«فيسبوك» و«تويتر» و«غود ريدز» تكسر الدوائر المغلقة للإنتاج الأدبي

ربيع الأدب أحسن حظاً من الربيع العربي

«فيسبوك» و«تويتر» و«غود ريدز» تكسر الدوائر المغلقة للإنتاج الأدبي
TT

«فيسبوك» و«تويتر» و«غود ريدز» تكسر الدوائر المغلقة للإنتاج الأدبي

«فيسبوك» و«تويتر» و«غود ريدز» تكسر الدوائر المغلقة للإنتاج الأدبي

أوصانا تزفيتان تودوروف بالنقد الانطباعي ومراجعات الكتب خيراً، بعد أن رأى برودة النقد الأكاديمي تصيب الأدب في مقتل. أراد الناقد البلغاري الفرنسي أن يحرر الأدب من سطوة النقد الذي جعل النص الإبداعي في خدمة جفاف البحث النقدي، الذي أقام جداراً عازلاً بين الأدب وجمهوره.
نشر تودوروف كتابه «الأدب في خطر» عام 2007، ليحذر من إمبراطورية النقد التي تضع الجميل والدميم من النصوص تحت مشرط التحليل دون الالتفات لشؤون القلب، أي معيار الحب والكراهية للنصوص. وربما لم يكن يتوقع أن يحصل على ما حلم به وأكثر، ليس من خلال إعادة الاعتبار للنقد الصحافي كما تصور، بل باندلاع الحركة الشعبية لتحرير الأدب من سطوة الأسماء النقدية المعروفة أكاديمياً وصحافياً.
كان تطبيقا «فيسبوك» و«تويتر»، قد سبقا كتاب تودوروف بعام، وبعد نشر الكتاب بعام آخر، أي في 2008، ولد موقع «Goodreads» التطبيق الخاص بنقد القراء للكتب، لتهب رياح التغيير على النخبة الأدبية مثلما هبت على النخبة السياسية.
أسهم مولد وسائل التواصل في اندلاع الربيع في العالم العربي والجنوب الأوروبي وأميركا على السواء، واستطاع الغرب أن يدفع بحركات شبابه إلى زاوية النسيان دون أن يستخدم العنف، بينما تمكن الواقع السياسي الفظ من تحويل ربيع العرب إلى خراب مسلح، لكن ربيع الأدب، على العكس من ذلك، استطاع أن يحقق بعض أهدافه ويفرض نوعاً من العدالة النسبية في الواقع الأدبي.
- أزمتنا الخاصة
رغم وجود مجلات لذلك النوع من النقد الأكاديمي في العالم العربي، فقد كانت تعاني كثيراً من العزلة، للسبب نفسه الذي جعل مثيلاتها الغربية تعاني، بالإضافة إلى أن عملية «إخراج» المناهج الحديثة في عالمنا العربي تمت قبل اكتمال عملية الهضم.
باختصار، لم يطغ النقد الأكاديمي عندنا، مثلما طغى في الغرب. كانت مشكلة الأدب العربي مختلفة، تشبهنا، وتنبع من الطبيعة الخاصة لحياتنا السياسية.
لا يمكن لتزوير الاستفتاءات والانتخابات أن يحدث دون أن يترك أثره على الأدب. ومثلما كان بمقدور القذافي أن يصبح زعيماً ملهماً، وتصبح ليبيا «جماهيرية عظمى» بقرار منه وليس بثقلها الطبيعي، صار بالإمكان أن يكون هناك الكاتب الكبير الذي تصنعه دائرة مغلقة من النقاد: يمتدحون في صحف ومجلات الدولة، أعماله المنشورة في مؤسسات نشر الدولة، ثم يمنحونه جوائز الدولة.
- عدالة الربيع
ما فعله الربيع الثقافي العربي الذي هب عبر «فيسبوك» و«تويتر» و«جود ريدز» هو كسر الدوائر المغلقة للإنتاج الأدبي الذي يجمع الكاتب والناقد في دائرة تستغني عن القارئ، وتصنعها العوامل الشخصية والسياسية. لم يعد هناك مرسلون محدودو العدد وأعداد غفيرة من المتلقين للرسالة النقدية، بل صار القارئ ناقداً يقول بصراحة ما يراه في العمل الأدبي، أحياناً برقة وأحياناً بعنف وشطط.
