زيارة عائلية لجاسوس محتجز تشعل حرباً كلامية بين إسلام آباد ودلهي

باكستان تشتبه بحذاء زوجته والهند تطالب بالإفراج الفوري عنه

خولبوشان ياداف المتهم بالتجسس خلال اللقاء مع والدته وزوجته في إسلام آباد (إ.ب.أ)
خولبوشان ياداف المتهم بالتجسس خلال اللقاء مع والدته وزوجته في إسلام آباد (إ.ب.أ)
TT

زيارة عائلية لجاسوس محتجز تشعل حرباً كلامية بين إسلام آباد ودلهي

خولبوشان ياداف المتهم بالتجسس خلال اللقاء مع والدته وزوجته في إسلام آباد (إ.ب.أ)
خولبوشان ياداف المتهم بالتجسس خلال اللقاء مع والدته وزوجته في إسلام آباد (إ.ب.أ)

اجتماع الجاسوس الهندي المعتقل لدى باكستان بأفراد أسرته في إسلام آباد، الذي أشرفت الحكومة الباكستانية على تنظيمه وفق طلب من وزارة الخارجية الهندية، زاد من حالة التوتر بين البلدين، وأشعل حربا كلامية جديدة بينهما بسبب التفسيرات المختلفة لما حصل خلال اللقاء.
وبعد فترة وجيزة من الاجتماع وجهت الحكومة الهندية اتهامات إلى نظيرتها الباكستانية بإساءة معاملة زوجة ووالدة الجاسوس خولبوشان ياداف، المحكوم عليه بالإعدام، وعدم احترامها الحساسيات الخاصة لأسرته.
وأصدرت الحكومة الباكستانية شريط فيديو ظهر فيه الجاسوس وهو يصرخ بوجه الدبلوماسي الهندي، الذي رافق زوجته ووالدته وكان حاضرا خلال الاجتماع. ياداف اتهم المسؤول الهندي بالإساءة إلى أفراد أسرته والصياح في وجه زوجته.
وقال ياداف في الشريط، الذي نشرته وزارة الخارجية الباكستانية أمس الخميس، إنه رأى الخوف في عيون والدته وزوجته عند الاجتماع بهما في إسلام آباد يوم 25 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مضيفا أن الدبلوماسي الهندي كان يصرخ في وجهيهما. وأضاف الجاسوس الهندي في الشريط، الذي تم عرضه خلال المؤتمر الصحافي الأسبوعي في وزارة الخارجية: «الشخص الذي كان يرافق والدتي وزوجتي بدأ في الصياح فيهما فور خروجهما من الاجتماع». وقال ياداف في الشريط المصور: «لدي شيء مهم أود قوله إلى الشعب الهندي، وللحكومة، وللقوات البحرية الهندية: إنني ضابط مكلف في القوات البحرية الهندية، ولم تنتهِ مهمتي بعد»، مضيفا أن أسرته واجهت التهديدات... «لقد رأيت الخوف الشديد في عيون والدتي وزوجتي؛ لماذا ينبغي أن يكون هناك خوف؟ لقد حدث ما حدث»، مضيفا أن «هذه الإيماءة (موافقة وزارة الخارجية الباكستانية على زيارة عائلته له) كانت إيجابية للغاية، وإنني أشعر بالسعادة؛ ثم جاء هذا الشخص الذي كان يقف هناك ويصرخ في وجهيهما؟».
وبناء على طلب من الحكومة الهندية، سمحت الحكومة الباكستانية لزوجة ووالدة الجاسوس بزيارته والالتقاء به في مبنى وزارة الخارجية الباكستانية في مناخ مفعم بالتوتر شهد حضور عدد كبير من الشخصيات الإعلامية. وقد طمأن المشاهدين بأنه لم يتعرض لأي نوع من أنواع التعذيب في باكستان. وأضاف في شريط الفيديو أن والدته كانت مسرورة للغاية لرؤيته وهو في حالة جيدة. وقالت له: «أشعر بالارتياح لرؤيتك». وأنه لا بد على الهند وباكستان من تجاوز حالة العداء والعمل على توطيد العلاقات بعد ذلك.
وصرح وزير الخارجية الهندي بعد الاجتماع مباشرة بأن باكستان تسببت ببعض الأذى؛ إذ رفضت إعادة حذاء الزوجة، لاشتباه المسؤولين بأنها كانت تخفي شيئا فيه. وصادرت قوات الأمن الباكستانية الحذاء الذي كانت ترتديه أثناء حضورها الاجتماع مع زوجها.
وفي الحرب الكلامية الساخنة التي أعقبت الاجتماع، بدأ الدبلوماسيون الهنود والباكستانيون يتصارعون على حذاء زوجة الجاسوس الذي صدر بحقه حكم بالإعدام من قبل المحكمة العسكرية الباكستانية.
وصرح الدكتور محمد فيصل، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الباكستانية، لصحيفة «الشرق الأوسط» قائلا: «كان هناك شيء ما في حذاء زوجة الجاسوس»، مضيفا أنه يجري التحقيق في الأمر. وقال مسؤولون باكستانيون آخرون إنه تمت مصادرة الحذاء لأسباب أمنية.
وكانت قوات الأمن الباكستانية قد ألقت القبض على خولبوشان ياداف في 3 مارس (آذار) عام 2016 في إقليم بلوشستان، وأصدرت المحكمة العسكرية حكمها عليه بالإعدام في وقت سابق من العام الماضي إثر اتهامات تتعلق بالإرهاب والتجسس. وتم وقف حكم الإعدام إثر التماس صادر من محكمة العدل الدولية وفقا لطلب من قبل الحكومة الهندية.



العنف يعقّد جهود احتواء «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

عاملون صحيون يجرون فحوصاً عشوائية في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)
عاملون صحيون يجرون فحوصاً عشوائية في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

العنف يعقّد جهود احتواء «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

عاملون صحيون يجرون فحوصاً عشوائية في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)
عاملون صحيون يجرون فحوصاً عشوائية في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)

حذّر المدير العام لمنظمة «الصحة العالمية»، أمس، من أن الحرب الدائرة في شرق الكونغو الديمقراطية تعقّد بشكلٍ كبير جهود احتواء تفشي وباء «إيبولا» القاتل، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار. وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، عبر منصة «إكس»، إن «شرق الكونغو الديمقراطية يواجه الآن كارثة تتمثل في تصادم بين المرض والنزاع، في وقت يطغى فيه تفشي (إيبولا) بمقاطعة إيتوري على قدرة الاستجابة».

وكشف مسؤولون أميركيون أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم فتح منشأة للحجر الصحي في كينيا، ونقل مواطنين أميركيين مُصابين بفيروس «إيبولا» القاتل إليها، بدلاً من إعادتهم إلى الولايات المتحدة للمراقبة والعلاج.

بدورها، أغلقت أوغندا حدودها مع جمهورية الكونغومؤقتاً «إزاء تصاعد مدى» تفشي فيروس «إيبولا»، حسبما أفادت مسؤولة في وزارة الصحة.

وسجّلت «الصحة العالمية» تفشي «إيبولا» ‌بجمهورية الكونغو بشكل رئيسي، مع 10 وفيات مؤكدة، و220 حالة وفاة مشتبهاً بها، و900 إصابة، منذ منتصف مايو (أيار).


الأمم المتحدة: نداء البابا ليو لضبط الذكاء الاصطناعي «جاء في توقيت مناسب»

البابا ليو الرابع عشر يلقي كلمة في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 27 مايو 2027 (د.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يلقي كلمة في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 27 مايو 2027 (د.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: نداء البابا ليو لضبط الذكاء الاصطناعي «جاء في توقيت مناسب»

البابا ليو الرابع عشر يلقي كلمة في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 27 مايو 2027 (د.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يلقي كلمة في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان 27 مايو 2027 (د.ب.أ)

أشاد مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، بنداء «جاء في توقيت مناسب» وجّهه البابا ليو الرابع عشر للتحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان البابا ليو الرابع عشر أطلق الاثنين في أوّل رسالة عامة له، نداءً قويّاً لوضع ضوابط للذكاء الاصطناعي وتأثيراته على البشرية.

وحذّر من «سباق نحو خوارزميات تزداد قوة، وقواعد بيانات تزداد اتّساعاً، مدفوعاً بالرغبة في ضمان هيمنة جيوسياسية أو تجارية».

واعتبر تورك في منشور على منصة «إكس»، أن نداء البابا «جاء في توقيت مناسب لصون الكرامة والعدالة في عصر الذكاء الاصطناعي».

وشدّد على «وجوب أن تظل إنسانيتنا الجامعة هي بوصلتنا».

ويمكن أن تصل قيمة الذكاء الاصطناعي إلى 4.8 تريليونات دولار بحلول عام 2033، أي بزيادة قدرها 25 ضعفاً خلال عقد واحد، مع احتكار الأرباح بيد عدد محدود من الجهات الفاعلة، بحسب الأمم المتحدة.

