جدل في إيران بعد غيابها عن اجتماع أممي حول الروهينغا

طهران رفضت الانتقادات الموجهة لموقفها متهمة «اللجنة الثالثة» في الأمم المتحدة بالتسييس

 المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي يدافع عن قرار طهران بمقاطعة جلسة الجمعية العامة للتصويت على قرار يدين الانتهاكات بحق الروهينغا (مهر)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي يدافع عن قرار طهران بمقاطعة جلسة الجمعية العامة للتصويت على قرار يدين الانتهاكات بحق الروهينغا (مهر)
TT

جدل في إيران بعد غيابها عن اجتماع أممي حول الروهينغا

 المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي يدافع عن قرار طهران بمقاطعة جلسة الجمعية العامة للتصويت على قرار يدين الانتهاكات بحق الروهينغا (مهر)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي يدافع عن قرار طهران بمقاطعة جلسة الجمعية العامة للتصويت على قرار يدين الانتهاكات بحق الروهينغا (مهر)

أثار غياب إيران عن جلسة التصويت على قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان بحق مسلمي الروهينغا، الأحد الماضي، جدلا واسعا بين الإيرانيين، ووجدت طهران نفسها في موقف الدفاع بعد اتهامات لها بالازدواجية تجاه أوضاع مسلمي الروهينغا.
ورفضت طهران، أمس، الانتقادات الموجهة لها بعد غيابها عن جلسة التصويت على قرار الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة لإدانة مجازر مسلمي الروهينغا الأحد الماضي، مبررة عدم المشاركة في التصويت بمعارضتها «تسييس اللجنة الثالثة» التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيراني بهرام قاسمي، أمس، إن بلاده سجلت موقفها في الدفاع عن «حقوق جميع مسلمي العالم؛ خصوصا مسلمي الروهينغا» وذلك بعد انتقادات في وسائل الإعلام الإيرانية لغيابها عن جلسة الجمعية العامة للتصويت على قرار يطالب بوقف المجازر ضد مسلمي الروهينغا.
وزعم قاسمي أن بلاده أعلنت موافقتها على قرار الجمعية العامة عبر توجيه خطاب إلى الأمانة العامة في الأمم المتحدة، مبررا غياب بلاده عن جلسة التصويت ببعض الجوانب الفنية.
وأشار قاسمي إلى أن المشكلات الفنية تشير إلى رفض إيراني لإدانتها بانتهاكات لحقوق الإنسان في اللجنة الأممية.
و«اللجنة الثالثة» واحدة من أصل 6 لجان في الأمم المتحدة، وهي معنية بحقوق الإنسان والثقافة والاجتماعية. وأصدرت اللجنة عدة قرارات تدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، كما أقرت تعيين مقرر خاص بحالة حقوق الإنسان في إيران بعد قمع السلطات احتجاجات خرجت ضد نتائج الانتخابات الرئاسية في 2009.
وجاءت تصريحات قاسمي بعدما تحول غياب إيران عن جلسة التصويت إلى الخبر الأول في وسائل الإعلام الإيرانية أمس. وأثار غياب إيران عن جلسة التصويت شكوكا حول مواقفها من حكومة ميانمار ومسلمي الروهينغا، واتهمت وسائل إعلام الحكومةَ الإيرانية باتخاذ سياسة مزدوجة تجاه الروهينغا.
وتملك طهران علاقات تجارية مع ميانمار، وتجاهلت الحكومة الإيرانية دعوات في البرلمان لقطع العلاقات التجارية والدبلوماسية.
وفي توضيح الأسباب التي دفعت بطهران إلى التغاضي عن المشاركة في الجلسة، اتهم قاسمي الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتسييس والتمييز، وقال إن بلاده تصوت «سلبا» ضد أي قرار يتناول أوضاع حقوق الإنسان في البلدان الأخرى «ما عدا فلسطين»، على حد تعبيره.
وقبل ذلك أصدر مكتب المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة بيانا يوضح فيه أسباب مقاطعة إيران جلسة التصويت. وقال السفير الإيراني في البيان إن بلاده على مدى العقود الثلاثة الماضية من «ضحايا تسييس اللجنة الثالثة» التابعة للأمم المتحدة.
وينتقد البيان الإيراني تحديد «اللجنة الثالثة» التابعة للأمم المتحدة في بعض الدول وممارسة اللجنة ضغوطا على إيران على صعيد انتهاكاتها لحقوق الإنسان.



مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقارنة بين جيشي باكستان وأفغانستان مع اشتداد القتال الحدودي

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

اشتدت حدة القتال عبر الحدود بين باكستان وأفغانستان، خلال الليل، ويتحدث كل جانب عن خسائر فادحة، وقال وزير الدفاع الباكستاني إن بلاده في «حرب مفتوحة» مع جارتها.

وفيما يلي عرض يظهر تفوق باكستان على أفغانستان من حيث القوة العسكرية والترسانات، حسب بيانات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

نظرة عامة

لدى القوات المسلحة الباكستانية ميزة التجنيد الجيد والاحتفاظ بالجنود مدعومة بمعدات من الصين شريكها الدفاعي الرئيسي. ولا تزال إسلام آباد تستثمر في برامجها النووية العسكرية وتعمل أيضاً على تحديث أسطولها البحري وقواتها الجوية.

