شن الطيران الحربي الإسرائيلي، في ساعة مبكرة من فجر أمس، غارتين على جنوب قطاع غزة ولم يبلغ عن وقوع إصابات. وبينما قال الفلسطينيون إن القصف استهدف أرضا زراعية فارغة، قال الناطق العسكري الإسرائيلي في بيان له، إن القصف استهدف «بنية تحتية إرهابية كبيرة» في قطاع غزة، وهو ما تطلقه سلطات الاحتلال على الأنفاق الفلسطينية.
وجاء أن القصف استهدف قطعتي أرض زراعيتين، إحداهما في منطقة كرم أبو معمر جنوب شرقي القطاع، والثانية قرب مزارع عفانة للمواشي في منطقة أبو الحصين شمال شرقي رفح؛ مما تسبب في اشتعال نيران محدودة، حيث تدخل الدفاع المدني وحال دون تفاقمها، ولم يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.
وأكد الناطق الإسرائيلي أن القصف جاء ردا على قيام جهات فلسطينية بإطلاق أربع قذائف صاروخية في غضون ساعة واحدة باتجاه إسرائيل، لم تتسبب بأضرار. ولوحظ أن البيان الإسرائيلي، ولأول مرة في مثل هذه الحالات، لم يذكر حركة حماس ولم يحملها مسؤولية القصف. وأضاف: «سيواصل الجيش الإسرائيلي اتخاذ جميع التدابير المتاحة، فوق الأرض وتحت الأرض، لمنع محاولات إيذاء سكان دولة إسرائيل، ونحن مستعدون لمجموعة متنوعة من السيناريوهات، وسنعمل ضد أي محاولة لانتهاك السيادة الإسرائيلية»، حسب تعبيره.
ورأى خبراء متابعون أن إسرائيل بدأت تغير سياستها تجاه القصف المتواصل، حيث بلغ عدد الصواريخ الموجهة إليها أكثر من 60. سقط منها في الأراضي الإسرائيلية نحو ثلاثين صاروخا، فيما سقطت البقية في قطاع غزة نفسه. ونسب الناطق الإسرائيلي أول من أمس، إطلاق قذائف الهاون باتجاه النقب الغربي، إلى الجهاد الإسلامي. وقال الخبير عاموس هرئيل، إن هذا التوجه «يعكس تغيرا معينا في الوضع في قطاع غزة. فقد حرصت إسرائيل طوال التصعيد الحالي على الحدود، على تقديم سرد واضح جدا: المنظمات السلفية المتطرفة هي التي تطلق الصواريخ، والجيش الإسرائيلي يرد على ذلك بقصف مواقع ومقرات حماس، فتقوم أجهزة حماس الأمنية باعتقال نشطاء التنظيمات السلفية في محاولة لوقف إطلاق النار. لقد وقفت خلف هذه الرواية، الافتراضات التالية: الردع الإسرائيلي تجاه حماس لا يزال قويا، وحركة حماس ستفضل مواجهة المنظمات الأصغر، على أن تنجر إلى حرب جديدة مع إسرائيل، كما أنه من المفضل بالنسبة لإسرائيل، تأجيل المواجهة لكي تستكمل بناء العائق ضد الأنفاق وتواصل كشف الأنفاق التي تم حفرها باتجاه أراضيها. انضمام الجهاد الإسلامي إلى إطلاق النار يطرح السرد والافتراضات الأساسية في حالة اختبار. فحركة الجهاد الإسلامي هي ثاني أكبر منظمة عسكرية في قطاع غزة. ويخضع لها نحو 10 آلاف مسلح، وتصل ترسانتها الصاروخية إلى نحو نصف عدد الصواريخ التي تملكها حماس. ولدى الجهاد الإسلامي معيارها الخاص في فتح النار؛ الرغبة في الانتقام لمقتل 12 من نشطاء التنظيمين، الجهاد وحماس، في تفجير النفق الهجومي على أيدي إسرائيل، في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».
