مفتي السعودية: استضافة خادم الحرمين علماء المسلمين لأداء الحج والعمرة يحقق اجتماع الكلمة

بلغ عدد المجموعة الأولى 220 معتمراً ومعتمرة من 7 دول عربية

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ (واس)
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ (واس)
TT

مفتي السعودية: استضافة خادم الحرمين علماء المسلمين لأداء الحج والعمرة يحقق اجتماع الكلمة

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ (واس)
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ (واس)

أكد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، المفتي العام للسعودية رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للإفتاء، أن استضافة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عدداً من علماء المسلمين لأداء الحج والعمرة عمل دعوي صالح، وعمل خيِّرٌ يتحقق به وحدة المسلمين واجتماع كلمتهم والاجتماع على الحق.
جاء ذلك في تصريح لمفتي السعودية بمناسبة استضافة الأمانة العامة لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للحج والعمرة، المجموعة الأولى من ضيوف البرنامج للعام الثالث.
وقال المفتي إن زيارة هذه البلاد للعمرة أو لحج بيت الله الحرام تؤثر أثراً عظيماً، وتقوّي الارتباط بهذا البلد وبعلمائه وقيادته، ومؤثرة في الحاضر والمستقبل لمن جاء إلى هذه البلاد ورأى أمنها واستقرارها وما فيها من الخير ونقل هذه الصورة لغيره، مما لا يمكن إنكاره، ولا يغالط في هذا إلا جاحد أو جاهل، منوهاً بما قامت به الحكومة الرشيدة من خدمة ورعاية للحرمين الشريفين خير قيام، عمارةً ونظافةً وتوسعةً وتهيئةً، وبكل ما يمكن.
وأضاف آل الشيخ، أن زائر الحرمين الشريفين يجد هذه الآثار العظيمة الضخمة الكبيرة، وما هيِّئ لهم من جو، وهذه أعمال طيبة لا سيما مع التقاء علماء المسلمين مع علماء هذه البلاد، للتباحث فيما يصلح الأمة ويدفع شر الإرهاب والتطرف والغلو الذي أفزع الناس وشتت صفهم، وهذه المبادئ الهدامة الضالة ما هي إلا معاول هدم للعقيدة والأخلاق، والأمة في أمسّ الحاجة إلى الاجتماع والتناصح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، قال تعالى «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا».
وأشار الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، إلى أن البرنامج يعد رسالة صدق، ودعوة صالحة ولبنة من أعظم اللبنات التي يُقام عليها بنيان الأمة في اتحادها واجتماع شملها وتعاونها فيما بينها، وقطع خط الرجعة على الأعداء المفرقين الحاقدين الحاسدين، والاستفادة من تجربة المملكة في مواجهة الإرهاب والقضاء عليه، وهذا كله من أثر تحكيم الشريعة والعمل بها.
وعن اهتمام المملكة وعنايتها الكبيرة بقضية فلسطين منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز، مروراً بأبنائه الملوك، وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قال المفتي إن هذه العناية من لدن قيادة المملكة الرشيدة أمر مشاهَد وحق، وموقف المملكة موقف التأييد والنصر والمواساة ومساعدة وإسهام بكل خير، وهو كذلك موقف الحق والعدل والاتزان ومحاربة الباطل بأصول ثابتة وقواعد شرعية، ليس بعواطف وإنما على أصول ثابتة وقواعد قيِّمة في التعامل مع الغير بما يحقق الأمن والاستقرار لهذه الأمة.
يُذكر أن المجموعة الأولى من البرنامج في عامه الثالث، البالغ عددها 220 معتمراً ومعتمرة، ينتمون إلى 7 دول عربية: مصر، والمغرب، والأردن، والجزائر، ولبنان، وموريتانيا، وتونس، قد وصلت إلى المدينة المنورة يومي الأربعاء والخميس الماضيين.



«الحج المباشر» والمنصات الرقمية… استراتيجية سعودية أحدثت تحولاً في قطاع الحج والعمرة

عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة انعكست على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (واس)
عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة انعكست على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (واس)
TT

«الحج المباشر» والمنصات الرقمية… استراتيجية سعودية أحدثت تحولاً في قطاع الحج والعمرة

عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة انعكست على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (واس)
عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة انعكست على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (واس)

شهدت منظومة الحج والعمرة في السعودية تحولاً غير مسبوق، تمثل في إعادة صياغة كاملة للأنظمة التشغيلية والخدمية، بهدف الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن. وأقرت السعودية خلال السنوات القليلة الماضية حزمة من الإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي أنهت نماذج عمل تقليدية استمرت لقرون، مستبدلة بها منظومة حديثة تقوم على التنافسية، والحوكمة، والرقابة الصارمة. ورصد تقرير صادر عن وزارة الحج والعمرة عناصر التحول المهمة في قطاع الحج والعمرة، وانعكاسه على تطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتحقيق أهداف السعودية الاستراتيجية لتطوير هذا القطاع عاماً تلو آخر.

كسر الاحتكار وتحفيز التنافسية

لعقود طويلة مضت كانت فيها خدمات حجاج الخارج تُدار عبر مظلة تقليدية تنحصر في أدوار الطوافة، والزمازمة، والأدلاء، والوكلاء، وهو إرث امتد لما يزيد عن 300 عام، أسفر في آخر تمظهراته عن تشكّل 9 كيانات تُعرف بـ(مؤسسات أرباب الطوائف) لخدمة الحجاج، مما أوجد ممارسة احتكار أثرت بوضوح على جودة قطاع الضيافة، والرعاية.

وفي خطوة مفصلية شهدها عام 1443هـ، قادت وزارة الحج والعمرة حراكاً لكسر هذا الاحتكار، حيث تم الترخيص لما يزيد عن 30 شركة وطنية لفتح باب التنافس العادل والمفتوح لخدمة الحجاج. وتزامن ذلك مع إعادة تعريف الخدمات، وتوصيفها بدقة تضمن طمأنينة وراحة الحاج، مع فرض رقابة صارمة على مقدمي الخدمة وصلت في بعض الحالات إلى حد الإيقاف الفوري للمخالفين.

وبفعل هذه الإصلاحات، سجل القطاع قفزات نوعية، انعكست على ارتفاع ملموس في جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز بيئة التنافسية بين الشركات الوطنية، ورفع مستويات رضا الحجاج، وتلبية تطلعاتهم.

جوازات منفذ الحديثة تستقبل ضيوف الرحمن القادمين لأداء فريضة الحج لهذا العام 1447هـ (واس)

إلغاء الوسطاء في 126 دولة عبر منصة موحدة

امتدت يد التطوير لتشمل حجاج الدول غير الإسلامية عبر إطلاق نموذج «الحج المباشر» الذي استهدف 126 دولة، ليمثل نقلة نوعية في كفاءة التشغيل، والشفافية المخططة.

قامت وزارة الحج السعودية بوضع معايير تأهيل صارمة للشركات السياحية الدولية، وهي شركات تتبع مكاتب شؤون الحج في الدول التي تقوم بمشاركة حصة الحجاج مع القطاع الخاص. وتجاوز عدد الشركات السياحية الدولية نحو 7 آلاف شركة كانت تعاني من ضعف الالتزام بالتعليمات المنظمة للحج، وضعف التواصل، وإضافة هامش ربح مرتفع على السعر الفعلي للخدمات المتعاقد عليها.

وبعد وضع معايير تأهيل صارمة للشركات الدولية، انخفض العدد بنسبة ٩٨ في المائة، وبلغت في مجموعها 114 شركة بعد التحول، وأتيح لها أن تتعاقد مع شركات وطنية بلغ عددها 19 شركة وطنية لتقوم بأداء كامل الخدمات.

ونتج عن ذلك رفع الالتزام بالتعليمات المنظمة للحج داخل السعودية، والالتزام بخطط التفويج، والتنظيم، والتخطيط خلال الموسم، وترسيخ الحوكمة، والحد من تمركز النفوذ لدى بعض الشركات داخل مكاتب شؤون الحج، وفاعلية التواصل والرقابة بسبب تقليص عدد الشركات، وضبط التسعير، وتعزيز الشفافية في ذلك، وتعزيز الامتثال المالي، وقصر المدفوعات على المسار الإلكتروني المعتمد.

وأحدث إطلاق نموذج الحج المباشر فارقاً جوهرياً وملموساً عند مقارنة الوضع السابق (ما قبل عام 1443هـ) بالوضع الحالي المتطور (ما بعد عام 1446هـ)، حيث تحول المشهد من العشوائية، والاعتماد على السماسرة، والشركات الوسيطة، إلى الموثوقية الكاملة، والأمان المالي عبر المسارات الحكومية الرقمية المعتمدة.

بيئة تشريعية مرنة ومسارات إلكترونية ذكية

عملت وزارة الحج السعودية بموجب صلاحياتها النظامية على صياغة لوائح وسياسات متطورة استهدفت تحسين تجربة الحاج، وتضمنت تعديل نظام مقدمي خدمة حجاج الخارج، وإصدار أدلة تعليمات، وإجراءات صارمة لمنشآت تقديم الخدمة لحجاج الداخل والخارج على حد سواء، علاوة على إطلاق «دليل التوعية القانونية» الذي يوضح بدقة الحقوق، والواجبات، والأنظمة المتعلقة برحلة الحج والعمرة.

ويبرز «المسار الإلكتروني» كعصب تقني لهذا التحول؛ كونه يمثل منصة ذكية متكاملة تُدار من خلالها كافة تعاقدات الحجاج، والأعمال التشغيلية، والميدانية، فضلاً عن معالجة وإصدار التأشيرات، مما يضمن سلاسة الإجراءات من شتى بقاع الأرض، وحتى وصول الحاج بأمان وطمأنينة إلى مكة المكرمة.

