تكنولوجيا خط المرمى ترى النور للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم

لتفادي تكرار كابوس «الهدف الشبح» في مباراة ألمانيا وإنجلترا خلال مونديال 2010

هدف إنجلترا الملغى في مرمى ألمانيا بمونديال 2010   -  الحكم الأوروغواياني خورخي لاريوندا
هدف إنجلترا الملغى في مرمى ألمانيا بمونديال 2010 - الحكم الأوروغواياني خورخي لاريوندا
TT

تكنولوجيا خط المرمى ترى النور للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم

هدف إنجلترا الملغى في مرمى ألمانيا بمونديال 2010   -  الحكم الأوروغواياني خورخي لاريوندا
هدف إنجلترا الملغى في مرمى ألمانيا بمونديال 2010 - الحكم الأوروغواياني خورخي لاريوندا

للمرة الأولى في التاريخ سيستفيد حكام نهائيات كأس العالم المقررة نسختها الـ20 في البرازيل، من مساعدة تكنولوجيا خط المرمى لتفادي الخطأ الفادح الذي ارتكب في الدور ثمن النهائي لمونديال جنوب أفريقيا بين ألمانيا وإنجلترا عام 2010.
ففي 27 يونيو (حزيران) 2010 في بلومفونتين، كانت ألمانيا متقدمة على إنجلترا 2 - 1 في الدور ثمن النهائي للمونديال الجنوب أفريقي عندما سدد لاعب كرة القدم الإنجليزي فرانك لامبارد كرة قوية بيمناه ارتطمت بالعارضة واجتازت خط مرمى الحارس مانويل نوير بيد أن الحكم الأوروغواياني خورخي لاريوندا لم يحتسب الهدف الذي وصف فيما بعد بلقب «الهدف الشبح». وخسرت إنجلترا في النهاية 1 - 4. وعلى الأرجح أن ذلك اليوم كان سببا كي تصبح «تكنولوجيا خط المرمى» ضرورية بالنسبة إلى رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر الذي لم يكن دائما من المؤيدين للفكرة. وقال بلاتر بعد يومين من حادث بلومفونتين: «من الواضح أنه بعد ما شهدناه للتو، سيكون من السخافة عدم إعادة فتح ملف قضية استخدام التكنولوجيا». وفي عام 2012، كان بلاتر أكثر وضوحا في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية بقوله: «بالنسبة لكأس العالم المقبلة، فإنه لا يمكن أن يحدث لنا الشيء نفسه، وإلا فإنه يجب علي الاختباء أو الرحيل».
لم يجر فتح ملف المساعدة التكنولوجية خلال الاجتماعات الأولى لهيئة البورد الدولية، الهيئة المنظمة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لقوانين اللعب، بعد مونديال 2010، ولكن الهيئة صادقت على أن تتم قيادة المباريات بخمسة حكام وهي فكرة دافع عنها رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني. ولكن خطأ فادحا جديدا ارتكب في كأس أوروبا على الرغم من وجود 5 حكام، فتح الباب مجددا وبصفة نهائية لاستخدام تكنولوجيا خط المرمى. فخلال مباراة في الدور الأول بين أوكرانيا وإنجلترا تجاوزت كرة للأوكراني ديفيتش إثر تسديدة قوية خط المرمى قبل أن يبعدها جون تيري، ولكن على غرار ما حصل في جنوب أفريقيا، لم يحتسب الحكم (المجري فيكتور كاساي) الهدف.
كان رد فعل بلاتر هذه المرة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وبلهجة قوية وقال وقتها: «بعد مباراة الأمس، لم تعد تكنولوجيا خط المرمى إمكانية بل ضرورة».
