منتخب الكويت يهيمن على أرقام «كأس الخليج»

جاسم يعقوب الهداف الأول... العراق الأكثر تعادلاً... و58 خسارة لعمان

TT

منتخب الكويت يهيمن على أرقام «كأس الخليج»

تلعب الأرقام والإحصائيات دورا كبيرا في عالم كرة القدم، ومن خلالها يمكن قياس نجاح أي بطولة أو فشلها، كما أن إحصائيات التهديف توضح إلى حد كبير مدى قوة الفريق، وتألق النجوم في مختلف الدورات.
ولم تكن كأس الخليج استثناء من ذلك، حيث كانت إحصائياتها دائما مثار اهتمام شديد؛ بل إن وفرة الأهداف كانت دائما من العوامل التي ساهمت في زيادة الإقبال الجماهيري على المباريات في كثير من النسخ الماضية لبطولات الخليج، فيما أظهرت الإحصائيات هيمنة للكرة الكويتية على البطولة، مع منافسة قوية للأخضر السعودي أظهرتها البطولات الـ22 الماضية.
وشهدت بطولات الخليج السابقة تدرجا طبيعيا رائعا في المستوى، ودل على ذلك ارتفاع مستوى التهديف من البطولة الأولى حتى البطولة الرابعة التي ظلت أعلى البطولات من حيث مستوى التهديف؛ لكن شهدت البطولات التالية تراجعا شديدا في عدد الأهداف، ويرجع ذلك إلى اعتماد بعض الفرق على خطط دفاعية أحيانا، وتراجع مستوى الهدافين عما كان عليه هدافو البطولات الأربع الأولى.
ووصل عدد الأهداف في البطولات الـ22 الماضية إلى 867 هدفا، منها 260 هدفا فقط في آخر سبع دورات للبطولة، رغم انضمام اليمن للمشاركين في البطولة بداية من الدورة السادسة عشرة، وارتفاع عدد المشاركين إلى ثمانية منتخبات، بداية من الدورة السابعة عشرة.
وأحرزت هذه الأهداف في 346 مباراة، أقيمت على مدار البطولات الـ22 الماضية، ليبلغ معدل التهديف 2.51 هدف في المباراة الواحدة.
وكان المنتخب الكويتي هو أكثر الفرق تهديفا، حيث سجل 193 هدفا. وتوج نجمه جاسم يعقوب كأفضل هداف في تاريخ بطولات الخليج حتى الآن، بعدما سجل 18 هدفا في البطولات التي شارك فيها، واستطاع أن يحصل على لقب الهداف في البطولتين: الثالثة برصيد ستة أهداف، والرابعة برصيد تسعة أهداف.
ويأتي في المركز الثاني خلفه المهاجم السعودي ماجد عبد الله، برصيد 17 هدفاً، ويشترك معه العراقي حسين سعيد بالرصيد التهديفي ذاته، سجلهما في البطولتين الخامسة (10 أهداف) والسابعة (7 أهداف).
وشهدت البطولة الرابعة تسجيل 84 هدفا في 22 مباراة، بمعدل 3.82 هدف في المباراة الواحدة؛ لكن البطولة الثانية كانت الأفضل من ناحية المعدل التهديفي؛ حيث أحرز خلالها 25 هدفا في ست مباريات، بمعدل 4.17 هدف في المباراة الواحدة.
أما أقل البطولات من حيث عدد الأهداف، فكانت البطولة الأولى، نظرا لمشاركة أربعة فرق فقط فيها، وشهدت 19 هدفا في ست مباريات؛ لكن معدل الأهداف خلالها بلغ 3.17 هدف للمباراة الواحدة، ليقترب من ضعف نظيره في البطولة التاسعة التي كانت الأقل في معدل التهديف، وشهدت إحراز 34 هدفا في 21 مباراة بمعدل 1.62 هدف للمباراة الواحدة.
أما الدورة الماضية فكانت من الدورات المتوسطة من حيث عدد الأهداف (330 هدفا)، وأيضا معدل الأهداف (2.06 هدف للمباراة الواحدة).
وخطف المنتخب الكويتي (الأزرق) الأضواء من الجميع بأرقامه في الدورات السابقة، حيث كان الأكثر فوزا بلقب البطولة، وفاز بها عشر مرات، مقابل ثلاثة ألقاب لكل من السعودية والعراق وقطر، ولقبين للإمارات، ولقب وحيد لعمان.
وكان الفريق الكويتي أكثر الفرق مشاركة في البطولة أيضا، حيث شارك في جميع الدورات الـ22 السابقة بالتساوي مع قطر، مقابل 21 لكل من الإمارات والبحرين والسعودية، و20 لعمان، و13 بطولة فقط للعراق، بينما شاركت اليمن في البطولة سبع مرات فقط حتى الآن.
ويتفوق الفريق الكويتي على نظيره القطري بفارق بسيط في عدد المباريات التي خاضها كل منهما في البطولة حتى الآن، حيث شارك الأزرق الكويتي في 107 مباريات، مقابل 105 مباريات لقطر، مقابل 103 مباريات للإمارات والسعودية، و99 لكل من البحرين وعمان، و53 للعراق، و24 لليمن.
وحقق المنتخب الكويتي أكبر عدد من الانتصارات في المباريات، ففاز في 56 مباراة، ليكون صاحب أعلى نسبة فوز أيضا في المباريات بنسبة 52.33 في المائة، بخلاف المنتخب اليمني الذي شارك في آخر سبع بطولات فقط ولم يحقق أي فوز حتى الآن. وكانت عمان هي صاحبة أقل رصيد من الانتصارات، وفازت في 16 مباراة فقط من بين 99 مباراة خاضتها، لتبلغ نسبة الفوز 16.‏16 في المائة، وهو أقل معدل فوز أيضا بين الفرق التي شاركت في البطولة، بخلاف المنتخب اليمني.
أما بالنسبة للمباريات التي انتهت بالتعادل، فتملك البحرين أكبر عدد منها (31 مباراة من 99 مباراة خاضتها) فيما تستحوذ العراق على أعلى نسبة للتعادلات، حيث تعادلت في 18 من 53 مباراة خاضتها بنسبة بلغت 33.96 في المائة، رغم كونها ثاني أقل الفرق تحقيقا للتعادل بعد اليمن التي تعادلت في خمس من 24 مباراة خاضتها، لتصبح اليمن أقل المنتخبات في نسبة التعادل وتبلغ 20.83 في المائة.
وتلقت عمان أكبر عدد من الهزائم (58 مباراة) لتكون صاحبة ثاني أعلى نسبة هزائم (58.58 في المائة) بعد اليمن التي خسرت في 19 من 24 مباراة خاضتها بنسبة (79.16 في المائة)، أما العراق فلم تتلق سوى 11 هزيمة في 53 مباراة خاضتها، لتبلغ نسبة هزائمها (20.75 في المائة) وهي أقل نسبة أيضا بين جميع المنتخبات الثمانية المشاركة في بطولات كأس الخليج.


