أطباق العيد بين المذاق وفورة الإسراف نهاية العام

مناسبة مربحة اقتصادياً للدول الصناعية

أطباق العيد بين المذاق وفورة الإسراف نهاية العام
TT

أطباق العيد بين المذاق وفورة الإسراف نهاية العام

أطباق العيد بين المذاق وفورة الإسراف نهاية العام

قبل شهرين أو ثلاثة من عيد الميلاد، تكثر إعلانات التلفزيون في بريطانيا وكثير من الدول حول المأكولات والأطباق، وما يمكن شراؤه لغداء وعشاء يوم عيد الميلاد الذي يعتبر واحداً من أهم الأعياد الغربية والتجارية، إلى جانب عيد رأس السنة على الإطلاق. وعادة ما يعتمد اقتصاد بعض الدول نسبياً على أداء هذه الأيام، تجارياً واحتفالياً ومطعمياً، إذ من دون الاحتفالات والوجبات التقليدية والجانبية والاحتفالية الكمالية، يصعب الانتقال من سنة إلى أخرى من الناحية الاقتصادية في الدول الصناعية الكبرى من دون الإسراف في هذه المناسبات. ويمكن القول حقاً إن تلك المناسبات من أكثر المناسبات إسرافاً من الناحية المطعمية. أو بتعبير آخر، من ناحية المآكل والمشارب في القرن العشرين، أو التاريخ الحديث. ففي بريطانيا، تكثر دعايات التلفزيون التي تروج للأطباق الجاهزة في مراكز «السوبر ماركت»، وتكثر الدعايات أيضاً التي تروج لعروض البضائع واللحوم والأسماك والخضراوات الرخيصة السعر.
العالم التجاري يتجمع كله في هذا الشهر التجاري الذي يعتمد على بيع المأكولات والأطباق والخضراوات والحلوى التي تناسب عيد الميلاد وعيد رأس السنة. وعادة ما تضم لائحة المعروضات عدداً كبيراً من المواد، يصعب حصرها كلها في مقالة واحدة، لكننا سنحاول أن نلقي نظرة على أهمها، لنأخذ نظرة عن حجمها، وهي: من ناحية اللحوم والأسماك: الديك الرومي - ساق الخروف - لحم البقر - صدور الدجاج - البط - الإوز - اللحم المفروم - النقانق - سمك السلمون - القريدس - أصبع السمك - شرائح سمك القد - كوكتيل النقانق. ومن ناحية الخضراوات والفاكهة: البطاطا - الجزر - الجزر الأبيض - البصل - الملفوف الأحمر - الكرفس - اللفت - البصل الأخضر - القرنبيط - الفلفل - البروكلي - الذرة - الفطر - الفاصولياء - الكرنب أو البرسل سبراوتس - البصل المخلل - البازلاء - الخس - الشمندر - الخيار - التفاح - البرتقال - الكلمنتين - الإجاص - الخوخ - الكيوي - العنب - اللايم - الليمون - البطيخ - الدراقن - الموز. ومن مواد الطبخ: الزيت على أنواعه - سمن الطبخ - الفلفل والبهارات المختلفة، وخصوصاً القرفة والقرنفل - السكر - الزبدة - صلصات السلطة – الأعشاب، وعلى رأسها الزعتر والحبق والبقدونس والنعناع والطرخون والمردقوش - صلصة الصويا - مسحوق الكاري - القطر - صلصة التفاح - المربى - المايونيز - القشدة - مرق اللحم - صلصة النعناع - سلاطة البطاطا - جبنة التشيدر - جبنة فيلادلفيا - الطحين - البيض - اللبن - الخبز الأسمر - الأرز - الخبز الأبيض - كعك الأرز - المعجنات - الكروسون - يوركشير بودينغ - المعكرونة - البوظة - كعك الجبنة - مورانغ فطائر اللحم المفروم - المكسرات - خبز الزنجبيل - شرائح البطاطا المقلية الرقيقة - البسكويت - كعك يافا الحليب - الشاي - لفائف التين أو التين المجفف وغيره.
