جورج ويا يتجه إلى الفوز بانتخابات الرئاسة في ليبيريا

مراقبو الاتحاد الأوروبي رحبوا بتحسن تنظيم الاقتراع

جورج ويا يتجه إلى الفوز بانتخابات الرئاسة في ليبيريا
TT

جورج ويا يتجه إلى الفوز بانتخابات الرئاسة في ليبيريا

جورج ويا يتجه إلى الفوز بانتخابات الرئاسة في ليبيريا

قالت حملة نجم الكرة الليبيري السابق جورج ويا، أمس، إنه يتجه للفوز بالجولة الثانية من انتخابات الرئاسة أمام جوزيف بواكاي، نائب الرئيسة، بناء على حسابات التصويت ببعض الدوائر في أنحاء البلاد.
وقال مورلوبا مورلو، نائب مدير حملة ويا، لوكالة «رويترز»، إنه «من النتائج الواردة، فإن جورج ويا هو الرئيس المنتخب. من أرقام غرفتنا لرصد الأصوات لدينا أكثر من 70 في المائة». وتعهد ويا وبواكاي، نائب الرئيسة إيلين جونسون سيرليف بالتخلص من إرث الفقر والفساد في بلد معظم مواطنيه ليست لهم موارد كافية من الكهرباء ومياه الشرب النظيفة.
وعزز حكم سيرليف الذي دام 12 عاما السلام في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، بعد انتهاء الحرب الأهلية في 2003، وساعد في جلب المساعدات التي تحتاجها البلاد بشدة. لكن منتقدين، ومنهم كثير من شباب البلاد، يقولون إن إدارتها للبلاد اتّسمت بالفساد، وإنها لم تفعل شيئا يذكر لانتشال معظم الليبيريين من براثن الفقر.
كما عانت ليبيريا من تفشي مرض الإيبولا الذي أودى بحياة الآلاف بين 2014 و2016، في حين تراجعت عوائد الصادرات جراء انخفاض في أسعار الحديد الخام منذ 2014. وسيتولى الرئيس المنتخب المنصب خلفا لإيلين جونسون سيرليف، المرأة الوحيدة التي تولت منصب رئيس دولة في أفريقيا. ويفترض أن تسلم سيرليف حائزة نوبل للسلام في 2011 السلطة في 22 يناير (كانون الثاني) إلى الرئيس المنتخب لولاية مدتها ست سنوات.
وقال الرئيس السابق لنيجيريا، غودلاك جوناثان، كبير مراقبي المعهد الوطني الديمقراطي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له، إن «هذا الانتقال حاسم» في بلد لم يشهد تناوبا ديمقراطيا على الحكم منذ 1944. وأضاف أنه «إذا نجحت ليبيريا، فسيشكل ذلك نصرا لها ولغرب أفريقيا ولأفريقيا بشكل عام»، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وليبيريا بلد ناطق بالإنجليزية في غرب أفريقيا، مزقته حرب أهلية استمرت 14 عاما من 1989 إلى 2003، وأسفرت عن 250 ألف قتيل، ثم ضربه وباء إيبولا الذي يحاول أن يتعافى منه. وقال جيروم كوركويا، رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية، بعد إغلاق مراكز الاقتراع: «حتى الآن جرى كل شيء بشكل منظم. إنه تحسن بالمقارنة مع (انتخابات) العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)». ودعا المرشحين إلى الامتناع عن إعلان فوزهما قبل نشر النتائج الرسمية.
وأدلى جورج ويا بصوته وسط حشد من مؤيديه. وقال ويا (51 عاما) الذي ما زال يتمتع بشعبية كبيرة بين الشباب «إنه يوم تاريخي وأعرف أنني سأفوز». وقال جورج مومو أحد أنصاره إن «ويا سيكون أفضل رئيس لأفريقيا، كما كان أفضل لاعب كرة قدم في القارة».
وفي الدورة الأولى من الانتخابات حل جورج ويا، نجم ناديي باريس سان جيرمان وميلانو في تسعينات القرن الماضي، في الطليعة بحصوله على 38.4 في المائة من الأصوات. وهو يتمتع خصوصا بتأييد عضو مجلس الشيوخ وزعيم الميليشيا السابق برنس جونسون الذي نال 8.2 في المائة من الأصوات.
واختار في منصب نائب الرئيس معه جويل هاورد تايلور، الزوجة السابقة لتشارلز تايلور، قائد التمرد السابق ثم الرئيس بين العامين 1997 و2003، وهي تشغل في مجلس الشيوخ مقعد منطقة بونغ التي تشكل خزانا آخر للأصوات. وهو يقول إنه استخلص العبر من فشله في الانتخابات مرتين، كمرشح للرئاسة في 2005 أمام سيرليف ونائبها بواكاي، ثم كمرشح لمنصب نائب الرئيس في 2011.
لكن المعسكر الآخر لا يبدو مقتنعا. وقال جوزيف بواكاي (73 عاما): «سنربح لأن الشعب يؤمن بنا ويعرف أننا الأفضل». وأضاف الرجل الذي اعترض لأسابيع على نتيجة الدورة الأولى «سنقبل النتيجة إذا كانت تحترم كل المعايير». وصرحت الناخبة فيكتوريا بلاموه (56 عاما): «صوتي لجوزيف بواكاي، لأن لديه الخبرة. بعد 12 عاما في الحكم يعرف خيوط اللعبة. قال لنا إن أداءه سيكون أفضل من إيلين سيرليف».
وما زالت ليبيريا متأثرة بتشارلز تايلور الذي تولى الرئاسة فيها بين العامين 1997 و2003. وأصبح فيما بعد أول رئيس سابق يدينه القضاء الدولي منذ محاكمات النازيين بعد الحرب العالمية الثانية. ويمضي تايلور (69 عاما) عقوبة السجن خمسين عاما في بريطانيا لإدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سيراليون المجاورة.
ورحب مراقبو الاتحاد الأوروبي ومنظمة شبكة مراقبة الانتخابات في ليبيريا التي تتألف من منظمات من المجتمع المدني، بتحسن تنظيم الاقتراع وسيره بطريقة سلمية. وقال غابرييل بيترز (27 عاما): «وجدت بسهولة المكان الذي ينبغي أن أصوت فيه. هذا رائع».
وأكدت النائبة الأوروبية ماريا أرينا التي ترأس بعثة من 81 من مراقبي الاتحاد الأوروبي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الدولة الثانية جرت في إطار «احترام إجراءات العملية الانتخابية»، مشيدة بالتنظيم الجيد للجنة الانتخابية الوطنية التي حظي موظفوها بـ«تدريب جيد».



