تيم كوك .. "مدمن عمل" يقود أبل مقابل 100 مليون دولار

ماذا تعرف عن رئيس أقوى شركة في العالم؟

TT

تيم كوك .. "مدمن عمل" يقود أبل مقابل 100 مليون دولار

قبل أن ينتهي عام 2017، وصلت أرباح المدير التنفيذي لشركة «أبل» للهواتف الذكية تيم كوك إلى قرابة 102 مليون دولار هذا العام، الرجل الذي لمع اسمه في عالم الأعمال، ويترأس الشركة الأبرز في عالم الأجهزة الذكية منذ 2011 عقب تألق مؤسسها ستيف جوبز، يملك الكثير من العادات اليومية، فماذا نعرف عنه؟
تولى كوك (57 عاماً) منصب الرئيس التنفيذي في عام 2011، ويتحدث عن «أبل» أكثر من حديثه عن حياته الخاصة، ويصف نفسه بأنه «مدمن على العمل»، ووصفه موقع «بيزنس إنسايدر» بأنه أقوى زعيم للأعمال في العالم.
وعن ثروته، فقد وصل إجمالي المدفوعات له في 2017 إلى قرابة 102 مليون دولار في السنة، بواقع 3 ملايين دولار راتباً أساسياً، و89 مليوناً من أرباح الأسهم، بالإضافة إلى حافز سنوي عن هذا العام أكثر من 9 ملايين دولار، حسب الموقع.
نشأ كوك في جنوب ولاية ألاباما بالولايات المتحدة الأميركية، وبدأ حياته بالعمل في مصنع للورق في الولاية، ثم مصنع للألمنيوم في ولاية فرجينيا، وكان والده عاملاً في حوض بناء السفن، وحصل على شهادة في الهندسة الصناعية من جامعة أوبورن في ألاباما.
ويستيقظ الرجل الخمسيني مبكراً جداً كل صباح، في نحو 3:45 فجراً، وينام قرابة 7 ساعات، وعلى سبيل الدعابة، نشر تغريدة عبر «تويتر» في مارس (آذار) 2015، قال فيها إنه حصل على المزيد من الراحة بالاستيقاظ في الرابعة والنصف فجراً.
ويبدأ كوك عمله بمجرد الاستيقاظ، ويضطر إلى قراءة قرابة من 700 إلى 800 بريد إلكتروني كل يوم، وذكر في تصريحات صحافية أنه يقرأ معظم تلك الرسائل.
عقب ذلك يتوجه الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» في الخامسة صباحاً إلى صالة الألعاب الرياضية، ولأنه يفضل المزيد من الخصوصية لا يذهب إلى الصالة الموجودة في محيط شركة «أبل»، لكنه يذهب إلى إحدى الصالات الرياضية الخاصة، كما يذهب عدة مرات في الأسبوع، ثم يفضل الذهاب إلى ستاربكس.
لا يتحدث كوك عن عاداته كثيراً، لكنه يأخذ الرياضة البدنية على محمل الجد، كما يفضل الاستمتاع بالمشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات، ويفضل استخدام ساعة «أبل» لمساعدته في فقدان الوزن، التي تعد أول منتج تطلقه الشركة للعامة بعد توليه رسمياً.
وعن حياته الخاصة، اعترف كوك بأنه مثليّ الجنس في عام 2014، وقال إن ذلك لم يشكل فارقاً في تعامل رفقاء عمله معه، ويعد بذلك أول رئيس تنفيذي لواحدة من كبرى شركات العالم يعلن مثليته.
وليس من الواضح إن كان كوك يتمتع بإفطار منتظم أم لا، لكنه يحبّذ تناول البيض المخفوق، والحبوب الخالية من السكر، مع حليب الموز غير المحلّى، وفقاً لما ذكره لمراسل «نيويورك تايمز»، أما في الغداء، فإنه يفضل اللحم المقدد.
ويعتبر كوك متعاوناً في العمل، ويسمع جيداً لزملائه في العمل، وذكرت مجلة «التايم» أنه أثار إعجاب المتابعين بعد تولي منصب الرئيس التنفيذي للشركة، وأطلقت الشركة في عهده منتجات جديدة مثل «ساعة أبل» و«آيباد إير»، وأبرز المساهمين في الشركة، إذ واصل سعر أسهم «أبل» في الارتفاع.
ووفقاً لـ«بيزنس إنسايدر» فإن كوك ينتمي إلى فئة المديرين من النوع «الذي لا يرحم» تجاه الأخطاء، ففي تنظيم لماراثون داخل الشركة، عقد لقاءات مع كل الموظفين للتأكد من كفاءتهم.
وانضم كوك إلى الشركة في وقت تولي جوبز، وأصبح من المقربين له في منصب الرئيس التنفيذي للعمليات، وقال موظفون من الشركة إنه من وقتها أصبح يدير جزءاً من استثمارات الشركة وعملها، في الوقت الذي أصبح فيه جوبز يتخذ قرارات مهمة تتعلق بالمنتجات للشركة، ومنذ ذلك الوقت بدأ الظهور العام لكوك، وفي عام 2009 أصبح كوك المدير التنفيذي المؤقت للشركة وقت تلقي جوبز العلاج من السرطان.
وفي عام 2009، عرض كوك التبرع بفص من كبده لجوبز، بعد أن ساءت حالته، لكن الأخير رفض قائلاً: «لن أدعك تقوم بذلك أبداً»، وفي 2011 استقال جوبز، وتولى كوك قمة الشركة.
ويعد كوك واحداً ممن يغادرون المكتب متأخراً، حباً في متابعة العمل، كما أن «أبل» أصبحت الشركة الأكثر قيمة في العالم الآن برأس مال يبلغ أكثر من 523 مليار دولار.
ويحجز كوك المركز الثاني والثلاثين في قائمة الأشخاص الأكثر قوة، وفقاً لمجلة «فوربس» الاقتصادية، مشيرة إلى أنه حصل على مكافأة مالية عام 2017 بنسبة 74% بعد صعود في إيرادات الشركة. وأعلن كوك عزمه على التبرع بثروته للجمعيات الخيرية في مارس 2015.
جدير بالذكر أن شركة «أبل» قدمت أول «أيفون» في عام 2007، وقالت إنه «سيغيّر كل شيء»، وباعت «أبل» قرابة 1.4 مليون جهاز في أول عام، ووصل إلى 180 مليون جهاز في 2013، وإلى 715 مليون جهاز في ديسمبر (كانون الأول) 2016، ووصل في 2017 إلى مليار جهاز مفعّل، حسب موقع «فورتشن» الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: مان يونايتد يخطف فوزاً ثميناً على أرض إيفرتون

