خسائر كبرى للعملات الافتراضية بعد «تهديد كوري» و«إجراءات صينية»

تزايد التكهنات باقتراب «انفجار الفقاعة»

خسائر كبرى للعملات الافتراضية بعد «تهديد كوري» و«إجراءات صينية»
TT

خسائر كبرى للعملات الافتراضية بعد «تهديد كوري» و«إجراءات صينية»

خسائر كبرى للعملات الافتراضية بعد «تهديد كوري» و«إجراءات صينية»

تراجعت العملات الرقمية الرئيسية في العالم، وعلى رأسها العملة الافتراضية الأشهر «بيتكوين»، أمس الخميس مع إعلان وزير العدل الكوري الجنوبي بارك سانغ كي استعداد بلاده لإصدار قانون يحظر تداول كل العملات الرقمية بسبب «المخاوف الكبيرة» منها، وذلك عقب ساعات قليلة من تحركات صينية منذرة، وتحذيرات متوالية من خطورة التعامل بالعملات الافتراضية مع اقتراب انفجار فقاعتها.
وتهاوت الأسهم المرتبطة بعملة بيتكوين بعد تصريحات بارك، وهوى سهم «ريمكسبوينت» لتداول العملات الافتراضية 2.6 في المائة. وبحلول الساعة الحادية عشرة وخمسين دقيقة بالتوقيت المحلي لكوريا الجنوبية تراجعت قيمة العملة الافتراضية «بيتكوين» بنسبة 12.7 في المائة، فيما تراجعت قيمة عملة «إيثريوم» بنسبة 6.31 في المائة، وعملة «ريبل» بنسبة 17 في المائة على موقع تداول العملات الافتراضية «كوين ديسك». ووصل سعر «بيتكوين» إلى 12999.92 دولار، وسعر «إيثريوم» إلى 1168.91 دولار، وسعر «ريبل» إلى 1.64 دولار.
وكانت كوريا الجنوبية قد تحولت إلى بؤرة اهتمام في عالم العملات الافتراضية مع تزايد الطلب العالمي على هذه العملات. ويأتي تحرك كوريا الجنوبية في الوقت الذي تكافح فيه السلطات في أغلب دول العالم لتنظيم هذه العملات الافتراضية التي تنتشر بسرعة.
وكانت تقارير إخبارية قد ذكرت أن الشرطة وسلطات الضرائب في كوريا الجنوبية داهمت مقار كبرى شركات تداول العملات الرقمية في البلاد، مثل «كوين وان» و«بيتهامب» للاشتباه في تهربها من الضرائب.
وتحاول وزارة المالية الكورية الجنوبية إيجاد طرق لفرض ضرائب على سوق العملات الافتراضية التي أصبحت في حجم مؤشر كوسداك لأسهم شركات التكنولوجيا في كوريا الجنوبية من حيث حجم التعاملات اليومية.
وكانت السلطات المالية في كوريا الجنوبية قد ذكرت في وقت سابق أنها تفحص ملفات 6 بنوك محلية تتيح حسابات مصرفية بالعملة الافتراضية للمؤسسات، خوفا من أن يؤدي تزايد استخدام هذه الأموال إلى زيادة الجريمة.
وتأتي الخطوة الكورية عقب ساعات قليلة من اتخاذ الصين يوم الأربعاء لإجراءات لخروج شركات التعدين العملة الافتراضية بيتكوين، (انتقلت بعضها لكوريا الجنوبية) مع تحذير لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية يوم الخميس، وطلبها من المستثمرين على «توخي الحذر» فيما يتعلق بالعملات الرقمية مثل بيتكوين، مشيرة إلى أن الهيئات التنظيمية الاتحادية وفي الولايات قد لا يكون بمقدورها استعادة أي استثمارات يخسرونها في تعاملات مع أطراف غير قانونية.
وفي غضون ذلك، توقع تقرير اقتصادي، نشر مساء الأربعاء، استمرار نشاط إنتاج العملة الافتراضية «بيتكوين» في تحقيق أرباح في الصين، رغم احتمال تراجع قيمة العملة بمقدار النصف.
وبحسب تقرير «بلومبرغ نيو إنيرجي فاينانس»، فإن منتجي هذه العملة الرقمية بإمكانهم تحقيق أرباح، حتى مع دفع أعلى أسعار للكهرباء في الصين، ما دام سعر العملة يزيد عن 6925 دولارا. وقد حافظت العملة الرقمية داخل هذا النطاق السعري منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ويذكر أن سعر العملة الرقمية ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 1400 في المائة تقريبا، في حين ارتفع الطلب على الكهرباء اللازمة لتشغيل أجهزة الكومبيوتر العملاقة التي تنتج هذه العملات الرقمية. ويوجد حاليا نحو ثلاثة أرباع أجهزة الكومبيوتر العملاقة المسؤولة عن إنتاج هذه العملة الرقمية في الصين، وهي أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
وكانت أحدث التحذيرات من العملات الافتراضية من وارن بافيت، أحد أثرى أثرياء العالم وأحد أهم وأشهر رجال الأعمال في الولايات المتحدة والعالم، الذي قال مساء أول من أمس إن «نهاية سيئة تنتظر بيتكوين حتماً».

وقال بافيت، وهو الرئيس التنفيذي لشركة «بيركشاير هاثواي» إن «ما يحدث حالياً سوف يؤدي بكل تأكيد إلى نهاية سيئة»، في إشارة إلى الارتفاعات الكبيرة والأرباح الهائلة التي تسجلها العملات الرقمية في العالم، مؤكداً أن شركته ليس لديها أي اهتمام مطلقاً بالعملات الرقمية المشفرة، ولا تفكر بالاستثمار فيها ولا التعامل بها.
وأضاف بافيت مع إحدى القنوات التلفزيونية الأميركية: «نحن لا نملك أي عملة رقمية، ولا نفكر في الأمر قريباً، بل لن يكون لنا مكان مطلقاً في هذه السوق». وانتهى بافيت إلى تأكيد اعتقاده بأن ما يجري في أسواق العملات الرقمية المشفرة سوف يؤدي إلى النهاية السيئة لكافة المستثمرين فيها، فيما تأتي تصريحات بافيت بعد يوم واحد فقط على تعليق من الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان» جيمي دايمون قال فيه إنه «يأسف بسبب اعتبار بيتكوين احتيالاً».


مقالات ذات صلة

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية و«بتكوين»، في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.


أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.