فنزويلا تطرد السفير البرازيلي والقائم بالأعمال الكندي

أعلنت إطلاق سراح 80 معارضاً بمناسبة أعياد الميلاد

رئيسة الجمعية الوطنية التأسيسية ديلسي رودريغيز قبل عقدها مؤتمرا صحفيا في كراكاس أول أمس (أ.ف.ب)
رئيسة الجمعية الوطنية التأسيسية ديلسي رودريغيز قبل عقدها مؤتمرا صحفيا في كراكاس أول أمس (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا تطرد السفير البرازيلي والقائم بالأعمال الكندي

رئيسة الجمعية الوطنية التأسيسية ديلسي رودريغيز قبل عقدها مؤتمرا صحفيا في كراكاس أول أمس (أ.ف.ب)
رئيسة الجمعية الوطنية التأسيسية ديلسي رودريغيز قبل عقدها مؤتمرا صحفيا في كراكاس أول أمس (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الجمعية الوطنية التأسيسية، ديلسي رودريغيز، أول من أمس (السبت)، أن فنزويلا قررت اعتبار السفير البرازيلي، روي بيريرا، والقائم بالأعمال الكندي، كريب كواليك، «شخصين غير مرغوب فيهما».
وقالت رودريغيز إنه في إطار «صلاحيات الجمعية التأسيسية، قررنا اعتبار سفير البرازيل شخصاً غير مرغوب فيه حتى إعادة النظام الدستوري الذي انتهكته الحكومة في هذا البلد الشقيق»، في إشارة إلى الرئيس البرازيلي ميشال تامر، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية. وتدهورت العلاقات بين كراكاس وبرازيليا منذ تولى تامر الحكم قبل عام ونصف العام، بعد إقالة الرئيسة اليسارية السابقة ديلما روسيف التي كان تامر نائباً لها. وسارعت الحكومة البرازيلية إلى إدانة قرار كراكاس، متوعدة إياها بالرد بالمثل، ومنددة بـ«الطبيعة الاستبدادية لإدارة نيكولاس مادورو، وعدم قدرتها على القيام بأي نوع من الحوار».
أما فيما يتعلق بالقائم بالأعمال الكندي، فقد أخذت رئيسة الجمعية التأسيسية عليه «تدخله الدائم والملحّ والصارخ في الشؤون الداخلية لفنزويلا». وصعّدت كندا خطابها حيال نظام الرئيس نيكولاس مادورو، وحضّته على التحاور مع المعارضة، وفرضت عليه عقوبات.
وقررت الحكومة الكندية الجمعة الماضية، تجميد أصول 52 مسؤولاً في فنزويلا وروسيا والسودان، ومنعهم من دخول أراضيها على خلفية ملفات فساد أو انتهاكات لحقوق الإنسان.
كذلك، دعت السوق المشتركة لدول أميركا الجنوبية (ميركوسور) التي تضم البرازيل والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي، الخميس الماضي، فنزويلا إلى الإفراج عن السجناء السياسيين واحترام حقوق الإنسان. وعلقت «ميركوسور» في أغسطس (آب) الماضي، عضوية فنزويلا، حيث تستمر الأزمتان السياسية والاقتصادية.
على صعيد متصل، أطلقت السلطات في فنزويلا مساء أول من أمس (السبت)، سراح مجموعة أولى من المعارضين للرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، في بادرة تهدئة بمناسبة عيد الميلاد، تندرج في إطار توصية أصدرتها لجنة تابعة للجمعية التأسيسية طلبت فيها الإفراج عن أكثر من 80 معارضاً.
وأفرجت السلطات عن هؤلاء المعتقلين بعد إعلان رئيسة الجمعية التأسيسية أنها سلمت مادورو والهيئات القضائية المختصة، توصية بإطلاق سراح أكثر من 80 معارضاً ممن أمضوا خلف القضبان أكثر من 3 سنوات. وأضافت: «نأمل أن يتم ذلك خلال الساعات المقبلة»، مشددة على أن عيد الميلاد هو «مناسبة للمصالحة»، كما أورد تقرير وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضحت رودريغيز أن المعتقلين محتجزون حالياً في سجون مدنية أو في مراكز اعتقال عسكرية، مشيرة إلى أن اللجنة اقترحت أن يقوموا بأعمال للصالح العام بدلاً من بقائهم في السجن. وحسب رئيسة لجنة الحقيقة، فإن بعضاً من هؤلاء معتقل منذ مظاهرات 2014 الاحتجاجية ضد الرئيس مادورو، في حين أن بعضهم الآخر اعتُقل خلال الاحتجاجات التي شهدتها شوارع البلاد الربيع المنصرم وقُتل خلالها 125 شخصاً.
وبعد تصريحها، استقبلت رودريغيز بعضاً من هؤلاء السجناء، ومنهم من هو معتقل منذ 2014، وذلك بعدما أُخضعوا لفحص طبي، مشيرةً إلى أن الإفراج عنهم تمّ «حتى يتمكنوا من تمضية أعياد الميلاد مع عائلاتهم».
ومن بين السجناء الذين أفرج عنهم مساء السبت ألفريدو راموس، رئيس بلدية إيريبارين الذي اعتُقل في نهاية يوليو (تموز) وحُكم عليه بالسجن 15 شهراً، ونحو 10 من عناصر شرطة بلدية شاكاو معقل المعارضة في كراكاس.
وقال راموس للصحافيين: «أنا مسرور بإطلاق سراحي، أنا مع أسرتي (...) التي قدمت لي دعماً كبيراً. كانت محنة قاسية وصعبة للغاية. كان اعتقالاً تعسفياً وظالماً. أنا لم أرتكب أي جرم». ويشكّل مصير المعارضين المسجونين أحد محاور المفاوضات التي تستضيفها جمهورية الدومينيكان بين الحكومة الفنزويلية والمعارضة، ممثّلة في ائتلاف طاولة الوحدة الديمقراطية والرامية إلى إخراج البلاد من أزمتها السياسية والاقتصادية الحادة.
والأسبوع الماضي، اتفق وفدا الحكومة والمعارضة إلى مفاوضات سانتو دومينغو على عقد جولة ثالثة من هذه المفاوضات في 11 يناير (كانون الثاني) المقبل. وتجري هذه المفاوضات بعد فشل 3 محاولات للحوار منذ 2014، في بلد انهار اقتصاده نتيجة هبوط أسعار النفط ويمسك فيه التشافيون (نسبة إلى الرئيس الراحل هوغو تشافيز الذي خلفه مادورو عام 2013) بالسلطات بشكل شبه كامل.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».