مصر: الكشف عن تمثالين لحورس... وأقدم دليل أثري للأسرة الخامسة

مصر: الكشف عن تمثالين لحورس... وأقدم دليل أثري للأسرة الخامسة

العثور على 220 ختماً للملك جد كارع أسيسي
الجمعة - 24 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 12 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14290]
القاهرة: وليد عبد الرحمن
كشفان أثريان جديدان أعلنت عنهما مصر في محافظة أسوان جنوب البلاد أمس، بالتعاون مع البعثة الأثرية المصرية الأميركية المشتركة التابعة للمعهد الشرقي بجامعة شيكاغو، العاملة بمنطقة تل إدفو... الأول عبارة عن مجمع إداري جديد يعود لنهاية الأسرة الخامسة ويعد أقدم دليل أثري، والثاني الكشف عن أربع قطع أثرية بالجزء الغربي من معبد كوم أمبو.

وعن الكشف الأول، قال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن المجمع الإداري يعد أقدم دليل أثري عُثر عليه حتى الآن بمنطقة تل إدفو، حيث إن أقدم الشواهد الأثرية التي تم الكشف عنها يعود تاريخها للنصف الثاني من الأسرة السادسة، وهو ما يؤكد أن المنطقة لا تزال تحوي في جنباتها كثيرا من الأسرار.

بينما قالت الدكتورة نادين مولر، رئيس البعثة الأثرية الأميركية، إن البعثة تقوم بأعمال الحفائر بالموقع منذ عام 2014؛ إلا أن كشفها هذا الموسم له أهمية خاصة حيث يلقي الضوء على البعثات الملكية خلال عصر الأسرة الخامسة عهد الملك جد كارع أسيسي، واستخدمت مبانيه الداخلية مخزنا لتشوين نتاج البعثات الملكية التي أرسلها الملك لاستخراج المواد الخام مثل المعادن والأحجار الكريمة من الصحراء الشرقية.

والملك جد كارع أسيسي، هو أحد ملوك الأسرة الخامسة، ويعني اسمه «روح رع مثبتة»، وحكم مصر ما بين عام 2414 إلى 2375 قبل الميلاد.

وأضافت الدكتورة جريجوري ماروارد، مدير البعثة الأميركية، أنه عُثر داخل المجمع الإداري على مجموعة من القطع الأثرية عبارة عن 220 ختماً من الطين تخص الملك جد كارع أسيسي، بالإضافة إلى الألقاب الرسمية لمجموعة من العمال المتخصصين والمشاركين في أنشطة التنقيب والتعدين مثل القائد سيمنتيو، وعدد من بقايا الأنشطة المعدنية، ومحارة «صدف» البحر الأحمر، وكمية كبيرة من الخزف النوبي. مضيفة أن حكم جد كارع أسيسي تميز بزيادة البعثات الملكية لاستخراج المواد الخام، وخاصة النحاس في منطقة جنوب سيناء «وادي مغارة»، بالإضافة إلى الرحلة الشهيرة إلى بونت للحصول على السلع غير الموجودة في مصر.

وجد كارع أسيسي لم يعرف والديه؛ لكن البعض ينسبه إلى الملك منكاو حور الذي يسبقه في الحكم، أو أنه ابن الملك ني وسر رع؛ لكن حتى الآن لا يعرف من هي أمه، وليست هناك معلومات مؤكدة عن زوجاته.

وأشار عبد المنعم سعيد، مدير عام آثار أسوان والنوبة، إلى أن البعثة كُشفت أيضاً عن تمثالين للإله حورس في هيئة طائر الصقر مصنوعين من الحجر الرملي وخاليين من الكتابات، مضيفاً: نجحت البعثة المشتركة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الكشف عن عنصر معماري أثري من الحجر الرملي نقشت عليه مجموعة من الكتابات الهيروغليفية بالنحت الغائر، توضح اسم التتويج واسم العرش للإمبراطور فيليب أرهاديوس وأدعية له، وللإله سوبك سيد مدينة كوم أمبو.

وحورس، هو إله الشمس عند قدماء المصريين، وبدأ تشييد معبده الضخم في مدينة إدفو في عهد بطليموس الثالث، واستغرق بناءه نحو مائتي سنة، حيث تم الانتهاء من إنشائه في عهد بطليموس الثالث عشر في القرن الأول قبل الميلاد... واسمه باللغة المصرية القديمة حر أو حور، وباليونانية حورس، وهو أحد أهم وأقدم المعبودات المصرية على الإطلاق، وارتبط منذ ظهوره بالملكية والحكم، وذلك باعتباره الوريث الشرعي لأبيه أوزير، ويعد حورس هو أول المعبودات المصرية في هيئة الصقر، حيث صور في هذه الهيئة على صلاية الملك نعرمر، وهو يقيد الأسرى.

في غضون ذلك، قال الدكتور أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار، إن الكشف الثاني عبارة عن لوحة جنائزية من الحجر الجيري في الجزء الغربي من معبد كوم أمبو، لشخص وزوجته يقدمان القرابين لمعبود جالس فاقد الساقين، يبلغ ارتفاع اللوحة نحو 40 سم وعرضها 27 سم والجزء العلوي من الناحية اليسرى مفقود. هذا بالإضافة إلى الكشف عن تمثال من الحجر الرملي يصور شخصا جالسا بوضع القرفصاء خال من الكتابات، ويبلغ ارتفاع التمثال نحو 25 سم وعرضه نحو 12 ســم.
مصر آثار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة