تفاؤل إماراتي بتوازن أسواق النفط خلال العام الحالي

مدير وكالة الطاقة الدولية: سعر البرميل بين 65 و70 دولاراً جيد للمنتجين

TT

تفاؤل إماراتي بتوازن أسواق النفط خلال العام الحالي

وصف سهيل المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، عوامل أسواق النفط في نهاية العام الماضي بالإيجابية، مشيراً إلى أن الأسواق في حالة تصحيح مستمر خلال العام الحالي، مبدياً تفاؤله حيال اتزان الأسواق خلال العام الحالي في ظل ارتفاع الطلب وتحسن اقتصادات الدول.
وأكد المزروعي أن العوامل الجيوسياسية تؤثر في عملية العرض والطلب، مما ينعكس على الأسعار بشكل مباشر، مضيفاً أن ارتفاع أسعار النفط الحالي، وسط نمو الطلب وتراجع فائض المعروض، تأتي نتيجة اتفاق «أوبك» وخفض الإمدادات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «أوبك» ستجتمع في يونيو (حزيران) المقبل، وتتخذ عدداً من القرارات التي تصب في صالح الأسواق.
وجاء حديث المزروعي خلال كلمة له أمس في النسخة الثانية من منتدى الطاقة العالمي السنوي في أبوظبي، الذي يسبق انطلاق أسبوع أبوظبي للاستدامة، حيث يجمع المنتدى الذي يمتد ليومين عدداً من القادة الدوليين والإقليميين في قطاع الطاقة بالعاصمة الإماراتية، ويتطرق للتحديات الجيوسياسية التي تواجه قطاع الطاقة والاستدامة والفرص المستقبلية المتاحة، ويشارك في الفعاليات أكثر من 350 متحدثاً من كبريات الشركات والمؤسسات الفاعلة في قطاع الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأكد المزروعي أن «(أوبك) ملتزمة بما قررته في اجتماعها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو مواصلة هذا العمل لعام كامل»، مضيفاً أن تحقيق التوازن الكامل بين العرض والطلب على النفط يتطلب مزيداً من الوقت.
ومع توقعاته لتحقق توازن السوق في 2018، أشار إلى أن تصريف فائض المعروض يستلزم المزيد من الوقت، وبين المزروعي، وهو الرئيس الحالي لـ«أوبك»، أنه غير قلق من حدوث صدمة في المعروض بسبب تراجعات إنتاج الخام في فنزويلا والاضطرابات السياسية في إيران.
وقال: «تماشياً مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، يوفر منتدى الطاقة العالمي - الذي ينظمه المجلس الأطلسي - منصة تمكن القادة وصناع السياسات في قطاع الطاقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي من وضع جدول الأعمال الخاص بالطاقة لعام 2018».
وأضاف أنه في ظل التزايد المستمر للطلب، بات من الضروري ضمان استدامة موارد الطاقة من أجل تحقيق نمو اقتصادي قوي، وتوفير بيئة صحية في المستقبل. ولا شك في أن الرؤية المشتركة التي نتجت عن منتدى الطاقة العالمي تسهم بشكل إيجابي ودائم في مستقبل القطاع على الصعيد العالمي.
ولفت إلى بلاده تقدم نموذجاً متكاملاً بين الطاقة الأحفورية والمتجددة، من خلال استراتيجية متزنة للطاقة تتماشي مع خطط الدول الأوروبية التي تؤكد دائماً نجاح هذه الاستراتيجيات طويلة الأمد، وقال إن أبوظبي بما تمتلكه من رؤية مستقبلية أصبحت عاصمة الطاقة المتجددة على مستوى العالم، حيث تستهدف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 70 في المائة.
من جهته، قال فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية: «إن أسعار النفط بين 65 و70 دولاراً للبرميل جيدة للمنتجين حالياً»، متوقعاً استمرا الخام الفنزويلي بالانخفاض خلال العام الحالي، في ظل العوامل الجيوسياسية.
إلى ذلك، قال عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، في كلمته بالمؤتمر: «ندخل مرحلة جديدة لإعادة تشكيل قطاع الطاقة باستخدام الطاقة المتجددة، حيث تمت إضافة 161 غيغاواط من الطاقة النظيفة خلال العام الماضي، بقيمة 271 مليار دولار»، مشيراً إلى أن الإمارات قدمت خير مثال للعالم، من خلال الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، وجهودها في مكافحة التغير المناخي، إضافة إلى استضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، مضيفاً أن تكلفة وكفاءة مصادر الطاقة المتجددة تحسنت بشكل كبير، حيث ظهرت نماذج جديدة تهدف إلى تحقيق المنفعة للجميع، ومن بينها الكهرباء اللامركزية والخلايا الشمسية الحديثة والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تحسين أداء أنظمة الطاقة المتجددة.
