انطلاق حملة «صنع في الأردن» لدعم الصناعة الوطنية

تخصيص 140 مليون دولار لـ«برنامج التمكين والتدريب»

المبادرة تسعى إلى زيادة الاعتماد على الأيدي العاملة المحلية وإدخال التكنولوجيا في التصنيع ({غيتي})
المبادرة تسعى إلى زيادة الاعتماد على الأيدي العاملة المحلية وإدخال التكنولوجيا في التصنيع ({غيتي})
TT

انطلاق حملة «صنع في الأردن» لدعم الصناعة الوطنية

المبادرة تسعى إلى زيادة الاعتماد على الأيدي العاملة المحلية وإدخال التكنولوجيا في التصنيع ({غيتي})
المبادرة تسعى إلى زيادة الاعتماد على الأيدي العاملة المحلية وإدخال التكنولوجيا في التصنيع ({غيتي})

أكد وزير العمل الأردني علي الغزاوي أن تنافسية القطاع الصناعي ترتكز على زيادة القيمة المضافة المحلية، وإدخال التكنولوجيا، والاعتماد على الأيدي العاملة الأردنية، ثم التسويق.
وشدد الوزير الغزاوي، خلال رعايته حفل إطلاق حملة «صنع في الأردن» التي تتبناها غرفة صناعة عمّان أمس الخميس، على ضرورة التأكيد على مواصلة العمل لتعزيز التدريب المهني من أجل إيجاد عمالة أردنية مؤهلة ومدربة للعمل في مختلف المجالات الصناعية. وأشار إلى «أهمية الاهتمام بالصناعة الوطنية باعتبارها ضرورة ملحة، وعلى تشريعاتنا حمايتها وتوفير البيئة اللازمة للنهوض بها وتحقيق ازدهارها».
وأوضح الغزاوي أهمية العلاقة التشاركية التكاملية بين القطاعين العام والخاص، خصوصا القطاع الصناعي في الأردن الذي يشكل محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي ومولدا لفرص العمل المستدامة ومساهما كبيرا في تخفيض معدلات البطالة. كما أشار إلى «البرنامج الوطني للتمكين والتشغيل» الذي خصصت له الحكومة نحو 100 مليون دينار (نحو 140 مليون دولار)، ويستهدف عدة قطاعات؛ منها برنامج القطاع الصناعي للتشغيل، الذي خصص له نحو 32.7 مليون دينار أردني حوافز خاصة تبلغ 50 في المائة من الحد الأدنى للأجور، ودعم كل عامل ببدلات المواصلات والاشتراك بالضمان الاجتماعي، والتأمين الصحي بنسبة 3 في المائة من الحد الأدنى للأجور ولمدة 12 شهرا، ليتم في نهاية البرنامج إحلال نحو 16 ألف عامل أردني بدلا من الوافد خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأكد الوزير تخصيص 15 مليون دينار بهدف تشجيع ونشر ثقافة التشغيل الذاتي والريادي من صندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني لصندوق التنمية والتشغيل، منها مبلغ 5 ملايين دينار لعام 2017، وذلك لإنشاء وتطوير 650 مشروعا لتمويل 1300 مستفيد، و10 ملايين دينار لعام 2018 وذلك لإنشاء وتطوير 1300 مشروع لتمويل 2600 مستفيد.
وأضاف الغزاوي أن واجب الوزارات والمؤسسات الحكومية الالتزام بالقرارات والأنظمة المتعلقة بإعطاء الأولوية في مشترياتها للمنتجات الصناعية المحلية، لافتا إلى أن «صناعتنا الوطنية بجودتها العالية استطاعت تحقيق نجاحات كبيرة، خصوصا في الأسواق العالمية، الأمر الذي يشير إلى تميزها وقدرتها على منافسة مختلف الصناعات». مشيرا إلى أن «الصناعة الوطنية تحتاج إلى الرعاية والاهتمام والدعم المستمر من مختلف الجهات المعنية باعتبارها تشكل أحد القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني... وفي ظل الظروف المحيطة بنا، وما رتبته علينا من تحديات اقتصادية، فالمسؤولية الوطنية تحتم علينا العمل على إعطاء الأولوية للمنتجات والصناعات المحلية وزيادة التوعية بأهمية شراء المنتج الوطني، وحث المستهلك على الإقبال عليها بصفتها منتجات عالية الجودة»، مؤكدا وقوف مختلف الدوائر الرسمية مع غرفة صناعة عمّان ومختلف غرف الصناعة والتجارة، ومع أي جهود تبذل في مجال الحد من البطالة ورفع نسب تشغيل الأردنيين في كل القطاعات.
من جهته، قال رئيس حملة «صنع في الأردن» موسى الساكت، إن حملة دعم الصناعة الوطنية تأتي تتويجا لسياسة الغرفة بدعم وتطوير الصناعة الوطنية والتعريف بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه والجودة العالية التي تمتاز بها، موضحا أن الصناعة الوطنية تشكل إحدى ركائز الاقتصاد الوطني وتقدمه؛ «إذ تساهم بنحو ربع الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر، عدا دعمها القطاعات الاقتصادية الأخرى... وكذلك ترفد ميزان المدفوعات بأكثر من 7 مليارات دولار نتاج الصادرات والاستثمار، حيث إن الصناعة الوطنية تشغل نحو 230 ألف عامل وعاملة، يعولون ما يزيد على مليون مواطن، فيما يتقاضى العاملون فيها ما يزيد على مليار دينار سنوياً رواتب وتعويضات».



