جورج ويا يتجه إلى الفوز بانتخابات الرئاسة في ليبيريا

مراقبو الاتحاد الأوروبي رحبوا بتحسن تنظيم الاقتراع

جورج ويا يتجه إلى الفوز بانتخابات الرئاسة في ليبيريا
TT

جورج ويا يتجه إلى الفوز بانتخابات الرئاسة في ليبيريا

جورج ويا يتجه إلى الفوز بانتخابات الرئاسة في ليبيريا

قالت حملة نجم الكرة الليبيري السابق جورج ويا، أمس، إنه يتجه للفوز بالجولة الثانية من انتخابات الرئاسة أمام جوزيف بواكاي، نائب الرئيسة، بناء على حسابات التصويت ببعض الدوائر في أنحاء البلاد.
وقال مورلوبا مورلو، نائب مدير حملة ويا، لوكالة «رويترز»، إنه «من النتائج الواردة، فإن جورج ويا هو الرئيس المنتخب. من أرقام غرفتنا لرصد الأصوات لدينا أكثر من 70 في المائة». وتعهد ويا وبواكاي، نائب الرئيسة إيلين جونسون سيرليف بالتخلص من إرث الفقر والفساد في بلد معظم مواطنيه ليست لهم موارد كافية من الكهرباء ومياه الشرب النظيفة.
وعزز حكم سيرليف الذي دام 12 عاما السلام في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، بعد انتهاء الحرب الأهلية في 2003، وساعد في جلب المساعدات التي تحتاجها البلاد بشدة. لكن منتقدين، ومنهم كثير من شباب البلاد، يقولون إن إدارتها للبلاد اتّسمت بالفساد، وإنها لم تفعل شيئا يذكر لانتشال معظم الليبيريين من براثن الفقر.
كما عانت ليبيريا من تفشي مرض الإيبولا الذي أودى بحياة الآلاف بين 2014 و2016، في حين تراجعت عوائد الصادرات جراء انخفاض في أسعار الحديد الخام منذ 2014. وسيتولى الرئيس المنتخب المنصب خلفا لإيلين جونسون سيرليف، المرأة الوحيدة التي تولت منصب رئيس دولة في أفريقيا. ويفترض أن تسلم سيرليف حائزة نوبل للسلام في 2011 السلطة في 22 يناير (كانون الثاني) إلى الرئيس المنتخب لولاية مدتها ست سنوات.
وقال الرئيس السابق لنيجيريا، غودلاك جوناثان، كبير مراقبي المعهد الوطني الديمقراطي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، إن «هذا الانتقال حاسم» في بلد لم يشهد تناوبا ديمقراطيا على الحكم منذ 1944. وأضاف أنه «إذا نجحت ليبيريا، فسيشكل ذلك نصرا لها ولغرب أفريقيا ولأفريقيا بشكل عام»، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وليبيريا بلد ناطق بالإنجليزية في غرب أفريقيا، مزقته حرب أهلية استمرت 14 عاما من 1989 إلى 2003، وأسفرت عن 250 ألف قتيل، ثم ضربه وباء إيبولا الذي يحاول أن يتعافى منه. وقال جيروم كوركويا، رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية، بعد إغلاق مراكز الاقتراع: «حتى الآن جرى كل شيء بشكل منظم. إنه تحسن بالمقارنة مع (انتخابات) العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)». ودعا المرشحين إلى الامتناع عن إعلان فوزهما قبل نشر النتائج الرسمية.
وأدلى جورج ويا بصوته وسط حشد من مؤيديه. وقال ويا (51 عاما) الذي ما زال يتمتع بشعبية كبيرة بين الشباب «إنه يوم تاريخي وأعرف أنني سأفوز». وقال جورج مومو أحد أنصاره إن «ويا سيكون أفضل رئيس لأفريقيا، كما كان أفضل لاعب كرة قدم في القارة».
وفي الدورة الأولى من الانتخابات حل جورج ويا، نجم ناديي باريس سان جيرمان وميلانو في تسعينات القرن الماضي، في الطليعة بحصوله على 38.4 في المائة من الأصوات. وهو يتمتع خصوصا بتأييد عضو مجلس الشيوخ وزعيم الميليشيا السابق برنس جونسون الذي نال 8.2 في المائة من الأصوات.
واختار في منصب نائب الرئيس معه جويل هاورد تايلور، الزوجة السابقة لتشارلز تايلور، قائد التمرد السابق ثم الرئيس بين العامين 1997 و2003، وهي تشغل في مجلس الشيوخ مقعد منطقة بونغ التي تشكل خزانا آخر للأصوات. وهو يقول إنه استخلص العبر من فشله في الانتخابات مرتين، كمرشح للرئاسة في 2005 أمام سيرليف ونائبها بواكاي، ثم كمرشح لمنصب نائب الرئيس في 2011.
لكن المعسكر الآخر لا يبدو مقتنعا. وقال جوزيف بواكاي (73 عاما): «سنربح لأن الشعب يؤمن بنا ويعرف أننا الأفضل». وأضاف الرجل الذي اعترض لأسابيع على نتيجة الدورة الأولى «سنقبل النتيجة إذا كانت تحترم كل المعايير». وصرحت الناخبة فيكتوريا بلاموه (56 عاما): «صوتي لجوزيف بواكاي، لأن لديه الخبرة. بعد 12 عاما في الحكم يعرف خيوط اللعبة. قال لنا إن أداءه سيكون أفضل من إيلين سيرليف».
وما زالت ليبيريا متأثرة بتشارلز تايلور الذي تولى الرئاسة فيها بين العامين 1997 و2003. وأصبح فيما بعد أول رئيس سابق يدينه القضاء الدولي منذ محاكمات النازيين بعد الحرب العالمية الثانية. ويمضي تايلور (69 عاما) عقوبة السجن خمسين عاما في بريطانيا لإدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سيراليون المجاورة.
ورحب مراقبو الاتحاد الأوروبي ومنظمة شبكة مراقبة الانتخابات في ليبيريا التي تتألف من منظمات من المجتمع المدني، بتحسن تنظيم الاقتراع وسيره بطريقة سلمية. وقال غابرييل بيترز (27 عاما): «وجدت بسهولة المكان الذي ينبغي أن أصوت فيه. هذا رائع».
وأكدت النائبة الأوروبية ماريا أرينا التي ترأس بعثة من 81 من مراقبي الاتحاد الأوروبي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الدولة الثانية جرت في إطار «احترام إجراءات العملية الانتخابية»، مشيدة بالتنظيم الجيد للجنة الانتخابية الوطنية التي حظي موظفوها بـ«تدريب جيد».



غارة جوية تستهدف سوقاً في نيجيريا ومخاوف من مقتل 200 مدني

صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
TT

غارة جوية تستهدف سوقاً في نيجيريا ومخاوف من مقتل 200 مدني

صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة النيجيرية أبوجا (أرشيفية - رويترز)

قال عضو مجلس ​محلي وسكان في نيجيريا، اليوم الأحد، إن طائرات حربية ‌نيجيرية قصفت ‌سوقاً ​في ‌إحدى ⁠البلدات ​خلال ملاحقة ⁠مسلحين متشددين في شمال شرقي البلاد ليل أمس، ويخشى ‌مقتل ‌200 ​مدني ‌على الأقل ‌خلال القصف، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت القوات الجوية النيجيرية إنها قتلت عناصر من جماعة «بوكو حرام» في منطقة جيلي بولاية بورنو، لكنها لم تشر ‌إلى استهداف ‌سوق في بيان أرسلته للوكالة​اليوم. ‌ولم ⁠ترد ​على طلبات ⁠للحصول على مزيد من التعقيب. وحدثت الواقعة في قرية بولاية يوبي، على الحدود مع ولاية بورنو التي تنشط بها حركة تمرد مستمرة منذ فترة طويلة تسببت في مقتل الآلاف ونزوح الملايين.