واستجابت هيئة البورد لرغبة بلاتر وأعلنت أن تكنولوجيا خط المرمى ستستخدم في مونديال 2014 بعد فترة اختبارات وتجربتين في مونديال الأندية في ديسمبر (كانون الأول) في اليابان وكأس القارات 2013 في البرازيل. وخلال المسابقتين، ثم خلال مونديال الأندية 2013 في المغرب، لم تكن هناك أي حالة تقتضي اللجوء إلى تكنولوجيا خط المرمى. ولكن بلاتر علق عليها على الرغم من ذلك بقوله عقب كأس القارات: «كانت مرحلة مهمة». من جهته، أكد الحكم الإنجليزي هاورد ويب على «الأمن» الذي يمنحه إلى الحكام هذا الجهاز «الموثوق به» والذي لا يشكل «أي قلق». في مونديال الأندية وكذلك كأس القارات، جرى اعتماد GoalControl - 4D (غول كونترول 4 د) الذي يعتمد على 14 كاميرا عالية السرعة مثبتة في الملعب، سبع لكل مرمى، وهي تسمح بمتابعة الكرة في ثلاثة أبعاد. ومن خلال هذا النظام، يجري تلقائيا وبشكل مستمر تسجيل وضعية الكرة بثلاثة أبعاد، كلما اقتربت من خط المرمى. إذا عبرت الكرة بالكامل خط المرمى، ترسل وحدة معالجة البيانات المركزية في أقل من ثانية رسالة مشفرة إلى ساعة الحكم، وهنا تكون الكلمة الأخيرة للحكم باحتساب الهدف من عدمه.
ولكن اعتماد مساعدة الفيديو يواجه انتقادات من البعض في مقدمتهم رئيس الاتحاد الأوروبي ميشال بلاتيني الذي يعد بأنه «تم فتح صندوق باندورا». وعلق بلاتيني قبل ثلاثة أسابيع قائلا: «نعم لتكنولوجيا خط المرمى، ولكن كفى»، مضيفا «بعد ذلك سنخلق تكنولوجيا التسلل، ثم تكنولوجيا منطقة الجزاء، إلى غير ذلك. إنها نهاية كرة القدم بالنسبة إلي». وتابع «لا أثق في التكنولوجيا، ولا أثق في أنها تقول دائما الحقيقة، أثق في التحكيم البشري».
من جانبه أعرب لامبارد عن سعادته بتطبيق تقنية خط المرمى في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل ليتجنب الحكام الوقوع في الأخطاء القاتلة التي شهدتها بطولة كأس العالم الماضية عام 2010 بجنوب أفريقيا. وقال لامبارد: «التقنية مسألة مهمة للغاية. إذا كان هناك شيء إيجابي نتج عما حدث في جنوب أفريقيا، فإنه تطبيق التقنية في مباريات كرة القدم».
جدير بالذكر أنه بعد أسابيع قليلة من إعلان معظم الأندية الألمانية معارضتها لتطبيق تقنيات مراقبة خط المرمى في مباريات الدوري الألماني (بوندسليغا)، طفت هذه القضية على السطح وأصبحت أبرز محاور الحديث عقب انتهاء المباراة النهائية لبطولة كأس ألمانيا التي شهدت هدفا صحيحا لم يحتسب لفريق بوروسيا دورتموند. وانتهت المباراة بفوز بايرن 2/صفر وتتويجه باللقب بعد وقت إضافي لجأ إليه الفريقان عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي لعدم احتساب هذا الهدف لدورتموند رغم عبور الكرة خط المرمى بشكل واضح. وأشعل الهدف، الذي أحرزه ماتس هوملز بضربة رأس، الجدال حول تقنية خط المرمى مجددا في ألمانيا لأن احتساب هذا الهدف كان من الممكن أن يغير نتيجة المباراة وشكل اللقاء تماما.
ولم تكن الإعادة التلفزيونية حاسمة بشكل قاطع ولكنها أظهرت بشكل كبير أن البرازيلي دانتي مدافع بايرن أبعد الكرة من خلف خط المرمى بشكل أكبر مما يكون أبعدها قبل عبور الخط.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.