السعودية تراهن على القطاع الخاص لقيادة النمو الاقتصادي

تعتزم منحه دوراً كبيراً في عمليات التخصيص

TT

السعودية تراهن على القطاع الخاص لقيادة النمو الاقتصادي

بات القطاع الخاص، في السعودية، حصان الرهان لقيادة النمو الاقتصادي، في البلاد، حسب ما اعلن وزيرا المالية، محمد الجدعان، والاقتصاد والتخطيط، محمد التويجري خلال مؤتمرهما الصحافي امس.
وأكد الوزير الدعان أن المملكة ستدعم القطاع الخاص بشكل كبير لقيادة النمو الاقتصادي، وذلك من خلال عدد من البرامج والمحفزات، التي ستوصل إلى الهدف ضمن «رؤية 2030»، بأن تصل مساهمته إلى 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال الجدعان، إنه «على مدى 40 عاما اعتاد القطاع الخاص على نمط معين وطريقة معينة داخل السعودية والاعتماد على الإنفاق الحكومي»، مشيرا إلى أن عملية التغير ستأخذ وقتا، ليواكب القطاع الخاص طريقة تعامله مع متطلبات المرحلة المقبلة، وقال: «لكي نغير هذا الاعتماد ويبدأ القطاع الخاص في الاعتماد على نفسه في النمو والتطور وزيادة الاستثمارات والوظائف سنأخذ وقتا، وسندعم القطاع الخاص بشكل كبير جداً».
وأضاف وزير المالية السعودي ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مدى قدرة القطاع الخاص على قيادة النمو الاقتصادي: «تم الإعلان عن عدد من البرامج، التي وافق على أحدها خادم الحرمين الشريفين تتضمن الحزمة الثانية من حزم تحفيز القطاع الخاص بمبلغ يصل إلى 72 مليار ريال (19.2 مليار دولار) خلال أربع سنوات، وستتبعها الحزمة الثالثة قريباً».
وحول دعوة صندوق النقد الدولي لمنح القطاع الخاص قيادة النمو، قال الجدعان: «كان رأي الصندوق إيجابيا جدا في السياسات المالية التي تقوم بها السعودية، ونعتقد أنه من أفضل التقارير التي أصدرها الصندوق في تاريخه عن المملكة، سواء من ناحية السياسات أو من ناحية التشخيص على الإنفاق المالي، ولذلك فإن الحكومة مهتمة بالقطاع الخاص، وهو عنصر أساسي وشريك في التنمية في البلاد».
من جهته، قال محمد التويجري، وزير الاقتصاد والتخطيط في السعودية، إنه يوجد عدد من البرامج لمنح القطاع الخاص دورا أكبر في قيادة النمو الاقتصادي. وأضاف: «من ضمنها برنامج ريادة الشركات الوطنية الذي أعلن عنه، وسيبدأ في الربع الأول من العام المقبل، وهو معني بشركات القطاع الخاص السعودي ليست فقط للاستثمار داخليا، ولكن أيضا كي يكون لها دور تصديري وتنموي في المنطقة وعالمياً، وهذا أكبر الأدلة على إصرار الحكومة على دعم القطاع الخاص».
وزاد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس: «إضافة إلى برنامج الخصخصة، فإن القطاع الخاص سيكون الشريك الاستراتيجي في تخصيص عشرة قطاعات في الحكومة، وهو من سيشتري هذه الأصول ويديرها في المستقبل، إضافة إلى عملية تمكين القطاع»، مشيرا أيضا إلى أن برنامج تطوير وتحسين أسواق المال يهدف إلى أن يكون للقطاع الخاص أدوات من إيجاد للتمويل.
وقال إن برنامج دعم القطاع الخاص يفترض أن يتم الانتهاء منه في 2020، في الوقت الذي بدأت فيه الصورة تتحسن كثيرا بالتواصل مع القطاع الخاص، وبدأت تأخذ مجرى مختلفا عن السنوات السابقة، وذلك بعد دفع أغلب المستحقات والانضباط فيها. وأضاف: «نحن نتكلم عن رحلة عمرها سنتين، وباق ثلاث سنوات وسنجد هذا التفاعل بالأدلة».
وكانت السعودية قد أطلقت قبل أيام حزمة مبادرات جديدة تستهدف تعزيز القدرات التنافسية لعدد من شرائح الاقتصاد الوطني، بعد إصدار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمرا ساميا بالموافقة على تحفيز القطاع الخاص، واعتماد 72 مليار ريال (19.2 مليار دولار) لتنفيذ خطة تحفيز القطاع الخاص، وذلك بناء على ما رفعه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، حيث يأتي ذلك في الوقت الذي تتجه فيه السعودية بنجاح نحو تحقيق «رؤية 2030»، عبر تنويع الاقتصاد، ودعم الابتكار، وتحفيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة.


مقالات ذات صلة

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

الاقتصاد ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول

نسيم رمضان (هاواي (الولايات المتحدة))
خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

خاص رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)

بن فرحان يبحث مع غوتيريش المستجدات الإقليمية والدولية

 الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)
TT

بن فرحان يبحث مع غوتيريش المستجدات الإقليمية والدولية

 الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (واس)

‏التقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، بمدينة نيويورك، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، حيث جرى استعراض مجالات التعاون بين الجانبين، وبحث المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الجزائري أحمد عطاف (واس)

وعبّر الأمير فيصل بن فرحان خلال اللقاء عن شكره وتقديره للأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة قرب انتهاء مهامه، مثمنًا جهوده التي بذلها خلال فترة توليه منصبه.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المكسيكي روبرتو فيلاسكو ألفاريز (واس)

كما ‏التقى وزير الخارجية السعودي، بوزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية الجزائري أحمد عطاف، ونظيره المكسيكي روبرتو فيلاسكو ألفاريز، وتم خلال اللقاءات مناقشة أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حول التطورات الراهنة والجهود الدولية المبذولة بشأنها.


الرياض تجمع السلمان وطارق صالح لترتيب الجبهات اليمنية

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
TT

الرياض تجمع السلمان وطارق صالح لترتيب الجبهات اليمنية

الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)
الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)

استعرض الفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة السعودية، تطورات المشهد اليمني مع الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة الوطنية.

وقال التحالف في بيان إن الجانبين بحثا خلال لقائهما في الرياض يوم السبت، سبل تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة، بما يدعم جاهزية القوات المسلّحة اليمنية على جميع المحاور والجبهات لاستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية.

وشدَّد الجانبان على أهمية وحدة الصف وتوحيد الجهود وتكامل الأدوار ومواصلة التنسيق والعمل المشترك، بما يعزز رفع المعنويات وإعادة تأهيل الوحدات، ورفع جاهزيتها القتالية في معركة استعادة الدولة ومؤسساتها، ويُسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني لإعادة الأمن والاستقرار، وبناء المستقبل.

وشكر السلمان طارق صالح على دوره القيادي في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وقيادته لقوات المقاومة الوطنية، وما قدّمته المقاومة ومنتسبوها من تضحيات كبيرة في معركة استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب.


رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية

رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية
TT

رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية

رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية

أكدت السعودية أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق «هرمز» وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيد، مشدِّدة على رفضها استخدام أي طرف هذه الممرات الحيوية أداةً للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.

وذكّر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، أمس، بأن الخليج العربي يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة العالمي، واستمرارية التجارة الدولية، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، وحماية الملاحة، التي تُعدُّ جميعها مسؤوليةً مشتركةً تتطلب تعاوناً دولياً جاداً.

وأكدت الرياض حقَّها الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدِّد السلم والأمن الدوليَّين.