وهناك بالطبع كثير من الأطباق التقليدية التي يتمتع بها البريطانيون بشكل عام، ويعرفونها بحذافيرها في واحد من أهم الأيام العائلية على روزنامة السنة، حيث يتناولون وجبة الميلاد معاً، ومع بعض الأصدقاء أحياناً.
ومن هذه الأطباق التقليدية الهامة:
من المقبلات:
-- باتيه كبد الدجاج
المقادير:
زيت زيتون 3 ملاعق كبيرة - 400 غرام من كبد الدجاج المشذب - 4 ملاعق من الثوم المفروم الناعم - بصلة مفرومة ناعمة - جوزة الطيب - ملعقة صغيرة من الملح وملعقة صغيرة من الفلفل الأسود المطحون - مرق دجاج. وللتقديم: زبدة - بصل أحمر - فلفل مقطع - الخبز الفرنسي البريوش أو البسكويت.
طريقة التحضير:
- نبدأ بتحمير أو قلي الثوم والبصل المفروم بزيت الزيتون على مقلاة غير لاصقة على نار متوسطة الحرارة، ثم نضيف بعض الزبدة، ونخلطهما معاً، ثم نضع الخليط في صحن جانباً.
- نضيف بعض زيت الزيتون مرة أخرى في المقلاة، ونضيف الكبد والثوم والبصل المقلي، ونقوم بالقلي معاً لمدة دقيقتين أو ثلاث قبل إضافة مرق الدجاج ورشة من الملح والفلفل الأسود وجوزة الطيب.
- نضع خليط الكبد المقلي مع الثوم والبصل وبعض المرق في ماكينة الخلط، ونخلط جيداً قبل أن نضع الناتج في وعاء مستطيل. ونضيف إلى الخليط الزبدة المقلية، ونضعه في البراد لفترة حتى تستقر. ثم نقلب الوعاء رأساً على عقب في صحن نظيف، ونزين بالفلفل والبصل الأحمر وما لذ وطاب - حسب الذوق.
- قبل التقديم، حمص الخبز الفرنسي البريوش وقطعه، ضع الباتيه على الخبز على ألواح خشبية صغيرة مع البريوش المحمص والمخللات.
البعض يقدم الباتيه إلى جانب صلصة البصل، أو ما يعرف بالتشاتني، وهو أشبه بمربى البصل منه إلى الصلصة، إذ تحضر كما يحضر المربى مع السكر والخل.
-- كوكتيل القريدس
لـ6 أشخاص ومدة التحضير 20 دقيقة
المقادير:
200 غرام من القريدس المقشر والمطبوخ (مسلوق لعدة دقائق) - حبة أفوكادو صغيرة مقطعة إلى شرائح صغيرة - 10 أوراق خس - 1 ملعقة كبيرة من صلصة التباسكو - 1 ملعقة من عصير الحامض، ويمكن إضافة المزيد حسب الذوق - 5 ملاعق كبيرة من القشدة (كريم) - 1.5 ملعقة من صلصة الطماطم - 1 ملعقة صغيرة من صلصة الورسسترشير (يمكن إضافة المزيد حسب الذوق أيضاً).
طريقة التحضير:
ضع أوراق الخس على الصحن الكبير، ثم أضف القرديس المطبوخ على كل ورقة خس بالتساوي، ثم اخلط الصلصة مع عصير الليمون في وعاء مع الملح والبهارات، بعد ذلك ضع الخليط فوق القريدس، وقدم الطبق بارداً.
-- الديك الرومي المشوي
المقادير:
- ديك رومي كبير (6 - 8 كيلو) - ملح - بهار (فلفل أسود مطحون) - كوبان من مرق الديك الرومي.
الحشوة:
بصلتان مفرومتان ناعمتان - 4 جزرات مقطعة - 4 ضلوع من ضلوع الكرفس المقطع.
طريقة التحضير:
