التحالف: ميناء الحديدة أصبح نقطة انطلاق لاستهداف الملاحة البحرية

المالكي أكد إحباط هجوم من ثلاثة قوارب حوثية على ناقلة سعودية

العقيد تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (واس)
العقيد تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (واس)
TT

التحالف: ميناء الحديدة أصبح نقطة انطلاق لاستهداف الملاحة البحرية

العقيد تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (واس)
العقيد تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (واس)

في تطور جديد، أعلنت القوات المشتركة لقيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس، أن ميناء الحديدة الحيوي، لم يعد يستخدم لتهريب الأسلحة للميليشيات الحوثية الإيرانية فحسب، بل أصبح نقطة انطلاق لاستهداف الملاحة البحرية وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وكشف العقيد ركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، عن قيام الميليشيات الحوثية الإيرانية بمناورة لاستهداف ناقلة نفط سعودية بثلاثة قوارب أثناء عبورها في مياه البحر الأحمر، إلا أن القوات البحرية للتحالف قامت بالتعامل مع القوارب الثلاثة وإفشال العملية.
وقال المالكي خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي الذي يعقده في الرياض: «يوم السبت 6 يناير (كانون الثاني) الماضي، وأثناء عبور ناقلة نفط سعودية لخط الملاحة البحري وبحماية ومرافقة من إحدى سفن التحالف البحرية، تعرضت ناقلة النفط لتهديد وهجوم وشيك من الجماعة الحوثية التابعة لإيران».
وأضاف: «الهجوم كان عبر 3 قوارب تتحرك باتجاه ناقلة النفط بمناورة عدائية، قارب أمامي غير مأهول ويتم التحكم فيه عن بعد، وقاربين خلفيين للقارب الأمامي، مأهول أحدهما، يقوم بعملية التحكم والتوجيه للقارب المفخخ (الانتحاري) والآخر يقوم بعملية التصوير للهجوم، حيث قامت قوات التحالف البحرية بالتعامل مع القوارب الثلاثة، وتعطيل وإيقاف حركة القارب المفخخ ومن ثم تفجيره من خلال الرماية المباشرة».
ولفت المالكي إلى أن الحادث الذي وصفه بـ«العدائي والهمجي» وقع قبالة ميناء الحديدة، معتبراً الميناء أصبح نقطة انطلاق لتهديد الملاحة البحرية.
وتابع: «نتفهم طلب الحكومة اليمنية الشرعية بالحصول على إيرادات ميناء الحديدة لصرف مرتبات الموظفين، لكن الآن أصبح من الضروري على الأمم المتحدة تسلم إدارة ميناء الحديدة وأخذ المبادرة لمساعدة الشعب اليمني وحفاظا على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».
وعرض العقيد تركي فيديو لقيام الميليشيات الحوثية الإيرانية بتعليم عناصرها كيفية مهاجمة السفن والفرقاطات والمدمرات وحاملات الطائرات. وأردف: «الميليشيات الحوثية عرضت تقنيات لكاميرات (حاويات) حرارية متقدمة لتهديد حركة الملاحة والطيران المدني، وهو ما يؤكد وجود خبراء أجانب على الأرض، واستمرار عمليات التهريب، ووجود الدعم الفني لتشغيل المعدات، كما يدحض المطالبات بفتح مطار صنعاء أمام الملاحة، فوجود مثل هذه التقنيات دليل لا يدع مجال للشك بأنه ليس هناك سلامة للملاحة في مطار صنعاء».
ورحبت قيادة القوات المشتركة لدعم الشرعية في اليمن ببيان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فيما يخص فتح الموانئ واستقبال المساعدات، واصفة إياه بالمتوازن، مذكرة بأهمية النظر للأسباب وليس النتائج، وأن ما يحدث في الداخل اليمني هو بسبب خطف الانقلابيين للشرعية والحكومة. وأكد المالكي أن جميع المنافذ اليمنية لا تزال مفتوحة أمام المنظمات الدولية والدول المانحة لاستقبال المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني، مبيناً إعطاء 14 تصريحا للموانئ اليمنية لدخول السفن وتفريغ حمولتها من الوقود والمواد الغذائية والطبية، فيما لا تزال هناك نحو 28 سفينة في منطقة الانتظار. وفيما يخص العمليات العسكرية، أشار المتحدث باسم التحالف أن العمليات العسكرية تسير بوتيرة متزايدة في جميع المحاور الرئيسية والثانوية في كل من جبهة نهم والجوف والساحل الغربي، وهناك تقدم للجيش والمقاومة بدعم من التحالف، لافتاً إلى أن جبهة الساحل الغربي تتقدم فيها القوات نحو الحديدة للاقتراب من الميناء وتحرير محافظة الحديدة، والسيطرة مستمرة على الطريق بين الخوخة وحيس.
وفي تحديثه للإحصائيات، بيّن المالكي أن عدد الصواريخ الباليستية بلغ 87 صاروخا باليستيا، فيما بلغ عدد المقذوفات على المدن والقرى الحدودية السعودية 66119 مقذوفا حتى الآن. وحذر العقيد ركن تركي المالكي من أن الميليشيات الحوثية تستخدم المناطق المدنية ويلبس عناصرها لباسا مدنيا ثم يقومون باستهداف المدن الحدودية السعودية والداخل اليمني بصواريخ باليستية، وعند قصفهم من التحالف يدعون أنهم مدنيون، وقال: «التحالف لديه القدرة لمراقبة التحركات على الأرض والتمييز بين المدنيين والعناصر الحوثية الإرهابية المشاركة في العمليات العسكرية».