وهذا لا يعني أن وسائل التواصل الحديثة حققت العدالة التامة، أو أنها تخلو من أعراض المرض النقدي العربي، التي تنبع من أمراض السياسة بكل ما فيها من غياب للشفافية، لكن بالإجمال فقدت الأسماء المحمية كثيراً من الحماية التي تمتعت بها في الدوائر المغلقة، وأصبحت هذه الحركة الشعبية لتحرير الأدب بمثابة الرقابة البرلمانية على النقاد المحترفين.
- الهشاشة في الصلابة
أحد أبرز أعضاء هذه الحركة في مصر هو إبراهيم عادل زيد، الذي كان من أوائل المدونين، ومن الشباب الأكثر نشاطاً على موقع «جود ريدز»، وهو لم يسعَ لأن يكون جزءاً من هذه السلطة الجديدة، لكن شغفه بالكتب أنزله في هذا المنزل.
يُعرِّف عادل بنفسه على صفحته بـ«جود ريدز» بأنه «عضو جماعة المغامير الأدبية»، هذه السخرية من الذات تكشف قدرة على اللعب، وسهولة التخلي، وهي نفسها التي جعلته واحداً من جماعة «المشاهير».
تتجلى سخرية إبراهيم عادل في 3 كتب أصدرها من قبل، أحدها إصدار إلكتروني فقط؛ سخرية تشمل فعل الكتابة الذي لا يرجو من ورائه شيئاً، وتشمل عدم الاعتداد بالبنية والجنس الأدبي النقي، بالإضافة إلى الأسلوب الذي يخلط الفصحى بالعامية، ويطول بسهام نقده نجوماً لم يقترب منهم النقد الرسمي إلا بتبجيل. الإصدار الأول لإبراهيم عادل حمل عنوان «المسحوق والأرض الصلبة - 2008»، هذا التناقض بين الانسحاق والصلابة، هو واقع الجمهور العربي، الذي لم يعِه النظام السياسي والثقافي الرسمي، فذاك الربيع، وهؤلاء الشباب هم القوة المسحوقة شكلاً، لكنهم الأرض الصلبة كذلك، وإخفاق الربيع لا يعني أن النظام القديم يتمتع بالرضا الكافي للاستمرار.
- رسائل إلى الحب
أخيراً أصدر إبراهيم عادل كتابه الرابع «أن تعيش فتقرأ»، متيمناً في العنوان بماركيز «أن تعيش لتروي»، ومتيمناً في بنية الكتاب ومنهجه بكتابي «كتاب الغواية»، مشيراً إلى ذلك في أكثر من موضع، حيث استخدم أسلوب الرسائل إلى الحبيبة، يخبرها فيها عن قراءاته، عما أحب من الكتب، وما لم يعجبه كذلك.
الحبيبة هنا، لا تأبه للكتب، لكنه يصر على أن يجعل القراءة موضوعاً وحيداً للحديث إليها (هذا الإصرار، دليل جديد على الصلابة التي يعنيها في عنوان كتابه الأول)، لكنه لا يصر على قول كلمته النقدية إلا بمبرر، حيث ينتقد بطريقته ما انتقده تودوروف من خشبية النقد وغموضه غير المحتمل، خصوصاً لأننا نستورد النظريات التي ننتجع على هدي منها الطلاسم النقدية العربية. ومثلما انتبه تودوروف إلى جناية المدرسة على الأدب أثناء مساعدته أبنائه في فهم النقد المقرر عليهم، يشكو إبراهيم عادل مما تلقاه هو شخصياً في كلية الآداب، ويحكي ساخراً عن الزميل الوحيد الذي تخرج بدرجة امتياز من شعبة اللغة العربية بكلية الآداب، وحملته الحياة بعيداً عن النقد، ولم يعد يذكر منه شيئاً!
هذا الانفصال النقدي عن الواقع، هو الذي سيبرر لإبراهيم مدونة «كتب حياتي»، وهي بداية حكايته مع الكتب، ستعرفها الحبيبة المخاطبة وسيعرفها قراء الكتاب الجديد «أن تعيش فتقرأ».
تبدو ذائقة إبراهيم عادل في الكتاب رحبة، تنطوي على حب كتَّاب لا يمكن أن يجتمعوا في قلب قارئ واحد، من ماركيز إلى أحلام مستغانمي، ومن دوستويفسكي إلى رجاء الصانع. يطلب من الكتابة المتعة فحسب، متعته الذاتية التي تقبل الخفيف والعميق، الكلاسيكي والتجريبي، لا يأنف الكاتب إلا من الرداءة التامة وافتقاد المتعة، عند ذلك فقط تبدو الصلابة، ويعلن بوضوح «لم أحب».



خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)
أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)
TT

خبراء: المنصات الحديثة تفرض على المؤسسات الصحافية مراجعة أدواتها

أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)
أكدت الجلسة الحوارية أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي (المنتدى السعودي للإعلام)

أكد خبراء إعلاميون أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على المؤسسات الصحافية إعادة التفكير في أدواتها وأساليبها، مع الحفاظ على القيم المهنية وجودة المحتوى، في ظل تصاعد تأثير المنصات الحديثة، وفي مقدمتها «تيك توك».

وخلال جلسة حوارية، الثلاثاء، بعنوان «اهتمامات جمهور (تيك توك) تقود صناعة الأخبار» ضمن أجندة اليوم الثاني من المنتدى السعودي للإعلام 2026، أكد الزميل محمد هاني نائب رئيس تحرير «الشرق الأوسط»، أن الصحيفة تلعب دوراً مهماً في تشكيل الرأي العام، وتعمل على تطوير استراتيجياتها للوصول إلى الأجيال الأصغر، من سن 14 إلى 35 سنة.

وأوضح هاني أن قابلية قراءة الأخبار لا تتراجع فقط عند جيل Z، بل تنخفض لدى جميع الأجيال، مشدداً على أهمية تقديم المحتوى بالطريقة المناسبة لتجاوز هذه المشكلة، وأضاف: «لا بد أن نكون موجودين على كل المنصات لتقديم كل المحتوى المفيد والمهم، لأن غيابنا يترك المجال مفتوحاً للأطراف غير الموثوقة أو المحتوى التافه».

محمد هاني أشار إلى أن «الشرق الأوسط» تطوّر استراتيجيّاتها للوصول للأجيال الأصغر (المنتدى السعودي للإعلام)

نائب رئيس تحرير «الشرق الأوسط»، أشار إلى أن المؤسسات الإعلامية تتحمل مسؤولية إيصال الأخبار بشكل احترافي، خاصة للأجيال الأصغر، التي ستشكل الجمهور المستقبلي لهذه المؤسسات، وعرّج في هذا الإطار إلى تجربة صحيفة «واشنطن بوست» في استخدام منصات مثل «تيك توك».

وأكد هاني أن الهدف من هذه التجارب ليس المحتوى الترفيهي فحسب، بل توظيف المنصة بطريقة تخدم دور المؤسسة الصحافية في البحث عن المعلومة، مضيفاً أن أي محتوى صحافي جديد على المنصات الحديثة يجب أن يفهم دوره ووظيفته الأساسية، وأن يتم تقديمه وفق طبيعة الجمهور، مع احترام المنصة وطبيعة استخدام الجمهور لها.

وحول تجربة «الشرق الأوسط»، أوضح هاني أن الصحيفة تستفيد من نقاط قوتها، مثل المحتوى السياسي الجيد، وإجراء المقابلات، والبودكاست، وإعادة تدوير هذا المحتوى على المنصات الجديدة، بما يحقق مشاهدات واسعة تصل أحياناً إلى الملايين، مع الحفاظ على جودة المحتوى واحترام هوية الجريدة.