- سخن الفرن على درجة 325 مئوية قبل البدء بالتحضير (أحياناً 350 درجة مئوية).
- حضر مرق الديك الرومي بغلي الجوانح وما بداخله من أعضاء، كالقونصة والقلب وغيره.
- البعض ينقع الديك في الماء المالح قبل يوم من الطبخ.
- لكل كيلوغرام 40 دقيقة طبخ في الفرن.
- اغسل الديك الرومي جيداً بماء بارد، ثم جفف بالمنشفة النظيفة.
- ضع الديك الروي على صينية كبيرة، وابدأ بحشوه بقطع البصل والجزر والكرفس.
- دلك بشرة الديك بالزبدة (7 - 8 ملاعق كبيرة من الزبدة) - ثم ملح الديك من الخارج بالملح والفلفل الأسود المطحون (يمكن تحضير خلطة من الاثنين معاً). البعض يقلي الزبدة قبل غمر الديك من الخارج بدل تدليكه بها - الزبدة تستخدم كالزيت لإبقاء اللحم طرياً.
- قبل وضع الديك في الفرن، أضف كوبان من ماء الديك الرومي أو مرق الديك في الصينية، وأضف بعض قطع الجزر والبصل والكرفس (حسب الذوق لمنع احتراق الظهر)، وغط الديك بورق الفويل أو الألمنيوم.
- ضع الديك في الفرن (في قاع الفرن لا على الرف الأعلى)، وتفحص كل نصف ساعة، وأضف مائه عليه خلال التفحص.
- بعد ساعتين ونصف الساعة في الفرن، اخلع ورق الألمنيوم عن الديك، واتركه للطبخ لمدة 4 ساعات.
- ضع الديك الرومي على صحن كبير، واتركه ليرتاح لمدة نصف ساعة على الأقل، وأحياناً يترك ساعتين قبل التقطيع والتقديم.
-- الجزر المشوي بالعسل
5 دقائق تحضير - 45 دقيقة للطبخ
المقادير:
5 جزرات مقطعة أو مشرحة كل واحدة إلى قطعتين - 4 ملاعق كبيرة من العسل - 5 ملاعق كبيرة من الزبدة - 3 ملاعق كبيرة من السكر الأسمر - عصير نصف ليمون أو حامضة.
طريقة التحضير:
- يتم سلق الجزر على نار متوسطة حتى ينضج قليلاً (5 دقائق)، وبعد الانتهاء من السلق يغسل الجزر بالماء البارد ويترك جانباً.
- بعد ذلك، تذوب الزبدة في القدر، ونضيف العسل ثم السكر وعصير الليمون، وتخلط جيداً على نار هادئة حتى يذوب السكر (البعض يضيف بعض الخل).
- نضيف الجزر إلى خليط العسل والسكر، وبعض الملح والبهار قبل التقديم. ونضع الجزر المخلوط بقطر العسل على صينية، ونضعها في الفرن لمدة 20 دقيقة (180 - 200 درجة مئوية).
البعض يضيف أوراق الزعتر أو المردقوش أو بعض الأعشاب الأخرى، مثل الميرمية والزعتر، مع زيت الزيتون، قبل وضع الجزر بالفرن.
-- البطاطا المشوية بالفرن
المقادير:
4 حبات بطاطا متوسطة الحجم ومقطعة إلى قطع متوسطة أيضاً - فصان من الثوم المهروس - ملعقتان كبيرتان من إكليل الجبل وأوراق الزعتر المقطع - ملعقتان من زيت الزيتون.
طريقة التحضير
- نسلق قطع البطاطا بالماء والملح لمدة 5 - 10 دقائق - حسب نوع البطاطا.
- نقطع الثوم والزعتر وإكليل الجبل، ونخلطه مع زيت الزيتون.
- نصفي ماء البطاطا، ونضع خليط الأعشاب والزيت فوق البطاطا في الوعاء، ثم نمددها على صينية كبيرة ونرش فوقها ما أردنا من زيت الزيتون، ونضعها في الفرن للطبخ على درجة 210 مئوية لمدة نصف ساعة تقريباً، ثم نملح ونبهر ونقلب البطاطا قبل أن نعيدها إلى الفرن لمدة ربع ساعة إضافية.


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)

«ساوردو»... من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
TT

«ساوردو»... من خبز تقليدي إلى «ترند» عالمي

الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)
الخبازون يتفننون بوصفات هذا النوع من الخبز الصحي (إنستغرام)

في الآونة الأخيرة، عاد خبز الـ«ساوردو» (Sourdough) ليتصدَّر المشهد الغذائي. وتحوَّل من منتج تقليدي منسيّ إلى «ترند» عالمي يفرض حضوره على موائد المنازل والمخابز الحِرفية. هذا الخبز، الذي يعتمد على التخمير الطبيعي بدل الخميرة الصناعية، لم يعد مجرّد خيار غذائي، بل أسلوب حياة يعبّر عن توق الناس إلى الأطعمة البسيطة والصحية على السواء، تفضله ربّات المنازل على غيره من أنواع الخبز كونه مرغوباً من قبل جيل الشباب.

يعود أصل هذا الخبز إلى آلاف السنين، إذ يُعتبر من أقدم أنواع الخبز في التاريخ. يُحضَّر باستخدام خليط من الطحين والماء، يُترك ليتخمَّر بفعل البكتيريا والخمائر الطبيعية الموجودة في الهواء. هذه العملية البطيئة تمنحه نكهة حامضة مميّزة وقواماً مطاطياً، إلى جانب فوائد صحية جعلته محط اهتمام خبراء التغذية.

لذيذ مع اللحوم والجبن وحتى الخضار (إنستغرام)

ويرى اختصاصيون أن التخمير الطويل يساعد على تسهيل عملية الهضم، وخفض نسبة الغلوتين، فيحسّن امتصاص المعادن مثل الحديد والمغنيسيوم. كما يتميّز بمؤشّر سكر أقل مقارنة بالخبز الأبيض، ما يجعله خياراً مفضّلاً لمن يعانون من مرض السكري.

لكن انتشار هذا الخبز لا يقتصر على فوائده الصحية. فقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تحويل تحضيره إلى طقس يومي وهواية منزلية. وانتشرت فيديوهات «تغذية العجينة الأم» وتقنيات الخَبز كنوع من التأمّل والعودة إلى الإيقاع البطيء للحياة.

يعود هذا الخبز إلى الواجهة من جديد بعد أن تسلل إلى الأفران، يُطلب بالاسم ويتغنى الناس بتناوله لمكوناته الصحية وطعمه اللذيذ.

السوشيال ميديا ساعدت في شهرته العالمية (إنستغرام)

في لبنان، بدأ الـ«ساور دو» يشق طريقه إلى مخابز صغيرة ومطابخ منزلية، حيث أُعيد ابتكاره بنكهات محلية باستخدام طحين القمح الكامل، الزعتر، أو حتى دبس الرمان والبندورة المجففة. وهكذا، لم يعد هذا الخبز مجرّد «ترند» عابر، بل رمزاً لحنين جماعي إلى الأصالة، ولرغبة في إعادة الاعتبار للمنتج اليدوي. يختاره الشباب اللبناني لتناوله كسندويش مع التونة والأفوكادو واللحوم على أنواعها.

«ساوردو» بنكهة لبنانيةما إن وجد خبز الـ«ساوردو» طريقه إلى المطبخ اللبناني، حتى بدأ يكتسب هوية محلية. فبدل الاكتفاء بنكهته الكلاسيكية، عمد خبازون وحرفيون إلى تطعيمه بمكوّنات مستوحاة من المائدة اللبنانية، ليأخذ مساحة غذائية تجمع بين التراث والابتكار.

خبز الساوردو بنكهات شرقية (إنستغرام)

«ساوردو» بالزعتر البلدي

يُعدّ الزعتر من أوائل النكهات التي وجدت طريقها إلى هذا الخبز. يُضاف الزعتر البلدي المجفف أو الأخضر إلى العجينة، فيمنحها عطراً ونكهة مألوفين محببين إلى قلب اللبناني، إذ يذكّره بالمنقوشة اللبنانية، ولكن بشكل جديد. هذا النوع يجمع بين القوام المطاطي للـ«ساوردو» والنكهة الترابية للزعتر، مما يجعله مثالياً للتقديم مع زيت الزيتون أو اللبنة.

«ساوردو» بزيت الزيتون

في هذا الصنف، يصبح زيت الزيتون عنصراً أساسياً في العجينة، لا مجرّد إضافة. ويؤدي استخدام الزيت البلدي البِكر إلى نعومة في القوام مع لمسة منكهة خفيفة. وغالباً ما يُفضّل هذا الخبز كمرافق للأطباق التقليدية أو لتغميسه بالحمص والمتبّل.

«ساوردو» بالبصل و المكرمل منه

استُوحي هذا النوع من نكهة «الفتّة» والأكلات المنزلية الدافئة. فإضافة البصل النيّئ أو المكرمل إلى العجينة تمنح الخبز حلاوة خفيفة تتوازن مع الحموضة الطبيعية، فنحصل على رغيف غنيّ النكهة يصلح للأجبان والمقبلات.

خلطة بالقمح الكامل والحبوب المحلية

تماشياً مع الميول الصحية، انتشر هذا الخبز المصنوع من طحين القمح الكامل أو خليط من الحبوب اللبنانية. صنف أكثر كثافة، يعكس توجهاً نحو خبز يشبه ذلك الذي كانت تُحضّره الجدّات، ولكن بقالب عصري وتقنيات حديثة. وكما خبز المرقوق المرتبط بالضيعة اللبنانية وتراثها، تحوَّل الـ«ساوردو» إلى خبز عريق يرتبط بالمدينة.