مقالات ذات صلة

طارق صالح يدعو إلى تجاوز الخلافات والاستعداد ليوم الخلاص الوطني

المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح خلال الاجتماع (سبأ)

طارق صالح يدعو إلى تجاوز الخلافات والاستعداد ليوم الخلاص الوطني

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح إلى ما أسماه «وحدة المعركة»، والجاهزية الكاملة والاستعداد لتحرير العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة الميليشيات الحوثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي جانب من اجتماع سابق في عمّان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين خاص بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)

واشنطن تفرض عقوبات على عبد القادر المرتضى واللجنة الحوثية لشؤون السجناء

تعهَّدت واشنطن بمواصلة تعزيز جهود مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، بمَن فيهم «مسؤولو الحوثيين».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي من عرض عسكري ألزم الحوثيون طلبة جامعيين على المشاركة فيه (إعلام حوثي)

حملة حوثية لتطييف التعليم في الجامعات الخاصة

بدأت الجماعة الحوثية فرض نفوذها العقائدي على التعليم الجامعي الخاص بإلزامه بمقررات طائفية، وإجبار أكاديمييه على المشاركة في فعاليات مذهبية، وتجنيد طلابه للتجسس.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

​وزير الإعلام اليمني: الأيام المقبلة مليئة بالمفاجآت

عقب التطورات السورية يرى وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تحمل الأمل والحرية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي خلال عام أُجريت أكثر من 200 ألف عملية جراحية في المستشفيات اليمنية (الأمم المتحدة)

شراكة البنك الدولي و«الصحة العالمية» تمنع انهيار خدمات 100 مستشفى يمني

يدعم البنك الدولي مبادرة لمنظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع الحكومة اليمنية، لمنع المستشفيات اليمنية من الانهيار بتأثيرات الحرب.

محمد ناصر (تعز)

بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
TT

بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)

على الرغم من ابتلاع مياه البحر نحو 500 مهاجر من القرن الأفريقي باتجاه السواحل اليمنية، أظهرت بيانات أممية حديثة وصول آلاف المهاجرين شهرياً، غير آبهين لما يتعرضون له من مخاطر في البحر أو استغلال وسوء معاملة عند وصولهم.

ووسط دعوات أممية لزيادة تمويل رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي، أفادت بيانات المنظمة الدولية بأن ضحايا الهجرة غير الشرعية بلغوا أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم في رحلات الموت بين سواحل جيبوتي والسواحل اليمنية خلال العام الحالي، حيث يعد اليمن نقطة عبور رئيسية لمهاجري دول القرن الأفريقي، خاصة من إثيوبيا والصومال، الذين يسعون غالباً إلى الانتقال إلى دول الخليج.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية أنها ساعدت ما يقرب من 5 آلاف مهاجر عالق في اليمن على العودة إلى بلدانهم في القرن الأفريقي منذ بداية العام الحالي، وقالت إن 462 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال رحلتهم بين اليمن وجيبوتي، كما تم توثيق 90 حالة وفاة أخرى للمهاجرين على الطريق الشرقي في سواحل محافظة شبوة منذ بداية العام، وأكدت أن حالات كثيرة قد تظل مفقودة وغير موثقة.