مصر: انكماش القطاع الخاص غير النفطي في فبراير للمرة الأولى منذ 4 أشهر

مصريات يسِرن أمام ملصق يصور الدولار الأميركي وعملات أخرى خارج مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)
مصريات يسِرن أمام ملصق يصور الدولار الأميركي وعملات أخرى خارج مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)
TT

مصر: انكماش القطاع الخاص غير النفطي في فبراير للمرة الأولى منذ 4 أشهر

مصريات يسِرن أمام ملصق يصور الدولار الأميركي وعملات أخرى خارج مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)
مصريات يسِرن أمام ملصق يصور الدولار الأميركي وعملات أخرى خارج مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)

انكمش إنتاج القطاع الخاص غير النفطي بمصر في فبراير (شباط) للمرة الأولى منذ 4 أشهر، مع تراجع الطلب وازدياد ضغوط التكاليف.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إلى 48.9 نقطة في فبراير، من 49.8 نقطة في يناير (كانون الثاني)، ليظل دون عتبة 50.0 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش. وعلى الرغم من هذا الانخفاض، فقد تجاوز مؤشر مديري المشتريات متوسطه طويل الأجل البالغ 48.3 نقطة.

وانخفض الإنتاج للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وأشار جميع المكونات الفرعية الخمسة لمؤشر مديري المشتريات إلى ضعف في بيئة الأعمال مقارنة بشهر يناير.

وأشار ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إلى أن بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر فبراير، تُشير إلى تباطؤ في القطاع الخاص المصري غير النفطي، حيث انخفض النشاط وتراجعت أحجام الطلبات الجديدة.

وشهدت الطلبات الجديدة انكماشاً طفيفاً، مع تراجع في قطاعات التصنيع وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات، بينما شهد قطاع البناء زيادة في الأعمال الجديدة. وانخفض التوظيف للشهر الثالث على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ، حيث قامت الشركات بتجميد التوظيف وخفض عدد العمال.

وتسارعت ضغوط التكاليف، مدفوعة بارتفاع أسعار السلع العالمية، لا سيما النفط والمعادن، مما أدى إلى أكبر زيادة في تكاليف الأعمال خلال 9 أشهر. وعلى الرغم من ذلك، ظلت أسعار البيع ثابتة إلى حد كبير، حيث لم تقم سوى نسبة ضئيلة من الشركات بتحميل العملاء التكاليف المرتفعة.


القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يواصل التوسع في فبراير رغم تباطؤ وتيرة النمو

منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (أ.ف.ب)
منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (أ.ف.ب)
TT

القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يواصل التوسع في فبراير رغم تباطؤ وتيرة النمو

منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (أ.ف.ب)
منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (أ.ف.ب)

شهد القطاع الخاص غير النفطي في السعودية تباطؤاً طفيفاً في وتيرة نموه خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجل مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات قراءة بلغت 56.1 نقطة، انخفاضاً من 56.3 نقطة في شهر يناير (كانون الثاني). وعلى الرغم من أن هذا المستوى يمثل أضعف تحسن في الأعمال التجارية منذ 9 أشهر، فإن القطاع لا يزال يظهر مرونة عالية ويحافظ على وجوده بقوة في منطقة النمو، متجاوزاً بفارق مريح المستوى المحايد البالغ 50 نقطة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور نايف الغيث، خبير اقتصادي أول في بنك الرياض، أن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة «واصل مساره التوسعي»، موضحاً أن الأداء العام لا يزال مدفوعاً بـ«الطلب المحلي القوي والتدفق المستمر للموافقات على المشاريع الجديدة».

وأضاف أن القطاع ظل راسخاً في منطقة النمو بدعم من ارتفاع المبيعات الدولية وتحسن حجم الطلبات الجديدة لمدة 7 أشهر متتالية، مشيراً إلى أن نتائج شهر فبراير تشير إلى «اقتصاد قوي ولكنه يتجه نحو توازن أكثر استدامة».