رياضة عالمية السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: مان يونايتد يخطف فوزاً ثميناً على أرض إيفرتون

حقق مانشستر يونايتد فوزاً هاماً خارج ملعبه على حساب مضيّفه إيفرتون 1-صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 27 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة سعودية سعد الشهري مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

الشهري: خسرنا مبكراً... وهدفا القادسية صعبا المباراة

أقرّ سعد الشهري، مدرب الاتفاق، بأحقية القادسية في الفوز بالمباراة أمام فريقه، مؤكداً أن فريقه دفع ثمن البداية غير الجيدة في المواجهة التي انتهت بخسارته برباعية.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية الآيرلندي رودجرز مدرب القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

رودجرز: فوجئت بقوة الدوري السعودي

أعرب الآيرلندي رودجرز، مدرب القادسية، عن سعادته بالأداء الذي قدمه فريقه أمام الاتفاق، مؤكداً أن لاعبيه ظهروا بصورة «ممتازة» رغم توالي المبارايات.

علي القطان (الدمام )
رياضة عربية مروان عثمان «أوتاكا» لحظة تسجيله هدف الفوز للأهلي في مرمى سموحة (النادي الأهلي)

«الدوري المصري»: الأهلي ينتزع الصدارة مؤقتاً بهدف «أوتاكا»

قفز فريق الأهلي لصدارة الدوري المصري لكرة القدم مؤقتاً، بفوز صعب على مضيّفه سموحة بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (الإسكندرية)
رياضة سعودية نور الدين بن زكري مدرب الشباب (تصوير: عبد الرحمن السالم)

بن زكري عن مواجهة الهلال: لكل مقامٍ مقال... والمباراة بعيدة

أكد نور الدين بن زكري مدرب الشباب سعادته بتحقيق فريقه الفوز الثاني تواليا بعد الانتصار على الرياض بنتيجة (3-1)، مشيداً بالتحضير الجيد الذي كان مفتاح الفوز.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
TT

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك عقب لقائه وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي، على هامش زيارته الحالية للقاهرة، التي تمتد لأيام.

وجاء اللقاء بالتزامن مع زيارة أخوية أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى جدة، حيث استقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدَين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات.

وأوضح آل الشيخ في مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «فيسبوك»، أن الجانبين سيعملان خلال المرحلة المقبلة وفق شعار مشترك هو «نزرع الأمل والبهجة»، مضيفاً: «لدينا مفاجآت كبيرة اتفقنا عليها، ونعمل بالتفكير نفسه، بينها توقيع اتفاقية مهمة تخص دار الأوبرا المصرية، تتضمن اهتماماً خاصاً بجميع العاملين، وبرنامجاً لزيارتهم إلى السعودية بشكل شهري».

جانب من اللقاء بمقر وزارة الثقافة المصرية في الزمالك (حساب تركي آل الشيخ على «إكس»)

وأعلن رئيس هيئة الترفيه السعودية عن مفاجأة فنية كبرى يجري الإعداد لها في الساحل الشمالي، سيتم الكشف عنها خلال أيام، بالإضافة إلى مشروعات تتعلق بالسينما والثقافة في مختلف محافظات مصر، مؤكداً أن «الصيف سيكون مختلفاً في مصر هذا العام».

بدورها، أبدت الوزيرة جيهان زكي، سعادتها بالنقاشات والحوارات بين الجانبين، مؤكدةً أهمية الشراكات السعودية - المصرية، وأن الثقافة تأتي ضمن التوجهات العامة للدولتين.

كان المستشار تركي آل الشيخ التقى في وقت سابق، وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان، وبحثا تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الإعلام والثقافة والفنون.