وفي رسالته البابوية، حذّر ليو الرابع عشر من مخاطر الأسلحة الموجّهة بالذكاء الاصطناعي، مشدداً على «عدم جواز تفويض قرار القتل» للتكنولوجيا.

ودعا إلى «تجريد الذكاء الاصطناعي من السلاح»، موضحاً أن ذلك «لانتشاله من منطق التنافس العسكري والاقتصادي والمعرفي».

وشدّد على أهمية منع خضوع الذكاء الاصطناعي «للاحتكارات وهيمنته على الكائن البشري».

وشدّد تورك على أن «التكنولوجيا يجب أن تكون في خدمة الأشخاص وليس أن تحل محلهم أو تتحكم فيهم».


إدارة ترمب لحجر المصابين الأميركيين بـ«إيبولا» في كينيا

عامل صحي يقيس درجة حرارة مواطنة في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)
عامل صحي يقيس درجة حرارة مواطنة في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب لحجر المصابين الأميركيين بـ«إيبولا» في كينيا

عامل صحي يقيس درجة حرارة مواطنة في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)
عامل صحي يقيس درجة حرارة مواطنة في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)

كشف مسؤولون أميركيون عن أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم فتح منشأة للحجر الصحي في كينيا ونقل مواطنين أميركيين مُصابين بفيروس «إيبولا» القاتل إليها، بدلاً من إعادتهم إلى الولايات المتحدة للمراقبة والعلاج.

وسجلت «منظمة الصحة العالمية» تفشي «إيبولا» ‌بجمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل رئيسي، مع 10 وفيات مؤكدة، و220 حالة وفاة مشتبهاً فيها، و900 إصابة، منذ منتصف مايو (أيار) الحالي. وقالت «المنظمة» إن الانتشار الفعلي للفيروس ربما يكون أكبر بكثير، بينما رجّح الخبراء أن الفيروس ينتشر منذ فترة. ولا يوجد لقاح أو علاج لسلالة «بونديبوغيو» من فيروس «إيبولا»، المسؤولة عن التفشي الـ17 للمرض المسجل في هذه الدولة من وسط أفريقيا.

حجر في كينيا

توقعت ‌صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترسل الإدارة مسؤولين عن الصحة العامة إلى كينيا لتشغيل المنشأة. ونقلت عن مسؤول أن المركز سيخصَّص للأميركيين «الذين يحتاجون إلى مغادرة جمهورية الكونغو الديمقراطية بسرعة والخضوع للحجر الصحي»، موضحة أن مركز الحجر الصحي ينتظر موافقة السلطات الكينية، حيث لم تُسجل أي حالات إصابة مؤكدة بالمرض.

عاملون صحيون يجرون فحوصاً عشوائية في شمال كيفو بالكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)

ويخالف هذا النهج تماماً ما كانت تفعله الإدارات السابقة في التعامل مع تفشي الأوبئة؛ إذ كانت تُعيد العاملين في مجال الرعاية الصحية وغيرهم من المواطنين الأميركيين المُصابين إلى بلادهم لتلقي العلاج في وحدات طبية مختصة. وأرسلت الإدارة هذا الشهر طبيباً أميركياً ظهرت عليه أعراض المرض من الكونغو الديمقراطية إلى مستشفى في ألمانيا، كما نقلت 6 أميركيين آخرين للمراقبة في ألمانيا وجمهورية التشيك.

وأدّت تخفيضات المساعدات، التي فرضتها إدارة ترمب، إلى إغلاق «شبكات مراقبة الأمراض الحيوية» و«سلاسل الإمداد الطبي» اللتين كانتا يمكن أن تكشف عن الوباء وتسيطر عليه في وقت أبكر.

وخلال الأسبوع الماضي، استندت إدارة ترمب إلى «قانون الصحة العامة» المعروف باسم «الباب42» لمنع المهاجرين والمقيمين الدائمين الشرعيين الذين وُجدوا في الكونغو أو أوغندا أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية، من دخول الولايات المتحدة.

ونسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصدرين مطلعين على الخطط أن الخطة الجديدة للإدارة ستمنع أيضاً دخول المواطنين الأميركيين الذين يُحتمل تعرضهم لـ«إيبولا».

عاملون صحيون بألبسة واقية يعملون عند نقطة فحص طبي في إجراء احترازي بجمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 27 مايو 2026 (إ.ب.أ)

ويجري حالياً تدريب عشرات من ضباط «دائرة الصحة العامة» للانتشار في كينيا لتقديم الرعاية الطبية للأميركيين المعرضين لخطر الإصابة. وكانت الخطة الأولية تقضي بمراقبة هؤلاء في كينيا، ونقل أي شخص تظهر عليه الأعراض لتلقي العلاج في أوروبا.