نكهات مبتكرة تثير الشهية

ذهب بعض الخبازين إلى أبعد من النكهات التقليدية، فجرَّبوا تطعيم العجينة بالسماق لما يحمله من حموضة طبيعية متناغمة مع الخبز، وكذلك بحبات الزيتون البلدي الأسود والأخضر. ولم يتوانَ بعضهم عن إضافة لمسة خفيفة من دبس الرمان والبندورة المجفَّفة. هكذا تحوَّل الرغيف إلى تجربة تذوّق تعكس تنوّع المطبخ اللبناني.

بهذه الإضافات، تحوَّل الـ«ساوردو» من وافد أجنبي إلى مكون غذائي عريق بطعماته المحلية، تفتخر ربَّات المنازل في تحضيره لتروي معه حكايات ترتبط بنكهة المطبخ اللبناني الأصيل.


«سوبونغ»... تجربة كورية «حلال» في مصر

"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"
"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"
TT

«سوبونغ»... تجربة كورية «حلال» في مصر

"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"
"كيمباب" أحد الأطعمة الأساسية في قائمة طعام "سوبونغ"

بين هدوء حي المعادي وصخب العاصمة سيول، يفتح مطعم «سوبونغ» نافذة فريدة على قلب الثقافة الكورية في مصر، مقدماً تجربة استثنائية تمزج بين المأكولات الـ«حلال» وأصالة النكهات.

فالمطعم، الذي يعني اسمه باللغة الكورية «النزهة»، يتجول بين الأطباق الكورية الشعبية الشهيرة على وجه الخصوص، لا سيما التي تظهر عبر وسائل الإعلام والدراما الكورية، ملتزماً بتقديم المأكولات الكورية «الحلال».

قبل 5 أشهر، حطّ «سوبونغ» رحاله في القاهرة، ليكون الفرع رقم 32 في سلسلة فروع المطعم المنتشرة بين كوريا وتركيا. يقول مدير الفروع، عمران شوباش، لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت قصتنا في عام 2015 بافتتاح مطعم صغير في تركيا يحمل الاسم ذاته الذي نعمل به اليوم، إلا أنه بعد 6 أشهر فقط، فوجئنا بكم هائل من الزبائن وإقبال غير متوقع على المطبخ الكوري الحلال»، لافتاً إلى أن «المطعم أخذ في التوسع، وذلك من خلال افتتاح فرع يتلوه آخر، ليتحول اسمنا علامةً تجارية قابلة للامتياز (فرنشايز)، وأصبح هدفنا هو تغطية المحافظات التركية كافة».

ويتابع: «هذا المسار الطموح دفعنا إلى التوسع دولياً، وجاء اختيار مصر لأنها أكبر العواصم العربية وأكثرها كثافة سكانية، وهو ما يليق بطموحنا، واخترنا حي المعادي بالقاهرة تحديداً لأنه يتناسب في هدوئه مع الثقافة الكورية الهادئة بطبعها».

يشير عمران إلى أن الوجود في القاهرة مثّل تحدياً، يقول: «ندرك أن هناك تصوراً خاطئاً شائعاً لدى البعض في المنطقة العربية، حيث يربطون الأكل الآسيوي بشكل عام بأطباق غير تقليدية مثل الحشرات أو لحوم الكلاب»، متابعاً: «لهذا السبب اتخذنا قراراً بأن يكون مطعمنا متميزاً بتقديم الأكل الحلال بالكامل، وطورنا الكثير من الأطباق الكورية التقليدية، من خلال استخدام اللحم البقري عالي الجودة في جميع أطباقنا».