وقد انعكس هذا النشاط على سوق العمل، حيث شهد شهر فبراير زيادة كبيرة في أعداد الموظفين لمواكبة أعباء العمل وتدفقات الأعمال الجديدة، لتصل وتيرة نمو التوظيف إلى أعلى مستوى لها في 4 أشهر.

وفي المقابل، أدى هذا التوسع، إلى جانب الحاجة للاحتفاظ بالموظفين الفنيين وذوي الخبرة في المبيعات، إلى تسجيل أعلى معدل لتضخم تكاليف الأجور في تاريخ الدراسة منذ انطلاقها في أغسطس (آب) 2009.

وعلى صعيد الأسعار، دفع تسارع تكاليف الأجور الشركات إلى رفع رسوم بيع منتجاتها وخدماتها بوتيرة حادة خلال شهر فبراير، وهي الزيادة الأسرع منذ مايو (أيار) 2023.

وفيما يتعلق بسلاسل الإمداد، فقد تحسنت مواعيد التسليم بأسرع وتيرة لها خلال 9 أشهر بفضل زيادة التنسيق والكفاءة التشغيلية، رغم تسارع وتيرة مشتريات الشركات من مستلزمات الإنتاج. وبالنظر إلى الآفاق المستقبلية، تظل الشركات محتفظة بنظرة إيجابية للأشهر الاثني عشر المقبلة، معتمدة على استمرار مشاريع العملاء وتحسن الأوضاع الاقتصادية المحلية.


النفط يواصل قفزاته وسط حصار مضيق هرمز وتصاعد الحرب

لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
TT

النفط يواصل قفزاته وسط حصار مضيق هرمز وتصاعد الحرب

لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، يوم الثلاثاء، مع تصاعد الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران، والتهديدات التي تواجه الملاحة عبر مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف من انقطاع الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.17 دولار، أو 1.6 في المائة، ليصل إلى 72.40 دولار للبرميل. وفي الجلسة السابقة، سجل العقد في البداية أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025 قبل أن يتراجع ليغلق مرتفعاً بنسبة 6.3 في المائة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «مع عدم وجود أي مؤشرات على خفض سريع للتصعيد، وإغلاق مضيق هرمز فعليًا، وإظهار إيران استعدادها لاستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، فإن مخاطر الارتفاع لا تزال قائمة وتتزايد كلما طال أمد الصراع».

واتسع نطاق الحرب الجوية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران يوم الاثنين، حيث شنّت إسرائيل هجوماً على لبنان، وردت إيران بشن غارات على البنية التحتية للطاقة في دول الخليج وعلى ناقلات النفط في مضيق هرمز.

كما تتجنب ناقلات النفط وسفن الحاويات الممر المائي بعد أن ألغت شركات التأمين تغطيتها للسفن، في حين ارتفعت أسعار شحن النفط والغاز العالمية بشكل كبير. وتزايدت المخاوف بشأن عبور مضيق هرمز بعد أن أفادت وسائل إعلام إيرانية يوم الاثنين أن مسؤولاً رفيع المستوى في الحرس الثوري الإيراني صرّح بإغلاق المضيق، وحذّر من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور.

يمر عبر مضيق هرمز نحو 20 في المائة من النفط والغاز العالمي.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة صدرت يوم الثلاثاء: «لا تزال السوق تستوعب مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط". وأضافوا: «مع وجود مخاوف بشأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، فإن الخطر الأكبر على السوق يتمثل في استهداف إيران لبنية تحتية إضافية للطاقة في المنطقة، ما قد يؤدي إلى انقطاعات أطول في الإمدادات».

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران قد تستغرق «بعض الوقت«، لكنها لن تستغرق سنوات.

ويتوقع المحللون أن تبقى أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة، في حين تركز الأسواق على تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ورفعت شركة «بيرنشتاين«، يوم الاثنين، توقعاتها لسعر خام برنت لعام 2026 من 65 دولاراً إلى 80 دولاراً للبرميل، لكنها تتوقع أن تصل الأسعار إلى ما بين 120 و150 دولار في حالة نشوب نزاع طويل الأمد.

كما تشهد العقود الآجلة للمنتجات المكررة ارتفاعاً، نظراً لأن الشرق الأوسط مورد رئيسي للوقود، ومنشآته التكريرية معرضة للخطر.

وارتفعت العقود الآجلة للديزل الأميركي منخفض الكبريت بنسبة 4.2 في المائة لتصل إلى 3.0207 دولار للغالون، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في عامين يوم الاثنين، بينما ارتفعت العقود الآجلة للبنزين بنسبة 1.7 في المائة لتصل إلى 2.4113 دولار للغالون، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة.

كما ارتفعت العقود الآجلة للديزل الأوروبي بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 925 دولاراً للطن المتري، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 18 في المائة يوم الاثنين.