انتقادات لتصريحات «عنصرية» لترمب عن المهاجرين

الرئيس ينفي أنه تفوه بها... لكنها تثير غضب الأمم المتحدة ودول أفريقية

الرئيس الأميركي خلال تكريمه ناشط الحقوق المدنية الراحل مارتن لوثر كينغ في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي خلال تكريمه ناشط الحقوق المدنية الراحل مارتن لوثر كينغ في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

انتقادات لتصريحات «عنصرية» لترمب عن المهاجرين

الرئيس الأميركي خلال تكريمه ناشط الحقوق المدنية الراحل مارتن لوثر كينغ في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي خلال تكريمه ناشط الحقوق المدنية الراحل مارتن لوثر كينغ في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

أثارت تقارير صحافية حفيظة الأمم المتحدة وقادة سياسيين بعضهم من القارة الأفريقية، بعد أن نسبت إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلمات ينفي أنه تفوه بها. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» ووسائل إعلامية أخرى ذكرت أمس أن الملياردير الجمهوري استقبل في مكتبه عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ للبحث في مشروع يقترح الحد من لم الشمل العائلي، مقابل الاتفاق على تجنب طرد آلاف الشبان الذين وصلوا في سن الطفولة إلى الولايات المتحدة من دول الكاريبي وأميركا الوسطى وبعض الدول الأفريقية. ونقلت «واشنطن بوست» عن مصادر لم تذكرها أن ترمب سأل خلال المناقشات: «لماذا يأتي كل هؤلاء الأشخاص القادمين من حثالة الدول إلى هذا البلد؟».
وقال الرئيس الأميركي أمس (الجمعة)، إنه لم يستخدم العبارات المسيئة التي أثارت غضب الأمم المتحدة ودفعتها إلى وصف كلامه بأنه «عنصري». وكتب أن «اللهجة التي استخدمتها الصحيفة عن مصادر لم تذكرها أن ترمب سأل خلال المناقشات: لماذا يأتي كل هؤلاء الأشخاص القادمين من حثالة الدول إلى هذا البلد؟». وقال الرئيس الجمعة، إنه لم يستخدم العبارات المسيئة التي أثارت غضب الأمم المتحدة ودفعتها إلى وصف كلامه بأنه «عنصري». وكتب أن «اللهجة التي استخدمتها في الاجتماع كانت قاسية، لكنني لم أستخدم هذه الكلمات».
وقالت الأمم المتحدة الجمعة، إن تصريحات الرئيس الأميركي التي وصف فيها الدول الأفريقية وهايتي بأنها «أوكار قذرة»، «صادمة ومعيبة» و«عنصرية». وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان للصحافيين في جنيف: «في حال تأكدت، فإنها تصريحات صادمة من رئيس الولايات المتحدة. آسف، لكن لا أجد كلمة أخرى غير (عنصرية) لوصفها».
السيناتور الديمقراطي ديك دوربن أكد أن ترمب استخدم كلمة «حثالة» مرات عدة للإشارة إلى بعض الدول خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض محوره ملف الهجرة.
وذكرت الصحيفة أن ترمب رفض مقترحاً من جانب مشرعين لاستعادة الحماية المكفولة للمهاجرين القادمين من هايتي والسلفادور ودول أفريقية. وذكرت أن ترمب شعر بخيبة أمل، عندما طرح المشرعون فكرة استعادة الحماية للمهاجرين القادمين من هذه الدول كجزء من اتفاق حول الهجرة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ودافع بيان صادر عن البيت الأبيض عن ترمب، قائلاً إنه لن يقبل سوى بمشروع قانون بشأن الهجرة يعالج مخاوفه بشكل كافٍ. وقال البيان: «كما هي الحال في الدول الأخرى التي تعتمد (نظام) هجرة قائماً على الجدارة، يكافح الرئيس ترمب من أجل التوصل إلى حلول دائمة تجعل بلادنا أقوى من خلال الترحيب بالقادرين على الإسهام في مجتمعنا وتنمية اقتصادنا والاندماج في بلادنا العظيمة». وبعد ذلك قال ترمب إن الولايات المتحدة عليها أن تسمح بالهجرة لمزيد من الأشخاص من دول مثل النرويج.
وجاء المقترح بخصوص الهجرة من جانب اثنين من أعضاء مجلس الشيوخ كانا قد التقيا ترمب في المكتب البيضاوي، بحسب الصحيفة. واقترح العضوان استعادة وضع الإقامة الخاص للسلفادوريين وغيرهم ضمن تشريع يقتضي كذلك بتمويل لجدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك وتغيير نظام التأشيرة العشوائي. وكان ترمب قد ألغى وضع الإقامة الخاص لنحو 200 ألف سلفادوري تم السماح لهم بالبقاء في الولايات المتحدة منذ زلزال عام 2001. كما تم العام الماضي إنهاء وضع الحماية المؤقت لأشخاص من هايتي ونيكاراغوا والسودان، وجميعها دول عانت في العقود الأخيرة من كوارث طبيعية هائلة وحروب أهلية.
