غضب في إسلام آباد من اتهام ترمب لها بالكذب وتلويحه بإيقاف المساعدات

قال إن أميركا قدمت 33 مليار دولار لها دون مقابل في حملة محاربة الإرهاب

الجرائد المحلية الباكستانية تناولت جميعها تغريدات ترمب حول العلاقات مع إسلام آباد (أ.ب)
الجرائد المحلية الباكستانية تناولت جميعها تغريدات ترمب حول العلاقات مع إسلام آباد (أ.ب)
TT

غضب في إسلام آباد من اتهام ترمب لها بالكذب وتلويحه بإيقاف المساعدات

الجرائد المحلية الباكستانية تناولت جميعها تغريدات ترمب حول العلاقات مع إسلام آباد (أ.ب)
الجرائد المحلية الباكستانية تناولت جميعها تغريدات ترمب حول العلاقات مع إسلام آباد (أ.ب)

ردت إسلام آباد بغضب على اتهامات الرئيس الأميركي لها «بالكذب» بشأن إيواء متطرفين، في آخر حلقة من الخلافات التي تهز تحالفهما، واستدعت السفير الأميركي ديفيد هايل لديها، كما أكد متحدث باسم السفارة، قائلا إن هايل التقى مسؤولين، لكنه أضاف: «ليس لدينا أي تعليق حول جوهر اللقاء». ووجه الرئيس دونالد ترمب انتقادات لاذعة لإسلام آباد، مهددا بحرمانها من المساعدات المالية الخارجية. وعلى إثر ما قاله ترمب في تغريدة في بداية العام الجديد، عقد رئيس الوزراء الباكستاني شهيد خاقان عباسي اجتماعا لمجلس الأمن القومي الثلاثاء، كما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية، حضره قائد الجيش ومسؤولون عسكريون كبار بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين، بحسب ما قال متحدث باسم وزارة الخارجية. وزير خارجية إسلام آباد خواجة آصف وصف التغريدة الغاضبة بأنها حركة سياسية «للاستهلاك المحلي». وأضاف آصف على «تويتر»: «سنرد على تغريدة الرئيس ترمب قريبا إن شاء الله... سنجعل العالم يعرف الحقيقة... الفرق بين الحقائق والخيال». وقال آصف لتلفزيون «جيو تي في»، كما نقلت «رويترز» إنه «يصب من جديد على باكستان جام إحباطاته من الإخفاقات في أفغانستان حيث هم محاصرون في طريق مسدود». ومضى قائلا إن باكستان ليست بحاجة للمساعدة الأميركية.
وكان ترمب هاجم إسلام آباد في تغريدته الأولى لعام 2018 فكتب في ساعة مبكرة من صباح الاثنين أن «الولايات المتحدة وبحماقة أعطت باكستان أكثر من 33 مليار دولار من المساعدات في السنوات الـ15 الأخيرة، في حين لم يعطونا سوى أكاذيب وخداع معتقدين أن قادتنا أغبياء». وأضاف: «يقدمون ملاذا آمنا للإرهابيين الذين نتعقبهم في أفغانستان من دون مساعدة تذكر. انتهى الأمر!». وسارعت باكستان إلى الرد معلنة أنها قدمت كثيرا للولايات المتحدة وساعدتها في «القضاء» على تنظيم القاعدة فيما لم تحصل سوى على «الذم وعدم الثقة» وذلك في تعليقات غاضبة من وزيري الخارجية والدفاع.
وقال مسؤول بمجلس الأمن القومي الأميركي أول من أمس الاثنين، إن البيت الأبيض لا يعتزم إرسال 255 مليون دولار مساعدات لباكستان «هذه المرة»، وأضاف أن «الإدارة تواصل مراجعة مستوى تعاون باكستان». ولم يتضح حتى الآن ما الذي دفع ترمب لانتقاد باكستان لكنه يشكو منذ مدة طويلة من أن إسلام آباد لا تبذل ما يكفي للتصدي للمتشددين الإسلاميين.