ديكورات "سوبونغ" تبعث على الراحة والهدوء لتعزيز التجربة الكورية

تضم قائمة طعام «سوبونغ» الكثير من الأطباق الشهيرة تتنوع بين اللحوم والدجاج، أشهرها «سونيانغ»، وهو قطع الدجاج المقلي من دون عظم بصلصة حارة، و«سونجان»، وهو قطع الدجاج المقلي من دون عظم بصلصة الصويا، ومن أطباق الدواجن أيضاً «مي يانغ وينغ»، وهي أجنحة الدجاج المقلية الحارة

يعدّ «بولغوغي» من أبرز أطباق اللحوم في المطعم، وهو من أشهر أطباق الشواء الكوري ويكتسب الآن شعبية كبيرة في أوروبا وأميركا، وهو عبارة عن شرائح رقيقة من لحم البقر تُتبل بصلصة حلوة ومالحة ثم تُشوى. أما «يوكيجن» فهو حساء اللحم المكون من لحم بقري وخضراوات وزيت الفلفل الحار.

، "سونيانغ" قطع الدجاج المقلي بدون عظم بصلصة حارة

يأتي الـ«كيمباب» الكوري كأحد الأركان الأساسية في قائمة الطعام، ويعدّ واحداً من أشهر أكلات الشارع الكوري، الذي وصل إلى جميع أنحاء العالم، وهو عبارة عن لفائف الأرز الكوري الأبيض المسلوق مع كثير من المكونات الأخرى، وحشوات مختلفة مثل السلمون والتونة والخضراوات.

بينما يُرشح المطعم لزواره مع الأطباق الأساسية السابقة طبق «كيمتشي» كأشهر طبق تقليدي جانبي، المصنوع من الملفوف (الكرنب) مع الفلفل الحار والثوم والتوابل الأخرى. ومعه «تشيكين مو»، أو مكعبات الفجل المخلل، الذي يتميز بنكهته اللاذعة قليلاً والحلوة، حيث يحضّر بالخل والسكر والملح.

يقدم المطعم لزواره أرز «توكبوكّي» الحار، الذي يقدم في شكل أصابع مع صلصة كورية حارة، وكذلك «لاميون» وهي نودلز كورية حارة، تتسم بالنكهة القوية. أما «تشابشي نودلز» فهي نودلز شفافة مقلية مع الدجاج والخضراوات، بطعم حلو ومالح، وهي أحد الأطباق التي أخذت شهرة كبيرة في مصر منذ افتتاح «سوبونغ».

يعود عمران للحديث، موضحاً أن «قائمة الطعام لم تكتمل بالشكل النهائي بعد، فنحن نتبع استراتيجية الطرح التدريجي للأطباق للاختبار وضمان الجودة، وسنقوم قريباً بإضافة تشكيلة من الحلويات الكورية الأصيلة إلى القائمة، بالإضافة إلى الشاي الكوري التقليدي، لنضمن تقديم تجربة كورية شاملة ومتكاملة لعملائنا في مصر».

ويؤكد أنه خلال أشهر قليلة تمكن «سوبونغ» من خلق قاعدة له بين المصريين، لا سيما فئة الشباب. ويرى في هذا دليلاً على أن المذاق الكور المقدم بمعايير الحلال وبأسعار تنافسية يجد مكانه في قلوب المصريين، مبيناً أن المطعم ينال تقييماً مرتفعاً على محرك «غوغل»؛ وهو ما شجع إدارة المطعم على الإقدام على تجهيز فرع ثانٍ له بحي مصر الجديدة.

يفتح «سوبونغ» أبوابه بين 12 ظهراً حتى 12 صباحاً، ويتسع لنحو 100 فرد، تستوعبهم مناطق جلوس خارجية وداخلية، وكلاهما يستقبل الزائر بتصميمات من البيئة الكورية، فأسوار المنطقة الخارجية تضم رسومات توضيحية لأهم الأطباق الكورية وحكاية وتاريخ كل طبق؛ ما يحول التجربة الكورية لتناول الطعام رحلةً ثقافية تعليمية.

أما التصميم الداخلي، فهو مريح وهادئ لتعزيز تجربة الزائر، وتحرص إدارة المطعم أن تكون جميع الفروع متطابقة في مفردات التصميم الأساسية؛ لضمان أن يخوض الزبون تجربة كورية أصيلة أينما كان. وتعدّ وحدات إضاءة السقف وإطاراتها الخشبية الدائرية عنصراً أساسياً في التصميم، وهي مستوحاة مباشرة من الديكورات المنتشرة في كوريا، أما وحدات إضاءة الجدران فتأتي مضاءة بألوان العَلم الكوري الأساسية، الأزرق والأحمر؛ ما يضفي عمقاً رمزياً للمكان.

