على باركلي اغتنام الفرصة في تشيلسي قبل فوات الأوان

الفريق اللندني حقق صفقة قياسية بالتعاقد بمبلغ زهيد مع نجم إيفرتون

تجربة جديدة تنتظر باركلي في تشيلسي  -  جماهير إيفرتون أدركت رحيل باركلي آجلا أم عاجلا
تجربة جديدة تنتظر باركلي في تشيلسي - جماهير إيفرتون أدركت رحيل باركلي آجلا أم عاجلا
TT

على باركلي اغتنام الفرصة في تشيلسي قبل فوات الأوان

تجربة جديدة تنتظر باركلي في تشيلسي  -  جماهير إيفرتون أدركت رحيل باركلي آجلا أم عاجلا
تجربة جديدة تنتظر باركلي في تشيلسي - جماهير إيفرتون أدركت رحيل باركلي آجلا أم عاجلا

قبل بضع سنوات من الآن، كان نادي إيفرتون يصور لاعبه الشاب روس باركلي على أنه لاعب مختلف تماما عما نراه الآن. ولو سألت المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز عن باركلي فسوف يخبرك بأنه عندما كان في الخامسة عشرة من عمره كان أقرب لاعب من حيث القدرات والإمكانات للنجم السابق لمانشستر يونايتد ومنتخب آيرلندا الشمالية نورمان وايتسايد. فقد كان باركلي لا يتوقف عن الركض بطول الملعب وعرضه، ولم يكن يخاف من التدخلات القوية لاستخلاص الكرة. وكان مويز ومدربو فريق الشباب بنادي إيفرتون يضعون أيديهم على قلوبهم عندما يتدخل باركلي بقوة على لاعبي الفرق المنافسة لاستخلاص الكرات بسبب قوته الشديدة في التدخل.
لكن هذه الطريقة التي كان يعتمد عليها باركلي في اللعب قد تغيرت تماما وهو في السادسة عشرة من عمره عندما أصيب بكسر مضاعف في منطقتين مختلفتين بقدمه في إحدى مباريات المنتخب الإنجليزي تحت 19 عاما أمام بلجيكا. وعندما عاد باركلي للملاعب بعد تعافيه من تلك الإصابة لاحظ مدربوه أنه لم يعد يتدخل بنفس القوة والشراسة وأنه بدأ يعتمد بصورة أكبر على مهارته، بالشكل الذي جعل كثيرون يشبهونه بالنجم الإنجليزي السابق بول غاسكوين. وعندما تم تصعيد باركلي للعب في صفوف الفريق الأول بنادي إيفرتون وسط مديح كبير من المدير الفني للنادي آنذاك روبرتو مارتينيز، كان هناك شعور بأنه سيكون محور أداء الفريق وإحدى الأساطير الذين سيقترن اسمه طويلا بنادي إيفرتون.
لكن باركلي انتقل الآن إلى صفوف تشيلسي في العام الذي تقام فيه نهائيات كأس العالم من أجل إثبات أحقيته في الانضمام لتشكيلة المنتخب الإنجليزي المشاركة في المونديال. وقد أبرم تشيلسي هذه الصفقة بمقابل مادي زهيد للغاية، إذا ما وضعنا في الاعتبار أنه كان سيتعاقد مع اللاعب في أغسطس (آب) الماضي مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، قبل أن يتعرض لتمزق في أوتار الركبة. وبعد هذه الإصابة، استمر إيفرتون في دفع الراتب الأسبوعي للاعب والذي يصل إلى 60 ألف جنيه إسترليني، فضلا عن تحمل تكاليف العلاج والإشراف على البرنامج التأهيلي. وبعدما استعاد اللاعب عافيته وفتحت فترة الانتقالات الشتوية الحالية، عاد نادي تشيلسي للتفاوض مرة أخرى ونجح في ضم اللاعب بأقل من 20 مليون جنيه إسترليني، وقد وافق إيفرتون على العرض لأنه لا يتبقى في عقد اللاعب مع النادي سوى ستة أشهر فقط وبعدها يحق للاعب الانتقال لأي ناد في صفقة انتقال حر.
وفي نفس الوقت، تعاقد إيفرتون مع لاعبي خط الوسط الهولندي دافي كلاسين والآيسلندي غيلفي سيغوردسون مقابل 79 مليون جنيه إسترليني، كما تعاقد مع واين روني ومنحه راتبا قياسيا في تاريخ النادي، من أجل سد الفراغ الذي سيتركه باركلي. ورغم ذلك، لم ينجح أي من هؤلاء اللاعبين في اللعب بنفس قوة ومهارة باركلي، وهناك شعور أيضا بأن عودة كيران دويل، الذي يلعب على سبيل الإعارة لنادي نوتنغهام فورست، لن ينجح أيضا في سد الفراغ الذي سيتركه باركلي، وهو ما سيجعل مالك النادي فارهاد موشيري مجبرا على إنفاق المزيد من أجل إيجاد اللاعب القادر على القيام بالدور الذي كان يقوم به باركلي. لقد تعاقد تشيلسي مع باركلي مقابل 15 مليون جنيه إسترليني - وهو مبلغ زهيد يدفع الآن في مهاجم سجل 15 هدفا في الموسم في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي - ولذا فمن المؤكد أن إيفرتون يخدع نفسه لو أعتقد بأنه قد قام بعمل جديد في هذه الصفقة!
ومع ذلك، فهذه هي الطريقة التي تُعقد بها الصفقات في بعض الأحيان، ومن المغري أن نعرف أن عمدة ليفربول، جو أندرسون، رغم كل مسؤولياته قد أعلن على حسابه الخاص على موقع «تويتر» يوم الجمعة أنه سوف يطلب من الدوري الإنجليزي الممتاز والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم التحقيق في الطريقة التي «ينهار» بها إيفرتون. قد يحتاج أندرسون، وهو أحد مشجعي نادي إيفرتون، إلى الاطلاع على قانون بوسمان والطريقة التي تنخفض بها أسعار اللاعبين في العام الأخير من عقودهم. ولن يكون أندرسون هو الوحيد الذي يعتقد أن إيفرتون قد خسر كثيرا في هذه الصفقة لكن هل لو كان هناك أي شيء غير قانوني أو خطأ في الصفقة يستدعي فتح تحقيق على أعلى المستويات، ألم يكن ينبغي على النادي نفسه أن يتقدم بشكوى؟ لكن الحقيقة تكمن أن إيفرتون قد وافق على الصفقة وليس لديه أي خطط لتقدم أي شكاوى.
ودائما ما يكون هناك شعور بالحزن والألم عندما يقرر لاعب عاش حياته كلها في ناد معين أن يرحل إلى ناد آخر، وخاصة في حالة باركلي الذي رحل دون أن يتحدث عن سبب ذلك. ربما تكمن الأسباب في حصوله على راتب أعلى في تشيلسي، بالإضافة إلى مشاركته في دوري أبطال أوروبا. لكن ربما كان يتعين على اللاعب أن يخرج ويقول بعض الكلمات لمواساة جمهور إيفرتون الذي دائما ما كان يسانده وينظر إليه على أنه أحد أبناء النادي المخلصين.
بالتأكيد، كان هناك شعور بالغضب بين عدد من جمهور النادي خلال الفترة التي انخفض فيها مستوى اللاعب، لكن مباراة الفريق أمام بيرنلي قبل نهاية الموسم الماضي كانت بمثابة مقياس دقيق للعلاقة بين اللاعب والجمهور. فقبل أيام قليلة من تلك المباراة، تم تسريب صور لباركلي وهو في إحدى الحانات بمدينة ليفربول، وهتف الجمهور في ملعب إيفرتون غوديسون بارك ضد باركلي. لكنه لعب بشكل جيد في تلك المباراة ونال تحية حارة من الجمهور عند استبداله بعد ذلك. وبالتالي، ليس صحيحا أن جمهور إيفرتون قد انقلب على اللاعب.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: هل يتمكن باركلي من العودة مرة أخرى لقائمة المنتخب الإنجليزي؟ لقد كان باركلي ضمن قائمة المنتخب الإنجليزي المشارك في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016 بقيادة المدير الفني روي هودجسون، لكنه لم يشارك في أي مباراة في البطولة ولو لدقيقة واحدة. واستبعده سام ألاردايس من المباراة الوحيدة التي تولى خلالها قيادة المنتخب الإنجليزي، وحتى في المرة الوحيدة التي استدعاه بها مدرب المنتخب الحالي غاريث ساوثغيت، استعدادا لمباراتي ألمانيا وليتوانيا في مارس (آذار) الماضي، كان باركلي واحدا من لاعبين اثنين فقط لم يشاركا في أي دقيقة.
لم يلعب باركلي أي مباراة مع المنتخب الإنجليزي منذ مايو (أيار) 2016، ولم يشارك لمدة 90 دقيقة سوى في ثلاث مباريات فقط خلال 22 مباراة، منها 14 مباراة كبديل، منذ مشاركته في صفوف المنتخب الإنجليزي للمرة الأولى وهو في التاسعة عشرة من عمره. وفي آخر سبعة استدعاءات لصفوف المنتخب الإنجليزي، ظل باركلي حبيسا لمقاعد البدلاء، وإذا لم يكن باركلي حذرا فقد تبقى مسيرته الدولية على هذا المنوال ويفشل في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لصفوف المنتخب الإنجليزي ويكتفي فقط بالانضمام من وقت لآخر والجلوس على مقاعد البدلاء. ومع ذلك، فقد أظهر ساوثغيت بالفعل أنه مستعد لضم لاعبين جدد، ولا يزال من الممكن أن يعود باركلي لصفوف المنتخب الإنجليزي قبل انطلاق كأس العالم في روسيا، إذا لم يتأثر كثيرا بإصابة أوتار الركبة التي تعرض لها (أي شخص يقلل من خطورة هذه الإصابة، يجب عليه أن يرى الندبة التي يصل طولها إلى تسع بوصات خلف ساقه)، وإذا جعله أنطونيو كونتي، مديره الفني الجديد في تشيلسي، يؤمن بأنه قادر على اللعب في أعلى المستويات.
دعونا نتفق على أن أداء باركلي يتأثر كثيرا بمدى ثقته في نفسه وفي قدراته. وتكمن المشكلة في أن ثقة باركلي في نفسه قد اهتزت كثيرا عندما تولى المدير الفني الهولندي رونالد كومان القيادة الفنية لنادي إيفرتون واعتقد خطأ أن باركلي من نوعية اللاعبين الذين يتحسن أداؤهم في حال انتقادهم على الملأ، على عكس مارتينيز الذي كان لديه قدرة كبيرة على رفع معنويات اللاعب وثقته بنفسه. وكان باركلي حساسا للغاية تجاه كلمات كومان لدرجة أنه في مرحلة معينة سأل المدير الفني الهولندي عن السبب الذي يجعله يتحدث عنه كثيرا في المؤتمرات الصحافية. لقد تألم باركلي كثيرا بسبب تصريحات كومان في وسائل الإعلام، وعقد النية على الرحيل مجانا، حتى لو كان ما قاله كومان بحقه صحيحا.
وهناك جانب آخر في شخصية باركلي يتضح بالعودة إلى مباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي ضد مانشستر يونايتد في أبريل (نيسان) 2016، وبالتحديد في الأسابيع الأخيرة من ولاية مارتينيز، عندما نزل اللاعبون إلى أرض الملعب قبل بداية الشوط الثاني وكانت النتيجة تشير إلى تأخر إيفرتون بهدف دون رد. كانت هناك صافرات استهجان من جانب جمهور إيفرتون واعتقد باركلي خطأ أن تلك الصافرات كانت موجهة ضده هو شخصيا. وقد حاول لاعبون آخرون، بقيادة فيل جاغيلكا، أن يقنعوه بأن الجمهور لا يستهدفه هو بالتحديد. في الحقيقة، يتعين على لاعب موهوب مثل باركلي وهو في الرابعة والعشرين من عمره أن يثبت أنه قد وصل لمرحلة من النضج تجعله ينتقل من مجرد لاعب موهوب وجديد، بل وجيد جدا في بعض الأحيان، إلى لاعب مؤثر يعتمد عليه الفريق بشكل كبير.
وخلاصة القول تكمن في أن الناس يتحدثون كثيرا ويكتبون كثيرا عن باركلي، لأنه من نوعية اللاعبين اللذين يمتلكون الإمكانات والقدرات التي تجعل الآخرين ينتظرون منهم الكثير. وما يتعين على باركلي القيام به الآن هو ألا يدع الناس تواصل الحديث عن الإمكانات والقدرات التي لم يتمكن من استغلالها حتى يصل إلى أواخر العشرينات من عمره، بمعنى أنه يتعين عليه أن يستغل تلك القدرات والفنيات الآن وليس غدا. لكن الإحصائيات تشير إلى أن باركلي كان أفضل لاعب في إيفرتون من حيث صناعة الأهداف وخلق أكبر عدد من فرص التهديف والمراوغات خلال المواسم الثلاثة الماضية، وهو ما يعني أنه لاعب صاحب قدرات كبيرة وأن تشيلسي قد حصل على صفقة ممتازة بمبلغ زهيد في ضوء أسعار اللاعبين في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.