الجيش النيجيري يعلن مقتل أكثر من 160 إرهابياً

عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)
عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الجيش النيجيري يعلن مقتل أكثر من 160 إرهابياً

عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)
عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)

أعلن الجيش النيجيري اليوم (الاثنين) حصيلة عملياته العسكرية ضد الجماعات الإرهابية في مناطق مختلفة من البلاد، مؤكداً مقتل أكثر من 160 إرهابياً في هذه العمليات التي تتركز في شمال البلاد، وخصوصاً الولايات التي ينشط فيها تنظيم «داعش في غرب أفريقيا».

وقال الجيش في بيان صادر عن مدير العمليات الإعلامية بوزارة الدفاع، اللواء مايكل أونوجا، إن سلاح الجو في ولاية النيجر (شمال نيجيريا)، حقق ما سماه «نجاحاً كبيراً» في ضرباته ضد معاقل الإرهابيين في منطقتي سانجيكو وبابا- دوكا بماريغا، الأسبوع المنصرم.

وأضاف الجيش أن ضربات جوية «استهدفت تجمعاً كبيراً للإرهابيين، كان كثير منهم يستقلون دراجات نارية»، وقال: «استهدفت الطائرات الإرهابيين بالصواريخ ونيران المدافع الرشاشة، ما أدى لتعطيل تحركاتهم وأنشطتهم بفاعلية».

رجال أمن خلال دورية في ولاية كيبي عقب هجوم لإرهابيين على السكان هناك الاثنين (رويترز)

وأكد اللواء المتحدث باسم الجيش، أن التقارير الأولية أفادت بالعثور على نحو 120 جثة و300 دراجة نارية في المنطقة، مع استمرار عمليات التقييم العسكري للنتائج على الأرض؛ مشيراً إلى أن سلاح الجو في عملية منفصلة استهدف مجموعة إرهابية كانت تحاول الاستحواذ على ماشية مسروقة من السكان المحليين، ما أسفر عن تحييد 46 إرهابياً.

واستعرض الجيش حصيلة عملياته العسكرية خلال الفترة ما بين 7 و13 أغسطس (آب) الحالي؛ مشيراً إلى القضاء على عشرات الإرهابيين، وتحرير 40 رهينة كانت ضحية الاختطاف على يد مجموعات إرهابية في المنطقة.