وقال رشوان إن زيارة آل الشيخ، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها.

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك» من لقائه مع الوزير ضياء رشوان

ونوَّه رئيس هيئة الترفيه السعودية بأنه سيجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين وقيادتيهما من روابط تاريخية عميقة.

وأضاف آل الشيخ أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».


واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
TT

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

جددت واقعتا الكتابة على حائط بمنطقة آثار سقارة (غرب القاهرة) من قبل أحد المرشدين السياحيين، والتعدي على قلعة الجندي والحفر خلسة وتدمير حمام بخار بالكامل اكتُشف داخلها منذ ما يزيد على 5 سنوات... المطالب بضرورة التصدي لأي عمليات من شأنها تشويه الآثار المصرية، وتعريضها للخطر. وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمطالب لمتخصصين ومتابعين متنوعين بالحد من هذه السلوكيات.

وقال الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إن «المدهش في واقعة الكتابة بالطباشير أنها تأتي من مرشد سياحي، المفترض أنه على درجة كبيرة من الوعي بقيمة الأثر»، وطالب عبد البصير بـ«التصدي بحزم لمثل هذه التصرفات حتى يتم وأد حالات اللامبالاة والإهمال التي يمكن أن تنشأ لدى البعض، قبل أن تستفحل وتتفاقم ونجد صعوبة في السيطرة عليها».

وقال عبد البصير لـ«الشرق الأوسط» إن «تصرف المرشد السياحي وتبريره ما قام به، وعدم شعوره بالضرر الذي وقع على هرم سقارة، مسيء ومشين للآثار المصرية، ويعاقب عليه القانون، فضلاً عن أثره الحضاري السلبي الذي يمكن أن يصل للعالم من جراء تصرف عنصر يُفترض أن يتصدى لأي سلوك يشوّه الآثار لا أن يقوم هو به، كما أنه يجادل، وينفي علاقة الحجر الذي شوّهه بالأثر، والادعاء بأنه من الأحجار المضافة لهرم أوناس بسقارة».

مرشد سياحي يُشوّه هرم سقارة (يوتيوب)

وعدّ أن «التهاون مع مثل هذه التصرفات يعطي مردوداً سلبياً على الآثار المصرية، والتعامل معها، فضلاً عن نظرة العالم لنا حين نطالب باستعادة آثارنا المنهوبة»، وفق عبد البصير الذي دعا لوقفة قوية من نقابة المرشدين السياحيين بعد توقيف صاحب الواقعة.

في المقابل، كان هناك رصد لأعمال تعدٍّ على قلعة الجندي في سيناء، التي تقع على طريق الحج، وقد كشف عن هذه التعديات الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان في صفحته على «فيسبوك»، وقال إن «أعمال حفر نُفّذت خلسة أدت إلى تدمير حمام بخار بالكامل، كان قد اكتُشف في موسم حفائر 2020 - 2021 بواسطة بعثة آثار منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية، على الطريق الحربي لصلاح الدين في سيناء المعروف بطريق صدر».

جانب من أعمال التدمير التي رُصدت في الحمام الأثري (صفحة د.عبد الرحيم ريحان على «فيسبوك»)

ونشر ريحان صورة تظهر أرضية الحمام وقت اكتشافه، وتُوضح أن الأرضية كانت سليمة، وبعدد 6 بلاطات أثرية بحالة كاملة كما هو مثبت فى تقرير الحفائر، الذي يُشير إلى أنه ثالث حمام أيوبي متبقٍّ فى سيناء، وصورة أخرى تظهر أرضية الحمام بعد حدوث تعدٍّ عليه من قبل المحيطين بالمنطقة، و«القيام بأعمال حفائر خلسة داخل القلعة بحثاً عن الآثار، وهو ما أدى إلى تدمير أرضية الحمام، مما يمثل كارثة كبرى. والحمام مكون من 3 حجرات وموقد حجري ضخم أسفل الحمام تحت البلاطات التي دُمِّرت، وبه أحواض علوية وحوض توزيع ومغطس».

ووفق الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار المصرية، فإن «ما جرى من تشويه داخل هرم أوناس بسقارة، وتدمير حمام كامل بقلعة الجندي بسيناء، يرجعان لوجود حالة تراخٍ من الأثريين أنفسهم في حماية الآثار»، وطالب في حديث لـ«الشرق الأوسط» بـ«ضرورة تكثيف المراقبة من جانب وزارة السياحة والآثار، فلا يجوز أن تُترك كنوزنا وهي موجودة في مساحات شاسعة عرضة للانتهاك دون حماية»، وأضاف شرف: «أقترح أن ينظم المجلس الأعلى للآثار محاضرات دورية للعاملين في مجال الآثار، إضافة إلى طلبة المدارس، توضح لهم أهمية الآثار وقضية حمايتها والحفاظ عليها وطرق ترميمها»، مؤكداً أن الاهتمام بالوعي الأثري هو حائط الصد الأول للحماية، وأن «وجود الأثر في منطقة بعيدة مثل قلعة الجندي لا يُبرر انتهاكه، ولا التعدي عليه».


محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.