ما أبرز تطورات السوق النفطية الصينية؟

رقم قياسي لـ«أباريق الشاي»

TT

ما أبرز تطورات السوق النفطية الصينية؟

الصين هي أكبر مستورد حالياً للنفط الخام، متجاوزة الولايات المتحدة، وهي التي تقف وراء التطورات الأخيرة في الطلب على النفط الخام. وفيما يلي أهم التطورات التي شهدتها السوق الصينية هذا الشهر.
> مصافي أباريق الشاي: إذا كانت الصين هي القوة الدافعة في الطلب على النفط هذا العام، فإن المصافي الصغيرة والمستقلة التي تعمل في إقليم شاندونغ الواقع غرب الصين هي القوة الدافعة وراء النمو في الطلب الصيني منذ العام الماضي.
ففي الصين تعمل «أباريق الشاي» (وهو الاسم الذي تعرف به تلك المصافي الصغيرة في الصناعة)، إلى جوار المصافي الكبرى المملوكة لشركات الدولة، مثل شركتي «ساينوبك» و«بتروتشاينا». وفي العام الماضي استحوذت هذه المصافي الصغيرة على 15 في المائة من إجمالي الواردات، ولهذا كانت هي المسؤولة عن الزيادة في النمو، حيث لم تعد المصافي الكبيرة تنمو بشكل كبير كما في السابق.
وفي الأسبوع الماضي، سجلت «أباريق الشاي» أعلى معدل لتكرير النفط لها على الإطلاق، حيث كررت النفط بنسبة 70.18 في المائة من طاقتها التكريرية الإجمالية بنهاية يوم الجمعة 15 ديسمبر (كانون الأول)، كما أظهرت بيانات شركة الأبحاث الصينية «إس سي آي».
وقبل الرقم القياسي الجديد الذي تم تسجيله في الأسبوع الماضي، كانت هذه المصافي قد سجلت أعلى معدل تكرير لها في ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي عند مستوى 68 في المائة.
ومن المتوقع أن تستمر هذه المصافي في تكرير المزيد من النفط الخام بعد أن وافقت السلطات الصينية هذا العام على دمج كل المصافي العاملة في إقليم شاندونغ ضمن شركة واحدة وكيان كبير. ورغم وجود مصافٍ صغيرة أخرى من حجم أباريق الشاي في مناطق أخرى من الصين فإن 80 في المائة من أباريق الشاي موجودة في شاندونغ.
> إنتاج النفط الخام: بحسب البيانات الرسمية الصينية الصادرة الأسبوع الماضي، فقد تراجع إنتاج الصين من النفط الخام بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي، إلى 15.7 مليون طن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وبلغ الإنتاج الصيني 175.64 مليون طن منذ بداية السنة، منخفضا 4.1 في المائة عن الفترة المقابلة من العام السابق. وزاد الاستهلاك المحلي من النفط الخام 8 في المائة في نوفمبر، إلى 49.43 مليون طن على أساس سنوي، وبلغ الإجمالي منذ بداية العام 518.66 مليون طن بزيادة 5.2 في المائة عنه قبل عام.
وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي 3 في المائة في نوفمبر، عن مستواه قبل سنة، ليصل إلى 12.6 مليار متر مكعب. وزاد الإنتاج 9.1 في المائة منذ بداية العام إلى 133.8 مليار متر مكعب.
> إنتاج المواد البترولية: أصدر جهاز الإحصاء الصيني يوم 18 ديسمبر بيانات لإنتاج المواد البترولية لشهر نوفمبر، والتي أظهرت ارتفاع إنتاج البنزين في البلاد بنسبة 7.7 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الذي سبقه، ليصل إلى 11.43 مليون طن.
وارتفع إنتاج المواد البترولية الأخرى مثل الكيروسين والديزل وزيت الوقود، فيما انخفض إنتاج الغاز البترولي المسال (إل بي جي) وكذلك انخفض إنتاج النافثا.
وسجل إنتاج الديزل ارتفاعاً قدره 3.5 في المائة في الشهر الماضي مقارنة بنوفمبر من العام الذي سبقه، ليصل إلى 15.9 مليون طن. والديزل هو الوقود الأهم في الصين حالياً. وشهد الكيروسين ارتفاعاً قدره 3.7 في المائة، وشهد زيت الوقود ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة خلال نفس الفترة.
> الطلب على النفط في الصين:
رسمت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الصادر يوم 14 ديسمبر (كانون الأول) صورة قاتمة للطلب على النفط في الصين العام القادم، إذ توقعت الوكالة في تقريرها أن ينخفض الطلب على النفط هناك بنسبة 35 في المائة عام 2018، مقارنة بالعام الجاري 2017.
وقالت الوكالة إن الطلب على النفط في الصين قد ينمو بنحو 385 ألف برميل يومياً في العام القادم، ولكنه سيظل أقل من معدل نموه هذا العام، حيث نما في المتوسط بنحو 590 ألف برميل يومياً.
ورفعت الوكالة تقديراتها لكمية النفط التي تم تكريرها في المصافي الصينية بين نوفمبر وديسمبر (كانون الأول) بنحو 150 ألف برميل، ليتم تكرير نحو 11.5 مليون برميل يومياً. لكن فيما يتعلق بالربع الأول من العام القادم، أبقت الوكالة على تقديراتها السابقة لما ستكرره المصافي هناك والبالغة 11.4 مليون برميل يومياً.



الصين ترفع واردات النفط الخام تحسباً لاضطرابات الإمدادات

خزانات تخزين النفط في محطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (د.ب.إ)
خزانات تخزين النفط في محطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (د.ب.إ)
TT

الصين ترفع واردات النفط الخام تحسباً لاضطرابات الإمدادات

خزانات تخزين النفط في محطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (د.ب.إ)
خزانات تخزين النفط في محطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (د.ب.إ)

اشترت الصين كميات أكبر من النفط الخام في أول شهرين من العام، حيث واصلت تخزين النفط تحسباً لانقطاع الإمدادات.

ووفقاً لبيانات الجمارك الصادرة، يوم الثلاثاء، استوردت أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم 96.93 مليون طن، ما يعادل قرابة 11.99 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 16 في المائة مقارنةً بشهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2025.

ويُستخدم هذا الفائض لتعزيز المخزونات التجارية والاستراتيجية التي قد تحتاج إلى اللجوء إليها في حال استمرار الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران لفترة طويلة.

وتعمد الصين عادةً إلى دمج بيانات هذين الشهرين لتلافي التأثيرات الموسمية المرتبطة بعطلة رأس السنة القمرية، مما يعطي صورة أكثر دقة لاتجاهات الطلب الحقيقية.

طفرة التكرير وبناء الاحتياطيات

وأشارت تقارير استشارية إلى أن معدلات تشغيل المصافي الصينية بلغت 71.3 في المائة في يناير و73.2 في المائة في فبراير، وهي مستويات تتجاوز بشكل ملحوظ ما سُجل في العام السابق.

وبجانب الاستهلاك المباشر، لفت محللون من شركة «فورتيكسا» لتتبع السفن إلى أن الصين استغلت هذه الفترة لتعزيز «ذخيرتها النفطية»، حيث ارتفعت المخزونات بنحو 25 مليون برميل خلال هذه الفترة القصيرة.

وفي سياق متصل، كشفت بيانات شركة «كبلر» عن تفاصيل دقيقة لهذه الطفرة؛ حيث سجلت الواردات المنقولة بحراً 10.88 مليون برميل يومياً في يناير، بزيادة قدرها 2.1 مليون برميل عن العام السابق، لتواصل صعودها في فبراير وتصل إلى 11.47 مليون برميل يومياً.

ونقلت تقارير عن محللي «كبلر» تحولاً لافتاً في خارطة التدفقات؛ حيث تضاعفت الشحنات الروسية الواصلة إلى الموانئ الصينية تقريباً مقارنة بالعام الماضي.

ويعزو المحللون ذلك إلى تراجع المشتريات الهندية من الخام الروسي، مما أتاح لبكين اقتناص هذه الشحنات بأسعار تفضيلية وتوفير بدائل منخفضة التكلفة لمصافيها.

كما سجلت الواردات من إيران زيادة طفيفة، حيث باتت المصافي الصينية تعتمد عليها كبديل اقتصادي للنفط الفنزويلي.

وعلى صعيد المنتجات المكررة، أظهرت البيانات نمو صادرات الصين من البنزين والديزل ووقود الطائرات بنسبة 12.7 في المائة، لتصل إلى 8.13 مليون طن، مما يعكس فائضاً في الإنتاج المحلي وقدرة تنافسية في الأسواق الإقليمية.

في المقابل، شهدت واردات الغاز الطبيعي تراجعاً طفيفاً بنسبة 1.1 في المائة، لتستقر عند 20.02 مليون طن.


قفزة بـ6.5%... الأسهم الكورية تسترد توازنها مع تطمينات انحسار مخاطر الحرب

تاجر عملات يراقب أسعار الصرف في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
تاجر عملات يراقب أسعار الصرف في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

قفزة بـ6.5%... الأسهم الكورية تسترد توازنها مع تطمينات انحسار مخاطر الحرب

تاجر عملات يراقب أسعار الصرف في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
تاجر عملات يراقب أسعار الصرف في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية ارتفاعاً قوياً تجاوز 6 في المائة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، مستردةً توازنها بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة.

وجاء هذا الارتداد مدفوعاً بتفاعل الأسواق مع إشارات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول قرب انتهاء النزاع في الشرق الأوسط.

فقد ارتفع مؤشر «كوسبي» الرئيسي بمقدار 342.72 نقطة، أو ما يعادل 6.53 في المائة، ليصل إلى مستوى 5594.59 نقطة، معوضاً خسائره التي بلغت نحو 6 في المائة، يوم الاثنين.

وقد اضطرت سلطات البورصة لتفعيل آلية «الحد من التداول» لمدة خمس دقائق بعد قفزة العقود الآجلة بأكثر من 5 في المائة، وذلك لتهدئة وتيرة الصعود السريع.

وقادت أسهم أشباه الموصلات الارتفاع، حيث قفز سهم «سامسونغ» للإلكترونيات بنسبة 10.26 في المائة، بينما سجل سهم «إس كي هاينكس» مكاسب قياسية بلغت 13.28 في المائة. كما ارتفعت أسهم «هيونداي موتورز» بنسبة 6.51 في المائة.

وأعلن وزير المالية الكوري، كو يون تشول، أن الحكومة تدرس صياغة موازنة إضافية لإطلاق تدابير دعم لذوي الدخل المحدود الذين تضرروا من قفزة أسعار النفط. وأكد أن السلطات النقدية ستتدخل لمواجهة أي تقلبات حادة في سوق الصرف الأجنبي أو السندات إذا لزم الأمر.

هذا وارتفع الوون الكوري بشكل طفيف ليستقر عند 1472.5 مقابل الدولار. فيما انخفض عائد سندات الخزينة القياسية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 10.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.304 في المائة، مما يعكس تراجع حدة القلق لدى المستثمرين.

وشهدت الجلسة تفوق الأسهم الرابحة بشكل كاسح؛ حيث ارتفع 792 سهماً مقابل تراجع محدود لم يتجاوز 122 سهماً. وكان المستثمرون الأجانب مشترين صافين لأسهم بقيمة 1.2 تريليون وون (نحو 814.8 مليون دولار)، مما يعكس عودة الثقة التدريجية في الأسواق الناشئة.


الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع مع تنامي آمال انحسار شبح التضخم في ظل تراجع النفط

مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو بالصين (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، مدعومة بضعف الدولار وانخفاض تكاليف الطاقة بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً.

ومن المرجح أن يقلل انحسار التضخم المحتمل الناجم عن الحرب من احتمالية رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، وهو ما يُعدّ عاملًا إيجابياً للذهب الذي لا يُدرّ عوائد.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 5179.52 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:33 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.7 في المائة إلى 5188.70 دولار.

وانخفض الدولار بنسبة 0.4 في المائة، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وصرّح كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»، بأن ارتفاع أسعار الذهب «نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي ترمب نفسه، التي أشار فيها إلى إمكانية خفض التصعيد... لذا، قد نشهد انخفاضاً في توقعات التضخم المحتملة نظراً لهذا الانخفاض الحاد في أسعار النفط».

وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة بعد تصريح ترمب بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تنتهي قريباً، مما خفّف المخاوف بشأن استمرار اضطرابات إمدادات النفط العالمية.

كما حذّر ترمب من أن الهجمات الأميركية قد تتصاعد بشكل حاد إذا سعت إيران إلى منع مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقد أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق المضيق، مما تسبب في تقطع السبل بناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وأجبر المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

ويوم الاثنين، انخفضت أسعار الذهب مع ارتفاع تكاليف الطاقة، مما زاد من المخاوف بشأن التضخم، وقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إيه».

ويُنظر إلى الذهب كأداة للتحوط من التضخم، لكن انخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به كأصل ذي عائد صفري.

وتنتظر الأسواق الآن مؤشر أسعار المستهلك الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره يوم الأربعاء، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3 في المائة إلى 89.60 دولار للأونصة. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 2208.16 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 1693.84 دولار.