صندوق النقد يوصي مصر التمسك بسياسات «التشدد النقدي»

مجتمع الأعمال ينتظر انخفاض الفائدة

مستوى التضخم في مصر يتراجع تدريجيا خلال النصف الثاني من عام 2017
مستوى التضخم في مصر يتراجع تدريجيا خلال النصف الثاني من عام 2017
TT

صندوق النقد يوصي مصر التمسك بسياسات «التشدد النقدي»

مستوى التضخم في مصر يتراجع تدريجيا خلال النصف الثاني من عام 2017
مستوى التضخم في مصر يتراجع تدريجيا خلال النصف الثاني من عام 2017

قال صندوق النقد الدولي إن تراجع التضخم في مصر يساعدها على الاتجاه لتخفيض أسعار الفائدة، لكن استمرار الضغوط التضخمية قد يعوق البنك المركزي عن تيسير السياسات النقدية.
وعلق الصندوق، في بيان أول من أمس عن إتمام المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، على نجاح البنك المركزي المصري في تخفيض معدلات التضخم بفضل تشديد السياسات النقدية، والمقصود به اتجاه البنك لرفع أسعار الفائدة لجذب السيولة المحلية وتخفيف حدة التضخم عبر كبح حركة الطلب في الأسواق.
وأضاف الصندوق أن استمرار تراجع التضخم قد يتيح المجال لتيسير السياسات النقدية؛ «لكن يجب أن يظل البنك المركزي يقظا وجاهزا» لتشديد السياسات النقدية إذا ما عاد الطلب للصعود.
وفي حال استمرار الضغوط التضخمية في الأجل المتوسط، سيمثل ذلك عاملا محبطا للاستثمار، حيث تضررت شركات من رفع الفائدة على القروض بسبب السياسات النقدية المتشددة التي طبقها المركزي المصري الأشهر الماضية.
وكانت مصر شهدت موجة تضخمية متصاعدة منذ الربع الأخير من 2016 بسبب تطبيق إجراءات أوصى بها الصندوق للحد من التدهور المالي، وكان من أبرزها التحرير الكامل لسعر الصرف الذي أفقد العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها خلال أيام قليلة.
وتجاوز معدل التضخم السنوي مستوى 30 في المائة في مطلع العام الجاري، وهو مستوى قياسي في تاريخ المؤشر بمصر، واستمر التضخم مرتفعا خلال 2017 مع مضي الحكومة في خطتها لتقليص دعم الوقود والتوسع في ضرائب الاستهلاك، ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي اتفقت على تطبيقه مع الصندوق.
وحاول البنك المركزي كبح التضخم منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 عبر زيادات متتالية في أسعار الفائدة بلغت في مجملها سبعمائة نقطة أساس، واتفق هذا التوجه مع توصيات الصندوق، لكن الشركات التي تسعر فائدة قروضها وفقا لسعر الكوريدور بالبنك المركزي تضررت بشدة.
وتجددت آمال مجتمع الأعمال بخفض قريب في أسعار الفائدة مع اتجاه التضخم للتراجع، حيث سجل المؤشر على أساس سنوي 26.7 في المائة في نوفمبر الماضي مقابل 31.8 في المائة في الشهر السابق.
ورغم انخفاض الأجور الحقيقية تحت وطأة التضخم، لكن الاستهلاك الخاص حافظ على وتيرة مرتفعة نسبيا، حيث بلغ معدل نموه في العام المالي الذي تخلله الإجراءات التضخمية (2016 - 2017) 4.2 في المائة، مقابل 4.7 في المائة في العام السابق عليه.
لكن صندوق النقد يأمل في أن تنخفض مستويات التضخم بقوة في مصر بنهاية العام القادم، بحيث تصل خلال الربع الأخير من 2018 إلى نحو 13 في المائة.
من جهة أخرى، أوصى الصندوق في بيان أمس بكبح الديون الحكومية في البلاد، وحذر من أن أهداف الحكومة الطموحة بشأن معدلات الفائض في العجز الأولي قد تواجه مخاطر الارتفاع العالمي في أسعار النفط، حيث تعتمد مصر بقوة على استيراد احتياجاتها من البنود البترولية من الخارج.
وبحسب توقعات الصندوق الواردة في بيان أمس، فإن الميزان الأولي للموازنة سيتحول خلال العام المالي الحالي من العجز إلى تسجيل فائض بنسبة 0.2 في المائة ثم ترتفع نسبة الفائض إلى 2.1 في المائة خلال العام القادم.
وكانت مصر أبرمت اتفاقاً مع صندوق النقد في نوفمبر الماضي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار لدعم الإجراءات الإصلاحية.
وقام فريق الصندوق بزيارة إلى القاهرة في الفترة من 25 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 9 نوفمبر 2017، لعقد مناقشات في إطار مشاورات المادة الرابعة لعام 2017، وللقيام بالمراجعة الثانية لأداء برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يدعمه الصندوق.
وأشار الصندوق، في بيانه عن نهاية رحلة البعثة، إلى أن استكمال أعمال المراجعة يتيح حصول مصر على نحو ملياري دولار من مبلغ القرض، ليصل مجموع المبالغ المنصرفة في ظل البرنامج إلى نحو 6 مليارات دولار أميركي.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.