ذكرى البيعة الثالثة في السعودية: تطور مستمر وقيم ثابتة

أمراء ومسؤولون يؤكدون على زيادة الطموحات مع تنامي المنجزات

ذكرى البيعة الثالثة في السعودية: تطور مستمر وقيم ثابتة
TT

ذكرى البيعة الثالثة في السعودية: تطور مستمر وقيم ثابتة

ذكرى البيعة الثالثة في السعودية: تطور مستمر وقيم ثابتة

أكد عدد من أمراء المناطق والوزراء وكبار المسؤولين وفي هيئة كبار العلماء في السعودية، أن ذكرى تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مقاليد الحكم وبيعته قائداً لهذه البلاد، تعد غالية على قلوب أبناء وطنه، بما تعكسه من معان وقيم نبيلة سار عليها أبناء المملكة مع قادتهم منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز، رحمه الله، مروراً بعهود أبنائه الملوك، مروراً بعهد خادم الحرمين الشريفين، الذي وصفه مستشاره الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة بأنه «مطبق لشرع الله، ملتزم بالعقيدة الإسلامية دستوراً، والعدل والوسطية منهجاً، وداعٍ لنبذ التطرف والإرهاب، متقلد شرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما».
وأضاف الفيصل مخاطبا الملك سلمان: «أيها الملك العظيم، في البلد الكريم، سر بنا نحو العالم الأول، لا مكان لنا في الثالث نتجول»، وأضاف: «اعبر بنا سطح الفلك، بعزمك نقهر العدوان، ولك نقدم البرهان، وخاب من أراد فتنة واحتقانا، ودامت راية مملكة العز مرفوعة خفاقة».
بدوره، قال الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض إن ذكرى البيعة الثالثة لخادم الحرمين الشريفين، تحل «ونحن نعيش في واحة من الأمن ورغد من العيش، فتتسابق الإنجازات وتتعاظم المنجزات فتكبر الآمال، وتزيد الطموحات. نسابق الزمن بعقيدة راسخة، وقيادة حكيمة، ورؤية تؤسس لغدٍ زاهر مشرق بإذن الله يقوده سلمان بن عبد العزيز الذي حمل الأمانة، وتسلح بقوة إيمانه، حَكَمَ فَعَدَل وحَزَمَ فتوكل، وبذل فأعطى وأجزل».
بينما أشار الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، إلى أن الوطن شهد في عهد خادم الحرمين الشريفين، توفر الخدمات بجودة عالية للمواطنين والمواطنات، وتوسع مفهوم التنمية ليحقق حزمة من البرامج التي تمس حاجات المواطنين، وتلبي متطلباتهم، «فمضت البلاد في عهده الميمون على طريق التنمية، والتحديث، والتطوير المستمر بما لا يتعارض مع ثوابتنا وقيمنا الإسلامية والعربية الأصيلة».
وأضاف أن الملك سلمان عني بخدمة زوار المسجد النبوي من الحجاج والمعتمرين والزوار، فسخر كل الإمكانات ومختلف التسهيلات لتحقيق هذه الرسالة الإسلامية العظيمة بالمستوى الذي يليق بشرفها وسمو غايتها وجليل قدرها، وتوّج ذلك بإنشاء مجمع خادم الحرمين الشريفين للحديث النبوي الشريف بالمدينة المنورة، تلبية لحاجة قائمة وحفاظاً على سنة نبوية صادقة.
من جهته، أكد الأمير خالد بن عبد العزيز بن عياف وزير الحرس الوطني، أنه منذ اليوم الأول لتولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم، اتضح عزمه على قيادة هذا الوطن نحو مدارج العزة والتميز ومواصلة بناء الدولة الحديثة، «وهذا ما نعيشه في هذا العهد الزاهر، عهد الإصلاح والتنظيم والتحديث والتطوير في مختلف المجالات عبر تنمية داخلية مستدامة وشاملة وسياسة خارجية متوازنة؛ ففي العلاقات الخارجية شهد الوطن تغيرات ومنجزات وحقق نجاحات قياسية في بناء المواقف والتوجهات والتحالفات والحضور السياسي المؤثر تجاه القضايا الإقليمية والدولية التي وضعت بلادنا في مكانتها القيادية المرموقة التي تليق بها على خريطة السياسة الدولية».
وعن هذه الذكرى، تحدث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، مبيناً أنه في ظل التحديات الاقتصادية والمتغيرات السياسية إقليمياً ودولياً، فقد بادر الملك سلمان بحكمته المعهودة إلى قيادة بلاده لعصر الرخاء والازدهار وفق رؤية استراتيجية طموحة تهدف إلى تحقيق إنجازات تنموية شاملة تراعي متطلبات هذا العصر، وتلبي احتياجات كافة المواطنين وتطلعاتهم.
وقال: «بفضل الله، ثم بعزيمة وحزم الملك سلمان الذي يبذل جهوداً عربية وإسلامية ودولية لمكافحة التطرف والإرهاب وتجفيف منابع تمويله، بما يحافظ على الأمن والسلم الدوليين»، وأكد أنّ ما تحقق ويتحقق من تطور اجتماعي بالمملكة ليؤكد الرؤية الواضحة والنظر العميق الذي يتميز به خادم الحرمين الشريفين للواقع ومتطلبات المستقبل للتأسيس لجيل واعد من الشباب الطموح برؤية السعودية 2030 التي يقود مسيرتها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، لتشكل هذه الرؤية نقلة نوعية للمملكة في كافة المجالات قوامها ثوابت هذه البلاد وغاية أهدافها الشباب السعودي الذي يشكل النسبة الأكبر في المكون السكاني العام «الذين بهم وبسواعدهم الفتية نستشرف مستقبلاً سعودياً واعداً تكون فيه المملكة العربية السعودية في مقدمة شعوب ودول العالم الأول بإذن الله وتوفيقه».
كذلك وصف الدكتور فهد الماجد الأمين العام لهيئة كبار العلماء ذكرى بيعة خادم الحرمين الشريفين، بأنها «مناسبة وطنية ذات دلالات شرعية ووطنية ينبغي لأهل هذه البلاد أن يستذكروها ويؤكدوا عليها»، وأكد أن الملك سلمان، أرسى خلال سنوات حكمه الثلاث دعائم الأمن والتنمية، وتعددت نشاطاته على المستوى الداخلي والخارجي بما يسهم في تعزيز مكانة المملكة الرائدة إسلامياً والمؤثرة عالمياً.
خليجياً، أكد رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين أحمد الملا أن الذكرى الثالثة لتولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم في بلاده تُعد مناسبة غالية على قلوب أبناء السعودية والبحرين معاً.
وأشار إلى عمق العلاقات التاريخية والأخوية الوطيدة، والاستراتيجية الثابتة بين البلدين، وأوضح أن ما يربط المملكة والبحرين جسور كبيرة من المحبة والأخوة وأواصر المودة والقربى والتعاون والتكامل، والهدف الواحد، والمصير المشترك.


مقالات ذات صلة

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

الخليج آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)

الفلبين تُجري محادثات مع روسيا لتأمين إمداداتها من الوقود

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية شارون جارين إن بلادها تُجري محادثات مع إندونيسيا وروسيا، في ظل سعيها الحثيث لتأمين إمداداتها من الوقود.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الخليج الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

أكد «مجلس التعاون» على الجاهزية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة في دول الخليج، وما برهنت عليه في التصدي للهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب باستحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية

ركزت الدبلوماسية المصرية خلال الأيام الماضية على تعزيز التعاون والتنسيق العربي في مجالات الأمن والدفاع مع التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.

الخليج الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي (د.ب.أ)

مع تصاعد الحرب... السعودية تُصبح شريان الحياة للمنطقة براً وجواً وبحراً

برزت السعودية بوصفها شرياناً حيوياً للحركة والعبور لدول الخليج وبعض الدول العربية، بعد أن سمحت باستخدام مطاراتها وأجوائها لتسهيل حركة الرحلات القادمة والمغادرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض) إبراهيم أبو زايد (الرياض)

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
TT

محمد بن زايد وعبد الله الثاني يبحثان التطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال الملك عبد الله الثاني بن الحسين بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد وزير الدفاع الإماراتي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم، التطورات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار، مؤكدين ضرورة وقف الأعمال العسكرية وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس دولة الإمارات للعاهل الأردني الذي يقوم بزيارة أخوية إلى البلاد، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة.

وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وما يحمله من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها. كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

وجدد العاهل الأردني خلال اللقاء تضامن الأردن مع دولة الإمارات في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها، فيما أكد رئيس دولة الإمارات تضامن بلاده مع الأردن في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادته وأمنه.

وشدد الجانبان على أهمية الوقف الفوري للتصعيد العسكري، والعمل على تغليب الحوار الجاد والحلول الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة في المنطقة بما يحفظ أمنها ويجنبها مزيداً من التوترات والأزمات.

كما بحث الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين ومختلف مجالات التعاون، مؤكدين حرصهما على مواصلة التنسيق والعمل المشترك بما يخدم أولوياتهما التنموية ومصالحهما المتبادلة ويعود بالخير على شعبي البلدين.


إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
TT

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)
آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات التي تستهدف إيران.

ومع إصرار دول الخليج الالتزام بالحوار، والتهدئة، وتلافي الرد العسكري على الهجمات الإيرانية، واصلت الدفاعات الخليجية تأكيد قدراتها، من خلال إسقاط واعتراض وتدمير المسيّرات، والصواريخ التي تستهدف العديد من مصادر الطاقة، والمواقع المدنية، مثل المطارات، والفنادق.

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

وأكد جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال لقاء تلفزيوني، الأحد، أن دول الخليج ملتزمة بالحوار، والحل السياسي، ومع ذلك يواصل مقر خاتم الأنبياء والحرس الثوري الإيراني، إرسال الرسائل التحذيرية لعدد من سكان دول المنطقة، بالابتعاد عن مناطق تعتبر مدنية مثل الموانئ والبنوك في دبي.

المثير للاستغراب أن عدد الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تجاوز هجماتها على إسرائيل، إذ تجاوز العدد الإجمالي للهجمات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، حسب عدد من المصادر، نحو 2500 صاروخ، وقرابة 4000 طائرة مسيرة، وبرّرت إيران تركيز هجماتها على دول الخليج بأنها تستهدف القواعد الأميركية، والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، لكن قائمة الهجمات لم تقتصر على ذلك، فلقد ضربت منشآت طاقوية، وموانئ، ومنشآت مدنية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة، آخرها أثناء حديث للصحافة على متن الطائرة الرئاسية فجر الاثنين، استغرابه من استهداف إيران لدول الخليج بهذه الطريقة رغم عدم تدخلها في الحرب.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة في الإمارات (أ.ف.ب)

العديد من المعلقين والمتابعين من دول الخليج يعتبرون أن ما قامت به إيران، واستمرارها في إطلاق صواريخها وطائراتها المسيرة على المدن الخليجية هو خطأ إسراتيجي فادح، سيجعل الهوة واسعة جداً، والثقة مفقودة بينها وبين جيرانها العرب.

ويرى الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن طهران تحاول قدر الإمكان جر المنطقة كلها إلى حرب إقليمية بُغية أن يخفف ذلك من الضغط الواقع عليها، لافتاً إلى أن السجل الإيراني في تغذية وتمويل الإرهاب في المنطقة واستهداف المناطق المدنية ليس جديداً، وذكر من ذلك عدداً من العمليات التي قامت بها إيران في المنطقة قبل أن تكون هناك أي قواعد أميركية، ومنها محاولة اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد عام 1985، واختطاف الطائرة الكويتية من مشهد، ثم إلى بيروت بواسطة «حزب الله» اللبناني، بالإضافة إلى الخلية الإرهابية التي كانت ترعاها السفارة الإيرانية، مما أدى إلى طرد السفير الإيراني لدى الكويت قبل سنوات قليلة، واستدعاء السفير الكويتي من طهران إلى الكويت، ويستذكر العجمي الهجمات التي استهدفت بقيق وخريص في السعودية، معتبراً أن إيران تقف خلفها، وأراد من ذلك أن يوضّح أنه من قبل ومن بعد وجود القواعد الأميركية في المنطقة، فإن الاستهداف الإيراني لدولها كان مستمراً على الدوام.

من جهته يرى المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» أن الارتباك في القيادة الإيرانية، وارتفاع تكلفة الحرب لديها بسبب تصاعد مستوى الهجوم والضربات، تسببا بلا شك في ظهور أصوات متناقضة من داخل مؤسسة النظام في إيران، ومع غياب قائد حقيقي للبلاد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فإنه يمكن فهم التحركات المتهورة من الحرس الثوري الذي كان خاضعاً بشكل مباشر لسيطرة المرشد، وانفلت مع غيابه بفعل القوة التي يمتلكها، والتي تتطلب بحسب نظر الكثيرين من الاستراتيجيين في إيران الاستخدام والاستهلاك.

إلى جانب عزلة طهران الإقليمية التي تزايدت منذ بداية الحرب، يتوقّع آل إبراهيم أن قدرة دول الخليج العالية على التصدي للهجمات الإيرانية من شأنها أن تدفع إيران في نهاية المطاف إلى تبنّي أسلوب مختلف، أو سياسة مختلفة ضد هذه الدول، وذلك مردّه إلى استنزافها واستهلاك مخزونها من المسيرات والصواريخ من نوعي الكروز والباليستية، من دون تحقيق نتائح حقيقية في ميزان الحرب، مما قد يضطرها إلى تبنّي مقاربة جديدة أثناء الحرب.

حقل شيبة في الربع الخالي حيث استهدفته مسيرات اعترضتها ودمرتها الدفاعات السعودية (رويترز)

أما المحلل السياسي السعودي الدكتور خالد الهباس فيرى أن استهداف إيران لدول الخليج، رغم تأكيدها عدم الانخراط في الحرب وسعيها إلى الوساطة السياسية، يشير إلى أن إدارة العمليات العسكرية داخل إيران باتت بيد قيادات متشددة في الحرس الثوري ومقر خاتم الأنبياء، وفيما يتعلق بالتباينات داخل القيادة الإيرانية، أكد الهباس أن «ذلك، في جميع حالاته، سيؤثر سلباً على مصداقية السلطة في إيران من وجهة نظر خليجية، ويجعل دول الخليج تدرس بعناية خياراتها الأنسب للتعامل مع العدوان الإيراني المستمر».


وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث، وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.