السعودية على خارطة السياحة العالمية بتنوع إرثها الديني والتراثي والثقافي

ثالث أكبر دولة عربية من حيث المساحة

مدائن صالح في السعودية دخلت ضمن قائمة التراث العالمي
احد المهرجانات السياحية في السعودية 
مدينة أبها أكبر مدن المنطقة وعروس الجنوب
مكة المكرمة والمدينة المنورة حاضنتا الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة
مدائن صالح في السعودية دخلت ضمن قائمة التراث العالمي احد المهرجانات السياحية في السعودية مدينة أبها أكبر مدن المنطقة وعروس الجنوب مكة المكرمة والمدينة المنورة حاضنتا الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة
TT

السعودية على خارطة السياحة العالمية بتنوع إرثها الديني والتراثي والثقافي

مدائن صالح في السعودية دخلت ضمن قائمة التراث العالمي
احد المهرجانات السياحية في السعودية 
مدينة أبها أكبر مدن المنطقة وعروس الجنوب
مكة المكرمة والمدينة المنورة حاضنتا الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة
مدائن صالح في السعودية دخلت ضمن قائمة التراث العالمي احد المهرجانات السياحية في السعودية مدينة أبها أكبر مدن المنطقة وعروس الجنوب مكة المكرمة والمدينة المنورة حاضنتا الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة

استطاعت السعودية بفضل ما تمتلكه من إرث ديني وأماكن مقدسة، وتراث ثقافي عريق، أن تسجل نفسها على خارطة السياحة العالمية، وباتت السياحة تلقى دعماً متزايداً من الحكومة السعودية ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني والتي من بين أهدافها تطوير وتأهيل المواقع السياحية والتراثية، وتطوير الأنشطة والفعاليات في المواقع السياحية، فضلاً عن تنمية الموارد البشرية السياحية. وتسعى الهيئة لاستكمال مهمتها نحو تحويل السياحة إلى قطاع اقتصادي يسهم بفعالية متزايدة في الناتج القومي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني.
وفرضت السياحة نفسها كلاعب مهم في تنمية الاقتصاد السعودي، بعدما أسهمت في تطور الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تجاوزت 7.2% ، حيث تحظى المملكة بمزايا سياحية كثيرة تميزها عن بقية دول العالم، تتمثل في وجود الحرمين الشريفين، والمواقع السياحية المتعددة، والتنوع المناخي، وتوفر رأس المال.
وسجلت السعودية وجودها على خارطة السياحة العالمية؛ ففي عام 2008، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة مدائن صالح (الحِجر) كموقع تراث عالمي، وبذلك أصبح أول موقع في السعودية ينضم إلى قائمة مواقع التراث العالمي. وفي 2010 أضيفت الدرعية إلى القائمة، كما فرضت جدة التاريخية نفسها في القائمة عام 2014، وتمت إضافة الفنون الصخرية في منطقة حائل في 2015 لتكون على قائمة التراث العالمي. وحصلت المملكة على تصنيف الوجهة السياحية الرابعة ضمن المؤشر العالمي للسياحة بالنسبة لدول منظمة التعاون الإسلامي لسنة 2014.
وتتمتع السعودية بمقومات السياحة المتكاملة ، فلديها السواحل شرقا وغربا على الخليج العربي والبحر الأحمر وفيها عمق واتساع الصحراء وصفاؤها وفيها المصايف الجبلية الزاخرة بالمشاهد الساحرة، كل هذا في رقعة من الأرض شاسعة تناهز مساحة أوروبا الغربية، وهي ثالث أكبر دولة عربية من حيث المساحة بعد الجزائر والسودان، وتكتمل المقومات السياحية في السعودية بتوافر بنية تحتية متطورة جدا من شبكات المواصلات البرية والبحرية والجوية، ومرافق ومنشآت حديثة عالية المستوى، ووسائل اتصال ومراكز أعمال ومال وتسوق تضاهي مثيلاتها في العالم.
وتتميز السعودية بوجود عدد كبير من الأماكن السياحية الجميلة التي تقدم تجربة رائعة للاستكشاف والمتعة ، فالعاصمة الرياض هي قلب المملكة النابض بالحياة، وملتقى الوطن والمركز الإداري، تزدهر بها المراكز التجارية والمالية المتطورة والطابع التراثي والثقافي والعمراني الذي يهيمن على المكان وتحيطها البيئة الطبيعية التي تأسر الألباب، كما يوجد فيها قصر المصمك التاريخي.
أما اذا كنت تبحث عن السياحة الدينية فمكة المكرمة والمدينة المنورة حاضنتا الحرمين الشريفين والاماكن المقدسة، التي تاخذك بعيداً الى التاريخ الاسلامي ، والمعالم التي تمتلئ بها العاصمتان الدينيتان من جبل أحد الى غار حراء الى مقابر الصحابة، حيث أن التنوع في مكة والمدينة يحاكي سحرهما المبهر يجبرك على أن تكتشفهما بكل أطيافهما، ولا بد من الذهاب إلى أبراج البيت أضخم الأبراج مساحة بالعالم.
وفي غرب السعودية هناك عروس البحر الاحمر المدينة التي لا تنام، تشتهر بثقافاتها المتنوعة وشواطئها البديعة الجمال وأسواقها الشعبية التي تحمل عادات أهل جدة القدامى وفولكلورها الجذاب وأكلاتها الشعبية. وتمتع المدينة بجمال غروب شمسها وشروقها وصوت موج البحر، بالاضافة الى المواقع التاريخية فيها وأسواقها الشعبية ومهرجاناتها الغنية بالثقافة والفعاليات والتسوق في أفخم وأضخم المجمعات التجارية.
ولمحبي التاريخ القديم هناك "العلا" تلك المدينة الفريدة التي تقع في الجزء الشمالي الغربي على بعد 370 كلم من المدينة المنورة، ذات الشهرة العالمية لكونها تعد من أغنى وأقدم المواقع التاريخية والأثرية على مستوى العالم، ففي عمق التاريخ تبوأت العلا موقعاً تجارياً مهمًا على طريق القوافل القديم، فكانت العلا "دادان" مركزاً تجارياً بارزًا تتجمع فيه التجارة القادمة من أفريقيا وآسيا وجنوب شبه الجزيرة العربية التي تحمل التوابل والعطور والبخور، خضعت لسيطرة أربع حضارات قديمة هي دادان، ولحيان، ومعين، والأنباط، في تاريخ يمتد إلى القرن السادس قبل الميلاد.
وفي شمال غربي مدينة العلا تقف مدائن صالح شاهدة على حضارة الأنباط وقوم ثمود الذين عاشوا فيها مخلفين آثارا وعمارة لا مثيل لها على وجه الأرض، ما جعل اليونسكو تضمها إلى مناطق التراث العالمي في عام 2008. فحين تطأ قدمك أرضها تجد نفسك في متحف مفتوح تبلغ مساحته أكثر من ثلاثة عشر كيلومترًا مربعا يضم داخله لوحات فنية رائعة من مقابر، ودواوين، وقصور، منحوتة في الجبال تدل على مهارة وتقدم الشعوب التي عاشت يوما فيها.
أما في الجنوب من السعودية فتُعد مدينة أبها أكبر مدن المنطقة، وعروس الجنوب، والمركز الإداري لمنطقة عسير؛ فهي مملكة الجبال المكسوة بالضباب طوال العام، وتضمّ عدداً كبيراً من المعالم الأثرية والقصور، كقصر شدا ورجال ألمع، والأسواق الشعبية القديمة، كسوق الثلاثاء، حيث تجدون التحف والتذكارات الثمينة.
وتتميز عسير بمناخها المتنوع بسبب انقسام تضاريسها بين جبال السراة ومنطقة تهامة. ففي الصيف، يعتدل مناخها وتتلبد السماء بالغيوم، وينزل المطر باستمرار في المناطق الجبلية منها، وتراوح درجة الحرارة ما بين 20 إلى 25 درجة مئوية، بينما تكون تهامة الساحلية قليلة المطر.
وفي الشتاء، تنخفض درجة الحرارة في المرتفعات ويعتدل في تهامة، وهذا ما يدفع الأهالي إلى النزول إليها. وفي الشتاء أيضاً، تحدث ظاهرة صعود الضباب من أودية تهامة لتتجمع في أعالي الجبال، فتملأ الجو وتتعذر الرؤية حتى على بعد أمتار قليلة.
وتلعب المتاحف دورًا مهمًا فهي ذاكرة الشعوب الحيَّة التي تعمل على ربط الحاضر بالماضي، ومنبر من منابر نشر الوعي الحضاري، والتعليم والثقافة في المجتمع، وتتميز بأنها واجهة حضارية ودليلًا سياحيا للزائرين حيث أن السعودية تحتوي على أكثر من 206 متاحف من المتاحف الحكومية والخاصة الثقافية والتعليمية والتراثية.
وتزدهر المتاحف الحديثة في المملكة والتي تشكل عنصرا شديد الجاذبية للزائر والسائح، فهي تحتوي على فنون بصرية وعروض مرئية وسمعية واستضافات ثقافية وحوارية، ومن أهم المتاحف وأكثرها ازدهارًا في المملكة المتحف الوطني في الرياض، كما تم إنشاء 5 متاحف إقليمية في: الدمام، الباحة، أبها، حائل، تبوك، وتطوير 6 متاحف قائمة في: تيماء، نجران، جازان، الأحساء، العلا، الجوف. وهناك 15 مبنى أثريًا تم ترميمها وتوظيفها كمتاحف للمحافظات ويبلغ عددها 15 متحفًا. دعمت الهيئة المتاحف الخاصة، وقد منحت الهيئة تراخيص لأكثر من 131 متحفًا خاصًا على مستوى المملكة.
وعمدت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، برئاسة الأمير سلطان بن سلمان الى تطوير العديد من الأنظمة والقوانين، لإحداث التنمية السياحية المستدامة التي تتماشى مع الثوابت الإسلامية والقيم الاجتماعية والثقافية والبيئية السائدة في المملكة. بالعمل على نجاح صناعة السياحة في السعودية من خلال توفير توجه واضح لهذه الصناعة، والعمل من خلال الشراكة الوثيقة مع رواد الصناعة والشركاء لإيجاد وتهيئة مناخ تستطيع هذه الصناعة الناشئة من خلاله تحقيق درجة عالية من الاكتفاء الذاتي.
وكان قرار إنشاء الهيئة العامة للترفيه إحدى القرارات الملكية التي تأتي تماشيًا مع إعلان المملكة لرؤيتها المستقبلية 2030، لما يمثله قطاع الترفيه من أهميّة كبرى في تنمية الاقتصاد الوطني السعودي، ومنح المدن قدرة تنافسيّة دوليّة، وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز في 25 أبريل (نيسان) 2016 قد أشار يوم تدشينه رؤية السعودية 2030 إلى دفع الحكومة لتفعيل دور الصناديق الحكومية المختلفة في تأسيس وتطوير المراكز الترفيهية، وتشجيع المستثمرين من داخل وخارج المملكة العربية السعودية، وعقد الشراكات مع شركات الترفيه العالمية، وتخصيص الأراضي لإقامة المشروعات الثقافية والترفيهية من مكتبات ومتاحف وفنون وغيرها.
وأعلن الأمير سلطان بن سلمان عن وجود تسهيلات لمنح التأشيرة السياحية عبر الإنترنت لطالبيها في المستقبل، لتجنب الانتظار الطويل في سفارات المملكة عبر العالم، معتبرا أن هيئته من “أكثر المنظمات المتكيفة مع التكنولوجيا الحديثة”.وبخصوص التأشيرات السياحية الى السعودية أعلن الأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي في مقابلة أجرتها شبكة "سي إن إن" الأميركية ، أن الشريحة المستهدفة من التأشيرة هي “الأشخاص الذين يرغبون بالتعرف على هذا البلد وعلى عظمته”.
إذ يدخل تطوير السياحة في إطار سعي المملكة لتنويع مصادر دخلها وتقليص الاعتماد على النفط. ومن المتوقع أن ترفع المملكة عدد زوارها من 18 مليون شخص في عام 2016 إلى 30 مليون شخص بحلول عام 2030.وأن تزيد النفقات السنوية لقطاع السياحة إلى نحو 47 مليار دولار أميركي بحلول 2020.



43 % من المصريين يمتلكون «حسابات سوشيالية»

المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
TT

43 % من المصريين يمتلكون «حسابات سوشيالية»

المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)

أفاد تقرير حكومي مصري بأن 43.4 في المائة من المصريين لديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وجاء موقع «فيسبوك» في صدارة المنصات الأكثر استخداماً بإجمالي 51.6 مليون مستخدم، وذلك في إطار إحصاءات عدة عن «أبرز مؤشرات التحول من الإعلام التقليدي إلى الرقمي».

وحسب «مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار» الصادر عنه التقرير (الاثنين)، فإن الأرقام التي رصدتها شركة «كيبوس» (Kepios) حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تشير إلى وجود 49.3 مليون مستخدم على «يوتيوب»، و48.8 مليون مستخدم على «تيك توك» ضمن الفئة العمرية من 18 سنة فأكثر، مشيراً إلى أن الإعلام الرقمي في مصر يشهد تطوراً متسارعاً في ظل التحول الرقمي، مدفوعاً بالتقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أسهمت في تحسين إنتاج المحتوى وتطوير آليات التفاعل مع الجمهور.

استخدام الإنترنت في مصر شهد نمواً ملحوظاً (الشرق الأوسط)

وأشار التقرير إلى أن استخدام الإنترنت في مصر شهد نمواً ملحوظاً، حيث بلغ عدد مستخدمي الإنترنت عبر الجوال نحو 92.6 مليون مستخدم بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، بنسبة 75.3 في المائة من إجمالي مشتركي المحمول، في حين وصلت اشتراكات الإنترنت الثابت إلى نحو 12.7 مليون مشترك، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المستخدمين واعتمادهم الكبير على الخدمات الرقمية.

وبدأ مجلس النواب (البرلمان) مناقشة قانون لحماية الأطفال رقمياً، من خلال إعداد مشروع قانون لتنظيم استخدام التكنولوجيا للأطفال، ومن المفترض إعداد النسخة النهائية منه خلال الفترة المقبلة للتصويت، بمشاركة جهات حكومية عدة، منها وزارتا «الثقافة»، و«التربية والتعليم»، مع العمل على إلزام المنصات الرقمية بالتحقق من أعمار المستخدمين.

ورأى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، محمد فتحي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس بوضوح تنامي حضور مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها «فيسبوك»، الذي بات أحد أبرز مصادر تشكيل الرأي العام في الوقت الراهن، لشعور المستخدمين عبره بقدر أكبر من الحرية في التعبير عن آرائهم مقارنة بوسائل الإعلام التقليدية.

نحو نصف عدد سكان مصر يستخدمون «فيسبوك» (أ.ف.ب)

وأضاف أن «غالبية البرامج التلفزيونية في الإعلام المصري لم تعد تعتمد على المداخلات الهاتفية من الجمهور كما كان يحدث في السابق، ما جعل الإعلام في صورته الحالية أقرب إلى وسيلة تلقٍّ أحادية الاتجاه، في حين انتقلت مساحة التفاعل الحقيقي وإبداء الرأي إلى منصات التواصل الاجتماعي التي توفر هامشاً أوسع للمشاركة».

وأوضح فتحي أن «هذه المنصات تُعد بالنسبة لكثير من المستخدمين وسيلة تواصل آمنة نسبياً، خصوصاً في ظل تنامي سطوة الإنترنت في مصر وارتفاع معدلات المشاهدة عبره مقارنة بوسائل المشاهدة التقليدية»، لافتاً إلى أن استخدام الإنترنت لم يعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبح مجالاً أساسياً للمتابعة والرقابة والمشاركة في النقاشات العامة، وهو أمر يمكن رصده عبر تفاعل الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية والجهات الحكومية مع الشكاوى التي يُبلَّغ عنها.