وقال لاوان زنا نور ⁠جيدام، عضو المجلس المحلي والزعيم المحلي لدائرة ‌فوتشيميرام التابعة ‌لمنطقة جيدام بولاية يوبي ​إن المصابين نقلوا إلى ‌مستشفيات في ولايتي يوبي وبورنو. وقال في ‌مقابلة عبر الهاتف: «واقعة مروعة للغاية في سوق جيلي. في هذه اللحظة، فقد أكثر من 200 شخص حياتهم جراء الغارة الجوية على السوق».

وأكد ثلاثة ‌من السكان ومسؤول من منظمة إنسانية دولية حدوث الغارة والعدد المتوقع ⁠للوفيات. وقال ⁠جهاز إدارة الطوارئ بولاية يوبي إنه تلقى تقارير أولية عن واقعة في سوق جيلي «أفادت تقارير بأنها أسفرت عن خسائر بشرية بين صفوف البائعين»، وإنه قام بتفعيل وضع الاستجابة للطوارئ.

وقال أحمد علي من سكان المنطقة يبلغ من العمر 43 عاماً ويعمل بائعاً للمستلزمات الطبية في السوق إنه أصيب في الانفجار. وقال من المستشفى: «شعرت ​بخوف شديد وحاولت ​الفرار، لكن أحد أصدقائي سحبني وانبطحنا جميعاً على الأرض».


رئيس جيبوتي عمر جيلة يفوز بولاية سادسة و98 % من الأصوات

Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
TT

رئيس جيبوتي عمر جيلة يفوز بولاية سادسة و98 % من الأصوات

Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)
Incumbent Djiboutian President Ismail Guelleh with a number of his supporters (Djiboutian News Agency)

أعيد انتخاب رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلة لفترة رئاسية سادسة، متغلباً على منافسه الوحيد محمد فرح ساماتار، في سباق لم يرَ المراقبون فيه أي منافسة حقيقية. وغالباً ما تعلن المعارضة في جيبوتي مقاطعتها للانتخابات احتجاجاً على تقييد الحريات السياسية.

قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية في جيبوتي، السبت، إن الرئيس إسماعيل عمر جيلة أعيد انتخابه بعد حصوله على 97.8 في المائة من الأصوات. ويمنحه ذلك ولاية سادسة تمدد فترة حكمه المستمرة منذ 27 عاماً للبلد الصغير الذي يتمتع بموقع استراتيجي في شرق أفريقيا.

ويبلغ جيلة من العمر 78 عاماً، وصوَّت البرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) لصالح إلغاء الحد الأقصى للسن البالغ 75 عاماً للمرشحين للرئاسة، مما سمح له الترشيح لولاية سادسة.

وواجه جيلة في الانتخابات التي جرت الجمعة مرشحاً معارضاً واحداً من حزب صغير ليس له تمثيل في البرلمان. وقاطع اثنان من أحزاب المعارضة الرئيسية الانتخابات منذ عام 2016، متهمين السلطات الانتخابية بعدم الحياد. وأظهرت بيانات نشرتها وسائل إعلام حكومية أن نسبة المشاركة في الاقتراع بلغت 80.4 في المائة.

وجرت الانتخابات في أجواء هادئة، وفق ما أكده المسؤولون. واحتشد أنصار الرئيس في القصر الرئاسي، السبت، لتقديم التهاني والاحتفال بالفوز. وتولى جيلة مقاليد الحكم في عام 1999 خلفاً لعمه الرئيس الأسبق حسن جوليد أبتيدون، ليواصل مسلسل الحكم العائلي الذي شكَّل ملامح السياسة في جيبوتي لعقود.