رعاية ملكية لأكبر تظاهرة متخصصة عالمياً

وتتويجاً لهذه الجهود، يبرز «مؤتمر ومعرض الحج السنوي» الذي يقام تحت رعاية سنوية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليكون الحدث الأكبر والأول عالمياً المتخصص في خدمات الحج. ويعد المعرض الأكبر في منطقة مكة المكرمة من حيث المساحة، وعدد الجهات المشاركة، والتأثير المؤسسي، حيث يمثل منصة استراتيجية، ومحطة أساسية للاستعداد المبكر لمواسم الحج، وشاهداً حياً على إبرام الاتفاقيات الدولية، وعقد اللقاءات الثنائية، وورش العمل التي ترسم ملامح مستقبل الحج بما يتواكب مع رؤية السعودية الطموحة.


السعودية تطلق الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد لتيسير تنقل قاصدي الحرمين

تسهم الخرائط التفاعلية في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة (واس)
تسهم الخرائط التفاعلية في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة (واس)
TT

السعودية تطلق الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد لتيسير تنقل قاصدي الحرمين

تسهم الخرائط التفاعلية في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة (واس)
تسهم الخرائط التفاعلية في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة (واس)

أطلقت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجدَين (الحرام والنبوي) بالسعودية، مبادرة الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد للحرمَين الشريفين، في خطوة تهدف إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتيسير تنقُّلهم ووصولهم إلى وجهاتهم بكل سهولة ويسر.

وتسهم الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الربط المباشر بين المشاعر المقدسة والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام والفنادق والمرافق المحيطة؛ بما يعزز تجربة الزائر، ويحد من التحديات المرتبطة بالتنقل؛ خصوصاً خلال أوقات الذروة، طبقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) السبت.

وتعمل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد على تحسين تجربة المستخدم داخل الموقع، عبر واجهات سهلة الاستخدام وسريعة الاستجابة، بما يمكِّن المستفيدين من الوصول إلى المعلومات والخدمات بكفاءة عالية.

وتتضمن المبادرة مواقع الدروس العلمية وحلقات التحفيظ، إلى جانب مواقع مكاتب الإفتاء والإرشاد، بما يثري تجربة الزائر دينياً ومعرفياً، إضافة إلى تضمين معلومات الطقس، وحالات الإشغال للمصليات، ومناطق الطواف والسعي، ودورات المياه، بما يسهم في تنظيم الحركة وتوزيع الكثافات.

وأشارت الهيئة إلى أن الخدمة ستُدمَج ضمن بطاقة «نسك»، بما يعزز تكامل الخدمات الرقمية المقدمة لضيوف الرحمن، ويرتقي بجودة الخدمات وفق أعلى المعايير.

وتأتي المبادرة ضمن جهود الهيئة في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة ضيوف الرحمن، وتشمل عدداً من المزايا التقنية، ومن أبرزها تكثيف النشر الإعلامي عبر القنوات الرسمية ومنصات التواصل، مع التركيز على الزوار القادمين من خارج المملكة، بما يضمن وصول الخدمة إلى أكبر شريحة ممكنة، وذلك امتداداً لجهود الهيئة في تقديم تجربة متكاملة وميسَّرة لقاصدي الحرمين الشريفين، بما يعكس عناية المملكة بضيوف الرحمن، ويسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» في خدمة الحجاج والمعتمرين.


الإمارات تؤكد تمسكها بحماية أمن المنطقة والتصدي للتهديدات الإيرانية

وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تؤكد تمسكها بحماية أمن المنطقة والتصدي للتهديدات الإيرانية

وزارة الخارجية الإماراتية (وام)
وزارة الخارجية الإماراتية (وام)

أكّدت الإمارات استمرار نهجها القائم على دعم أمن المنطقة واستقرارها، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، في ظل تصاعد التوترات والتهديدات التي تشهدها المنطقة، مشددة على التزامها بالحفاظ على الأمن الإقليمي، وتجنيب شعوب المنطقة تداعيات الصراعات.

وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية «بأشدّ العبارات» الاعتداءات والتهديدات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودولاً في المنطقة، مشيرة إلى أن الهجمات شملت إطلاق نحو 3 آلاف صاروخ باليستي وصاروخ كروز وطائرة مسيرة باتجاه الدولة، ما أسفر عن سقوط قتلى وإصابة مدنيين، إلى جانب أضرار لحقت بالبنية التحتية المدنية.

وأكدت الوزارة أن هذه الهجمات تمثل «انتهاكاً واضحاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها»، مشددة على أن جميع الإجراءات التي اتخذتها الإمارات جاءت ضمن تدابير دفاعية تهدف إلى حماية سيادتها ومدنيّيها وبنيتها التحتية الحيوية، بما ينسجم مع حق الدولة في حماية أمنها الوطني وصون استقرارها.

وشددت أبوظبي على أنها تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي، مؤكدة أن «محاولات الضغط أو الترويج للمزاعم المغرضة» لن تؤثر على مواقفها الثابتة، ولن تثنيها عن حماية مصالحها الوطنية العليا وصون سيادتها واستقلال قرارها.

كما أكدت وزارة الخارجية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب الشركاء الإقليميين والدوليين، دعماً لأمن المنطقة واستقرارها وتعزيزاً للعمل الخليجي المشترك، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة تتطلب مزيداً من التعاون والتنسيق الجماعي.