بورصات العالم تتطلع لاستمرار انتعاش الأسهم في العام الجديد

سنة من الطفرات في الأسعار بفضل النمو والإصلاحات

بورصات العالم تتطلع لاستمرار انتعاش الأسهم في العام الجديد
TT

بورصات العالم تتطلع لاستمرار انتعاش الأسهم في العام الجديد

بورصات العالم تتطلع لاستمرار انتعاش الأسهم في العام الجديد

سجل مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم قفزة زادت على 20 في المائة خلال 2017، وكان ذلك برأي المحللين مدفوعاً بالأداء الممتاز للبورصات الأميركية التي راكمت الأرقام القياسية شهراً تلو الآخر، علاوة على ازدهار معظم الأسواق الناشئة.
ويؤكد المحللون أن أداء مؤشر «إم إس سي آي» في 2017 هو الأفضل منذ 2013، وكان هذا المؤشر كسر الأرقام القياسية في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وبصفة عامة فإن عدد البورصات التي أغلقت العام على انخفاض كان قليلاً جداً، مما دفع محللين للقول: إن هذه السنة التي تشرف على الأفول كانت «سنة الأسهم بامتياز».
أما أبرز الأسواق الخاسرة، فهي بورصة قطر التي فقد مؤشرها أكثر من 18 في المائة، وكان أداؤها الأسوأ في المنطقة وبين الأسوأ في العالم، كما فقد المؤشر الروسي 5.8 في المائة، والباكستاني خسر نحو 22 في المائة .
وجاء صعود الأسهم الأميركية مدعوماً بحالة التفاؤل بين المستثمرين بسياسات الرئيس دونالد ترمب التي تصب في صالحهم، وكان من أبرز السياسات المنعشة للبورصات قانون الضرائب الذي اقترح فيه الرئيس تطبيق تخفيض كبير على ضرائب الشركات.
كما ساهمت أسهم شركات التكنولوجيا في صعود المؤشرات الأميركية، حيث يعود الفضل في تحسن أداء مؤشر «إس آند بي 500» إلى 3 أسهم فقط، هي «أمازون» و«غوغل» و«فيسبوك».
واعتباراً من منتصف يناير (كانون الثاني) المقبل سيبدأ موسم إعلان النتائج السنوية، وستتوالى التصريحات عن توقعات 2018 المتفائلة بالأثر الإيجابي لخفض ضرائب أرباح الشركات، على أمل أن يستمر صعود الأسهم خلال كامل السنة المقبلة. لكن بعض المحللين يطلب الحيطة والحذر، لأن بعض الأسهم والمؤشرات الأميركية باتت في قمم قياسية يصعب معها أن تصعد أكثر.
وساهم عودة النمو في الاتحاد الأوروبي في دعم الأسهم خلال 2017، لكن صعود اليورو كبح جماح الأسواق، لا سيما في النصف الثاني من 2017، وبالتالي لم يصعد مؤشر «يوروستوكس» إلا نحو 7 في المائة، وإن كان صعوده يقدر بأكثر من 21 في المائة عند تقييمه بالدولار.
إلى ذلك، كان الازدهار من نصيب عدد لا بأس به من الأسواق الناشئة، حتى أن مؤشر «إم إس سي آي» الخاص بهذه الأسواق سجل صعوداً نسبته 32.7 في المائة، أي أنه كان أفضل من أداء مؤشر الأسواق المتقدمة. وبذلك يكون مؤشر الأسواق الناشئة في 2017 قد وضع حداً لأربع سنوات من سوء الأداء.
وكان ذلك مدفوعاً بالنمو الجيد للاقتصاد العالمي وارتفاع تدفق التجارة الدولية وارتفاع أسعار بعض المواد الأولية، إذ تحسنت مع كل تلك العوامل العوائد على الرساميل الخاصة، علماً بأن أسهم الأسواق الناشئة كانت بدأت العام 2017 بمستويات أسعار رخيصة وجاذبة للاستثمار، بالتالي عاد إليها المستثمرون بعد موجة خروج كبيرة حصلت بين 2013 و2015.
ويقول محلل من «جي بي مورغان» إن أرباح الشركات سجلت أفضل نمو لها منذ 2011، لا سيما في المناطق الأساسية للنمو الاقتصادي العالمي، وتلك الأرباح صعدت 10 في المائة في المتوسط العام ما دفع أسعار الأسهم إلى أعلى رغم القمم التاريخية التي بلغتها.
لكن محللين يحذرون من المخاطر الجيوسياسة التي لا تزال تنتظر الأسواق في العام الجديد، لا سيما أزمة صواريخ كوريا الشمالية، وتحدي إيران للنظام الأمني العالمي، فضلاً عن صعود اليمين المتطرف في عدد من الدول الأوروبية مثل فرنسا وهولندا والنمسا وألمانيا، بالإضافة إلى أزمة إقليم كاتالونيا في إسبانيا، وأزمة قطر.
وإن كانت تلك المخاطر لم يكن لها تأثير ملموس على الأسواق خلال 2017، لأن الأساسات الاقتصادية بقيت سليمة، وساهمت في نمو أرباح الشركات، كما لم تتأثر الأسواق بالتوجهات الحمائية التجارية التي لوح بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.