من جانبه، قال ظافر عبد الحق، مستشار التحرير في «بي بي سي ميديا أكشن»، إن هناك نظرة خاطئة من الأجيال الأكبر تجاه جيل Z، مشدداً على أن التنميط يمثل عائقاً حقيقياً أمام التواصل مع هذه الفئة. وأكد أن جيل Z لا يسعى إلى أن يمثله أحد، بل يرفض الصور النمطية الجاهزة التي تُقدَّم عنه.

وأردف عبد الحق، أن إشراك جيل Z في الحوارات الإعلامية يعد خطوة أساسية لفهمه واحتياجاته، مشيراً إلى أن التنميط الشائع عند الحديث عن هذا الجيل وتطبيقات مثل «تيك توك» غير دقيق، وتابع أن جيل Z يستخدم أدوات التحقق من المعلومات أكثر مما يُعتقد، ويثق بالمحتوى نفسه أكثر من ثقته بالمؤسسات الكبيرة أو الأسماء المعروفة.

وأشار ظافر إلى خطأ شائع يتمثل في الاعتقاد بأن الأجيال الأصغر لا تتلقى الأخبار عبر المنصات الحديثة، موضحاً أنه لا توجد دراسات علمية حاسمة حول ثقافة تلقي الأخبار لدى الأجيال المختلفة، مشيراً إلى أن جيل Z يقيّم المحتوى خلال الثواني الأولى، إذ يقرر الاستمرار أو التوقف بناءً على أول عشر ثوانٍ، ما يحمّل الأجيال الأكبر والمؤسسات الإعلامية مسؤولية مضاعفة لفهم هذا السلوك وبناء تواصل فعال.

بدوره، قال خوان كارلوس بلانكو، مؤسس ومدير صحيفة «دياريو لا آر»، إن منصة «تيك توك» تمثل مزيجاً واسعاً من المعلومات، حيث يتناول المحتوى موضوعات متعددة في سياقات مختلفة، لافتاً إلى أن المستخدم قد يطالع معلومات مصدرها صحف إلكترونية عبر هاتفه في بداية يومه.

وأوضح أن تحليل المعلومات على المنصة يشكل تحدياً كبيراً؛ نظراً لأن إعداد محتوى معلوماتي دقيق خلال دقيقة واحدة يتطلب تحققاً معمقاً، وهو أمر يصعب تحقيقه أحياناً على «تيك توك»، مقارنة بمنصات إخبارية أخرى توفر سياقاً أوسع.

وأكد بلانكو أن المسؤولية تمثل عنصراً أساسياً في صناعة المحتوى، سواء من حيث الصور أو المواد البصرية المستخدمة، منوّهاً بضرورة الالتزام بالمعايير الإنسانية والمهنية في المحتوى الرقمي. وأضاف أن سرعة منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، يزيدان من صعوبة التحقق من صحة المعلومات قبل النشر.

وختم بالتأكيد على أن المحتوى الاحترافي، خاصة عند مخاطبة الشباب، يتطلب التزاماً صارماً بالتحقق من المعلومات، وتجنب النسخ واللصق، والتركيز على الجودة والموثوقية، بما يعزز العلاقة بين المستخدم والمنصة والمؤسسات الإعلامية.

من جانبٍ آخر، وضمن جلسة حوارية أخرى تناولت كيف يقود المحاور الذكي الحديث ويبني التواصل، شدّد الإعلامي والكاتب الصحافي داود الشريان، على أن الحوار الذي يقوم على أسئلة مكتوبة سلفاً، وتُطرح بشكل متتالٍ، يفقد التفاعل ويقتل حيوية النقاش، مؤكداً أن السؤال الجيد لا يحمل رأياً مسبقاً، بل يفتح آفاق الحديث، فيما يؤدي سوء صياغته إلى إغلاق باب الحوار بدل فتحه.

المديفر أكد أن الحياد لا يعني التخلي عن الرأي (المنتدى السعودي للإعلام)

وأوضح أن من مهارات المحاور ممارسة ما وصفه بـ«التغابي المهني»، عبر عدم استكمال جمل الضيف أو إظهار المعرفة المسبقة بالإجابة، لإتاحة المجال أمام الضيف للاسترسال والتفصيل. واعتبر أن الإعداد الجيد شرط أساسي لنجاح الحوار، محذراً من التقيد بأسئلة جاهزة تحاصر النقاش وتحدّ من مساحة الضيف.

ولفت الشريان إلى أن الحرية في الحوار لا تعني التعدّي، بل تعني طرح الأسئلة التي تهم الناس، لافتاً إلى أن وجود سقف واضح للحرية يوفّر بيئة آمنة للمحاور والضيف معاً، ويسهم في إنتاج حوار مهني ناضج.

وأضاف أن الحوار موهبة فطرية لا تُكتسب بالتلقين، وأن المحاور الذكي لا يحفظ الأسئلة، بل يستعد جيداً لتتولد الأسئلة تلقائياً أثناء النقاش مع الالتزام بالموضوعية.

من جانبه، قال الإعلامي عبد الله المديفر، إن التطور الحقيقي في إدارة الرواية الإعلامية يكمن في الانتقال من محاولة احتكارها أو الرد عليها، إلى مرحلة التأثير في الوعي عبر خلق أسئلة جديدة تغيّر مسار النقاش، بدل الدوران في فلك ما تفرضه الخوارزميات.

وبيّن أن الإعلامي المبدع لا يكتفي بنقل المعلومة، بل يعيد تعريف القضايا المألوفة ويقدّمها بزوايا مختلفة، مشيراً إلى أن الذكاء الإعلامي يتمثل في طرح القضايا الساخنة بهدوء يسمح بمرورها مجتمعياً دون صدام غير مبرر.

المديفر زاد أن شخصية الإعلامي ووعيه هما ما يحددان مساحة حريته، فكلما كان الطرح أكثر نعومة وذكاء، اتسع الهامش المتاح. ولفت إلى أن الحرية الإعلامية هي توازن دقيق بين الجرأة والمسؤولية، وغالباً ما يكون سقف المجتمع أكثر صرامة من سقف الحكومات.

المديفر أضاف خلال حديثه، أن الحياد لا يعني التخلي عن الرأي، بل الفصل بين القناعات الشخصية والمهنية، مشدداً على أن إجابات الضيوف تمثل المصدر الحقيقي لصناعة السؤال الذكي.


في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)
بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)
TT

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)
بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وألقت الشرطة القبض على بيل ستيفنسون، البالغ من العمر 77 عاماً، يوم الاثنين، ووجّهت إليه تهمة القتل العمد من الدرجة الأولى في قضية وفاة زوجته ليندا ستيفنسون، البالغة من العمر 64 عاماً، وذلك بعد تحقيق أجرته الشرطة واستمر لأكثر من شهر.

وكان ضباط من قسم شرطة مقاطعة نيو كاسل قد استجابوا لبلاغات عن شجار عائلي في منزل بمنطقة أوك هيل في مدينة ويلمنجتون بولاية ديلاوير، في وقت متأخر من يوم 28 ديسمبر (كانون الأول).

وعند دخولهم المنزل، عثر عناصر الشرطة على ليندا ستيفنسون فاقدة للوعي في غرفة المعيشة، وحاولوا إنقاذها، إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك، بحسب بيان صحافي صادر عن الشرطة آنذاك. ولم تُنشر تفاصيل إضافية بشأن ظروف وفاتها أو اللحظات التي سبقتها.

وذكر موقع محلي في ذلك الوقت أن ستيفنسون هو من بادر بالاتصال بالسلطات، وأنه تعاون معها، مشيراً إلى أنه لم تُوجَّه إليه أي تهمة جنائية في حينه.