وشهدت فعاليات اليوم الأول للمنتدى وضع صناع القرار على الصعيدين العالمي والإقليمي جدول الأعمال الخاص بسياسة الطاقة لعام 2018، وتحديد إطار العمل المنوط بها، ومناقشة الدور الذي سيضطلع به صناع السياسات في مسيرة التحول في قطاع الطاقة، والحاجة إلى أطر مالية جديدة للحقبة المقبلة التي سيشهدها القطاع.
وتتضمن أعمال اليوم الثاني من المنتدى حواراً حول الابتكار في الإمارات، كما يتضمن جلسات عامة تتناول مستقبل منظمة «أوبك» وأسواق النفط ومستقبل قطاع النقل والطاقة النووية، إضافة إلى إطلاق المجلس الأطلسي مجموعة من التقارير التي تم إعدادها أخيراً بعنوان «صياغة مستقبل النفط والغاز في العراق» و«الطاقة: القوة الكامنة وراء زيادة مشاركة المرأة في دول الخليج» و«الاستثمار في الطاقة الكهربائية والطاقة المتجددة».
من ناحيته، قال الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة شركاتها، أن النمو المتوقع في الاقتصاد العالمي، ولا سيما في الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، سيؤدي إلى رفع الطلب على الطاقة إلى مستويات لا يمكن تلبيتها عبر مصدر واحد، بل من خلال مزيج متنوع من المصادر.
وقال الجابر خلال الكلمة التي ألقاها في الدورة الثانية من منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي إن «الهدف الأساسي لقطاع الطاقة العالمي هو توفير إمدادات آمنة وموثوقة ومستقرة، خصوصاً مع التغيرات التي تشهدها الأسواق، وزيادة معدلات استهلاك الطاقة المتوقع أن ترتفع بنسبة 25 في المائة بحلول عام 2040».
وأضاف: «نجتمع في دورة هذا العام من المنتدى بالتزامن مع انتعاش الاقتصاد العالمي إلى مستويات هي الأفضل خلال العقد الماضي، وسيسهم هذا النمو الاقتصادي في زيادة الطلب على الطاقة، والمتوقع أن يرتفع بنسبة لا تقل عن 25 بحلول عام 2040، وهذا يعني أنه لا يمكن تلبية هذا الطلب من خلال مصدر واحد، وإنما سيتم الاعتماد على مزيج متنوع من مصادر الطاقة... وستستمر الموارد الهيدروكربونية في القيام بدور حيوي في تلبية هذا الطلب، حيث من المتوقع أن يتجاوز الطلب العالمي على النفط وحده مع نهاية العام الحالي 100 مليون برميل يومياً».
وأشار الدكتور الجابر إلى أن استجابة «أدنوك» للمتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة جاءت من خلال استراتيجية جديدة تركز على الاستفادة من نموذج عمل الشركة المرن، والبناء عليه وتطويره لتعزيز الأداء، وإحداث نقلة نوعية قائمة على النمو الذكي وتعزيز القيمة وتحسين هيكلية رأس المال، حيث أصبحت تقدم نموذجاً جديداً في منهجية عمل شركات النفط الوطنية.
وبين أن استراتيجية «أدنوك 2030» للنمو الذكي تهدف إلى الاستفادة من النمو الاقتصادي العالمي المتوقع، وارتفاع الطلب على النفط والمنتجات البتروكيماوية، ولا سيما في الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، موضحاً أنه في الوقت الذي تستجيب فيه الشركة لديناميكيات السوق المتغيرة، ستواصل «أدنوك» توسيع شراكاتها الاستراتيجية، وتعزيز العائد الاقتصادي، والسعي إلى زيادة الوصول إلى الأسواق الحالية والجديدة.


مقالات ذات صلة

الهند واثقة من تلبية الطلب على الكهرباء في الصيف رغم أزمة الشرق الأوسط

منظر عام لأبراج كهرباء في مومباي (رويترز)

الهند واثقة من تلبية الطلب على الكهرباء في الصيف رغم أزمة الشرق الأوسط

قال مسؤول حكومي كبير، السبت، إن الهند لا تتوقع أن تؤثر أزمة الشرق الأوسط على قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في صيف هذا العام.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحليل إخباري «مأزق هرمز»... هل صار نفط إيران «ضرورة اقتصادية» لواشنطن؟

تخوض إدارة ترمب سباقاً محموماً لتأمين كل برميل نفط متاح في الأسواق العالمية، في محاولة لاحتواء أزمة طاقة متفاقمة وضعت الاقتصاد العالمي في «حالة طوارئ».

«الشرق الأوسط» (لندن)

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.