المهاجرون الأفارقة عرضة للإساءة والاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي (الأمم المتحدة)

ورأت المنظمة في عودة 4.800 مهاجر تقطعت بهم السبل في اليمن فرصة لتوفير بداية جديدة لإعادة بناء حياتهم بعد تحمل ظروف صعبة للغاية. وبينت أنها استأجرت لهذا الغرض 30 رحلة طيران ضمن برنامج العودة الإنسانية الطوعية، بما في ذلك رحلة واحدة في 5 ديسمبر (كانون الأول) الحالي من عدن، والتي نقلت 175 مهاجراً إلى إثيوبيا.

العودة الطوعية

مع تأكيد منظمة الهجرة الدولية أنها تعمل على توسيع نطاق برنامج العودة الإنسانية الطوعية من اليمن، مما يوفر للمهاجرين العالقين مساراً آمناً وكريماً للعودة إلى ديارهم، ذكرت أن أكثر من 6.300 مهاجر من القرن الأفريقي وصلوا إلى اليمن خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار تدفق المهاجرين رغم تلك التحديات بغرض الوصول إلى دول الخليج.

وأوضح رئيس بعثة منظمة الهجرة في اليمن، عبد الستار إيسوييف، أن المهاجرين يعانون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى الآمن. وقال إنه ومع الطلب المتزايد على خدمات العودة الإنسانية، فإن المنظمة بحاجة ماسة إلى التمويل لضمان استمرار هذه العمليات الأساسية دون انقطاع، وتوفير مسار آمن للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في جميع أنحاء البلاد.

توقف رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي بسبب نقص التمويل (الأمم المتحدة)

ووفق مدير الهجرة الدولية، يعاني المهاجرون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء، والرعاية الصحية، والمأوى الآمن. ويضطر الكثيرون منهم إلى العيش في مأوى مؤقت، أو النوم في الطرقات، واللجوء إلى التسول من أجل البقاء على قيد الحياة.

ونبه المسؤول الأممي إلى أن هذا الضعف الشديد يجعلهم عرضة للإساءة، والاستغلال، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وقال إن الرحلة إلى اليمن تشكل مخاطر إضافية، حيث يقع العديد من المهاجرين ضحية للمهربين الذين يقطعون لهم وعوداً برحلة آمنة، ولكنهم غالباً ما يعرضونهم لمخاطر جسيمة. وتستمر هذه المخاطر حتى بالنسبة لأولئك الذين يحاولون مغادرة اليمن.

دعم إضافي

ذكر المسؤول في منظمة الهجرة الدولية أنه ومع اقتراب العام من نهايته، فإن المنظمة تنادي بالحصول على تمويل إضافي عاجل لدعم برنامج العودة الإنسانية الطوعية للمهاجرين في اليمن.

وقال إنه دون هذا الدعم، سيستمر آلاف المهاجرين بالعيش في ضائقة شديدة مع خيارات محدودة للعودة الآمنة، مؤكداً أن التعاون بشكل أكبر من جانب المجتمع الدولي والسلطات ضروري للاستمرار في تنفيذ هذه التدخلات المنقذة للحياة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

الظروف البائسة تدفع بالمهاجرين الأفارقة إلى المغامرة برحلات بحرية خطرة (الأمم المتحدة)

ويقدم برنامج العودة الإنسانية الطوعية، التابع للمنظمة الدولية للهجرة، الدعم الأساسي من خلال نقاط الاستجابة للمهاجرين ومرافق الرعاية المجتمعية، والفرق المتنقلة التي تعمل على طول طرق الهجرة الرئيسية للوصول إلى أولئك في المناطق النائية وشحيحة الخدمات.

وتتراوح الخدمات بين الرعاية الصحية وتوزيع الأغذية إلى تقديم المأوى للفئات الأكثر ضعفاً، وحقائب النظافة الأساسية، والمساعدة المتخصصة في الحماية، وإجراء الإحالات إلى المنظمات الشريكة عند الحاجة.

وعلى الرغم من هذه الجهود فإن منظمة الهجرة الدولية تؤكد أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة في الخدمات، في ظل قلة الجهات الفاعلة القادرة على الاستجابة لحجم الاحتياجات.