سماعات خاصة للترجمة من «غوغل»

سماعات خاصة للترجمة من «غوغل»

ترتبط بالهواتف لاسلكياً
الثلاثاء - 1 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 19 ديسمبر 2017 مـ رقم العدد [14266]
واشنطن: هايلي تسوكاياما
تعتزم شركة غوغل ترك بصمة واضحة لها في عالم سماعات الرأس بتقديم منتجها الجديد وهو سماعات «بيكسل بادز» اللاسلكية التي تتيح للمستخدم التحكم بهاتفه، وتزعم أنها قادرة على ترجمة المحادثات الهاتفية بشكل آني. ولكن كيف تعمل هذه السماعات؟ بعد أن زودتنا شركة غوغل بواحدة من هذه السماعات الجديدة لتجربتها وتقييمها، وإليكم ما وجدته.

سماعات هاتفية

إن أهم ما يجب أن يعرفه الجمهور عن «بيكسل بادز Pixel Buds» الجديدة هي أن أهم ميزاتها لا تؤدي عملها إلا مع أحدث هواتف غوغل الذكية «بيكسل 2». صحيح أن السماعات الجديدة تعمل مع هواتف أخرى، ولكن على المستهلك أن يقتني هاتف بيكسل من إصدار العام الفائت، أو «بيكسل 2» و«بيكسل 2XL» الجديدين - وهذا الأخير ظهرت فيه بعض المشاكل المرتبطة بالتحكم بعد إطلاقه - ليتمكن من الاستفادة من ميزة الترجمة الآنية من «بيكسل بادز».
أولاً، لا بد أن أعترف بصراحة أن الترجمة ليست آنية جداً. فلتشغيل هذه الميزة، على المستخدم أن ينقر على السماعة اليمنى، ومن ثم يصدر المستخدم أمرا صوتيا لمساعد غوغل يقول فيه: «ساعدني على الكلام» واختيار واحدة من 40 لغة متوفرة. بعدها، يفتح الهاتف تطبيق الترجمة من غوغل، ليبدأ الهاتف بترجمة ما يسمعه إلى اللغة التي اختارها المستهلك، ويسمعه إياها في أذنه. مثلاً، إن كان المستهلك يتكلم مع أحدهم وقال الطرف الثاني «أين المكتبة؟» باللغة الفرنسية، سيسمع الأول الجملة نفسها مترجمة إلى اللغة الإنجليزية. عندما يحين دور المستخدم للكلام، إذ عليه أن ينقر ويضغط لبضع لحظات على السماعة اليمنى، لتتم ترجمة ما يقوله وبثه عبر الهاتف للطرف الثاني.
يمكن القول إن ميزة الترجمة واعدة، ولكنها ليست مثالية، فالترجمة لا تحصل بالسرعة نفسها التي يدور بها الحديث.
قد لا تكون هذه الميزة مترجما ممتازا جدا ولكنها أيضاً تبقى أفضل من استخدام معجم أو كتاب لغوي. ولا داعي لأن يخاف العاملون في مجال الترجمة من فقدان وظائفهم بسببها، ولكن لا شكّ أنها مفيدة للمسافرين أو أي شخص يريد أن يتكلم مع شخص يتحدث لغة أخرى. ولكن في المقابل، يجب ألا ننسى أن الناس لا يحتاجون إلى مترجم كل يوم.