ولذلك هددت إسرائيل بمهاجمة كبار مسؤولي الجهاد في غزة، بل حتى دمشق. وحسب تلك المصادر، جاء النشر ضد الجهاد، ليبث رسالة مفادها بأن استمرار إطلاق النار سيجابه برد عسكري مباشر ضد الجهاد.
من جهة ثانية، أصيب شاب فلسطيني بجراح خطيرة، إثر إطلاق جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، الرصاص الحي، على الحشود التي شيعت جثمان الفتى مصعب التميمي في قرية دير نظام، بعد ظهر أمس الخميس. وحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد أصيب الشاب بجراح خطيرة، وتم نقله إلى المستشفى الاستشاري العربي برام الله لتلقي العلاج. وهاجمت قوات الاحتلال التي نصبت حاجزا عسكريا على مدخل القرية، المشاركين في التشييع بالرصاص الحي والمعدني والقنابل الصوتية، وأصيب خلال ذلك فتى من المشيعين.
وأفاد رئيس مجلس قروي دير نظام أحمد التميمي، بقيام الاحتلال بإغلاق الطريق أمام المركبات التي تحمل جثمان الشهيد، ومنعها من الوصول إلى داخل القرية، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات بين الأهالي وقوات الاحتلال، التي أمطرت المشيعين بقنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت، وسط إصرار الأهالي على التصدي والاستمرار في التشييع. وسار المشيعون قرابة نصف كيلومتر سيرا على الأقدام، وهم يحملون العلم الفلسطيني، ويرددون الهتافات الداعية إلى الثأر والانتقام لدم الشهيد وشهداء فلسطين، وتوعدوا بالرد على جريمة اغتيال الطفل التميمي. ثم حمل الشبان الشهيد إلى مسجد القرية لأداء صلاة الظهر وصلاة الجنازة على جثمانه بمشاركة المئات، قبل أن ينقل إلى مقبرة القرية المجاورة ليوارى الثرى.
وفي بيت لحم، لقي شاب فلسطيني مصرعه، مساء أمس، بعد أن صدمته حافلة للمستوطنين على شارع «60» قرب بلدة الخضر. وأفادت إسعافات «نجمة داود» الحمراء الإسرائيلية، بأن طاقم الإسعاف الذي وصل إلى المكان أكد وفاة الشاب متأثرا بإصابات مختلفة تعرض لها نتيجة لدهسه من قبل الحافلة. وظهر الشاب في صورة وهو ملقى على الأرض دون حراك وينزف من الرأس، نتيجة لصدمه من قبل حافلة تابعة لشركة «إيغد» الإسرائيلية. وقد وصلت الشرطة الإسرائيلية إلى المكان وفتحت تحقيقا في الحادث.
وكان مخيم الدهيشة للاجئين في هذه المنطقة قد شهد أمس، مواجهات أصيب فيها 10 فلسطينيين، سبعة منهم بالرصاص الحي حالة أحدهم خطيرة، و3 مصابين بالرصاص المطاطي. وجاءت هذه المواجهات إثر اعتقال 10 شبان من المخيم بأيدي قوات الاحتلال.
9:59 دقيقه
الجيش الإسرائيلي يدعي قصف نفق ويمتنع عن تحميل {حماس} مسؤولية الصواريخ
https://aawsat.com/home/article/1133691/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%8A-%D9%82%D8%B5%D9%81-%D9%86%D9%81%D9%82-%D9%88%D9%8A%D9%85%D8%AA%D9%86%D8%B9-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%8A%D9%84-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE
الجيش الإسرائيلي يدعي قصف نفق ويمتنع عن تحميل {حماس} مسؤولية الصواريخ
جرح فتى فلسطيني بعد تشييع جنازة التميمي
طفل فلسطيني يرفع صورة للفتى مصعب التميمي (17 عاماً) الذي قتلته قوات الاحتلال قبل يومين (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدعي قصف نفق ويمتنع عن تحميل {حماس} مسؤولية الصواريخ
طفل فلسطيني يرفع صورة للفتى مصعب التميمي (17 عاماً) الذي قتلته قوات الاحتلال قبل يومين (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








