المغرب يعلن تبني سعر صرف مرن للدرهم بدءاً من الغد

تأكيدات على أنه لن يكرر {تجربة مصر المؤلمة}

المغرب يعلن تبني سعر صرف مرن للدرهم بدءاً من الغد
TT

المغرب يعلن تبني سعر صرف مرن للدرهم بدءاً من الغد

المغرب يعلن تبني سعر صرف مرن للدرهم بدءاً من الغد

أعلنت الحكومة المغربية مساء أول من أمس عن أنها ستبدأ تطبيق نظام مرن لسعر صرف الدرهم بدءا من غد (الاثنين)، وجاءت هذه الخطوة بعد تردد واضح من سلطات البلاد ومطالبات ملحة من صندوق النقد الدولي.
وأوضحت الحكومة في بيان أن المغرب سيبدأ نظاما مرنا لسعر الصرف سيتحدد فيه سعر صرف الدرهم داخل نطاق تقلب بنسبة بين +2.5 في المائة و - 2.5 في المائة.
وكان صندوق النقد الدولي قال في بداية العام الماضي إن الظروف أصبحت ملائمة لإصلاح نظام سعر الصرف في المغرب، لكن البنك المركزي أجل تلك الخطوة لستة أشهر بسبب ظروف تشكيل حكومة جديدة للبلاد، بحسب تصريحات سابقة لمحافظ «المركزي».
ثم أعلن المغرب عن اتجاهه لتبني سعر صرف مرن في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، مما أحدث ربكة في سوق الصرف اضطرت «المركزي» للتدخل لحماية العملة، وهو ما أثر سلبا على احتياطات البلاد من النقد الأجنبي.
وبعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة، سعد الدين العثماني، ألمح محافظ «المركزي» في تصريحاته الإعلامية إلى أن الحكومة تعلق تطبيق هذا الإصلاح دون تحديد أي أجل لإعادة إطلاقه.
ويأتي القرار الأخير لـ«المركزي» بعد مرحلة تجريبية كان خلالها سعر الدرهم يتقلب في نطاق 0.3 في المائة حول سعره المحوري.
وقالت الحكومة في بيان أمس إن تبني سعر الصرف المرن «يستهدف تقوية مناعة الاقتصاد الوطني إزاء الصدمات الخارجية ودعم تنافسيته»، مضيفة أنه «في إطار هذا النظام الجديد سيواصل بنك المغرب (المركزي) التدخل لضمان سيولة سوق الصرف».
والدرهم المغربي مربوط إلى حد كبير باليورو، لكن في خطوة نحو قدر أكبر من المرونة خفض البنك المركزي الوزن النسبي لليورو في سعر الصرف إلى 60 في المائة من 80 في المائة، ورفع الوزن النسبي للدولار الأميركي إلى 40 في المائة من 20 في المائة.
وعاشت مصر في 2016 تجربة مؤلمة للتحرير الصادم للعملة، حيث رفع البنك المركزي المصري يده تماما عن حماية الجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) مما أفقد العملة أكثر من نصف قيمتها أمام الدولار، وخلال أسابيع كان السعر الرسمي للعملة يتجاوز المستويات التي كانت السوق الموازية تتداول عندها الدولار قبل تحرير سعر الصرف.
لكن وزير مالية المغرب يؤكد على أن النظام الجديد للصرف «ليس مغامرة وتم حسابه لسنوات»، مضيفا أن «المضاربات لا يجب تضخيمها، لأن المشروع تم اتخاذه مرفوقا بجميع الاحتياطات»، بحسب ما نقله موقع هسبريس المغربي.
وأكدت وكالة بلومبرغ على اختلاف التجربة المغربية عن المصرية، معلقة بأن «المغرب لا يواجه أزمة عملة ولم يكن تحت ضغط لاتخاذ إجراء سريع». بينما اضطرت مصر لتحرير سعر الصرف بعد اتساع كبير في الفجوة بين سعري السوق الرسمية والموازية.
كما تشير «بلومبرغ» إلى تمتع اقتصاد البلاد بكثير من نقاط القوة، فتصنيفها الائتماني يحظى بدرجة استثمار، وقطاعها الخاص يشهد توسعا.
وأضافت الوكالة أنه من المرجح أن يكون المغرب حقق نموا اقتصاديا في 2017 بنحو 4.1 في المائة، مقابل 1.2 في العام السابق، والتضخم بلغ 0.7 في المائة على مدار هذا العام منخفضا من 1.6 في المائة في 2016.
وإن كانت احتياطات النقد الأجنبي للمغرب واجهت ضغوطا في 2017 بسبب اضطرار «المركزي» حماية العملة مع قرب تبني سعر الصرف المرن في النصف الأول من العام، فإنها تبدو مستقرة في الوقت الحالي عند مستويات تغطي خمسة أشهر ونصف من واردات البلاد، وفقا لـ«بلومبرغ».
وركزت وكالة «شينخوا» الصينية في تقريرها عن إعلان البنك المركزي على اتخاذ تلك الخطوة في ظل الأداء الإيجابي لاقتصاد البلاد، مشيرة إلى أن عجز الموازنة العامة انخفض في 2017 إلى 3.5 في المائة مقابل 4.1 في المائة خلال العام السابق، بينما انخفضت الاحتياطات في الفترة نفسها، ولكن بنسبة طفيفة (3.3) في المائة، لتصل إلى 25.8 مليار دولار.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».