وقال الجيش إن عملياته أسفرت أيضاً عن توقيف متواطئين مع الإرهابيين وموردي خدمات لوجستية، فضلاً عن استعادة أسلحة وذخائر وكميات ضخمة من النفط الخام المسروق، والمشتقات البترولية المكررة بطرق غير قانونية.

وصرح اللواء مايكل أونوجا بأن هذه الإنجازات تحققت بفضل استمرار «العمليات الهجومية الصارمة ومكافحة الإرهاب». وأكد أن الهدف الذي يسعى له الجيش هو «تقويض الشبكات الإرهابية، وقطع خطوط إمدادها اللوجستي، وحرمان المجرمين من حرية الحركة والمناورة».

وأكد اللواء أن العمليات تقودها قوات الجيش التي تنشط في إطار «هادين كاي» العسكرية في الشمال الشرقي لنيجيريا؛ حيث تواصل هذه القوات منذ سنوات عدة الضغط على الإرهابيين في ولايتي بورنو وأداماوا (شمال شرقي نيجيريا)؛ حيث توجد معاقل تنظيم «داعش» وجماعة «بوكو حرام».

وقال إن العمليات العسكرية في هذه الولايات أسفرت عن «تحييد» عدد كبير من المقاتلين، وتوقيف مشتبه بتواطئهم، وإنقاذ 5 مختطفات فررن من جيب إرهابي في جبال ماندارا. كما كشف عن استسلام 19 شخصاً، بينهم مقاتلون إرهابيون ونساء وأطفال ومراهقون، للقوات في مواقع متفرقة بولاية بورنو.

وأشار اللواء إلى أن المستسلمين برروا قرارهم بما قالوا إنه «نقص الغذاء، والضغط العسكري المتواصل، والاقتتال الداخلي بين الفصائل الإرهابية».

شرطيان يحرسان مقراً أمنياً في ولاية كيبي الاثنين (رويترز)

وفي الشمال الغربي، حققت قوات عملية «فانسان ياما» العسكرية نجاحات في ولايات زامفارا وكيبي وكاتسينا؛ حيث أعلن المتحدث العسكري أنه تم توقيف ميسِّر لوجستي مشتبه به في زامفارا وبحوزته أموال زُعم أنها كانت معدة للتسليم لشركاء إرهابيين. كما تم توقيف أجنبيين في زورمي، يُعتقد أنهما خبيران في صناعة العبوات الناسفة المبتكرة.

ووقعت أهم مواجهة برية في هذا المسرح بقرية ماكوكو التابعة لمنطقة الحكومة المحلية ساكابا بولاية كيبي؛ حيث قتلت القوات 18 إرهابياً خلال اشتباك مسلح، بينما أكد الجيش أن بعض أفراد جهاز أمني محلي، وعضواً في مجموعة أمنية محلية أخرى، ومدنياً واحداً، قُتلوا أثناء العملية.

على صعيد آخر، أعلن الجيش أنه تصدى لهجوم إرهابي شنه مقاتلون من تنظيم «داعش» ضد قاعدة عسكرية متقدمة في ولاية بورنو، شمال شرقي البلاد، وأكد أن قواته ألحقت خسائر فادحة في صفوف المقاتلين المتطرفين.

وقال القائم بأعمال ضابط الإعلام العسكري بقوة المهام المشتركة في الشمال الشرقي، عملية «هادين كاي»، النقيب محمد غوني، إنه فور رصد الإرهابيين المتقدمين عبر أنظمة الإنذار المبكر والمراقبة المنصوبة، تم إرسال فريق قتالي على الفور لاعتراض الإرهابيين على طول أحد محاور تقدمهم.

وقال النقيب غوني: «وقع الاشتباك وأسفر عن تبادل كثيف لإطلاق النار، تمكَّن خلاله الفريق القتالي من إلحاق هزيمة حاسمة بالمهاجمين على ذلك المحور. وحاولت المجموعة الثانية من الإرهابيين الالتفاف حول فريق الكمين والتسلل إلى المعسكر، ولكنهم قوبلوا بكثافة نارية متفوقة ودُحروا بنجاح».

مروحية للجيش النيجيري تشارك في العمليات ضد الإرهابيين تربض في إحدى القواعد شمال شرقي البلاد (أرشيفية- أ.ف.ب)

وأوضح أن القوات قضت على كثير من الإرهابيين، واستعادت كمية كبيرة من العتاد، شملت بنادق «كلاشنيكوف» مع خزائن ذخيرة ممتلئة، وقاذف قنابل صاروخية مع قذائفه وشحناته الدافعة، وكاميرا فيديو رقمية، وكثيراً من المعدات القتالية المساندة، في استعراض واضح للكفاءة التكتيكية والسيطرة الميدانية.