ووصف رئيس تجمع الأميركيين من أصول أفريقية في الكونغرس، النائب سيدريك إل ريتشموند، تعليق ترمب بأنه تحيز لصالح البيض. وقال ريتشموند عبر «تويتر» إن استخدام ترمب لكلمة «قذرة» هو «دليل جديد على أن أجندته (التي تتبنى شعار) اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى، هي في الواقع أجندة (تتبنى شعار) اجعلوا أميركا بيضاء مرة أخرى».
ودعت ميا لاف، وهي عضوة بالكونغرس عن الحزب الجمهوري بولاية يوتا وابنة لمهاجرين من هايتي، الرئيس إلى الاعتذار عن تصريحاته أمس. وقالت ميا لاف في بيان عبر موقع «تويتر»: «إن تصريحات الرئيس فظة ومثيرة للانقسام واستعلائية وتضرب بقيم بلادنا عرض الحائط». وأضافت: «يجب على الرئيس أن يعتذر للشعب الأميركي والدول التي أساء لها بصورة مفرطة». وقال عضو مجلس الشيوخ أورين هاتش، وهو من يوتا أيضاً، وينتمي إلى الحزب الجمهوري: «إنني أتطلع إلى الحصول على شرح أكثر تفصيلاً بشأن تعليقات الرئيس. إن جزءاً مما يجعل أميركا متميزة للغاية هو أننا نرحب بالأفضل والأذكى في العالم، بغض النظر عن بلادهم الأصلية». ووصف السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال من كونيتيكت كلمات ترمب بـ«العنصرية الصارخة» و«خيانة للقيم الأميركية».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» التي تتحدث أيضاً عن هذه التصريحات نقلاً عن مشاركين في الاجتماع لم تحددهم، ذكرت في يونيو (حزيران) الماضي أن ترمب أكد في اجتماع آخر حول الهجرة أن كل الهايتيين «مصابون بالإيدز»، لكن البيت الأبيض نفى ذلك. وقال المصدر نفسه إن التصريحات أثارت استياء أعضاء مجلس الشيوخ الذين حضروا الاجتماع.
ورداً على هذه التصريحات، قال العضو الديمقراطي في الكونغرس لويس غوتيريز: «يمكننا أن نقول الآن بثقة مائة في المائة إن الرئيس عنصري لا يقبل بالقيم المدرجة في دستورنا».
وأكدت حكومة هايتي في بيان، أنها «تدين بشدة هذه التصريحات المشينة (...) وغير المقبولة لأنها تعكس رؤية سطحية وعنصرية مغلوطة تماماً».
كذلك رد عدد من المسؤولين الأفارقة بغضب واستياء على التصريحات. وقالت جيسي دوارتي نائبة الأمين العام للحزب الوطني الأفريقي خلال مؤتمر صحافي في جنوب أفريقيا: «بلدنا ليس حثالة وكذلك هايتي أو أي دولة أخرى في محنة». وقالت دوارتي للصحافيين: «كأن الولايات المتحدة ليست لديها مشكلات... هناك بطالة في الولايات المتحدة وهناك أناس لا يتمتعون بخدمات الرعاية الصحية». وأضافت: «لن ننجر إلى تصريحات تحط بهذا الشكل من شأن أي دولة تعاني من أي نوع من المصاعب الاجتماعية والاقتصادية أو غيرها من الصعوبات». وقالت إبا كالوندو المتحدثة باسم رئيس الاتحاد الأفريقي لوكالة لصحافة الفرنسية: «هذا ليس جارحاً فحسب، باعتقادي، للشعوب ذات الأصول الأفريقية في الولايات المتحدة، وإنما بالتأكيد للمواطنين الأفارقة كذلك». وأضافت أنه «جارح أكثر بالنظر إلى الحقيقة التاريخية لعدد الأفارقة الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة رقيقاً». وتابعت: «الأمر أيضاً مفاجئ جداً، لأن الولايات المتحدة تبقى مثالاً إيجابياً جداً للطريقة التي يمكن أن تنبثق فيها أمة من الهجرة»، واصفة ما نقل عن ترمب بأنه «تصريح يثير غضباً كبيراً ويتنافى تماماً مع السلوكيات والممارسات المقبولة».
وغردت وزيرة خارجية بوتسوانا بيلونومي فنسون - مواتو أن ملاحظات ترمب شكلت «ضربة موجعة» للعلاقات الدبلوماسية بين واشنطن والدول الأفريقية. وأعلنت بوتسوانا الجمعة أنها استدعت السفير الأميركي لديها لتعرب عن «استيائها» إزاء التصريحات «العنصرية» التي نسبت إلى ترمب، وقالت الخارجية في بيان: «نعتبر أن تصريحات الرئيس الأميركي الحالي غير مسؤولة وعنصرية إلى حد بعيد». واعتبرت أنها «غير منسجمة مع العلاقات المتعددة التي نسجها تاريخ طويل من الصداقة والتعايش يوحد الشعبين في أقدم ديمقراطيتين» في القارة الأميركية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.