سيتي يقهر توتنهام برباعية... وتشيلسي يزاحم على المركز الثاني

يونايتد يواجه وست بروميتش وليفربول أمام بورنموث اليوم وكريستال بالاس يخرج من منطقة الخطر وآرسنال يعود لسكة الانتصارات

TT

سيتي يقهر توتنهام برباعية... وتشيلسي يزاحم على المركز الثاني

واصل مانشستر سيتي انتصاراته، وعزز رقمه القياسي في عدد الانتصارات المتتالية إلى 16، إثر تغلبه على توتنهام هوتسبر 4 - 1 ليحصد 52 نقطة من أصل 54 ممكنة منذ انطلاق الموسم الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
ويغرد مانشستر سيتي خارج السرب حالياً متقدماً على جاره وغريمه التقليدي في المدينة الواحدة مانشستر يونايتد بفارق 14 نقطة (قبل لقاء الأخير مع وست بروميتش اليوم). ويريد أن يحذو حذو آرسنال الذي لم يخسر أي مباراة طوال موسم 2003 - 2004.
وكان المنافسون يأملون أن يمثل توتنهام عقبة في مسيرة سيتي، لكن الفريق سقط برباعية اليكاي غوندغان ودي بروين ورحيم سترلينغ (هدفين) بينما سجل أريكسون هدف توتنهام الوحيد في الدقيقة الأخيرة.
وبهذا الفوز عادل الإسباني جوسيب غوارديولا رقمه القياسي في عدد الانتصارات المتتالية مع برشلونة موسم 2010 - 2011 عندما قاده إلى اللقب المحلي ودوري أبطال أوروبا.
وتغلب تشيلسي على ضيفه ساوثهامبتون 1 - صفر وحذا حذوه آرسنال بفوزه على نيوكاسل بالنتيجة ذاتها في المرحلة الثامنة عشرة لبطولة الدوري الإنجليزي.
على ملعب ستامفورد بريدج، حقق تشيلسي فوزه الثاني على التوالي رافعا رصيده إلى 38 نقطة متساويا مع مانشستر يونايتد في المركز الثاني قبل أن يواجه الأخير اليوم وست بروميتش.
واستهل مدرب تشيلسي الإيطالي أنطونيو كونتي المباراة للمرة الثانية في غياب مهاجمه الإسباني ألفارو موراتا بسبب تراكم المباريات وإصابة طفيفة في ظهره.
وعلى الرغم من فرض تشيلسي لسيطرة شبه كاملة على مجريات الشوط الأول، فإنه انتظر حتى الوقت بدل الضائع منه ليفتتح التسجيل عن طريق ركلة حرة مباشرة نفذها الإسباني ماركوس ألونسو بذكاء بيسراه داخل مرمى الحارس الفارع الطول فريزر فورستر.
وسنحت فرص عدة لتشيلسي لإضافة الهدف الثاني وتحديدا عن طريق سيسك فابريغاس من دون أن ينجح في ذلك، في الوقت الذي اعتمد ساوثهامبتون على الهجمات المرتدة لكن من دون جدوى.
وعلى ملعب الإمارات في شمال لندن، استعاد آرسنال نغمة الانتصارات بعد سلسلة من ثلاث مباريات (خسر واحدة وتعادل في اثنتين) ليتغلب على ضيفه نيوكاسل بهدف وحيد سجله صانع ألعابه الألماني مسعود أوزيل بتسديدة مباشرة من داخل المنطقة في الدقيقة 23.
وخرج كريستال بالاس من دائرة الخطر بفوزه اللافت على مضيفه ليستر سيتي بثلاثية نظيفة أمس أيضا، كما أنهى مهاجمه البلجيكي كريستيان بنتيكي صوما عن التهديف استمر 14 مباراة، بتسجيله هدفا من الثلاثية.
والفوز هو الثاني على التوالي لكريستال بالاس بعد تغلبه على واتفورد 2 - 1 الثلاثاء، ليرفع رصيده إلى 17 نقطة ويصعد إلى المركز الرابع عشر مؤقتا، في المقابل تجمد رصيد ليستر سيتي عندما 26 نقطة في المركز الثامن.
وتعتبر النتيجة مفاجئة لأن ليستر سيتي حقق نتائج جيدة في الآونة الأخيرة لا سيما بعد أن تسلم تدريبه الفرنسي كلود بويل وصعد من المراكز المتأخرة إلى الثامن بعد تسجيله انتصارين خارج ملعبه على نيوكاسل 3 - 2 وساوثهامبتون 4 - 1.
وافتتح بنتيكي التسجيل للفريق اللندني من كرة رأسية في الدقيقة 19.
وكان بنتيكي أضاع ركلة جزاء في مباراة فريقه قبل الأخيرة ضد بورنموث (2 - 2) في الوقت بدل الضائع قبل أن يقدم اعتذاره لزملائه والمدرب روي هودجسون عن «الخطأ» الذي ارتكبه، لا سيما أنه كان من المفترض أن يترك تنفيذ ركلة الجزاء للصربي لوكا ميليفويفيتش الذي سجل ركلة سابقة في المباراة نفسها.
وأكد اللاعب أنه «خذل» زملاءه في تلك المباراة. إلا أن بنتيكي عوض أمس، عندما انسل بين ويس مورغان وداني سيمبسون، ليحول كرة عرضية من أندروس تاوسند داخل مرمى ليستر سيتي. وكان اللاعب السابق لليفربول، انتقل إلى كريستال بالاس في صيف عام 2016، وسجل له 15 هدفا في الدوري الموسم الماضي.