وجاء في بيان المتحدث باسم الجيش: «أظهرت اللقطات اللاحقة المأخوذة من أنظمة المراقبة، قيام الإرهابيين بسحب كثير من جثث قتلاهم باتجاه منطقة مثلث تمبكتو. والجدير بالذكر أنه لم تقع أي خسائر في صفوف قواتنا».

وتواجه نيجيريا، البلد الأفريقي الأكبر من حيث تعداد السكان، وصاحبة الاقتصاد الأقوى في غرب أفريقيا، تمرداً مسلحاً منذ 2009، تقوده جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»؛ حيث راح ضحية هجماته الإرهابية آلاف القتلى.


حكومة زامبيا تحدثت عن «تمرد مسلح» والمعارضة نفت

الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)
الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)
TT

حكومة زامبيا تحدثت عن «تمرد مسلح» والمعارضة نفت

الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)
الرئيس هاكايندي هيشيليما الساعي لولاية ثانية (د.ب.أ)

​أعلنت الحكومة في زامبيا أن الشرطة اعتقلت عدداً من أبرز قادة المعارضة عشية الانتخابات، التي جرت الأسبوع الماضي، لاتهامهم بتهديد أمن الدولة، في وقت يترقب فيه الجميع نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية، التي نظمت الخميس الماضي في البلد الأفريقي الغني بالنحاس والمعروف بأنه «مستقر» سياسياً.

وقالت الحكومة الزامبية، بعد تأخر دام أياماً عدة، إن الشرطة أوقفت عدة شخصيات معارضة خلال مداهمة استهدفت «ميليشيا مزعومة»، وهو ما وصفه حزب المعارضة الرئيسي اليوم (الاثنين) في بيان، بأنه «مضلل وعارٍ تماماً عن الصحة».

مسؤول بلجنة الانتخابات يعرض ورقة اقتراع أمام مراقبين بعد إغلاق مراكز الاقتراع في العاصمة لوساكا يوم الخميس الماضي (رويترز)

تمرد مسلح

بحسب بيان أصدرته الحكومة في وقت متأخر من ليل الأحد - الاثنين، فإن عملية للشرطة نُفذت يوم الخميس «أسفرت عن ضبط أسلحة عسكرية مقيدة الاستخدام وذات عيار ثقيل، بالإضافة إلى توقيف عناصر يُشتبه بانتمائهم لميليشيا وأشخاص آخرين كانوا موجودين في الموقع»، وأكدت الحكومة أن المجموعة كانت تخطط لما سمته «تمرداً مسلحاً» وخضعت منذ أشهر للمراقبة.

وأدرج البيان 6 من قادة المعارضة ضمن 11 شخصاً تمت ملاحقتهم قضائياً وإيداعهم الحجز خلال هذه المداهمة التي استهدفت «مباني تقع في حي كابولونغا بالعاصمة لوساكا»، حيث كان المنافس الرئيسي للرئيس المنتهية ولايته وزعيم المعارضة، براين موندوبيلي، «موجوداً هناك».

وردّ الحزب المعارض بأن رئيسه كان موجوداً في الموقع، لأن العملية، التي جرت يوم الجمعة وليس الخميس بحسب بيانه، استهدفت منزل المرشح الرئاسي، وقال موندوبيلي إن أفراداً مدججين بالسلاح داهموا منزله بعد الانتخابات فيما وصفه بأنه هجوم على حياته.

ووفقاً للحكومة، فإن «الموجودين في المبنى أطلقوا النار على قوات الأمن، مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار».

موظفون في لجنة الانتخابات يفرزون الأصوات بعد إغلاق مراكز الاقتراع يوم الخميس الماضي (أ.ب)

في المقابل، نفت المعارضة ذلك قائلة: «لم يُطلق أي عيار ناري من قِبل أعضاء الحزب ولا من المتجمعين في مقر الإقامة»، مضيفة أن أحد النواب البرلمانيين أُصيب بطلق ناري.

اتهامات باطلة!

أكد الحزب المعارض في بيان صحافي، أنه «يدحض الاتهامات الباطلة والخطيرة المتعلقة بالتمرد»، وأضاف: «نحن قادة سياسيون وناشطون ومواطنون نطمح إلى التغيير عبر المسار الانتخابي، ولسنا مقاتلين».

وكان موندوبيلي قد أثار حالة من الارتباك بإعلانه الفوز منذ صباح الجمعة، قبل أن يزيد التعليق المؤقت لعمليات الفرز من حالة الغموض في هذا البلد الغني بالنحاس والمقرب تاريخياً من الصين.

مركبة للشرطة في أحد شوارع العاصمة لوساكا السبت الماضي (أ.ف.ب)

واستمرت، الاثنين، ‌عملية فرز وإحصاء الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي أجريت يوم الخميس، مع إظهار نتائج جزئية تقدم الرئيس هاكايندي هيشيليما، الذي يراهن على ما حققه من تعافي الاقتصاد لضمان الفوز، رغم انتقاده فيما يتعلق بإدارة ملف الحريات السياسية.

وتتهم أحزاب المعارضة وجماعات من المجتمع المدني، الحكومة، بزيادة القمع في الفترة التي سبقت الانتخابات، بما في ذلك فرض قيود على اجتماعاتها وأنشطة حملاتها الانتخابية. ونفت الحكومة هذه الاتهامات.

دعوات للتهدئة

عقب حملة انتخابية شابتها اشتباكات غير معتادة في هذه الديمقراطية المشهود لها بالاستقرار في الجنوب الأفريقي، تخللتها اتهامات من المعارضة بحدوث عمليات ترهيب وتوقيفات، علّقت المفوضية الانتخابية عمليات الفرز لفترة وجيزة يوم الجمعة، غداة الاقتراع بسبب «أعمال عنف» ضد موظفي مراكز الاقتراع ومزاعم بسرقة أوراق اقتراع.

فيما دعت بعثات المراقبة، بما في ذلك تلك التابعة للاتحاد الأوروبي، الأطراف المعنية، إلى تخفيف حدة التصريحات التحريضية قبيل إعلان النتائج النهائية المقرر الاثنين، وذلك بعد أن أعلن زعيم المعارضة فوزه في الجولة الأولى، وحصول حزبه على أغلبية برلمانية.

ضباط في الجيش الزامبي يسيرون خارج مقر اللجنة الانتخابية في العاصمة لوساكا يوم الجمعة الماضي (أ.ب)

وحذرت بعثة المراقبة التابعة لمجموعة تنمية الجنوب الأفريقي من أن تعليق الفرز تسبب في حالة من «عدم اليقين والقلق»، رغم أن الفرز استأنف بعد ساعات قليلة من تعليقه، وبحسب نتائج مؤقتة أعلنتها المفوضية الانتخابية في وقت متأخر من مساء الأحد، يتصدر الرئيس المنتهية ولايته هيشيليما السباق بحصوله على نحو 60 في المائة من الأصوات، بعد فرز صناديق الاقتراع في 135 دائرة من أصل 226 دائرة انتخابية.

واعتبرت منظمة «الشفافية الدولية»، بعد تحليل النتائج في 53 دائرة انتخابية، أن الأرقام تتسم بالمصداقية، مؤكدة أنها لم ترصد «أي تباين بين النتائج المعلنة من قِبل المفوضية الانتخابية في زامبيا، وتلك التي جمعها مراقبو المنظمة».

وكان هيشيليما قد فاز في الانتخابات الرئاسية بزامبيا عام 2021، وذلك في محاولته السادسة، متغلباً على خصمه اللدود إدغار لونغو بشكل ساحق.

ويُنظر إلى هذه الانتخابات على أنها استفتاء على ولاية هيشيليما الأولى التي شهدت عودة الاقتصاد إلى مسار النمو، وإن كان منتقدون يرون أن ذلك لم ينعكس بعد على مستويات المعيشة للأسر العادية.

ويعيش أكثر من 70 في المائة من سكان زامبيا البالغ عددهم 22 مليون نسمة، على أقل من 3 دولارات يومياً، وفقاً للبنك الدولي، على الرغم مما تتمتع به البلاد من إمكانات كبيرة في مجال المعادن النادرة.


