المعارضة السورية مع «الانتفاضة» الإيرانية... والنظام «واثق» من «إفشال المؤامرة»

مثقفون وسياسيون يوقعون بياناً لدعم «ثورة الشباب ضد الملالي»

طلاب يتعرضون للرشق بالحجارة من قبل عناصر الأمن في بوابة جامعة طهران السبت الماضي ( أ.ب)
طلاب يتعرضون للرشق بالحجارة من قبل عناصر الأمن في بوابة جامعة طهران السبت الماضي ( أ.ب)
TT

المعارضة السورية مع «الانتفاضة» الإيرانية... والنظام «واثق» من «إفشال المؤامرة»

طلاب يتعرضون للرشق بالحجارة من قبل عناصر الأمن في بوابة جامعة طهران السبت الماضي ( أ.ب)
طلاب يتعرضون للرشق بالحجارة من قبل عناصر الأمن في بوابة جامعة طهران السبت الماضي ( أ.ب)

أعربت دمشق عن «ثقة كاملة» بأن حليفتها طهران ستتمكن من إفشال «المؤامرة» التي تتعرض لها، على خلفية المظاهرات المتواصلة التي تشهدها مدن إيرانية عدة منذ أيام، في وقت أكد «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» وقوفه إلى «جانب الشعب الإيراني في نيل حقوقه وكرامته، ودعمه الكامل للانتفاضة الشعبية التي جابت أرجاء البلاد».
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية أن دمشق «لها وطيد الثقة بأن إيران قيادة وحكومة وشعباً ستتمكن من إفشال هذه المؤامرة والاستمرار في مسيرة التطور والبناء». وشددت الوزارة وفق المصدر ذاته على «أهمية احترام سيادة إيران وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».
وأعربت دمشق وفق «سانا» عن «إدانتها الشديدة ورفضها المطلق للمواقف الصادرة عن الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني وأدواتهما بخصوص الأوضاع الراهنة في إيران».
وتعد إيران من أبرز داعمي النظام السوري وتمده بمساعدات و«مستشارين عسكريين» إضافة إلى ميلشيات إيرانية وأفغانية وعربية يشاركون في القتال ضد فصائل المعارضة السورية.
من جهته، قال «الائتلاف الوطني» في بيان مساء الاثنين، إنه «يدعم حرية الشعوب وحقها في العيش الكريم في ظل نظام حكم رشيد يضمن العدل والحرية والمساواة، ويخضع المسؤولون فيه للمراقبة والمحاسبة أمام مؤسسات حقيقية تمثل الإرادة الشعبية». وشدد على أن «الإجرام والقمع المفرط الذي ينتهجه النظام الإيراني ضد المحتجين لن يقود إلى حل أي مشكلة»، مضيفاً أن «السياسات القمعية قد تتمكن من إسكات الشعب لبعض الوقت لكنها لن تعالج جذور المشكلات».
ولفت إلى أن تلك «السياسات لن تنهي أسباب الغضب الشعبي العميقة التي تطفو على السطح مرة بعد أخرى ما دام الاستبداد والفساد والعنصرية هي القاعدة العامة لإدارة المؤسسات السياسية والاقتصادية»، مذكراً «بما حصل في إيران مرات كثيرة، منها الثورة الخضراء عام 2009، واحتجاجات عام 2011، وكذلك انتفاضة مهاباد عام 2015».
كما أكد «الائتلاف الوطني» أن «النظام الإيراني يعتمد سياسات قائمة على تصدير الأزمات الداخلية من خلال توليد الصراعات وإشعال الحروب»، مشيرا إلى «الدعم المباشر لنظام الأسد ضد تطلعات الشعب السوري، والمشاركة طوال سنوات في سفك دماء السوريين، عبر إرسال الميليشيات الطائفية، والدعم العسكري للنظام، ومساعيه المستمرة لتنفيذ مشروع التغيير الديموغرافي في سوريا، وارتكاب عمليات التطهير العرقي والطائفي، ونشر الفكر المتطرف في مناطق أخرى مثل العراق واليمن».
وعبّر الائتلاف الوطني عن تضامنه مع «النضال السلمي الذي يخوضه الشعب الإيراني في ظل ما عاناه طوال عقود من ظلم واستبداد وفساد». ودعا طهران إلى «وقف إهدار ثروات البلاد لحساب النزاعات والحروب ودعم الميليشيات وفرق الموت، وهذا شرط أساس كي تعود إيران إلى لعب دور إيجابي يقوم على احترام إرادة الشعوب والمصالح المشتركة».
إلى ذلك، أصدر ناشطون ومثقفون سوريون بيانا تضامنوا فيه مع «ثورة على النظام الذي أدخل إيران والشرق كله في حرب طائفية عنصرية». وجاء في البيان الذي نشر على موقع «آفاز»، أن «مثقفي وكتاب وأحرار سوريا يتضامنون مع المطالب العادلة والمحقة للشعوب الإيرانية». وأعرب الموقعون عن «تضامنهم مع المتظاهرين والمظاهرات، الهاتفين بالحرية، والخروج من زنازين الولي الفقيه والحرس الثوري، وأن مطالبهم تشرح جوهر الصراع في المنطقة».
وبين الموقعين برهان غليون رئيس «المجلس الوطني السوري» السابق (كاتب ومفكر) وأحمد برقاوي ‎وجورج صبرة القيادي في المعارضة وسلامة كيلة ورياض نعسان أغا الناطق السابق باسم «الهيئة التفاوضية العليا» وعلي فرزات رسام كاريكاتير والممثل عبد الحكيم قطيفان.
واعتبر البيان أن هتاف «اخرجوا من سوريا» الذي هتف به متظاهرون «دليل إلى عبء المأساة السورية في المجتمع الإيراني الذي أصيب بالشلل بسببها، إذ ساهم التدخل الإيراني في سوريا بتدميرها وتفكيك نسيجها السكاني، وأخل في توازن الحضارات». وأضافوا: «ثورة الشباب الإيراني تعكس وعي بما اقترفه نظام الملالي في إيران وسوريا والعراق واليمن ولبنان، ورغبة بطي الصفحة السوداء من تاريخهم».



غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.