ثم أضاف الجناح العاجي ويلفريد زاها أفضل لاعب في المباراة، الهدف الثاني بعد تمريرة من بنتيكي نفسه قبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق. وزادت الأمور سوءا أمام ليستر سيتي في تعديل النتيجة لدى طرد لاعبه النيجيري أونييني نديدي في الدقيقة 61 لحصوله على بطاقة صفراء ثانية. واستغل كريستال بالاس النقص العددي في صفوفه ليضيف بديل بنتيكي، المالي باكاري ساكو الهدف الثالث إثر هجمة مرتدة سريعة في الوقت بدل الضائع.
وسقط واتفورد سقوطا كبيرا على ملعبه أمام هيدرسفيلد 1 - 4 في مباراة أكملها كل فريق بعشرة لاعبين إثر طرد مهاجم الأول تروي ديني في الدقيقة 33، ولاعب الثاني جوناثان هوغ في الدقيقة 61.
وافتتح الكونغولي الديمقراطي الياس كاشونغا في الدقيقة (6) التسجيل لهيدرسفيلد مبكرا وبهدف مثيرا للجدل بعدما ظهر في موقف تسلل عندما وضع الكرة في الشباك، وبعدها غادر الملعب على محفة متأثرا بإصابة في الركبة. وأضاف الأسترالي موي هدفا ثانيا في منتصف الشوط الأول قبل أن يبدد تروي ديني قائد واتفورد آمال فريقه في العودة للمباراة بحصوله على بطاقة حمراء مباشرة بسبب تدخل عنيف من الخلف على كولين كوانر.
وجعل لوران ديبواتر النتيجة 3 - صفر بهدف جيد مع بداية الشوط الثاني قبل أن يفقد هيدرسفيلد قائده جوناثان هوج لحصوله على الإنذار الثاني مما أدى لتوازن الأمور في المباراة لفترة وجيزة.
وقلص عبد الله دوكوري الفارق لواتفورد بتسديدة رائعة مرت من بين أجساد اللاعبين إلى الشباك مع زيادة ضغط أصحاب الأرض لكن لاعب الوسط تسبب في ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة نفذها موي بنجاح مسجلا هدفه الثاني. وتعادل برايتون مع بيرنلي سلبا.
ويحل اليوم مانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني ضيفا على وست بروميتش ألبيون صاحب المركز 17.
قال إنطونيو فالنسيا قائد مانشستر يونايتد إنه يتعين على فريقه الفوز بمبارياته المقبلة خلال فترة الأعياد إذا أراد اللحاق بغريمه مانشستر سيتي المتصدر. وأضاف: «الشيء المهم الذي يجب أن نفعله الآن هو الانتصار. لا نتحمل الخسارة أو حتى التعادل. الأمر يتعلق بالتركيز على أنفسنا وتحديد هدفنا في الفوز بالكثير من المباريات بقدر الإمكان مع تمني تعثر أي فريق يسبقنا في الترتيب».
واتفق نيمانيا ماتيتش لاعب وسط يونايتد مع قائده حيث يرى أن الصراع على لقب الدوري لم يحسم رغم الخسارة أمام سيتي في أولد
ترافورد الأسبوع الماضي، وقال: «فارق النقاط كبير لكن الدوري لم ينته بعد. أثق في أن هناك المزيد من المباريات المثيرة للغاية حتى نهاية المسابقة وبالطبع سيفقدون (سيتي) نقاطا. سنرى ما سيحدث... لو أردنا اللحاق بهم يجب علينا الفوز بكل مباراة تقريبا».
وسيغيب بول بوغبا لاعب الوسط عن يونايتد أمام وست بروميتش وهي المباراة الثانية بين ثلاث بسبب الإيقاف ويرى ماتيتش أن غياب زميله الفرنسي كان له تأثير على الفريق، وقال: «إنه لاعب مهم للغاية لنا ويضيف دائما قيمة فنية للفريق. لذلك بالطبع نحن نفتقده ويلتقي اليوم أيضا ليفربول مع بورنموث».
واعترف الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بأن مهمة فريقه الذي يحتل المركز الخامس باتت صعبة للحاق بالقمة وأن مانشستر سيتي بات المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب. وجمع ليفربول 31 نقطة وقال كلوب: «في الموسم الحالي لا أحد يقاتل فعليا على اللقب الآن. لا أعتقد أن يونايتد يقاتل على اللقب». وأضاف المدرب الألماني: «إن لم يتعرض سيتي لأي تعثر فإنه ربما سيحرز اللقب مبكرا. لكن هل يعني هذا أنه يتعين على بقية الفرق التوقف الآن. بصراحة علينا السعي للحصول على أفضل ترتيب وهو بالنسبة لنا الثالث أو الثاني».


مقالات ذات صلة

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ب)

رايس يفاقم مخاوف الإصابات لدى آرسنال قبل مواجهة سبورتنغ

ترك ديكلان رايس المدرب الإسباني لفريق آرسنال ميكل أرتيتا أمام مصدر قلق جديد بشأن الإصابات عشية إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام سبورتنغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيمس جاستن (رويترز)

جيمس جاستن: يجب أن نحافظ على هدوئنا بعد الفوز على مانشستر يونايتد

أثنى جيمس جاستن، لاعب فريق ليدز يونايتد، على انتصار فريقه التاريخي 2-1 على مضيفه مانشستر يونايتد، مساء أمس (الاثنين)، في ختام المرحلة الـ32.

«الشرق الأوسط» (لندن )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!