وستُقيم الإدارة منشأة في كينيا بجهد منسق مع وزارات الخارجية والحرب والصحة والخدمات الإنسانية. وستقيَّم كل حالة على حدة لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رعاية متقدمة، وفق مسؤول في إدارة ترمب.

فرص النجاة

يبلغ معدل الوفيات الناجمة عن «إيبولا» نحو 50 في المائة، ولكن الحصول المبكر على رعاية وعلاجات عالية الجودة يُمكن أن يُحسّن بشكل كبير فرص النجاة.

وقال مدير مركز «جونز هوبكنز» للأمن الصحي، الدكتور توم إنغلسباي: «نعلم أن فرص شفاء المصابين بـ(إيبولا) ستكون أعلى في وحدات مختصة مُصممة خصيصاً لرعايتهم».

عاملون من «منظمة الصحة العالمية» ينقلون إمدادات طوارئ إلى طائرة تابعة للأمم المتحدة في نيروبي بكينيا يوم 20 مايو 2026 (أ.ب)

وتمتلك الولايات المتحدة كثيراً من المنشآت المُجهّزة بأحدث التقنيات لمراقبة وعلاج المصابين بأمراض خطيرة، بما فيها «إيبولا». وتشمل هذه الحالات وحدة في أوماها، حيث يخضع 18 أميركياً للمراقبة بسبب إصابتهم بفيروس «هانتا»، الذي تفشى على متن سفينة سياحية هولندية هذا الشهر.

وعبّر إنغلسباي عن دهشته البالغة إزاء خطة عدم إعادة موظفي الخدمة الصحية العامة إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج. وقال: «لدينا التزام أخلاقي راسخ بتقديم أفضل رعاية ممكنة لهم في الولايات المتحدة».

وقال خبير الصحة العامة في جامعة «براون»، الدكتور كريغ سبنسر: «رغم أن المنشأة في كينيا قد تكون أفضل من تلك الموجودة في الكونغو، فإنه من غير المرجح أن تضاهي في تطورها المنشآت الأميركية المخصصة لـ(إيبولا) وغيره من مسببات الأمراض الخطيرة». وأضاف: «أجد صعوبة في تصديق قدرتهم على إنشاء نظام مماثل تم تطويره على مدى العقد الماضي، في غضون أيام أو حتى أشهر قليلة، للقيام بهذا العمل تحديداً». ووصف ترك الأميركيين في أفريقيا بدلاً من إعادتهم إلى ديارهم بأنه «تخلِّ صارخ عن واجبنا تجاه أبنائنا».

تحديات الحرب

حذّر المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية»، الأربعاء، بأن الحرب الدائرة في شرق الكونغو الديمقراطية تعقّد بشكلٍ كبير جهود احتواء تفشي وباء «إيبولا» القاتل، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار. وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، عبر «إكس»، إن «شرق الكونغو الديمقراطية يواجه الآن كارثة تتمثل في تصادم بين المرض والنزاع، في وقت يطغى فيه تفشي (إيبولا) بمقاطعة إيتوري على قدرة الاستجابة».

وكرر غيبرييسوس أن سلالة «بونديبوغيو» من «إيبولا» المنتشرة في الكونغو الديمقراطية «لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد». وقال إن «وقف انتقال عدوى (إيبولا) يعتمد كلياً على وصول المساعدات الإنسانية». لكن انعدام الأمن يُمثل عقبة هائلة في شرق الكونغو الديمقراطية الذي يُعاني منذ 3 عقود من نزاع ينخرط فيه كثير من الجماعات المسلحة. وتغيب الخدمات الحكومية إلى حدّ كبير عن المناطق الريفية في مقاطعة إيتوري منذ عقود.

وأسف تيدروس لأن الاشتباكات «تؤدي إلى نزوح جماعي، وتدفع المخالطين إلى مخيمات مكتظة، وتقطع ممرات الاحتواء الحيوية». ونبّه إلى أن «العاملين في الخطوط الأمامية يخاطرون بكل شيء، فيما تجعل الهجمات على المرافق الصحية تتبّع الحالات ومخالطيها أمراً شبه مستحيل». وأضاف: «لا يُمكننا بناء ثقة المجتمع أو عزل المرضى بينما تتساقط القنابل». وحثّ «جميع الأطراف المتحاربين على الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار؛ من أجل احتواء هذا التفشي، ولتمكيننا من الوصول الآمن والمستدام إلى الفرق الطبية». ودعا إلى «جعل أولوية بقاء الإنسان فوق أي حساب آخر».