في غضون ذلك تتراجع قدرات القوات المسلحة لحركة «طالبان» الأفغانية، وكذلك قدرتها على استخدام المعدات الأجنبية التي سيطرت عليها الحركة عندما عادت إلى السلطة في عام 2021.

وأثّر عدم الاعتراف الدولي بحكومة «طالبان» سلباً على تحديث الجيش.

مقاتلون من طالبان الأفغانية يقومون بدوريات قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في سبين بولداك بولاية قندهار أفغانستان 15 أكتوبر 2025 (رويترز)

الأفراد

يبلغ عدد الأفراد النشطين في قوات الدفاع الباكستانية 660 ألف فرد، من بينهم 560 ألفاً في الجيش، و70 ألفاً في القوات الجوية، و30 ألفاً في القوات البحرية.

أما قوام الجيش الأفغاني التابع لـ«طالبان» فهو أقل ويبلغ 172 ألف فرد نشط فقط، غير أن الحركة أعلنت عن خطط لزيادة قواتها المسلحة إلى 200 ألف فرد.

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مركبات قتالية ومدفعية

تمتلك باكستان أكثر من 6 آلاف مركبة قتالية مدرعة وأكثر من 4600 سلاح مدفعية.

بينما تمتلك القوات الأفغانية أيضاً مركبات قتالية مدرعة، منها دبابات قتالية رئيسية من العصر السوفياتي وناقلات جنود مدرعة ومركبات ذاتية القيادة تحت الماء ولكن عددها الدقيق غير معروف.

كما أن العدد الدقيق للمدفعية التي تمتلكها، التي تضم ثلاثة أنواع مختلفة على الأقل، غير معروف أيضاً.

جنود من طالبان يحملون قاذفة صواريخ في مركبة قرب حدود تورخم في أفغانستان 27 فبراير 2026 (رويترز)

قوات جوية

تمتلك باكستان أسطولاً من 465 طائرة مقاتلة وأكثر من 260 طائرة هليكوبتر، منها طائرات هليكوبتر متعددة المهام وأخرى هجومية وللنقل.

ولا تمتلك أفغانستان طائرات مقاتلة ولا قوة جوية حقيقية تذكر. ومن المعروف أنها تمتلك ما لا يقل عن 6 طائرات، بعضها يعود أيضاً إلى الحقبة السوفياتية، و23 طائرة هليكوبتر، لكن لا يمكن تقدير عدد تلك الصالحة للطيران.

طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني خلال عرض جوي في كراتشي باكستان 27 فبراير 2020 (رويترز)

ترسانة نووية

تمتلك باكستان أسلحة نووية ولديها 170 رأساً نووياً، بينما لا تمتلك أفغانستان ترسانة نووية.


بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

بعد غارات على أفغانستان... رئيس وزراء باكستان يؤكد قدرة جيشه على «سحق» المعتدين

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني الأفغاني في تشامان في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

وكتب شريف على منصة «إكس»: «تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية»، مضيفاً أن «الأمة بأسرها تقف جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية».

كانت حكومة أفغانستان أعلنت الخميس أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

أفراد أمن تابعون لحركة طالبان يقفون حراساً بالقرب من معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية في 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.

قال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم».

سكان يتجمعون بالقرب من منزل متضرر بينما تقوم جرافة بإزالة الأنقاض في أعقاب غارات باكستانية على ولاية ننغرهار الأفغانية - 22 فبراير 2026 (رويترز)

إلى ذلك، دعا الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، مستشار وزير الخارجية الروسي زامير كابولوف، أفغانستان وباكستان، إلى إنهاء الهجمات المتبادلة في أقرب وقت وحل الخلافات دبلوماسياً.

وقال كابولوف لوكالة «سبوتنيك» الروسية: «ندعم وقف الهجمات المتبادلة في أسرع وقت، والتوصل إلى حل دبلوماسي للخلافات». وأكد كابولوف أن روسيا ستدرس تقديم خدمات الوساطة إذا طلب الطرفان الباكستاني والأفغاني ذلك.


وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
TT

وزير الدفاع الباكستاني يعلن «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية

دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
دورية لمقاتلي حركة «طالبان» قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)

أعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحة» على الحكومة الأفغانية، بعد تبادل ضربات دامية بين الجانبين.

وقال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم».

وأكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب هجوم أفغانستان على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان.

 

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على «إكس»: «استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابول و(ولاية) باكتيا وقندهار».

من جهتها، أكدت أفغانستان شن هجماتها ضد القوات الباكستانية على طول حدودها المشتركة الجمعة، بعدما الضربات الباكستانية على مدينتَي كابول وقندهار.

 

وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «بعد الغارات الجوية على كابول وقندهار وولايات أخرى، شُنَّت عمليات انتقامية واسعة النطاق مجددا ضد مواقع الجنود الباكستانيين، في اتجاهي قندهار وهلمند أيضا».