في إطار التصدي لمخاطر الإرهاب في تونس، شنت أجهزة الأمن التونسية خلال الأيام الأخيرة، حملات أمنية استباقية وكثفت من الاحتياطات الأمنية لتأمين احتفالات نهاية رأس السنة، وألقت القبض على مجموعة من العناصر التكفيرية المتهمة بتبني الأفكار الإرهابية. وأشارت إلى القبض على سبعة عناصر إرهابية في ضواحي منطقة سوسة السياحية وفي العاصمة التونسية، وقد استغل معظمهم شبكات التواصل الاجتماعي للتحريض على الإرهاب والتواصل مع عناصر إرهابية في الداخل والخارج.
وأكدت وزارة الداخلية التونسية أنها احتفظت بحفوز ولاية القيروان بعنصر تكفيري عمره 31 سنة قاطن بمنطقة حفوز من ولاية القيروان (وسط تونس) لـ«الاشتباه في الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وقالت إن المتهم يتبنى الفكر التكفيري وتعمد تنزيل صور وتدوينات تحرّض على الإرهاب بحسابه الخاص بشبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك).
كما تمكنت في نفس اليوم فرقة الحرس الوطني من إيقاف عنصر تكفيري قاطن بمنطقة العلاء من نفس الولاية (القيروان) وقالت إنه مفتش عنه لفائدة فرقة الشرطة العدليّة بسيدي حسين السيجومي (ضواحي العاصمة التونسية) لـ«الانضمام إلى تنظيم إرهابي»، وقد تم الاحتفاظ به وإحالته على الوحدات الأمنية المختصة في مكافحة الإرهاب.
وتمكنت فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بمنطقة النفيضة من ولاية (محافظة) سوسة السياحية (وسط شرقي تونس) من إلقاء القبض على عنصر تكفيري قاطن بمنطقة بوفيشة، وقالت إنه مفتش عنه لفائدة فرقة الشرطة العدليّة بالمكنين(المنستير)، ووجهت له تهمة «الاشتباه في الانتماء إلى تنظيم إرهابي».
وأكدت وزارة الداخلية التونسية القبض على ثلاثة عناصر تكفيرية بمنطقة بوفيشة (سوسة)ووجهت لهم تهمة الانضمام إلى تنظيم له علاقة بجرائم إرهابيّة وتمجيد الإرهاب، وقالت إنهم اعترفوا بتبنيهم للفكر التكفيري وتعمدهم تنزيل صور وتدوينات تُمجّد تنظيم داعش الإرهابي وتحرض على الإرهاب، علاوة على تواصلهم مع عدد من العناصر التكفيريّة بالداخل والخارج عبر شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، وتمكّنت أجهزة الأمن من إيقاف عنصر رابع مورط في نفس القضيّة وأحالتهم جميعا على القضاء.
وعرفت منطقة سوسة السياحية أسوأ هجوم إرهابي يوم 26 يونيو (حزيران) 2015 حين هاجم الإرهابي سيف الدين الرزقي فندقا سياحيا ووجه سلاح كلاشينكوف إلى مجموعة من السياح الأجانب مما أسفر عن مقتل نحو 40 سائحا معظمهم من الجنسية البريطانية، وهو ما أثر على القطاع السياحي الذين استرجع جانبا من عافيته من خلال الحجوزات المعلنة خلال هذه الفترة.
وبمناسبة الاحتفالات برأس السنة، كشف خليفة الشيباني المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية عن «استنفار كافة الوحدات الأمنية اعتبارا لأن التهديدات الإرهابية ما زالت قائمة»، على حد قوله، وأكد إمكانية استغلال التنظيمات الإرهابية لمثل هذه المناسبات على غرار رأس السنة للظهور من جديد وتهديد حياة الناس، خاصة أن العناصر الإرهابية تعتبر الاحتفال بنهاية السنة «بدعة وجبت مقاومتها». وقال المصدر ذاته في تصريح إعلامي: «وضعنا كافة الإمكانات البشرية والمادية للتصدي لأي خطر مهما كان نوعه.
وبين الشيباني وجود تنسيق يومي على مستوى الجهات ووزارة الداخلية، وأشار إلى عقد اجتماعات جمعت بين وزيري الداخلية والسياحة لتأمين الفضاءات السياحية وضمان إخراجها من دائرة التهديدات الإرهابية. وأشار الشيباني إلى أن مشروع تأمين المدن بكاميرات المراقبة الذي سيكون تنفيذه في النصف الثاني من سنة 2018، ومن المنتظر تركيز نحو 1600 كاميرا مراقبة في معظم المدن التونسية بهدف محاصرة الأنشطة الإرهابية والتضييق على الخلايا الإرهابية النائمة التي غالبا ما تقدم الدعم اللوجيستي والمادي لتلك التنظيمات، وهو دعم يجعلها تواصل تهديدها للأمن والاستقرار في تونس على حد تعبيره. وتؤكد مراكز دراسات تونسية مختصة في الأمن والتنظيمات الإرهابية، إلى وجود ما بين 300 و400 خلية إرهابية نائمة في عدد من المدن التونسية ومعظمها يتبنى الفكر الإرهابي، وهو على استعداد لدعم التنظيمات الإرهابية وهو ما يفسر استمرار العناصر الإرهابية المتحصنة في الجبال الغربية التونسية في تهديد الأمن والاستقرار واستهداف المنشآت الحيوية وعناصر الوحدات الأمنية والعسكرية. وفي حال عودة آلاف العناصر الإرهابية من بؤر التوتر وعددهم رسميا لا يقل عن 2929 إرهابيا معظمهم في سوريا، فإن مخاطر التهديدات الإرهابية ستزداد وفق عدد من الخبراء التونسيين.
الداخلية التونسية تشن حملات أمنية وتحاصر التنظيمات الإرهابية
https://aawsat.com/home/article/1127601/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B4%D9%86-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9
الداخلية التونسية تشن حملات أمنية وتحاصر التنظيمات الإرهابية
كثفت من الاحتياطات الأمنية لتأمين احتفالات رأس السنة
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
الداخلية التونسية تشن حملات أمنية وتحاصر التنظيمات الإرهابية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









