انقسام في طهران حول اتهام أطراف خارجية في الاحتجاجات

اجتماع مجلس تشخیص مصلحة النظام ما قبل الأخير... ويبدو في الصورة رئيس مجلس خبراء القيادة أحمد جنتي ومفتش المرشد الخاص علي أكبر ناطق نوري ومستشار خامنئي الثقافي غلام علي حداد عادل (وكالة خبرنكاران جوان)
اجتماع مجلس تشخیص مصلحة النظام ما قبل الأخير... ويبدو في الصورة رئيس مجلس خبراء القيادة أحمد جنتي ومفتش المرشد الخاص علي أكبر ناطق نوري ومستشار خامنئي الثقافي غلام علي حداد عادل (وكالة خبرنكاران جوان)
TT

انقسام في طهران حول اتهام أطراف خارجية في الاحتجاجات

اجتماع مجلس تشخیص مصلحة النظام ما قبل الأخير... ويبدو في الصورة رئيس مجلس خبراء القيادة أحمد جنتي ومفتش المرشد الخاص علي أكبر ناطق نوري ومستشار خامنئي الثقافي غلام علي حداد عادل (وكالة خبرنكاران جوان)
اجتماع مجلس تشخیص مصلحة النظام ما قبل الأخير... ويبدو في الصورة رئيس مجلس خبراء القيادة أحمد جنتي ومفتش المرشد الخاص علي أكبر ناطق نوري ومستشار خامنئي الثقافي غلام علي حداد عادل (وكالة خبرنكاران جوان)

استمر انقسام المسؤولين الإيرانيين حول أسباب الاحتجاجات الشعبية، وبينما يصر كبار المسؤولين على اتهام أطراف خارجية بالوقوف وراء الأزمة الأخيرة، فإن التقارير الرسمية توجه أصابع الاتهام إلى خطورة الأوضاع الداخلية... وجدد المتحدث باسم الحرس الثوري رمضان شريف، أمس، اتهام أسرة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بخروج مظاهرات معادية للنظام.
ونشر موقع «سحام نيوز» التابع للزعيم الإصلاحي المعارض مهدي كروبي، أمس، تفاصيل آخر جلسات مجلس تشخيص مصلحة النظام حول الاحتجاجات الإيرانية نقلاً عن مصادر مطلعة. وبحسب التسريب، أوضحت تقارير كبار المسؤولين الإيرانيين تفاقم الوضع الداخلي على خلاف اتهامات وجهها مسؤولون إيرانيون إلى أطراف خارجية بالوقوف وراء الاحتجاجات الشعبية.
وكشف الموقع عن تقرير قدمه أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضايي، يؤكد فيه أن سبب الاحتجاجات الشعبية استياء عام من الوضع الداخلي الراهن، كما يؤكد التقرير عدم وجود أي صلة بين الاحتجاجات والخارج.
وكان أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام وجه اتهامات إلى إقليم كردستان باستضافة اجتماع ترأسه شقيق زوجة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، وهو ما اعتبره رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني «اتهاماً كوميدياً».
وكان المرشد الإيراني علي خامنئي توعد، الثلاثاء الماضي، بالرد على أميركا، متهماً واشنطن وأطراف أخرى بالوقوف وراء المظاهرات الاحتجاجية ضد تدهور الوضع المعيشي في إيران.
كما وجَّه كل من الرئيس الإيراني حسن روحاني، وأمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني، أصابع الاتهام إلى أطراف خارجية بالوقوف وراء الاحتجاجات. لكن روحاني تراجع جزئياً عن اتهاماته بعدما واجه انتقادات من حلفائه الإصلاحيين الذين طالبوه عبر بيان بـ«البحث عن جذور المشكلات في داخل الحدود الإيرانية».
كما أفاد موقع «سحام نيوز» نقلاً عن مصادر مطلعة بأن مستشار وزير الخارجية الإيرانية، محمد صدر، حذر في كلمة له من «خطورة الأوضاع في إيران»، في إشارة إلى الخلافات الداخلية، مشدداً على ضرورة «الوحدة الداخلية ورفع الإقامة الجبرية عن الزعيمين الإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي».
وبحسب المصادر فإن رئيس مجلس خبراء القيادة ترك الاجتماع «احتجاجاً على تلك التصريحات»، وشدد الموقع في تقريره إلى أن تصريحات مستشار ظريف «لاقت ترحيب أعضاء المجلس ومعارضة أمين مجلس الأمن القومي السابق سعيد جليلي». ومنذ فبراير (شباط) 2011 تفرض السلطات الإقامة الجبرية على مير حسين موسوي ومهدي كروبي بعد رفضهما الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية وترفض السلطات إقامة محكمة علنية لهما.
وخلال الأسبوع الماضي، ردَّد المتظاهرون شعارات تندد بسياسات المرشد الإيراني والنظام واستهدفت شعارات التيارين الإصلاحي والمحافظ.
في سياق متصل، جدّد المتحدث باسم الحرس الثوري رمضان شريف أمس اتهام أسرة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بالوقوف وراء الأحداث، ونقلت عنه وسائل إعلام إيرانية: «حصلنا على معلومات تظهر دور أسرة صدام حسين».
وشهدت أكثر من 80 مدينة إيرانية احتجاجاً ضد تدهور الوضع المعيشي قبل أن تتحول إلى مظاهرات سياسية تطالب بإسقاط النظام. وقتل على الأقل 21 شخصاً، وذكر ناشطون في مجال حقوق الإنسان الإيراني أن عدد الوفيات تجاوز خمسة من بين 3700 اعتقلتهم السلطات خلال الاحتجاجات.



واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف المصالح الإيرانية

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف المصالح الإيرانية

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

فرضت الحكومة الأميركية، الجمعة، عقوبات جديدة تهدف إلى تجفيف مصادر الدخل النفطي لإيران من خلال استهداف شحنات غاز البترول المسال المتجهة إلى آسيا، التي تُحاول المرور من دون رصدها.

وأدرجت الولايات المتحدة على قائمتها السوداء عدداً من الأشخاص والمنظمات بتهمة تسهيل نقل غاز البترول المسال الإيراني إلى جنوب آسيا وشرقها «بقيمة إجمالية بمئات ملايين الدولارات»، بحسب بيان لوزارة الخارجية، نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «إنّ هذه الشبكة لجأت إلى شركات وهمية في الإمارات العربية المتحدة والصين، بالإضافة إلى أسطول الظل الإيراني، لإخفاء وقود ذي منشأ إيراني والتحايل على العقوبات الأميركية».

بدورها، قالت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم، إنها فرضت ​عقوبات على شبكة مؤلفة من أفراد وكيانات وناقلات تهرّب غاز البترول المسال إيراني المنشأ على أنه من سلطنة عمان وتنقله إلى جنوب وشرق آسيا.

وأشارت الوزارة، في تفاصيل نشرتها على موقعها الإلكتروني على الإنترنت، إلى أن أحدث العقوبات تستهدف 12 كياناً. وشملت ‌العقوبات 6 ناقلات لغاز البترول ​المسال ترفع 4 منها علم بنما.

وقالت الوزارة، في ‌بيان، إن تلك الشبكة استغلت شركات واجهة في الإمارات والصين وحسابات بنوك أجنبية لنقل ملايين من براميل غاز البترول المسال ‌الإيراني، مع إخفاء تلك الحقيقة للتهرب من العقوبات الأميركية.

وفرضت الوزارة أيضاً عقوبات على شركة صرافة إيرانية، هي «مهرداد كراميان نيك وشركاه»، وعلى مسؤوليها، وقالت إنهم نقلوا مئات الملايين من الدولارات بعملات ​أجنبية نيابة ​عن بنوك إيرانية مدرجة في قوائم العقوبات.

وتوسّع واشنطن باستمرار قائمتها السوداء للأنشطة المرتبطة بإيران، في مسعى لزيادة الضغط إلى حدّ يجعل الوضع غير قابل للاستمرار في طهران.

وتُجمّد العقوبات أي أصول يمتلكها الأفراد والمنظمات المستهدفة في الولايات المتحدة. ويُحظر على الشركات والمواطنين الأميركيين التعامل معهم، تحت طائلة العقوبات.


