتتاحه بحجة الإساءة للذوق العام. أما أغلى لوحاته المكشوفة فهي «العارية المستلقية» التي بيعت في مزاد كريستيز بنيويورك بـ172.2 مليون دولار وقد اقتناها رجل الأعمال الصيني لي ييكيان.
تعرّف مودلياني على عدة نساء خلال عمره القصير، لكن ثلاثاً منهن تركنَ أثراً واضحاً في حياته الشخصية، وهنّ على التوالي الشاعرة الروسية آنا أخماتوفا، والكاتبة البريطانية بياتريس هاستنغ (أميلي أليس هيغ)، والفنانة الفرنسية جيني هوبيتيرن التي أنجبت له طفلته الأولى جيني، وكانت على وشك الزواج به، لكن مرض التهاب السحايا السلّي الذي لازمهُ حال دون ذلك. وقد رسم لهنّ بورتريهات كثيرة تكشف عن العلاقة الحميمة التي كانت تربطه بكل واحدة منهن على انفراد، لكن هوبيتيرن تبقى المرأة الأحب إلى نفسه، والأقرب إلى عالمه الإبداعي، فهي طالبة فن أحبّته، وانقطعت إلى حبّه، وحينما فارق الحياة انتحرت بعد يومين من وفاته، حيث ألقت بنفسها من نافذة في الطابق الخامس، وقتلت الجنين الذي كان مستقراً في رحمها، ولم يبق على ولادته إلا بضعة أسابيع، لتنتهي حياة هذه الأسرة الفنية نهاية مُفجعة تترك أثراً مؤلماً لدى المتلقي الذي يُشاهد أعمال مودلياني أو يقرأ سيرته الذاتية والإبداعية على حد سواء.
رسم مودلياني معظم أصدقائه من الأدباء والفنانين أمثال بيكاسو، وهنري لورينز، وخوان غريس، وماكس جاكوب، وجان كوكتو، كما رسم الأطفال والموديلات اللواتي يتقاضين أجوراً مجزية، وكانت البورتريهات برمتها تحمل الخصائص المودليانية المُشار إليها سلفاً التي يندر أن يجدها المُشاهد عند فنان آخر، وهذا سرّ فرادته الفنية رغم تقادم الأعوام.



السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
TT

السعودية ومصر لتعزيز التعاون في الإعلام والثقافة والفنون

الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)
الاتفاق على تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي والفني بين السعودية ومصر (فيسبوك المستشار تركي آل الشيخ)

تسعى السعودية ومصر إلى تعزيز التعاون بينهما في مجالات الإعلام والثقافة والفنون، وفق ما تناوله لقاء جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر، ضياء رشوان، ومستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة.

وأكد ضياء رشوان عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تُمثل نموذجاً راسخاً للتكامل العربي والشراكة الاستراتيجية، التي ترتكز على وحدة المصير وتطابق المصالح، وتمتلك تاريخاً طويلاً من التنسيق والتضامن في مواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي.

وأضاف وزير الدولة للإعلام أن زيارة المستشار تركي آل الشيخ لمصر تأتي في إطار التواصل المستمر بين المسؤولين في البلدين، من أجل توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن كل ما يعزّز العلاقات المصرية - السعودية، لافتاً إلى أن هذه الزيارة، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها، حسب وكالة الأنباء الرسمية في مصر.

وأكد حرص الجانبين على هذه العلاقات وتعزيزها، والسعي إلى تطويرها، والمواجهة المشتركة الحاسمة لكل من يسعى إلى تعكيرها أو تخريبها، على حد تعبيره.

فيما أكد المستشار تركي آل الشيخ أنه، إلى جانب البُعد السياسي لزيارته إلى القاهرة، من المقرر أن يجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكذلك مع كثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك المصري - السعودي إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين والقيادتين من روابط تاريخية عميقة.

ورأى أن وجوده في مصر يدحض كل الادعاءات الفارغة التي يتعمد البعض ترويجها بين حين وآخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه «علينا العمل معاً، ليس فقط لوأد هذه الشائعات، بل أيضاً للسعي إلى أن يكون الإعلام، بكل أدواته التقليدية والرقمية الحديثة، وسيلةً لمزيد من التقارب والمودة والأخوة بين الشعبين».

وأضاف رئيس هيئة الترفيه السعودية أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».

جانب من اللقاء الذي جمع بين المستشار تركي آل الشيخ والدكتور ضياء رشوان (فيسبوك)

وكانت الهيئة العامة للترفيه في السعودية قد أعلنت في عام 2024 التعاون مع وزارة الثقافة المصرية في عدد من الفعاليات، ودعم صندوق «BIG TIME» لـ16 فيلماً سينمائياً في المرحلة الأولى من التعاون، بميزانية تُقدَّر بنحو 4 مليارات جنيه (يعادل الدولار نحو 47 جنيهاً مصرياً). وشهدت تلك الفترة شراكة ثلاثية بين وزارة الثقافة، وهيئة الترفيه، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مجالات المسرح والسينما والغناء.

وعدّت العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتورة ليلى عبد المجيد، تعزيز التعاون بين مصر والسعودية في الإعلام والفن والثقافة أمراً إيجابياً، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا التعاون ليس جديداً، فكثير من الإعلاميين والصحافيين المصريين يسافرون إلى الدول العربية، خصوصاً السعودية، كما يتم تبادل كثير من الإنتاجات في الدراما والمسرح والسينما، وكانت هناك فترات بث مشترك بين مصر وأكثر من دولة، من بينها السعودية».

وكانت الهيئة العامة للترفيه قد أعلنت قبل عامين عن بروتوكول للتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر، مع الإعلان عن الانتهاء من جميع التراخيص لصندوق «BIG TIME» للأفلام من هيئة سوق المال السعودية، برأسمال قدره 50 مليون دولار، وبشراكة بين جهات هي: «GEA» و«المتحدة للأفلام»، إلى جانب مستثمرين سعوديين.

كما اتُّفق على تنظيم حفلات عدّة في مدينة العلمين المصرية برعاية موسم الرياض، وإنتاج 4 مسرحيات كبرى برعاية الموسم نفسه، إضافة إلى إنتاج مسرحيتين كبيرتين تُعرضان في الرياض برعاية الشركة المتحدة.

ولفتت أستاذة الإعلام إلى أن «التعاون لا يمنع التنافس، فهو أمر طبيعي لتقديم الأفضل دائماً»، مطالبة بأن يمتد التعاون إلى مختلف المجالات، وأن يشمل جميع الدول العربية، بما يجعلنا أقوى.


صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
TT

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)
صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)

ثبّت نشطاء حملة «الجميع يكره إيلون» صورة فوتوغرافية للأمير السابق أندرو وهو جالس في المقعد الخلفي لسيارة، منحنياً عقب توقيفه على خلفية الاشتباه في ارتكابه ممارسات سيئة خلال توليه منصباً عاماً. وعُلّقت الصورة داخل متحف اللوفر في باريس، حيث يظهر أندرو ماونتباتن وندسور أثناء اقتياده من مركز للشرطة بعد القبض عليه. ووضع نشطاء المجموعة السياسية البريطانية الصورة، التي يظهر فيها داخل سيارة من طراز «رينج روفر»، على جدار إحدى قاعات المتحف يوم الأحد. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن العملية جاءت في إطار أنشطة احتجاجية للحملة.

وكان المصور فيل نوبل، من وكالة أنباء «رويترز»، قد التقط الصورة عقب القبض على أندرو يوم الخميس في قصر ساندرينغهام، قبل أن يمضي 11 ساعة محتجزاً لدى الشرطة في مركز شرطة إلشم بمقاطعة نورفولك. كما ثُبّتت بطاقة أسفل إطار الصورة كُتب عليها: «إنه يتصبب عرقاً الآن».

ويقول القائمون على حملة «الجميع يكره إيلون» إنهم يستهدفون «أصحاب الملايين ورفاقهم من السياسيين» عبر أعمال استفزازية، سبق أن شملت ملصقات في لندن لصور لاعبي كرة قدم من نادي «مانشستر يونايتد»، كُتب بجوارها إن «الهجرة أفادت المدينة أكثر مما أفادها أصحاب المليارات المتهربون من الضرائب»، وذلك بعد تعليقات أدلى بها جيم راتكليف، أكبر مساهم في النادي، بشأن ما وصفه بـ«استعمار» المهاجرين لبريطانيا.

كما كشف نشطاء من المجموعة عن لافتة ضخمة في ميدان سان ماركو في فينيسيا، تزامناً مع زفاف جيف بيزو في المدينة، حملت عبارة: «إذا كنت تستطيع استئجار فينيسيا لإقامة حفل زفافك، فيمكنك دفع المزيد من الضرائب».

وأُلقي القبض على الدوق السابق ليورك يوم الخميس، الذي صادف عيد ميلاده السادس والستين. ويواجه اتهامات بإرسال معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بارتكاب جرائم جنسية بحق الأطفال، خلال عمله مبعوثاً تجارياً بين عامي 2001 و2011. وتشير رسائل بريد إلكتروني خاصة بوزارة العدل الأميركية، تعود إلى يناير (كانون الثاني)، إلى مشاركته تقارير خاصة بزيارات رسمية.


الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
TT

الدراما اللبنانية في رمضان 2026... حضور قوي وتنافس متباين

مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)
مشهد من مسلسل «بالحرام» إخراج فيليب أسمر (إنستغرام)

مع انطلاقة موسم رمضان التلفزيوني، برزت ردود فعل أولية حول الأعمال الدرامية المعروضة على الشاشات المحلية، بين قنوات «إم تي في» و«الجديد» و«إل بي سي آي». وتصدّرت الأعمال اللبنانية نسب متابعة لافتة، وجرى تداول مشاهد منها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب حضورها في النقاشات اليومية.

ورغم عرض عدد من الأعمال السورية والمشتركة ضمن برمجة المحطات، فإن الإنتاج اللبناني حجز مساحة واضحة لدى المشاهد المحلي في السباق الرمضاني.

«المحافظة 15»... حضور درامي واضح

يسجّل «المحافظة 15» نجاحاً ملحوظاً (إنستغرام)

يبرز مسلسل «المحافظة 15» على شاشة «إم تي في» كأحد الأعمال التي لاقت اهتماماً منذ عرض موادها الترويجية، ويشكّل عودة للكاتبة والممثلة كارين رزق الله بعد غياب، إلى جانب مشاركة يورغو شلهوب في دور محوري ضمن حبكة العمل.

استقطب المسلسل المشاهدين منذ حلقاته الأولى، معتمداً على مزيج من الدراما الاجتماعية والتشويق، وأداء تمثيلي متماسك وإيقاع سردي متوازن، ما ساهم في انتشاره على وسائل التواصل.

واستندت كارين رزق الله إلى قصة مستوحاة من تجربة قريبة من محيطها العائلي، الأمر الذي أضفى طابعاً إنسانياً على الحكاية. وينطلق العمل من لحظة سقوط نظام بشار الأسد، وخروج معتقلين، لبناني وسوري، من السجون السورية بعد سنوات طويلة، ليرصد تأثير الماضي على حياتهما بعد نيل الحرية.

ويعالج المسلسل موضوعات إنسانية مرتبطة بالذاكرة والحنين والخسارات الشخصية، بينما يقدّم المخرج سمير حبشي رؤية إخراجية هادئة تعزّز مسار الأحداث.

ويشارك في البطولة إلى جانب رزق الله وشلهوب عدد من الممثلين، من بينهم ميشال حوراني ولمى لاوند وفيفيان أنطونيوس وأنطوانيت عقيقي، إضافة إلى الفنانّين السوريين عدنان أبو الشامات وحسن خليل.

«بالحرام»... تميّز بصري وآراء متباينة

«بالحرام» من الأعمال التي تثير الجدل عند اللبنانيين (إنستغرام)

يغيب هذا العام تعاون الكاتبة نادين جابر مع شركة «إيغل فيلمز»، ليحلّ شادي كيوان وفادي حسين ليحبكا قصة مسلسل «بالحرام»، من بطولة ماغي بو غصن وباسم مغنية وتقلا شمعون ورندة كعدي، بإخراج فيليب أسمر. ويُعرض العمل على شاشة «إم تي في» إلى جانب منصات وقنوات أخرى.

يتناول المسلسل قضايا مرتبطة بجيل الشباب، مقدّماً رسائل اجتماعية ضمن حبكة غامضة. وقد أثارت الحلقة الأولى آراء متباينة؛ إذ رأى بعض المتابعين أن الإيقاع بطيء، بينما اعتبر آخرون أن العمل يختلف عن السائد من حيث أسلوب السرد والطرح البصري.

وتدور الأحداث في أجواء فرقة سيرك متنقلة، حيث تواجه شخصية «جود» سلسلة من الأزمات بعد حادثة مأساوية، لتنطلق في رحلة البحث عن الحقيقة وسط أجواء مشحونة بالغموض.

ومع تقدم الحلقات، بدأت ملامح القصة بالتوضح، خصوصاً بعد حادثة وفاة الشاب هادي، التي فتحت باب التساؤلات حول خلفيات الشخصيات وعلاقتها بالأحداث، في إطار يلامس قضايا الضياع والتشتت لدى فئة من الشباب.

«سر وقدر»... دراما بإيقاع كلاسيكي

«سر وقدر» عمل ظُلِمَ في خضم كثافة الإنتاجات الدرامية (إنستغرام)

من الأعمال اللبنانية المعروضة أيضاً مسلسل «سر وقدر»، من إنتاج «فينيكس بيكتشرز»، وإخراج كارولين ميلان، وبطولة بيتر سمعان ورهف عبد الله، بمشاركة الفنان الراحل فادي إبراهيم في آخر أعماله الدرامية، وقد خُصّصت له تحية تكريمية مع بدء عرض المسلسل.

تدور القصة حول برلماني لبناني يتعرّض لعملية اغتيال، تاركاً خلفه زوجة شابة وطفلتين تواجه مرحلة جديدة من حياتها، قبل أن تتقاطع قصة حب لاحقة مع أسرار مرتبطة بالجريمة.