مقالات ذات صلة

حكام من أوروبا وأفريقيا وآسيا لإدارة مباريات «خليجي 27»

رياضة عالمية جانب من اجتماع لجنة الحكام (الاتحاد الخليجي)

حكام من أوروبا وأفريقيا وآسيا لإدارة مباريات «خليجي 27»

أعلنت لجنة الحكام التابعة لاتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم عن اعتماد القائمة الأولية للحكام المرشحين لإدارة مباريات بطولة «كأس الخليج العربي 27».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق (الشرق الأوسط)

أحمد عيد لـ«الشرق الأوسط»: جدة الحُب ستمنح كأس الخليج طابعاً استثنائياً

أكد أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق، أن استضافة جدة لبطولة كأس الخليج تمثل حدثاً استثنائياً يحمل أبعاداً تاريخية ورياضية، مشيراً إلى أن النسخة

رياضة عربية قرعة كأس الخليج أقيمت الثلاثاء في جدة (تصوير: محمد المانع)

الرميحي: انضمام مصر والأردن لكأس الخليج فكرة ليست مطروحة

أكد جاسم الرميحي الأمين العام للاتحاد الخليجي لكرة القدم، أن فكرة انضمام منتخبي منتخب مصر لكرة القدم ومنتخب الأردن لكرة القدم إلى بطولة كأس الخليج العربي ليست م

علي العمري (جدة )
رياضة عربية المغربي طارق السكتيوي مدرب منتخب عمان (الشرق الأوسط)

السكتيوي: كأس الخليج محطة مهمة لأتعرف على لاعبي منتخب عمان

شدد المغربي طارق السكتيوي مدرب منتخب عمان، على الأهمية الاستراتيجية لبطولة كأس الخليج في مسيرة المنتخب العماني وأوضح السكتيوي أن هذه التظاهرة الإقليمية تمثل فرص

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية ياسر المسحل في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

المسحل: لا أحد يعرف بطل الدوري السعودي حتى الآن… هذا سر قوة المنافسة

أكّد ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، سعادته باستضافة بطولة «خليجي 27» في جدة، مشدداً على أن النسخة المقبلة ستكون مميزة واستثنائية.

علي العمري (جدة )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.