الجيش الصومالي يطرد جماعات معارضة مسلحة من بيدوة بعد معارك ضارية

مدنيون يتجمعون بأحد شوارع مدينة بيدوة الصومالية عقب اشتباكات بين القوات الفيدرالية الصومالية وجماعات المعارضة المسلحة (رويترز)
مدنيون يتجمعون بأحد شوارع مدينة بيدوة الصومالية عقب اشتباكات بين القوات الفيدرالية الصومالية وجماعات المعارضة المسلحة (رويترز)
TT

الجيش الصومالي يطرد جماعات معارضة مسلحة من بيدوة بعد معارك ضارية

مدنيون يتجمعون بأحد شوارع مدينة بيدوة الصومالية عقب اشتباكات بين القوات الفيدرالية الصومالية وجماعات المعارضة المسلحة (رويترز)
مدنيون يتجمعون بأحد شوارع مدينة بيدوة الصومالية عقب اشتباكات بين القوات الفيدرالية الصومالية وجماعات المعارضة المسلحة (رويترز)

قال أحد السكان وضابط في الجيش الصومالي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن القوات الاتحادية طردت جماعات معارضة مسلحة من مدينة بيدوة اليوم الاثنين بعد معارك ضارية أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى.

وشهدت بيدوة، وهي واحدة من أكبر مدن الصومال ويعيش بها مئات الآلاف من النازحين الفارين من الصراع والجوع في ‌مناطق أخرى، اشتباكات استمرت ‌لساعات بين القوات الاتحادية وجماعات ​معارضة موالية ‌لرئيس ⁠ولاية ​جنوب غرب ⁠سابقا عبد العزيز حسن محمد لفتاجرين.

وقال السكان إن الاشتباكات التي وقعت في وسط المدينة اليوم كانت الأعنف منذ مارس (آذار)، عندما سيطرت القوات الاتحادية على بيدوة بعد أن أعلنت إدارة لفتاجرين قطع علاقاتها مع الحكومة الاتحادية. ثم استقال لفتاجرين من منصبه.

وتواجه الحكومة الاتحادية، التي تكابد بالفعل لاحتواء ⁠تمرد حركة «الشباب» المسلحة المستمر منذ عشرين عاما ودرء ‌المجاعة، مقاومة مسلحة متزايدة من حكومات ‌الولايات.

ورفضت سلطات الولايات نفوذ مقديشو على ​الانتخابات المحلية، كما رفضت التعديلات ‌الدستورية التي تقول إنها تركز السلطات في يد السلطة التنفيذية.

وقالت ‌وزارة الدفاع الصومالية في بيان إن القوات المتمركزة في بيدوة تعرضت لهجوم قبل الفجر على يد مسلحين يستخدمون مركبات محملة بالمتفجرات. وأضافت أن قواتها طردت المهاجمين من بيدوة وقتلت حوالي 30 منهم. وأظهرت ‌مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وتحققت منها «رويترز» جنودا من القوات الاتحادية يطلقون ⁠النار من ⁠الجزء الخلفي من مركبة مدرعة وأشخاصا يحملون مدنيين مصابين عبر الشوارع.

وبيدوة هي العاصمة الإدارية لولاية جنوب غرب الصومال ومقر قوات حفظ السلام الدولية والمنظمات الإنسانية. وهي واحدة من كبرى مدن الصومال، ويتجاوز عدد سكانها المليون نسمة. ومِن شأن اندلاع القتال من جديد في المدينة أن يفاقم الأزمة الإنسانية الحادة في المنطقة.

وتستضيف بيدوة مئات الآلاف من النازحين، وأظهر مسحٌ لمنظمة «أطباء بلا حدود»، في يوليو (تموز) الماضي، معاناة طفل، من كل أربعة أطفال، في مواقع النزوح هناك من سوء التغذية الحاد.

وقال فرح نور، الذي يمتلك متجراً في المدينة، لوكالة «رويترز» للأنباء: «دخلت الميليشيات الموالية لرئيس بيدوة السابق المدينة من جهتين، متحدية كتيبتين من الجيش الاتحادي. واحتدم القتال، الآن».

وأكد نور أن القوات الاتحادية تستخدم أسلحة ثقيلة، وأنه شاهد مقتل مدنيين، على الأقل، في منزليهما برصاص طائش، وأن عدة مصابين نُقلوا إلى المستشفى.

وقال حسن محمد، المتحدث باسم لفتاجرين، في منشور على «فيسبوك»، إن قواتهم سيطرت على بيدوة وطلبت من القوات الاتحادية الاستسلام.

وقال عثمان عبد الله، وهو ضابط في الجيش الاتحادي الصومالي، لوكالة «رويترز» للأنباء: «هاجمت الميليشيات المسلّحة بيدوة، صباح اليوم، ونحن نتصدى لهم... هناك إصابات جراء دخول الرصاصات الطائشة المنازل».