خطاب ترمب في أغسطس (آب) الماضي الذي اتهم فيه إسلام آباد بإيواء «الذين ينشرون الفوضى»، أدى إلى عقد سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية الرفيعة في الولايات المتحدة وباكستان. وأبلغت إدارة ترمب الكونغرس أنها تدرس وقف مساعدة بقيمة 255 مليون دولار مخصصة لإسلام آباد، بسبب عدم تشديدها الإجراءات ضد المجموعات الإرهابية في باكستان. ومن أكثر ما يقلق المسؤولين الأميركيين موقف إسلام آباد من شبكة حقاني القوية، أحد فصائل حركة طالبان الأفغانية بزعامة سراج الدين حقاني، المتهمة بالوقوف وراء عدد من أعنف الهجمات الدامية على القوات الأميركية في أفغانستان. رئيس أركان الجيش الأميركي الأسبق الجنرال مايك مولن وصفها بأنها «ذراع حقيقية» للاستخبارات الباكستانية. ووجدت هذه المجموعة منذ سنوات ملاذا آمنا في المناطق القبلية بشمال غربي باكستان. غير أن الجيش الباكستاني شن عملية عسكرية في تلك المناطق في 2014 ويصر الآن على أنه قضى على جميع الملاذات الآمنة في البلاد.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت في 29 ديسمبر (كانون الأول) أن إدارة ترمب «تبحث بعمق» ما إذا كانت ستوقف مساعدات بقيمة 255 مليون دولار لباكستان. وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين سعوا للقاء عضو في شبكة حقاني المرتبطة بحركة طالبان بعد اعتقاله في باكستان في محاولة للحصول على معلومات بشأن أميركي واحد على الأقل محتجز رهينة لكن طلبهم قوبل بالرفض.
ويقول مراقبون إنه من دون معلومات إضافية، ستكون التغريدة مجرد كلام فارغ بين الحليفين اللذين تراجعت علاقتهما المتوترة غالبا بشكل كبير في عهد ترمب. وقال محلل شؤون الأمن والدبلوماسية حسن عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن «ترمب معتاد على الإدلاء بتصريحات متشددة، من شأنها فقط أن تفسد الأجواء وتخالف السلوك الدبلوماسي».
وقال محلل آخر هو امتياز غول لوكالة الصحافة الفرنسية، إن تلك التصريحات «من شأنها فقط أن تفاقم التوتر الذي تشهده العلاقات الثنائية منذ وصول ترمب إلى البيت الأبيض».
بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 أقامت واشنطن تحالفا استراتيجيا مع إسلام آباد لمساعدتها في حربها ضد المتطرفين. ولطالما اتهمت واشنطن وكابل، إسلام آباد، بإيواء متطرفين أفغان منهم عناصر في طالبان، يعتقد أنهم مرتبطون بالمؤسسة العسكرية الباكستانية التي تسعى لاستخدامهم درعا إقليمية لمواجهة العدو الهندي.
وقال الجنرال دولت وزيري المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية لـ«رويترز»: «فخامة الرئيس ترمب أقر الواقع. لم تساعد باكستان قط أو تساهم في التعامل مع الإرهاب».
وقال حمد الله محب سفير أفغانستان في واشنطن في تغريدة على «تويتر» إن تغريدة ترمب «رسالة مشجعة للأفغان الذين يعانون على يد الإرهابيين المتمركزين في باكستان منذ فترة طويلة جدا».
وتنفي إسلام آباد باستمرار اتهامها بغض الطرف عن العمليات المسلحة منتقدة الولايات المتحدة لتجاهلها الآلاف الذين قتلوا على أراضيها والمليارات التي أنفقت على محاربة المتطرفين.
ودافعت الصين، التي بلغت قيمة استثمارها في مشروع بنى تحتية في باكستان 54 مليار دولار، عن حليفتها الجديدة مشيدة بـ«مساهمة (إسلام آباد) البارزة في قضية مكافحة الإرهاب العالمية»، بحسب ما أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية.
ويقول المحلل غول إنه بالنسبة لباكستان، فإن الاعتقاد السائد هو أن الهند، القوة النووية والخصم اللدود، تغذي عداء ترمب تجاه إسلام آباد. والهند التي تعتبر باكستان أنها تمثل تهديدا لوجودها، لطالما تنازعت مع إسلام آباد النفوذ في أفغانستان، حيث قامت ببناء سدود وطرق وبرلمان جديد في الدولة المضطربة، وقدمت مساعدات هائلة وقامت بتدريب قوات الأمن. ودعا ترمب ومسؤولون آخرون في الإدارة الأميركية، الهند، إلى لعب دور أكبر في أفغانستان، وهو ما ترفضه إسلام آباد التي تخشى أن يتم تطويقها. وقال غول: «المحاولة الأولى لباكستان ستكون إضعاف خطاب الهند بشأن باكستان».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.