وقد أُلقي القبض على ستيفنسون في العنوان نفسه الذي عُثر فيه على جثة زوجته، وهو محتجز حالياً في مؤسسة هوارد يونغ الإصلاحية، بعد فشله في دفع كفالة قدرها 500 ألف دولار.

ولا يُعرف الكثير عن زواج جيل بايدن وستيفنسون.

وكان ستيفنسون قد تزوج السيدة الأولى السابقة، جيل جاكوبس آنذاك، عام 1970، أثناء دراستها في كلية برانديواين جونيور، حيث حملت لقبه وأصبحت تُعرف باسم جيل ستيفنسون. غير أن الزوجين افترقا وانفصلا رسمياً عام 1975.

وخلال تلك الفترة، افتتح ستيفنسون حانة «ستون بالون» بالقرب من جامعة ديلاوير، والتي أصبحت لاحقاً واحدة من أشهر الأماكن في الولايات المتحدة، ووصفتها مجلة «رولينغ ستون» في وقت سابق بأنها «من أفضل الأسرار المكنونة في عالم موسيقى الروك أند رول».

وفي كتابه «ستون بالون: السنوات الأولى»، أغفل ستيفنسون الخوض في تفاصيل طلاقه من جيل بايدن، غير أنه يُقال إنه تنازل عن القضية، ومنحها نصف ما طلبته فقط، بما في ذلك حصة في ملكية الحانة.

وتزوجت جيل لاحقاً السيناتور آنذاك جو بايدن في يونيو (حزيران) 1977.

السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن (رويترز)

وفي عام 2022، صرّحت كاتبة سيرتها، جولي بيس، لمجلة «بيبول»، بأن جيل «كانت لديها توقعات معينة بشأن شكل هذا الزواج، لكن الزواج لم يُلبِّ تلك التوقعات».

وأضافت: «كانت صغيرة السن للغاية، وربما ساذجة بعض الشيء بشأن شكل الحياة، وهو ما سبب لها ألماً شديداً وجعلها تعيد النظر في كثير من الأمور».

وقبيل الانتخابات الرئاسية لعام 2020، خرج ستيفنسون لينفي مزاعم حملة بايدن بشأن كيفية تعارف الرئيس السابق وزوجته.

وقال، في مقابلة صحافية، إن جيل بايدن التقت بالرئيس المستقبلي أثناء عملها في حملة سياسية محلية قرابة عام 1972، مشيراً إلى أن العديد من فعاليات جمع التبرعات لتلك الحملة أُقيمت في حانة «ستون بالون».


اتهام الفنان محمود حجازي بـ«التحرش» يخطف الاهتمام في مصر

الفنان محمود حجازي (صفحته على فيسبوك)
الفنان محمود حجازي (صفحته على فيسبوك)
TT

اتهام الفنان محمود حجازي بـ«التحرش» يخطف الاهتمام في مصر

الفنان محمود حجازي (صفحته على فيسبوك)
الفنان محمود حجازي (صفحته على فيسبوك)

خطف اتهام الممثل المصري محمود حجازي بالتحرش بفتاة أوروبية خلال وجودهما في أحد الفنادق بالقاهرة الاهتمام في مصر على مدار اليومين الماضيين، بالتزامن مع حديثه عن تعرضه لمكيدة بسبب خلافات بينه وبين والدة ابنه عقب تبادل الاتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي أقسام الشرطة.

وقررت النيابة المصرية إحالة محمود حجازي إلى مصلحة الطب الشرعي لأخذ عينة منه وبيان ما إذ كان يتعاطى مواد مخدرة من عدمه، مع استمرار استكمال التحقيقات في البلاغ الذي تقدمت به سيدة تحمل جنسية إحدى الدول الأوروبية، تتهمه بالتحرش بها خلال وجوده في غرفتها بأحد الفنادق الكبرى في القاهرة الشهر الماضي.

وأكدت الفتاة في بلاغها أن حجازي الذي تعرفت عليه من مواقع التواصل الاجتماعي هددها حال إبلاغها الشرطة، مما دفعها إلى السفر لبلادها قبل أن تعود وتحرر بلاغاً ضده، فيما رد الممثل المصري بتكذيب حديثها، معتبراً أن الاتهام «مكيدة» من زوجته التي تحاول إجباره على السماح لها بالسفر برفقة نجله خارج البلاد.