كما يكثر استغلال الزراعات الخضراء في الديكور الداخلي بما يبعث بالراحة النفسية والهدوء، بينما تزين بعض الأركان بالزي الكوري التقليدي للرجال والنساء «الهانبوك». أما الموائد الخشبية البسيطة، والموسيقى الكورية الهادئة في الخلفية، فإنها تجعل الديكور لا يقتصر على الجماليات فحسب، بل يعكس الثقافة الكورية بعمق.


«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
TT

«تيته عايدة»... مخللات بنكهة بيوت زمان

المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان
المخلل حاضر دائما على سفرة رمضان

يحتل «المخلل» مكانة خاصة على المائدة الشرق أوسطية ويعتبر عنصراً أساسياً يفتح الشهية، ويوازن دسامة الأطباق.

وعلى الرغم من حضوره الدائم بوصفه طبقاً جانبياً، فإن المخلل ظل عبر العصور شاهداً على تطور الذائقة الغذائية وتبدل أساليب الحفظ؛ منذ أن استخدمته الحضارات القديمة وسيلة لتخزين الخضراوات والفواكه وحمايتها من التلف، وصولاً إلى تحوله إلى جزء أصيل من المطبخ الشعبي.

وتشير روايات تاريخية إلى أن المخللات كانت حاضرة في النظام الغذائي للحضارة المصرية القديمة، وأن النقوش الأثرية وثّقت وجودها خلال هذه الحقبة.

وفي هذا السياق الممتد عبر آلاف السنين، تطل علامة مصرية تحمل اسم «تيته عايدة»، أسستها ياسمين منير، لتعيد تقديم المخلل بوصفه منتجاً صحياً وحرفياً، يستلهم وصفات الجدات، ويعيد صياغتها بما يتوافق مع أذواق العصر ومتطلبات الغذاء المتوازن.

المخلل جزء من طقوس رمضان الغذائية

إذ تعيد «تيته عايدة» قراءة التراث الغذائي بمنطق العصر، وتمزج بين دفء الوصفات المنزلية ودقة الحرفية الحديثة؛ لتقديم تجربة مذاق تتجاوز فكرة المخلل التقليدي، وتضعه في قلب المطبخ الصحي المعاصر. وفي كل برطمان تحضر حكاية عائلة، وذاكرة مطبخ، وطموح امرأة شابة تسعى إلى تحويل الوصفات القديمة في المطبخ المصري إلى علامة تجارية تحمل بصمة لها خصوصيتها إلى موائد العالم.

تقول ياسمين منير لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة المشروع «ولدت من ذكريات الطفولة، ووصفات الجدة التي كانت محط إعجاب كل من يتذوقها في المناسبات العائلية. كان الجميع يسأل عن المكونات ويطلب تكرارها؛ لأن طعمها كان منزلياً أصيلاً ومحبباً للجميع؛ ومن هنا بدأت الفكرة داخلي، بأن نخرج هذه الوصفات من إطار البيت إلى علامة متخصصة».

بدأت التجربة بمنتج واحد فقط، هو الزيتون التفاحي، الذي لاقى استحساناً واسعاً؛ بفضل جودة الخامات وطريقة التحضير التقليدية الدقيقة. ومع الوقت توسعت المجموعة لتشمل أصنافاً متعددة، بعد الاستماع إلى آراء العملاء ورغباتهم، حتى أصبحت العلامة تُطلب بالاسم، بعد انطلاقها في سبتمبر (أيلول) 2024. وتضيف المؤسسة الشابة أن الوصفات انتقلت عبر الأجيال، من الجدة إلى الأم ثم إليها، لكنها أعادت تطويرها بإدخال مجموعة متنوعة من الأعشاب والمكونات غير التقليدية التي تمنح النكهات عمقاً وتوازناً مختلفاً.

لكن لا يقتصر تميز «تيته عايدة» على المكونات وحدها، بل يمتد إلى فلسفة التحضير نفسها؛ إذ تعتمد العلامة على خلطات سرية تجمع بين الخضراوات والتوابل وعصير الليمون وأحياناً الكرفس والثوم، بما يخلق صلصة يمكن استخدامها في أطباق أخرى مثل الفول أو الجبن القريش؛ ليغير مذاقها جذرياً.

وتؤكد ياسمين أن الخلطة هي روح المنتج، وأنها لا تقدم الزيتون أو المخللات بشكل «سادة»، بل في تركيبات تمنح الطعام شخصية مختلفة، وتخلق تجربة متكاملة.

