بغداد تدعو الشركات العالمية لبناء أنبوب جديد لتصدير نفط كركوك

توقع اليوم عقداً مع شركة صينية لتطوير حقل شرق العاصمة

بغداد تدعو الشركات العالمية لبناء أنبوب جديد لتصدير نفط كركوك
TT

بغداد تدعو الشركات العالمية لبناء أنبوب جديد لتصدير نفط كركوك

بغداد تدعو الشركات العالمية لبناء أنبوب جديد لتصدير نفط كركوك

دعت وزارة النفط العراقية الشركات العالمية للاستثمار من خلال تنفيذ مشروع لمد أنبوب جديد لصادرات النفط من حقول كركوك إلى الحدود التركية.
ونقل بيان عن المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، أمس الأحد، أن «شركة المشاريع النفطية (التابعة لوزارة النفط) دعت الشركات المحلية والعالمية إلى المشاركة في تنفيذ مشروع مد أنبوب للصادرات النفطية من حقول كركوك إلى الحدود العراقية التركية» أقصى شمال العراق. وأضاف أن «الأنبوب بطول 350 كيلومترا وبقطر 48 عقدة، وتزيد طاقته على المليون برميل باليوم».
وأوضح أن «المشروع ينفذ بصيغة الاستثمار، الشركة المستثمرة تقوم بالإنفاق على المشروع، ومن ثم تسترد التكاليف بعد تشغيل الأنبوب بحسب الفترة الزمنية التي يتفق عليها» دون مزيد من التفاصيل.
ولفت إلى أن العقد يلزم ائتلاف الشركات التي ستفوز بتنفيذ المشروع بمشاركة شركات محلية بنسبة لا تقل عن 25 في المائة ضمن الائتلاف.
وحددت وزارة النفط الرابع والعشرين من يناير (كانون الثاني) 2018، موعدا نهائيا لتقديم العطاءات، وفقا للمتحدث. وأشار جهاد إلى أن مسار الأنبوب سيكون بمحاذاة الأنبوب الاستراتيجي القديم الذي كان يستخدم لنقل النفط إلى ميناء جيهان التركي، لكنه تعرض إلى تفجير وتخريب وسرقة على يد عناصر تنظيم داعش. وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، أنه اختار بناء أنبوب جديد لتصدير النفط من شمال البلاد.
وكان العراق يصدر ما بين 250 و400 ألف برميل يوميا عبر ميناء جيهان التركي، قبل أن يسيطر تنظيم داعش على ثلث البلاد عام 2014.
والتصدير متوقف حاليا من حقول كركوك النفطية، لكن الإنتاج متواصل رغم أنه دون القدرات الممكنة.
بعد الاستفتاء على الاستقلال الذي نظم في 25 سبتمبر (أيلول) في إقليم كردستان، استعادت القوات العراقية جميع الحقول النفطية في مدينة كركوك الغنية بالنفط والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الشمالية والتي سيطر عليها الأكراد في عام 2014.
لكن رغم ذلك، فإن السلطات الاتحادية غير قادرة على تصدير النفط عبر الأنابيب الشمالية بسبب الأضرار التي لحقت بها إثر العمليات العسكرية ضد إرهابيين، وأيضا لمرورها عبر أراضي إقليم كردستان.
على صعيد آخر، قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية في بيان رسمي أمس، إن العراق سيوقع اليوم الاثنين بالأحرف الأولى على عقد مع شركة «جنهوا» الصينية لتطوير حقل نفط شرق بغداد - الجزء الجنوبي.
وقال عاصم جهاد في البيان: «وزارة النفط تهدف من خلال هذا العقد إلى تطوير الحقل والوصول بالإنتاج إلى 40 ألف برميل يوميا خلال 5 سنوات من تاريخ نفاذ العقد». وقدر مسؤولون عراقيون بقطاع النفط أن حقل شرق بغداد، وهو حقل عملاق تقدر احتياطاته بنحو 8 مليارات برميل من الخام، يمكن أن ينتج 120 ألف برميل يوميا.
وذكر البيان أنه بموجب الاتفاق المبدئي تلتزم الشركة الصينية ببناء «مدينة سكنية نفطية». وقال مسؤولون بوزارة النفط إن زيادة إنتاج الحقل ستسهم في تغذية مصاف ومحطات كهرباء قريبة وتوفير كميات أكبر للتصدير من المنطقة الجنوبية.
ويأتي معظم إنتاج العراق وصادراته من المنطقة الجنوبية.
وأشار جهاد إلى أن «العقد يلزم الشركة المقاولة بالاعتماد على الأيدي العاملة الوطنية بنسبة 50 في المائة تزداد تدريجياً لتصل إلى 80 في المائة. ويعود الحقل إلى شركة نفط الوسط.
ويخطط العراق لزيادة الإنتاج من حقل الناصرية النفطي إلى 200 ألف برميل يوميا من 90 ألف برميل يوميا خلال العامين القادمين من دون طلب المساعدة من الشركات العالمية.
ولم تكشف وزارة النفط عن جدول زمني محدد لتحقيق زيادة الإنتاج من الحقل الواقع في محافظة ذي قار جنوب العراق.
وقال وزير النفط جبار اللعيبي في بيان، يوم السبت، إن «الوزارة قررت المضي قدما بتطوير حقل الناصرية النفطي بالجهد الوطني وعدم الانتظار والتوقف لحين التعاقد مع شركة استثمارية عالمية».
وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد إن خطط التطوير تشمل استخدام 50 مليون قدم مكعبة من الغاز المصاحب لإنتاج النفط لإمدادات محطات الكهرباء في المحافظة. وحقل الناصرية الذي جرى اكتشافه في عام 1973 هو أكبر حقل نفطي في ذي قار.
وحقق العراق ارتفاعا بمعدل 27,4 في المائة في صادرات النفط الخام لشهر نوفمبر مقارنة بشهر سبتمبر الماضي، حسبما أكدت بيانات رسمية لوزارة النفط.
وصدر العراق 105,5 مليون برميل نفط خام خلال شهر نوفمبر الماضي، بإيرادات قدرها 6,2 مليار دولار بمعدل بيع قدره 57,3 دولار للبرميل الواحد، وفقا لبيان وزارة النفط. وأشار البيان إلى شراء النفط، من قبل 30 شركة أجنبية من جنسيات مختلفة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)

«أوبك بلس» يدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

عبّرت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف «أوبك بلس» خلال اجتماعها يوم الأحد عن قلقها ‌إزاء الهجمات ‌على منشآت الطاقة ‌خلال ⁠الحرب.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

مرور ناقلة محملة بنفط عراقي عبر مضيق هرمز

أظهرت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن وشركة «كبلر» أن ناقلة نفط محملة بالخام العراقي شوهدت وهي تمرّ عبر مضيق هرمز، بالقرب من ساحل إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

قررت ثماني دول أعضاء في «أوبك بلس» زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في مايو (أيار). والدول الثماني هي: السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان تُعدّل إنتاجها وتؤكد التزامها باستقرار السوق.


معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين»

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.