مصر تتعاون مع البنك الدولي للإسراع في تنفيذ برامج العدالة الاقتصادية والاجتماعية

استحدثت وحدة بوزارة المالية لتحقيقها.. وتسعى إلى تقديم الدعم النقدي للفقراء

البرنامج الاقتصادي المصري يتضمن بجانب الإجراءات الإصلاحية وتنشيط الاقتصاد برامج تستهدف تدعيم تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة الأفراد من خلال استهداف أفضل لمكافحة الفقر («الشرق الأوسط»)
البرنامج الاقتصادي المصري يتضمن بجانب الإجراءات الإصلاحية وتنشيط الاقتصاد برامج تستهدف تدعيم تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة الأفراد من خلال استهداف أفضل لمكافحة الفقر («الشرق الأوسط»)
TT

مصر تتعاون مع البنك الدولي للإسراع في تنفيذ برامج العدالة الاقتصادية والاجتماعية

البرنامج الاقتصادي المصري يتضمن بجانب الإجراءات الإصلاحية وتنشيط الاقتصاد برامج تستهدف تدعيم تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة الأفراد من خلال استهداف أفضل لمكافحة الفقر («الشرق الأوسط»)
البرنامج الاقتصادي المصري يتضمن بجانب الإجراءات الإصلاحية وتنشيط الاقتصاد برامج تستهدف تدعيم تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة الأفراد من خلال استهداف أفضل لمكافحة الفقر («الشرق الأوسط»)

قال وزير المالية المصري، الدكتور أحمد جلال، إن بلاده تسعى للاستفادة من خبرات البنك الدولي في تطبيق الخطة الاقتصادية والاجتماعية، خاصة ما يتعلق ببرامج العدالة الاجتماعية التي تستهدف الحكومة تنفيذها خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك خلال اجتماع وزير المالية مع ميرزا حسن المدير التنفيذي بالبنك الدولي والوفد المرافق له، مساء أول من أمس، ضمن عدد من الزيارات لمسؤولين رفيعي المستوي من البنك الدولي الذين زاروا مصر عقب ثورة 30 يونيو.
وقال إن البرنامج الاقتصادي المصري يتسم بالشمولية، حيث يتضمن بجانب حزمة الإجراءات الإصلاحية وتنشيط الاقتصاد برامج محددة تستهدف تدعيم تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة الأفراد، وذلك من خلال تحقيق استهداف أفضل لمكافحة الفقر وتخفيف الأعباء عن كاهل محدودي الدخل وتوزيع عادل لثمار النمو والتنمية، بما يضمن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط.
وأضاف جلال أنه يسعى للاستعانة بخبرات البنك في عدد من الملفات، أبرزها تطبيق برنامج الدعم النقدي للفقراء.
وتقول الحكومة المصرية إنها ستقوم بتخفيض دعم الطاقة قبل مغادرتها منتصف العام المقبل، وتستبعد اتخاذ أي إجراءات لتقليص الدعم على المواد التموينية، وقد تبدأ بتطبيق برنامج الدعم النقدي للفقراء بالتزامن مع تخفيض الدعم الذي قد يرفع مستويات التضخم بما قد يؤثر سلبيا على الفقراء ومحدودي الدخل.
وأشار الوزير إلى أن زيارات كبار مسؤولي البنك الدولي المتكررة لمصر تأتي تأكيدا لحرص البنك على سرعة الاستجابة لطلب مصر الاستفادة من المعونات الفنية للبنك اللازمة للإسراع في تنفيذ برامج التحول الاقتصادي والاجتماعي ودعم التحول الديمقراطي الذي تمر به مصر.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي بالبنك الدولي، ميرزا حسن، أن مجلس إدارة البنك الدولي يساند بكل قوة جهود الحكومة المصرية وخططها للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، معلنا زيادة عدد خبراء البنك المعنيين بتقديم الدعم الفني للبرامج والمشروعات التي ترغب مصر في تنفيذها.
وأشاد بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية والرؤية الشاملة للإصلاح التي تتبناها حكومة الدكتور حازم الببلاوي، مشيرا إلى أن هذه الرؤية والسياسات تتواءم مع متطلبات المرحلة التي يمر بها الاقتصاد والمجتمع المصري.
وكشف ميرزا عن تغييرات هيكلية يمر بها البنك الدولي حاليا في آليات صنع القرار، بهدف الإسهام في تحسين مستوى التعاون والخدمات التي تقدمها مجموعة البنك الدولي للدول الأعضاء، بما فيها مصر. يأتي ذلك بعد الإعلان عن استحداث وزارة المالية وحدة جديدة للعدالة الاجتماعية، وصدر قرار من رئيس الوزراء مطلع الأسبوع الحالي بتعيين الدكتورة شيرين الشواربي مساعدا لوزير المالية التي ستتولى قيادة الوحدة الجديدة.
ومن المهام الرئيسة للوحدة الجديدة، معالجة ملفات تحديث القطاع غير الرسمي واقتراح وتطبيق سياسات اقتصادية وبرامج محددة لموائمة السياسات المالية المتبعة مع الاعتبارات الاجتماعية.
وأشار وزير المالية إلى أن الحكومة أعلنت منذ بداية عملها اهتمامها البالغ بملفي برنامج الدعم النقدي الذي تدرس الحكومة تطبيقه للتغلب على مشكلة تسرب الدعم العيني لغير مستحقيه وهو برنامج ليس بديلا عن الدعم السلعي ولكنه مكمل له، بالإضافة إلى الإسراع في صياغة حزمة الحوافز والتيسيرات التي سيجري منحها للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في القطاع غير الرسمي لتشجيعها على الانضمام طواعية لمظلة القطاع الرسمي الذي يضمن لها النمو في إنتاجها وعمالتها وأرباحها. الأمر الذي يجعل هذين الملفين وثيقي الصلة بالمفهوم الشامل للعدالة الاجتماعية.
وأكد الدكتور أحمد جلال أن الفترة المقبلة ستشهد اتخاذ مجموعة من الإجراءات والقرارات الهادفة إلى تعزيز مناخ الأعمال وإزالة كل عوائق عمل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بصفة خاصة، إلى جانب تفعيل الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجا، حيث نسعى لصياغة شبكة جديدة للحماية الاجتماعية بمفهومها الشامل تراعي الوصول إلى المواطنين الأكثر احتياجا، إلى جانب التنسيق والتكامل بين البرامج الاجتماعية المطبقة حاليا لتحقيق أقصى استفادة منها، مثل برنامج رعاية المرأة المعيلة ونظم التأمينات الاجتماعية والصحية المختلفة.



الرياض تؤكد شفافية برنامجها النووي

وزير الطاقة يتحدث في مؤتمر سابق للوكالة (إ.ب.أ)
وزير الطاقة يتحدث في مؤتمر سابق للوكالة (إ.ب.أ)
TT

الرياض تؤكد شفافية برنامجها النووي

وزير الطاقة يتحدث في مؤتمر سابق للوكالة (إ.ب.أ)
وزير الطاقة يتحدث في مؤتمر سابق للوكالة (إ.ب.أ)

أكد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن البرنامج النووي السعودي سلمي، ويقوم على الشفافية والتعاون الدولي، مشدداً على أن المملكة ماضية في إدخال الطاقة النووية ضمن مزيجها الوطني، بالتوازي مع استكشاف موارد اليورانيوم وتعظيم القيمة الاقتصادية لثرواتها المعدنية.

وأوضح خلال الدورة الـ70 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، أن استكشاف اليورانيوم يجري عبر 3 مسارات، تشمل استخلاصه من عمليات إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، واستكشاف موارده في جبل صايد، والمسح للموارد التقليدية. وكشف أن الدراسات في مشروع جبل صايد أظهرت موارد تقديرية بنحو 110 ملايين طن من الخام، تحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، مصحوبة بتركيزات واعدة من اليورانيوم.

من جهته، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، بعد لقائه وزير الطاقة، إن السعودية تمضي قدماً في برنامجها ومفاعلها البحثي، مشدداً على أن الوكالة «مستعدة لدعم السعودية في كل خطوة».


«اليونيسكو»: تحذيرات متزايدة من فقدان السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي

جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«اليونيسكو»: تحذيرات متزايدة من فقدان السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي

جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)

قالت نائبة المدير العام لـ«اليونيسكو» آسيا ريجينيه، إن العالم يشهد تحذيرات متزايدة بشأن احتمال فقدان السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي، في ظل تسارع وتيرة تطور التقنية وتزايد المخاوف بشأن الرقابة والمساءلة، وذلك مع انعقاد المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض من 14 إلى 17 سبتمبر (أيلول).

وأضافت ريجينيه، خلال مؤتمر صحافي على هامش المنتدى، يوم الاثنين، أن النقاشات التي شهدها الحدث ركزت على التحذيرات المرتبطة بسرعة تطور الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الفرص الكبيرة التي توفرها التقنية.

وتابعت: «قبل شهرين، أصدر الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي التابع للأمم المتحدة تحذيراً مماثلاً، وقال إن الذكاء الاصطناعي يغير اقتصاداتنا ومؤسساتنا وحياتنا اليومية بسرعة غير مسبوقة، لكن فوائده لا تزال متركزة لدى عدد محدود من الدول والشركات».

وأشارت نائبة المدير العام إلى أن ممثلين عن شركات كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي أصدروا خلال الأسبوع الماضي تحذيرات مماثلة، قائلين إن وتيرة التطوير أصبحت مرتفعة للغاية، مع وجود نقص في الرقابة والمساءلة.

وأكدت أن التحدي يتمثل في تحقيق التوازن بين الاستفادة من الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتعامل بجدية مع مخاطره، قائلة: «كيف نتمكن من عدم تعطيل الفرص وأن نكون مفيدين للناس والبشرية بسبب الخوف من المخاطر، وفي الوقت نفسه نأخذ هذه المخاطر على محمل الجد؟ هذا توازن صعب».

وشدَّدت ريجينيه على ضرورة بقاء البشر في موقع التحكم في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومعرفة الجهات المسؤولة والخاضعة للمساءلة، إلى جانب إشراك الجميع في القرارات المتعلقة بهذه التقنيات.

وواصلت نائبة المدير العام: «يجب أن يظل البشر في موقع التحكم، ويجب أن نعرف من المسؤول، ومن يخضع للمساءلة، وكيف يمكننا إشراك الجميع في القرارات الحيوية المتعلقة بهذه التكنولوجيا القوية، بحيث تعود بالنفع على الجميع».

وأوضحت أن «اليونيسكو» اعتمدت توصيتها بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي عام 2021 بموافقة الدول الأعضاء الـ193، بهدف مساعدة الدول على التعامل مع القضايا المرتبطة بهذه التقنية، مشيرة إلى أن المنتدى الحالي يمثل النسخة الرابعة من الاجتماعات المخصصة لمناقشة هذه الملفات.

ولفتت ريجينيه إلى أن 78 دولة حول العالم أكملت أو تعمل حالياً على تطبيق منهجية «اليونيسكو» لتقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى دراسة احتياجات كل دولة وسياقها وأهدافها، وتحديد الإجراءات التنظيمية والسياسات المناسبة لها.

وترى أن الدول تختلف في استجابتها للذكاء الاصطناعي بحسب مستويات التنمية والظروف الاقتصادية والاجتماعية، موضحة أن احتياجات دولة غنية ومتقدمة تختلف عن احتياجات دولة تواجه النزاعات أو الجوع أو الأمية.

وأكدت نائبة المدير العام أهمية التعاون الدولي في هذا المجال، مشيرة إلى ضرورة تبادل الدول خبراتها والعمل معاً لضمان الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بطريقة أخلاقية وشاملة.

وأضافت أن السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي يجب أن تكون شاملة وتراعي احتياجات الرجال والنساء والأطفال، وتبحث في كيفية توظيف التقنية بصورة أخلاقية في مجالات عدة، من بينها العلاج الطبي والتخطيط والتعليم.


أصول البنوك التجارية الخليجية تتخطى 4 تريليونات دولار بارتفاع 3.9 %

المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
TT

أصول البنوك التجارية الخليجية تتخطى 4 تريليونات دولار بارتفاع 3.9 %

المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، الاثنين، أن القطاع المصرفي في دول المجلس حافظ على متانته واستقراره رغم الظروف الراهنة، مدعوماً بأطر رقابية وتنظيمية متطورة، ومستويات جيدة من السيولة وكفاية رأس المال.

وأوضح البديوي خلال الاجتماع الـ87 للجنة محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون في العاصمة البحرينية المنامة، أن تلك المقدرات عززت قدرة الجهاز المصرفي على مواكبة كل المتغيرات الاقتصادية من جانب، ومواصلة دوره في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل التنمية في دول المجلس من جانب آخر.

ولفت إلى عدد من المؤشرات التي تعكس متانة القطاع المصرفي والاستقرار النقدي في دول المجلس، من بينها ارتفاع إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بنهاية يونيو (حزيران) الماضي بنسبة 6 في المائة، مقارنة مع حجمها بنهاية عام 2025، ليصل لنحو 2.45 تريليون دولار.

وبيَّن البديوي أن إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بلغ بنهاية يونيو الماضي أكثر من 4 تريليونات دولار، بارتفاع نسبته 3.9 في المائة، مقارنة مع نهاية العام المنصرم، بينما بلغ حجم صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية في الفترة ذاتها نحو 829 مليار دولار، ما يغطي 11 شهراً من واردات مجلس التعاون.

الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في اجتماع محافظي البنوك المركزية الخليجية (قنا)

ونوَّه بأن دول المجلس حافظت على استقرار مستويات التضخم رغم التحديات الاقتصادية الراهنة؛ حيث بلغ معدل التضخم الخليجي نحو 2.1 في المائة في مايو (أيار) الماضي، وهو أدنى من متوسطات التجمعات الاقتصادية الكبرى، مبرزاً في هذا السياق أن هذه المؤشرات تؤكد متانة اقتصادات دول المجلس، ونجاح مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي، بما يعزز مكانتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار الأمين العام لمجلس التعاون إلى أن الساحة الاقتصادية العالمية تشهد تحولات متسارعة، في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة، وما يصاحبها من تقلبات في الأسواق وتحديات في حركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد.

وقال البديوي: «نظراً للارتباط الوثيق بين اقتصادات دول المجلس والاقتصاد العالمي، فإن هذه المتغيرات تفرض أهمية مواصلة تعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات، بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي».