اختيار بيرنلي الفريق الأفضل «سلوكاً» يثير الشكوك في قواعد الاتحاد الإنجليزي

لم يتم نشر قائمة «اللعب النظيف» مع تعمد إخفاء أسماء الأندية الأسوأ

دايك مدرب بيرنلي يحتفل مع لاعبيه الفائزين بلقب فريق العام للعب النظيف  -  كلوب مدرب ليفربول ولاعبوه كانوا في مرتبة أفضل من بيرنلي (رويترز)
دايك مدرب بيرنلي يحتفل مع لاعبيه الفائزين بلقب فريق العام للعب النظيف - كلوب مدرب ليفربول ولاعبوه كانوا في مرتبة أفضل من بيرنلي (رويترز)
TT

اختيار بيرنلي الفريق الأفضل «سلوكاً» يثير الشكوك في قواعد الاتحاد الإنجليزي

دايك مدرب بيرنلي يحتفل مع لاعبيه الفائزين بلقب فريق العام للعب النظيف  -  كلوب مدرب ليفربول ولاعبوه كانوا في مرتبة أفضل من بيرنلي (رويترز)
دايك مدرب بيرنلي يحتفل مع لاعبيه الفائزين بلقب فريق العام للعب النظيف - كلوب مدرب ليفربول ولاعبوه كانوا في مرتبة أفضل من بيرنلي (رويترز)

جاء الخبر عبر بيان صحافي من قسم الشؤون الإعلامية بنادي بيرنلي. أما العنوان، فكان على النحو التالي: «نادي بيرنلي يتصدر قائمة السلوك المحترم الصادرة عن اتحاد الكرة الإنجليزي». وفي ثناياه، أعلن البيان عن حصول النادي على مكافأة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني، لتميزه بأفضل سجل على مستوى أندية الدوري الممتاز من حيث اللعب النظيف، وإدراك أن محاولة التأثير على الحكم أو خداعه لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مهارة أو تكتيكا إيجابيا، وذلك تحت قيادة المدرب شون دايك.
وليس من المستغرب أن تكون الأخلاق التي يبثها دايك في صفوف لاعبيه تدور حول ضرورة أن يبذلوا قصارى جهدهم والالتحام بقوة لاستخلاص الكرة وعدم التراجع أمام أي تحد، مع الحرص في الوقت ذاته على الاضطلاع بكل ذلك على النحو الصائب. من جانبه، لا يبدي دايك أدنى تساهل إزاء تظاهر أي من لاعبيه بالتعرض لمخالفة بهدف التأثير على قرارات الحكم. أيضاً، لا يحب دايك أن يدخل لاعبوه في جدال مع الحكام - الأمر الذي تعلمه بالتأكيد على يد بريان كلوف، معلمه الروحي، عندما كان لاعبا صغيرا في صفوف نوتنغهام فورست - ويعتبر دايك أحد الأسباب الرئيسية وراء تصدر «بيرنلي» لقائمة تقوم على احتساب عدد النقاط وتعني الحصول على أقل عدد من البطاقات الصفراء والحمراء.
ولو كان الأمر يقتصر على الإحصاءات المرتبطة بقرارات الحكام، فإن صدارة القائمة كانت لتصبح من نصيب ليفربول وإلى جانبه أربعة أندية أخرى: سوانزي سيتي وبورنموث وتوتنهام هوتسبير وساوثهامبتون قبل بيرنلي. إلا أن الأخير يتفوق عليها جميعا بسبب خسارة الأندية سالفة الذكر نقاطا بسبب اعتراضها على قرارات للحكام والإلحاح على الحكام لاتخاذ قرارات معينة وصور أخرى من مثل هذا السلوك. أيضاً، يخضع المدربون وفريق التدريب المعاون لهم للتقييم في كل مباراة. وفي نهاية الأمر، وقع اختيار اتحاد الكرة على بيرنلي، ويحق لمسؤولي النادي الشعور بالسعادة والفخر بهذا التقدير.
من جهته، صرح رئيس النادي، مايك غارليك، «بأنني أشعر بالسعادة لوقوع الاختيار علينا لمنحنا جائزة (الاحترام) عن الموسم الماضي. وتشكل هذه دفعة داعمة للأخلاق الجماعية للنادي خارج الملعب وداخله، خصوصا أن هذه الجائزة يجري احتسابها على أساس النقاط مع اهتمامها بمعايير مثل احترام الحكام ولاعبي الخصم والسجل الخاص بنا من حيث إجراءات الحكام العقابية ضدنا. وتعتبر هذه المرة الثالثة التي نحصد هذه الجائزة خلال أربعة مواسم».
بيد أن العجيب بالأمر أننا لن نطلع أبدا على نسخة كاملة من قائمة اللعب النظيف. ومن المؤكد أن الكثيرين منا سيودون لو أنه أتيحت لهم فرصة التعرف على الأندية الأخرى التي التزمت بمبادئ حملة «الاحترام»، ومن لم يفعل ذلك. إلا أن اتحاد الكرة يرفض التشارك في القائمة. في الواقع، ثمة انطباع يثيره التعامل لدى المسؤولين المعنيين داخل مقر رئاسة اتحاد الكرة وكأنهم يحمون هذه القائمة بأرواحهم، وإذا كان هذا الأمر يبدو غريباً فإن ما يزيده غرابة أن الهدف من هذا الإجراء حماية الأندية صاحبة السجل الأسوأ.
لقد طلبنا من اتحاد الكرة، الاطلاع على القائمة من أجل إجراء تحقيق عن نادي بيرنلي. وجاء الرد بادئ الأمر بأنهم سيبعثون بالقائمة إلى الصحيفة، وأنه ما من مشكلة في ذلك، لكن بعد ذلك خيم الصمت على المسؤولين. بدلا عن ذلك، صدر بيان بعد عدة ساعات من قسم الشؤون الإعلامية داخل بيرنلي، وجرى تناقله عبر حسابات البريد الإلكتروني يعلن عن فوز النادي بجائزة «اللعب النظيف» عن الموسم 2016 – 2017، لكن دون نشر قائمة. وبعد ذلك، أخبرنا مسؤولون بأنه ليس هناك قائمة للعب النظيف، وأن الجائزة لم تعد تحسم عبر نظام من النقاط، الأمر الذي بدا محيرا للغاية بالنظر إلى أن بيرنلي قد فاز لتوه بـ20 ألف جنيه إسترليني لتصدره هذه القائمة غير الموجودة!
وأخيراً، وبعد يوم مؤلم بعض الشيء شهد محاولات دؤوبة ذهاباً وإياباً، خرج علينا مسؤولو الاتحاد ليعلنوا أنه من المتعذر التشارك في القائمة (التي ادعوا أنه لا وجود لها)، نظرا لإقرارهم سياسة تقوم على حماية الأندية صاحبة الأداء الأسوأ من الدعاية السلبية أو التعرض لتساؤلات صعبة - وتجنب تركيز الأنظار على الأندية ذات السلوك الرديء.
وهنا ثمة تساؤل يفرض نفسه: حماية الأندية من ماذا؟ لا أحد طلب إلقاء القبض على مدربي هذه الأندية والتنكيل بهم وإذلالهم علانية. في الواقع، يبدو اتحاد الكرة باعتباره المؤسسة المسؤولة عن حملة «الاحترام» على درجة بائسة من الضعف تجعله عاجزا عن الوقوف بوجه الأندية والإعلان عن ترتيبها بقائمة اللعب النظيف.
ألن يكون من الأكثر فعالية على المدى البعيد إذا ما نشر اتحاد الكرة القائمة لتحديد الأندية التي خصصت الوقت الأكبر في الجدال بشأن قرارات الحكام ومحاولة التأثير على قراراتهم؟ أليس من الممكن أن يؤدي نشر هذه القائمة لإقناع هذه الأندية بأن ثمة تغييرات من الواجب اتخاذها؟ باختصار، لماذا يتعين على الاتحاد حماية الأشخاص الذين لم يبذلوا جهدا كافيا لدعم الحملة التي أطلقها؟ وثمة فكرة جيدة هنا: لماذا لا يقر اتحاد الكرة نظام غرامات ضد الأندية التي تحتل المراكز الثلاث الأخيرة بالقائمة؟ في الواقع، يتعين على الاتحاد نشر القائمة وترك هذه الأندية تدافع عن نفسها أمام الرأي العام، مثلما يتعين على الكيانات والأفراد الناضجين التصرف.
في الواقع، ثمة شكوك قوية تساورنا حول أن الإجابة عن جميع هذه التساؤلات تكمن في أن اتحاد الكرة يخشى التعرض للأندية الكبرى وبعض المسؤولين بها. على سبيل المثال، تلقى فريق ليفربول 54 بطاقة صفراء الموسم الماضي، مقارنة بـ64 بالنسبة لبيرنلي، ليحقق بذلك أفضل إحصائية من حيث إجراءات العقاب على مستوى أندية الدوري الممتاز. أيضاً، نجح ليفربول، بقيادة يورغن كلوب، في اجتياز الموسم بأكمله دون أن يتعرض لاعب واحد للطرد، بينما تعرض كل من آشلي بارنيز وجيف هندريك من بيرنلي للطرد. إذن، يصبح التساؤل هنا: كيف لم يحصل ليفربول على الجائزة رغم هذا التفوق الواضح من حيث النقاط المرتبطة بالإجراءات العقابية؟ الحقيقة أن الإجابة ربما ترتبط بسلوك كلوب والهجمات الغاضبة التي كان يشنها من حين لآخر ضد الحكم الرابع؟ بمعنى آخر هل خسر ليفربول نقاطا بسبب سلوك كلوب نفسه؟
المفارقة أنني أحتفظ بنسخة من قائمة «اللعب النظيف» الصادرة عن اتحاد الكرة لموسم 2014 - 2015 عندما كانت تحوي تصنيفا بعنوان «اللعب الإيجابي»، يضم عناصر مثل تظاهر اللاعبين بالإصابة وإهدار الوقت والعديد من صور السلوك الأخرى التي يأمل اتحاد الكرة في القضاء عليها. وتبدو هذه القائمة كاشفة للغاية لما تذكره بخصوص تشيلسي، بطل الدوري الممتاز خلال الفترة الثانية لتولي جوزيه مورينيو مهمة التدريب داخل ستامفورد بريدج. جاء تشيلسي في قاع القائمة من حيث احترام اللاعبين للحكام، وأفضل بصورة طفيفة فقط، مراكز واحد أعلى، في التصنيف المتعلق بسلوك المدربين والعاملين في غرفة تبديل الملابس، بناءً على كل شيء يخصهم؛ من سلوكهم داخل المناطق الفنية وصولا لتصريحاتهم داخل المؤتمرات الصحافية.
وكان المدرب الوحيد الذي خصم منه عدد أكبر من النقاط عن مورينيو، غوس بويت، الذي كان يتولى آنذاك تدريب سندرلاند. في الموسم السابق، اتسم تشيلسي بالسجل الأسوأ مع ساوثهامبتون وماوريسيو بوكتينيو، أعقبه ستوك سيتي ومارك هيوز. وبعد ثلاثة سنوات، هل تكشف الأرقام مستوى الأداء نفسه تقريبا من جانب مورينيو، الذي يعتبر من أصحاب المخالفات المتكررة، مع مانشستر يونايتد؟ وإذا كانت الإجابة نعم، لماذا لا يتحلى مسؤولو اتحاد الكرة بالجرأة الكافية لإعلان ذلك على الملأ؟
ولا يقتصر الأمر على مورينيو، فعند النظر إلى مانشستر يونايتد نجد أنه احتل المرتبة الـ15 من إجمالي 20 ناديا الموسم الماضي من حيث انضباط السلوك، مع حصول لاعبيه على 77 بطاقة صفراء وبطاقتين حمراوين، ليتأكد الجميع أن عهد السير أليكس فيرغسون ذهب وولى عندما كان يروق للمدرب المخضرم التفاخر بأن فريقه يحتل دوما مكانة متقدمة في قائمة اللعب النظيف. أما مانشستر سيتي (71 بطاقة صفراء وأربع حمراء)، فتراجع مركزين، ليأتي فقط قبل وستهام يونايتد وهال سيتي وواتفورد. ومن جديد، لم يقدم بوكتينيو مدرب توتنهام أداءً مقبولا ومثل ليفربول. تميز بإحصاءات جيدة من حيث السلوك المنضبط عن بيرنلي فما يتعلق ببطاقات الإنذار والطرد التي تعرض لها لاعبوه، إلا أنه جاء في مرتبة متأخرة عنه لدى خصم نقاط منه ترتبط بفئات أخرى في التقييم.
بيد أنه للأسف الشديد ربما لن نعرف أبدا الترتيب المحدد الذي جاء فيه كل ناد والسبب وراء ذلك، لأن اتحاد الكرة يرغب في الإبقاء على هذا الأمر سراً. الحقيقة أنني عندما استفسرت عن الفئات التي تألق خلالها دايك وحصل على عدد كبير من النقاط، اعتذر المسؤولون بأنه من المتعذر الكشف عن ذلك. الواضح أن اتحاد الكرة لم يرغب في مواجهة مخاطرة التعرض لشكاوى من جانب الأندية التي لم تحصل على عدد مبهر من النقاط.
في النهاية لا يسعنا سوى تقديم التهنئة لبيرنلي على إنجازه، لكن لو أراد اتحاد الكرة حقا تشجيع الفرق على تحسين سلوكها داخل وخارج الملعب، فإنه يتعين عليه التوقف عن إخفاء هوية الأندية المدانة وإبداء قدر كاف من الاحترام لجميع الأطراف المعنية عبر التشارك في قائمة «اللعب النظيف».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.