وتشير إلى أن المنتجات تشبه ما كانت تصنعه الأسر المصرية في البيوت قديماً، لكنها تقدم اليوم بحرفية عالية وعبوات أنيقة، مع استدعاء واضح لعنصر «النوستالجيا» وذكريات اللمة العائلية.

وفي الوقت نفسه، تلبي العلامة الطلب المتزايد على الغذاء الصحي؛ إذ تخلو منتجاتها من المواد الحافظة، وتُحضر بعض الأصناف من دون خل، ضمن فئة المخمرات الطبيعية التي تُعد مفيدة للجهاز الهضمي والقولون. كما تراعي «تيته عايدة» احتياجات الفئات الخاصة، مثل مرضى الضغط والسكري والغدة الدرقية، من خلال تقديم منتجات منخفضة الصوديوم أو باستخدام ملح صحي مثل ملح «الهيمالايا»، إلى جانب إمكانية تخصيص الطلبات وفق احتياجات العملاء، سواء من حيث مستوى الملوحة أو نوع المكونات.

ولا تقتصر الابتكارات على المخللات وحدها، بل تمتد إلى منتجات الجبن والساندويتشات والكرواسان؛ حيث يتم دمج المخللات في أنواع الجبن الكريمية والطازجة؛ لإنتاج نكهات جديدة تختلف عن الجبن الأبيض التقليدي المنتشر في السوق المصرية. وقد لاقت هذه المنتجات إقبالاً واسعاً، خصوصاً في الفعاليات والبازارات؛ حيث بدأ الجمهور يكتشف إمكانات المخلل بوصفه مكوناً أساسياً في أطباق مبتكرة.

وفي مواجهة الاعتقاد الشائع بأن المخللات غير صحية، تؤكد ياسمين أن «هذا التصور غير دقيق؛ إذ إن المخللات في جوهرها خضراوات غنية بالعناصر الغذائية، وأن الضرر يأتي من الإفراط في الملح أو إضافة المواد الحافظة الصناعية، وهو ما تحرص العلامة على تجنبه».

كما تشير إلى أن بعض الأصناف مثل الكرنب واللفت والخيار تعد مصادر مهمة لـ «البروبيوتيك» والفيتامينات، وأنها تتوافق مع فلسفة الغذاء الموسمي الذي يمنح الجسم ما يحتاجه في وقته المناسب.

بدأت رحلة «تيته عايدة» من المنزل، حيث كانت عمليات التحضير والتعبئة والتعقيم تتم يدوياً، قبل أن يتوسع المشروع ويحتاج إلى مساحة تصنيع صغيرة مجهزة بأحواض وطاولات من «الستانلس ستيل» ومعدات تعقيم، مع فريق عمل يضم مسؤولين عن المخزن والتوزيع ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات، بينما تشرف المؤسسة بنفسها على جميع مراحل الإنتاج، وأحياناً تشارك في التنفيذ عند ضغط العمل.

وتقول ياسمين إنها درست الحاسبات والمعلومات، وعملت في مجالها لفترة قصيرة، قبل أن تقرر التفرغ للمشروع بعد اتساع نطاقه وزيادة الطلب على المنتجات، وهي تعمل حالياً على دراسة فرص التصدير إلى الخارج، مع الحفاظ على الجودة التي تعدها أساس الانتشار والاستدامة.

وتستمر العلامة في تطوير منتجاتها استجابة لاقتراحات العملاء، حيث أُضيف اللفت إلى القائمة بناءً على طلب الجمهور الباحث عن نكهة البيوت القديمة، كما تم تطوير أنواع جديدة من الجبن الممزوج بالمخللات والزيتون والليمون والخيار والسلمون، لتلبية أذواق مختلفة، من الفطور اليومي إلى الضيافة الراقية. وتؤكد ياسمين أنها لم تخشَ المنافسة في سوق المخللات، حتى من جانب المتاجر العتيقة الشهيرة، معتبرة أن ما تقدمه مختلف من حيث النكهة المتوازنة وجودة المكونات وغياب المواد الحافظة، فضلاً عن الطابع الحرفي الذي يمنح المنتج شخصية خاصة.

وتقول منير: «قد يبدو المخلل متشابهاً في الشكل، لكن التفاصيل الصغيرة في الخلطة والتوازن بين الحموضة والملوحة والتوابل هي ما يصنع الفارق».