ملايين المصريين يعتمدون على الإنترنت يومياً (الشرق الأوسط)

ويؤكد ذلك تقرير «مركز المعلومات»، إذ يفيد بأن «التحول نحو المنصات الرقمية قد أفضى إلى فتح آفاق غير مسبوقة لإنتاج المحتوى وتداوله، ما أسهم في بروز أشكال إعلامية جديدة، من شبكات التواصل الاجتماعي والمدونات إلى البودكاست وخدمات البث المباشر والمنصات الإخبارية الرقمية. ومع تعمق حضور الإعلام الرقمي في تفاصيل الحياة اليومية، لم يقتصر تأثيره على إعادة تشكيل علاقة المواطنين بالمعلومات، بل امتد ليُحدث تحولات جوهرية في أنماط عمل الشركات وآليات تفاعل الحكومات مع المواطنين».

وبسبب هذا التفاعل الواسع، دعا أستاذ الطب النفسي جمال فرويز إلى أهمية توفير محتوى هادف للأجيال الجديدة، لأن المحتوى العنيف المتاح عبر بعض المنصات بات يجذب شرائح أكبر من المستخدمين، وينعكس على سلوكياتهم في الحياة اليومية، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «التركيز المفرط على مواقع التواصل ترك آثاراً سلبية على سلوكيات المصريين وحالتهم النفسية».


مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
TT

مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)

أعلنت «الهيئة الوطنية للإعلام» عودة «ماسبيرو» إلى الإنتاج «الدرامي التاريخي» مجدداً. وفي بيان صحافي، الاثنين، أفاد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة، بأن «قطاع الإنتاج» يستعد لتقديم مسلسل تلفزيوني تاريخي عن سيرة حياة وفكر الإمام المصري جلال الدين السيوطي، على أن يُعرض خلال موسم رمضان المقبل.

وأوضح المسلماني في بيانه أن «ماسبيرو» يعود تدريجياً إلى سوق الدراما في ظل تحديات اقتصادية وإنتاجية كبيرة، لافتاً إلى أن «التركيز سيكون على الملفات ذات القيمة الفكرية والثقافية والتاريخية، إلى جانب تضمين الدراما الاجتماعية منظومة القيم والمبادئ الوطنية».

ورحّب نقاد فنيون مصريون بهذه العودة، من بينهم حنان شومان، التي أوضحت أن الحكم على المضمون سيكون بعد مشاهدته فعلياً.

أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام (حساب الهيئة على فيسبوك)

وأضافت حنان شومان لـ«الشرق الأوسط» موضحة أن «فكرة العودة إلى الإنتاج لا تتمحور حول الإعلان بقدر ما ترتبط بمستوى العمل وكيفية تقديمه»، لافتة إلى أن «الإنتاج السخي هو العامل الأول والأساس في خروج أي عمل بشكل جاذب للجمهور، على عكس الميزانيات الضعيفة».

ونوّهت حنان إلى أن امتلاك «قطاع الإنتاج» سابقاً، خلال مسيرته الحافلة بالروائع الفنية، لأدوات قوة، أبرزها الميزانيات الضخمة، والقدرة على استقطاب النجوم والكتّاب والمخرجين وسائر صُنّاع العمل، إضافة إلى العرض على التلفزيون الرسمي؛ يجعل المنافسة في ظل المتغيرات الجديدة أمراً صعباً، خصوصاً مع تنوع جهات الإنتاج، واختيار الفنان للجهة التي تحقق له طموحه الفني والمادي.

وعن جاذبية الأعمال التاريخية ومدى إقبال الجمهور عليها راهناً، أكدت شومان أن «محتوى العمل ومعالجته الدرامية، لا اسم الشخصية، هما الفيصل؛ سواء كانت الشخصية تاريخية أم لا، لأن جودة المضمون هي التي تحدد حجم الإقبال الجماهيري، ومدى تحقيق أهداف الصناعة، واستمرار حركة الإنتاج الفني».

وعاش الإمام السيوطي في القرن الـ15، قبل نحو 500 عام، حيث وُلد في القاهرة لعائلة من أسيوط، وله مئات المؤلفات والرسائل ذات المكانة الرفيعة في العلوم الإسلامية. وقد حفظ «القرآن الكريم» في سن مبكرة، ومن ثَمّ اتجه إلى حفظ المتون وطلب مختلف العلوم، منها الفقه، والأصول، والتفسير، والحديث، واللغة، مما جعله موسوعة في العلوم الشرعية والعربية.

وحسب بيان «الوطنية للإعلام»، فإن مسلسل «دعاة الحق»، الذي عُرض قبل أكثر من 20 عاماً، تناول عدداً من الشخصيات الإسلامية، من بينها شخصية «السيوطي» عبر حلقتين فقط، ولم يُنتج مسلسل مستقل عنه.

«ماسبيرو» يُقرر إنتاج مسلسل عن الإمام المصري جلال الدين السيوطي (الهيئة الوطنية للإعلام)

ولفتت الهيئة إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أشاد، في شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي، بسيرة الإمام السيوطي العلمية التي جعلت أعماله باقية وحاضرة بعد 500 عام، مؤكداً «أهمية الاقتداء به بوصفه نموذجاً يُحتذى».

وقبل المسلسل الرمضاني الذي سيتناول سيرة الإمام السيوطي، أعلن «ماسبيرو»، قبل أشهر عدَّة، عودته إلى الإنتاج الدرامي بعد توقف دام أكثر من 10 سنوات، عبر مسلسل «حق ضايع» المكوّن من 15 حلقة، بإنتاج مشترك مع شركة «إكسيليفون فيلم» للمنتج عوض ماهر، وبطولة أحمد صلاح حسني، ونسرين أمين، ولوسي، ونضال الشافعي، ورنا سماحة، ومن تأليف حسين مصطفى محرم، وإخراج محمد عبد الخالق. لكن التصوير توقف، وتقرر تأجيل عرض المسلسل في موسم رمضان الماضي.

وقدّمت الدراما المصرية خلال السنوات الماضية عدداً محدوداً جداً من المسلسلات التاريخية، من بينها «الحشاشين» لكريم عبد العزيز، الذي حقق نسب مشاهدة كبيرة وأثار جدلاً واسعاً وقت عرضه، وكذلك «رسالة الإمام» عن حياة الإمام محمد الشافعي، وهو من بطولة الفنان خالد النبوي.


«يوم سعيد» يمثل السعودية في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»

لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
TT

«يوم سعيد» يمثل السعودية في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»

لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)

يشارك فيلم «يوم سعيد» للمخرج محمد الزوعري ممثّلاً السعودية في مسابقة الأفلام العربية ضمن الدورة الـ12 من مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»، التي تنطلق في 27 أبريل (نيسان) الحالي. وكان الفيلم قد شهد عرضه الافتتاحي في «مهرجان البحر الأحمر» خلال دورته الخامسة العام الماضي، ويُعد عرضه في الإسكندرية أول عرض له في القارة الأفريقية.

صُوِّر الفيلم في مدينة الرياض، وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول الشاب سعيد، الذي يبدأ يومه المليء بالفوضى؛ إذ يستيقظ متأخراً ويتغيب عن اجتماعاته، ثم يتناول إفطاره ويغادر متجهاً إلى عمله. وبعد أن يذكّره نادلٌ متجهم بالصلاة، يعود ليجد حذاءه قد سُرق، ليبدأ رحلة بحث عنه تتخللها مطاردات مضحكة وغير متوقعة. الفيلم من بطولة الممثل السعودي عبد الحميد العمير، ومن تأليف وإخراج محمد الزوعري، الذي بدأ مسيرته في مجال الإعلانات، ثم اتجه إلى الدراما حيث كتب وأخرج مسلسل «كروموسوم». ويُعد «يوم سعيد» أول أفلامه الروائية القصيرة.

وتشهد مسابقة الأفلام العربية في المهرجان مشاركة 7 أفلام أخرى إلى جانب الفيلم السعودي، من بينها الفيلم التونسي «المسمار» للمخرج رائد بوسريح، والقطري «ارحل لتبقى الذكرى» للمخرج علي الهاجري، والمصري «ديك البلد» للمخرجة ناتالي ممدوح، والأردني «ثورة غضب» للمخرجة عائشة شحالتوغ، والفلسطيني «سينما حبي» لإبراهيم حنضل ووسام الجعفري، إلى جانب الفيلم المصري - الإماراتي «أغداً ألقاك» للمخرج مؤمن ياسر، والفيلم اللبناني «كبّ القهوة خير» للمخرج إليو طرابيه.

ملصق فيلم «يوم سعيد» (إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

في حين تشهد مسابقة الفيلم الروائي مشاركة 15 فيلماً، من بينها فيلم «قبل الظهر»، وهو إنتاج مشترك بين مصر والسعودية للمخرج مروان الشافعي، ويُعرض عالمياً للمرة الأولى، إلى جانب أفلام من الجزائر، وليبيا، وفرنسا، والبرازيل، وإسبانيا، وبلجيكا، وبولندا، والمكسيك. كما تتضمن مسابقة «أفلام الذكاء الاصطناعي» مشاركة 17 فيلماً من دول عدَّة، من بينها الولايات المتحدة، ومصر، والصين، وألمانيا، وفرنسا، واليابان، وبولندا، وإسبانيا، والجزائر، فيما تضم مسابقة أفلام الطلبة 8 أعمال.

واستحدث المهرجان في هذه الدورة مسابقة تحمل اسم المخرج خيري بشارة، يتنافس على جوائزها 20 فيلماً مصرياً. وأكد محمد محمود، رئيس مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الجائزة تأتي احتفاءً بمسيرة المخرج الكبير خيري بشارة، كما تُعد تكريماً لصنّاع الأفلام، حيث سيحصل الفائزون على جائزة تحمل اسمه، وسيُسلِّمها بنفسه في حفل الختام.

وعن مسابقة «أفلام الذكاء الاصطناعي»، التي يقيمها المهرجان للعام الثاني على التوالي، قال محمود إن «الإقبال عليها كان لافتاً في الدورة الماضية، وشهدت مناقشات ثرية. وهذا العام تلقينا أفلاماً من عدد أكبر من المخرجين، ما يؤكد أن ثمة شيئاً يتغيَّر، وربما لا يتقبله البعض، لكنه أصبح واقعاً بالفعل؛ فالذكاء الاصطناعي مقبل بقوة إلى عالم السينما».

ترام الإسكندرية يتصدر ملصق مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير» (إدارة المهرجان)

ولفت محمود إلى اهتمام المهرجان بالسينما العربية عبر تخصيص مسابقة لها، موضحاً أنه بدأ عربياً ونجح في تكوين قاعدة واسعة من صنّاع الأفلام العرب، قبل أن يتحول في دورته الـ8 إلى مهرجان دولي.

وأشار إلى أن المهرجان حصل منذ دورته الـ11 على حق ترشيح الفيلم الفائز بجائزة «هيباتيا الذهبية» لمنافسات الأوسكار، مؤكداً أن ذلك يُعد اعترافاً عالمياً بمكانته بوصفه أحد أهم مهرجانات الأفلام القصيرة في الشرق الأوسط، فضلاً عن شراكته مع مهرجان «كليرمون فيران» في فرنسا، وهو الأكبر عالمياً في مجال الأفلام القصيرة.

واختتم بأن هذه الدورة تشهد حضور عدد من الضيوف يفوق التوقعات، رغم الظروف الراهنة والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، حيث يشارك ضيوف من خارج مصر، إضافة إلى مخرجين شباب حضروا على نفقتهم الخاصة، ما يعكس حالة الأمان في مصر وأهمية المهرجان وقيمته.

واستُلهم ملصق الدورة الـ12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير من «ترام الإسكندرية»، أحد أبرز رموز المدينة، الذي رغم غيابه عن المشهد حالياً، سيظل جزءاً من ذاكرتها وشاهداً على تاريخها.