وكانت زوجة حجازي ووالدة نجله حررت في وقت سابق محضراً تتهمه فيه بالتعدي عليها وتهديدها بالقتل، بالإضافة إلى عدم إنفاقه عليها ورفضه تطليقها والسماح لها بالسفر إلى الولايات المتحدة حيث ولدت وعاشت قبل أن تتزوجه، مع إصداره بلاغاً للشرطة بمنع نجله الرضيع من السفر.

محمود حجازي وزوجته (صفحته على فيسبوك)

وفي الواقعة الجديدة نفى حجازي تحرشه بالسيدة الأجنبية، مؤكداً أن علاقة صداقة نشأت بينهما توطدت خلال زيارتها إلى القاهرة، وجرى كل شيء فيها بالتراضي، مع طلبها استقباله لها في المطار، واصطحابها لجولة سياحية في الإسكندرية، مشيراً إلى أنها دعته لغرفتها لتناول الشاي في بلكونة الغرفة.

وأكد أن الفتاة هي صديقة لزوجته، وهو ما يجعل دوافعها للاتهام الذي وصفه بـ«الكيدي» مفهومة، فيما تقرر حجز حجازي على ذمة التحقيقات الجارية التي تباشرها النيابة بناء على بلاغ السيدة الأجنبية، وتصدرت الواقعة الاهتمام عبر مواقع التواصل بمصر.

وكانت النيابة المصرية قد أخلت الأسبوع الماضي سبيل محمود حجازي بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه (الدولار يساوي نحو 47 جنيهاً) في واقعة اتهامه بضرب زوجته وإصابتها، وهي الواقعة التي لا تزال قيد التحقيق حتى الآن.

وقال المحامي المصري سيد ناصف لـ«الشرق الأوسط» إن «حجازي يواجه تهمة تصل عقوبتها إلى الحبس 7 سنوات حال ثبوت (واقعة التحرش) التي زعمتها الفتاة الأجنبية، وفي حال براءته ستكون لديه قدرة على ملاحقتها قانوناً بسبب الإساءة التي تعرض لها، وكذلك التشهير».

وأضاف أن «التحقيقات التي ستجرى بناء على ما يقدمه كل طرف من أدلة ستكون حاسمة، رغم تأخر المبلغة في تقديم البلاغ، الأمر الذي قد يجعل الوصول لنتيجة حاسمة يستغرق بعض الوقت»، مشيراً إلى أن «الإحالة للطبيب الشرعي إجراء روتيني لاستكمال التحقيقات».

ووصف الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق القضية بـ«الحساسة للغاية»، بسبب تعقيداتها وتعدد أطرافها، في ظل وجود خلاف معلن منذ أسابيع بين حجازي ووالدة ابنه، والسجال حول حضانة الطفل، وسعيها لنقل إقامته إلى الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن «القضية أخذت زخماً كبيراً في مصر لكون أحد أطرافها ممثلاً مشهوراً، وسبق له أن نشر صوراً رومانسية مع زوجته عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «جزءاً من الاهتمام بالقضية ارتبط بالموقف الذي اتخذته بعض السيدات المتعاطفات مع حق الأم في أن يكون نجلها الصغير برفقتها حتى ولو خارج البلاد، الأمر الذي تسبب في تعرضه لهجوم حتى دون التأكد من تفاصيل الخلافات»، مؤكداً أن «البلاغ المحرر ضده الذي يجري التحقيق فيه ليس سهلاً، ويهدد مستقبله الفني»، على حد تعبيره.

وشارك الفنان الشاب محمود حجازي (37 عاماً) في العديد من الأعمال الدرامية من بينها مسلسلات «كفر دلهاب» و«ونوس» و«سراي عابدين» وأفلام «في عز الضهر» و«حرب كرموز» و«سوق الجمعة».