إيران تتمسّك باليورانيوم ونصف الأموال المجمدة


أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)
أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

إيران تتمسّك باليورانيوم ونصف الأموال المجمدة


أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)
أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)

عادت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى حالة الجمود، مع محاولة طهران رفع سقف مطالبها بالتمسك بمخزون اليورانيوم، والمطالبة بالإفراج عن نصف أرصدتها المجمدة.

وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أمس (الجمعة)، إن بلاده «تُصرّ على وضع 50 في المائة من أصولها المجمدة تحت تصرفها فور توقيع مذكرة التفاهم».

كما نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر وصفته بـ«المقرّب» من فريق التفاوض الإيراني، أن «طهران لم توافق مطلقاً على نقل بعض مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة».

وحسب المصدر، فإن إيران «غير مستعدة لمناقشة القضايا المتعلقة بالملف النووي في المرحلة الحالية من المفاوضات» وتُفضّل «تأجيل الأمر إلى مراحل لاحقة».

وكان ترمب أطلق تصريحات لافتة قال فيها إن واشنطن ليست مضطرة إلى اتفاق تقليدي مع إيران للتعامل مع ملف اليورانيوم المخصب، عادّاً الضربات الجوية التي استهدفت البنية التحتية حدَّت من قدرة طهران على المناورة، ومضيفاً أن «بلاده منتصرة في جميع الأحوال، عسكرياً وعلى الورق».


ويتكوف وكوشنر يلتقيان بخبراء نوويين ⁠قد يشاركون في المفاوضات مع إيران

ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
TT

ويتكوف وكوشنر يلتقيان بخبراء نوويين ⁠قد يشاركون في المفاوضات مع إيران

ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، الجمعة، ‌أن ​ستيف ‌ويتكوف، ⁠المبعوث ​الخاص للرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب، وصهره ⁠جاريد ‌كوشنر، توجّها، ‌الخميس، ‌إلى مختبر ‌أوك ريدج الوطني ‌في ولاية تنيسي للتشاور مع ⁠خبراء ⁠قد يضطلعون بدور في المفاوضات النووية مع إيران.

يأتي ذلك في الوقت الذي يحاول فيه البيت الأبيض التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب وبدء مفاوضات نووية متعمقة، وتريد الإدارة الأميركية أن يكون لديها خبراء على أهبة الاستعداد في حالة انطلاق تلك المحادثات.

ووصفت «مصادر إقليمية مشاركة في الوساطة» بين واشنطن وطهران المفاوضات بين البلدين بأنها «في مرحلتها النهائية»، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف، وفق «أكسيوس».

وقال مسؤول أميركي: «هذا الاجتماع في (مدينة) أوك ريدج لا يعني أنه سيتم التوصل إلى اتفاق، لكنه علامة على أن المفاوضات في مرحلة جدية للغاية، وأن هناك فرصة جيدة لإنجازها، ونريد أن نكون مستعدين».

وعلم موقع «أكسيوس»، الخميس، أن ويتكوف قام «برحلة غير معلنة» إلى شرق ولاية تنيسي. وأكد مسؤولان أميركيان في وقت لاحق أنه هو وكوشنر «كانا يزوران منشآت وزارة الطاقة في أوك ريدج».

ويوجد بعض أبرز الخبراء الأميركيين في مجال معالجة اليورانيوم وتكنولوجيا الطرد المركزي في مختبر أوك ريدج الوطني. ورفض البيت الأبيض والإدارة الوطنية الأميركية للأمن النووي التعليق على تقارير الزيارة.

وقال المسؤولان الأميركيان إن فريقاً من نحو 100 خبير تم تشكيله مؤخراً للمشاركة في المفاوضات النووية، في حال التوصل إلى اتفاق أولي. وقام المبعوثان بالرحلة للقاء أعضاء هذا الفريق ومناقشة الاستعدادات للتنفيذ المحتمل للاتفاق النووي.

ووفق «أكسيوس»، اتفق ويتكوف وكوشنر مع مفاوضين إيرانيين الأسبوع الماضي على مذكرة تفاهم مدتها 60 يوماً لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز والسماح لإيران ببيع النفط وبدء محادثات بشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والقيود على التخصيب في المستقبل.