وتستضيف جيبوتي العديد من القواعد العسكرية الأجنبية، وبينها قواعد للولايات المتحدة والصين وفرنسا واليابان وإيطاليا، مما يؤكد أهميتها الاستراتيجية على طول طريق الشحن العالمي الرئيسي الذي يربط البحر الأحمر وخليج عدن. وتشكل إيرادات هذه الترتيبات، إلى جانب خدمات الموانئ لإثيوبيا المجاورة، أساس الاقتصاد الدولة.

وتقع جيبوتي، التي يقل عدد سكانها عن مليون نسمة، على خليج عدن عند مدخل البحر الأحمر. ومنذ عام 2023، رست في البلاد عدة سفن تجارية تضررت جراء هجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية.


تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقريرٌ صادرٌ عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، أمس (الأربعاء)، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان. وقال مختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة في الجامعة، إنّ تحليل صور الأقمار الاصطناعية والبيانات يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بمنطقة بني شنقول-غوموز، بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً معه منذ أبريل (نيسان) 2023، بشنَّ هجمات بطائرات مسيّرة «من داخل الأراضي الإثيوبية»، وذلك في أول اتهام علني لإثيوبيا بالتورُّط في النزاع. ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات، وأخرى كانت أفادت بأنَّها تستضيف معسكرات لـ«قوات الدعم السريع».

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيَّرة على بورتسودان (رويترز)

وقال الباحثون في المختبر التابع لجامعة يال، إنَّ النتائج التي توصَّلوا إليها «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر» على أنَّ هجمات «قوات الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشنُّ من داخل إثيوبيا. ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة خفيفة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع. وقال المختبر إنَّ المركبات المُستخدَمة لا تتطابق مع تلك التي يستخدمها الجيش الإثيوبي عادة، مشيراً إلى أنَّها كانت قد شوهدت في إطار إمداد وحدات «قوات الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق السودانية. ووفق التقرير، فقد تمَّ تجهيز بعض المركبات لاحقاً بمنصات «قادرة على حمل رشاشات ثقيلة». وأضاف المختبر أنّ مركبات مماثلة ظهرت لاحقاً في صور من القتال حول الكرمك، وهي بلدة حدودية سودانية استراتيجية تبعد نحو 100 كيلومتر براً عن أسوسا.

اشتدت حدة القتال مؤخراً حول الكرمك التي تُعدُّ موقعاً عسكرياً رئيسياً. وهذا العام، نزح نحو 28 ألف شخص؛ بسبب القتال في النيل الأزرق، بمَن في ذلك أكثر من 10 آلاف شخص من الكرمك وحدها. وتنقسم السيطرة على الولاية بين الجيش السوداني وحلفاء «قوات الدعم السريع» من «الجيش الشعبي لتحرير السودان - الشمال» بقيادة عبد العزيز الحلو.

وأعلنت «قوات الدعم السريع» مؤخراً تحقيق انتصارات في المنطقة.

ووثّق مختبر البحوث الإنسانية التابع لجامعة يال، نشاطاً لوجيستياً متزايداً في قاعدة أسوسا، بما في ذلك وصول حاويات شحن وخزانات وقود وخيام لإيواء نحو 150 شخصاً. وشوهدت مركبات مدرّعة بيضاء لا تتطابق مع العلامات العسكرية الإثيوبية، إلى جانب تحرّكات متكرّرة لشاحنات نقل غير عسكرية.

وفي سياق منفصل، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية توسعاً كبيراً في مطار أسوسا، بما في ذلك حظيرة طائرات جديدة ومنصة خرسانية ومواقع قتالية دفاعية. وكانت صور حلّلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سابقاً، أظهرت تطويراً كبيراً في المطار، الذي كان في السابق بمثابة قاعدة للطائرات المسيّرة.

وأفادت مصادر في «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ القوات أدخلت آلاف المقاتلين إلى إثيوبيا العام الماضي.