مشكلة الهواتف الأخرى

وماذا إن لم يكن المستخدم يستخدم هاتف بيكسل؟ في هذه الحالة، سيجد أن السماعات الجديدة ليست فكرة جذابة بالنسبة له. صحيح أن «بيكسل بادز» يمكن أن تتصل بهواتف آندرويد أخرى وآيفون، ولكن كسماعات لاسلكية عادية؛ وبالطبع، يستطيع المستهلك، مهما كان نوع الهاتف الذكي الذي يستخدمه، أن ينقر على السماعة اليمنى للاتصال بالمساعد الافتراضي سواء كان مساعد غوغل على آندرويد، أو «سيري» على آيفون.
لرفع الصوت، يجب المسح إلى الأمام على السماعة، وبالعكس لخفضه. أما بالنسبة لنوعية الصوت، فيمكن القول إنها ليست أفضل مع السماعات البلوتوث الأخرى التي جربتها. بمعنى آخر، لا يمكنني أن أقول إنها مثالية، ولكنها جيدة جداً إن رغبنا بالاستماع للموسيقى أثناء القيام بنشاط معين. كما أن مستوى الصوت فيها جيّد، ونادراً ما شعرت أنني بحاجة لرفعه إلى أكثر من 50 في المائة.
السماعات مريحة جداً، مصممة بغطاء من القماش يتيح للمستهلك أن يضبطها جيداً في أذنه. أنا شخصياً تمكنت من إنهاء تماريني الرياضية كاملة وأنا أرتديها دون أن تسقط.
يبلغ سعر «بيكسل بادز» 159 دولارا، وهو سعر سماعات آبل «إير بودز» نفسه. وتماماً كما سماعات آبل، تأتي «بيكسل بادز» مع علبة توفر شحناً مضاعفاً مقارنة بالبطارية المحمولة، وتتيح للمستهلك شحنها وهو خارج منزله. توفر السماعات نفسها خدمة خمس ساعات، ويمكن تمديدها من خلال وضع السماعات في العلبة. إلا أنني عانيت من بعض الصعوبة في ضمان صلاحيتها ليوم كامل حتى مع استخدام علبة الشحن.

سماعات «غوغل» و«آبل»

«بيكسل بادز» أو «إير بودز»؟ يلعب نوع الهاتف الذي يملكه المستهلك الدور الأهم في قرار اختيار السماعات. وبعد مقارنة سماعتي آبل وغوغل، كونت ثلاث ملاحظات أساسية:
- أحببت مبدأ اللمس للتحكم بالصوت في «بيكسل بادز»، ووجدت أنه أكثر مرونة من الطلب من «سيري» أن يعدل الصوت في كل مرة.
- في المقابل، وجدت أن خطوات التحكم الكثيرة في بيكسل تجعلها أكثر تعقيداً من «إير بودز» عند الاستخدام.
- هذا بالإضافة إلى أن سماعات غوغل ليس ذكية جداً لتتوقف عن العمل وحدها عندما ينزعها المستهلك من أذنه مثلاً.
وأخيراً، وعلى الرغم من أن «بيكسل بادز» لا تتصل سلكياً بجهاز الهاتف، فإنها متصلة ببعضها بسلك طوله نحو 20 بوصة (50 سم). ولكن لمَ يشتري المستخدم سماعات لاسلكية متصلة بسلك؟ بالنسبة لي، وجدت أنها إضافة جيدة، لأنني تمكنت من وضع السماعات حول عنقي ولم أشعر بالقلق من ضياع إحداهما.
ولكن في حال كان المستهلك يكره أن يضع أي سلك حول عنقه، هذا يعني أن هذه السماعات ليست خياراً مناسباً له.
الخلاصة: في حال كان المستخدم لا يحتاج خدمات الترجمة، ولا ينوي شراء هاتف «بيكسل 2»، فإن بإمكانه أن يجد سماعات لاسلكية أفضل من «بيكسل بادز» وبسعر أقل.
ولكن من ناحية أخرى، من الضروري جداً أن أقول إن «بيكسل بادز» هي أكثر من مجرد سماعات للرأس، لأنها نموذج مبكر عما يمكن أن نتوقعه من شركة غوغل، التي تسعى إلى تطوير منتجات تقدم للمستهلك خدمات ذكاء صناعي غير مألوفة، كانت الترجمة أولها. وتؤكد هذه السماعات أن غوغل، كما آبل، تعمل على تطوير منتجات تتواءم مع منتجاتها الأخرى، أي أنها تهدف إلى جذب المستهلك للوقوف في جهتها في حروب التطور التكنولوجي.
*خدمة «واشنطن بوست»
ــ خاص بـ {الشرق الأوسط}
أميركا غوغل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة