«الإصلاح»: لقاء الرياض يسهم في تحرير اليمن من العصابة الإيرانية

رئيسه قال لـ «الشرق الأوسط» إن الحزب سيظل داعماً للشرعية من دون تغيير للمواقف

الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد لدى لقائهما اليدومي والآنسي في الرياض الليلة قبل الماضية (واس)
الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد لدى لقائهما اليدومي والآنسي في الرياض الليلة قبل الماضية (واس)
TT

«الإصلاح»: لقاء الرياض يسهم في تحرير اليمن من العصابة الإيرانية

الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد لدى لقائهما اليدومي والآنسي في الرياض الليلة قبل الماضية (واس)
الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد لدى لقائهما اليدومي والآنسي في الرياض الليلة قبل الماضية (واس)

وصف محمد اليدومي رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح اللقاء الذي جمعه مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، في الرياض، أول من أمس، بأنه متميز، وسيسهم في السير نحو تحرير اليمن من العصابة الإيرانية في البلاد الآن.
وقال اليدومي، في اتصال مع «الشرق الأوسط»، أمس، إن اللقاء بحد ذاته خطوة لإزالة الشبهات التي كانت لدى البعض عن حزب الإصلاح، معولاً على أن هذا سيوضح الصورة حول الحزب ودوره، لافتاً إلى أن ذلك جهد مبذول ومشكور ومقدَّر.
وبسؤاله عن دور الحزب في المرحلة المقبلة، شدد رئيس «الإصلاح» على أن الدور ذاته الذي لعبه بالأمس لن يختلف كثيراً اليوم، وقال: «سيقف الحزب مع الشعب، كما أنه داعم رئيسي للشرعية بقيادة الرئيس (اليمني) عبد ربه منصور هادي، ولن يتغير هذا الموقف الوطني أو يتبدل، خصوصاً أن ما يقوم به الرئيس هادي يصب في مصلحة اليمن والشعب الذي يمر بفترة صعبة».
وتطرق رئيس حزب الإصلاح، للوضع الحالي الذي تعيشه العاصمة اليمنية صنعاء، قائلا إن الوضع في صنعاء مأساوي لما يتعرض له المدنيون، واستفردت الميليشيات الحوثية في الوقت الراهن بالشعب والتنكيل به وتنفيذ الأعمال الإجرامية، التي كان علي عبد الله صالح، والعناصر التي تؤيده تشارك الحوثيين في جرائمهم وأعمالهم اللاأخلاقية، أصبح الآن الحوثيون وحدهم من يقومون بأبشع الجرائم الإنسانية.
وأشاد بيان أصدره الحزب على موقعه الرسمي، إلى أهمية الدور التاريخي الذي يقوم به التحالف العربي بقيادة السعودية، والإمارات، في اليمن، باعتبار أن أمن اليمن ووحدته واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دول الخليج والمنطقة العربية عموماً.
وأكد البيان على أهمية دور التحالف العربي في دعم الشرعية السياسية لاستعادة الدولة اليمنية حتى يظل اليمن داخل نطاقه الإقليمي والقومي، ومنع المشروع الإيراني من مد نفوذه إليها.
وقدم اليدومي، شكره وتقديره العالي لما يقوم به التحالف العربي الذي تقوده السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وللشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي «من جهود جبارة في دعم وإسناد الشعب اليمني»، موضحاً أن «علاقة التجمع اليمني للإصلاح بالسعودية والإمارات امتداد للعلاقة الأخوية بين الأشقاء في دول الخليج حكومات وشعوباً، وبين الجمهورية اليمنية بكافة مكوناتها السياسية والاجتماعية والشعبية».
ويعكس لقاء الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد، برئيس حزب الإصلاح، حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على توحيد صفوف جميع الأحزاب اليمنية مع دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن، خصوصاً أن الباب مفتوح أمام الشرفاء من جميع الأحزاب والفصائل اليمنية للتوحد تحت هدف واحد لإعادة الأمن والأمان لليمني وشعبها الذي يعاني جرائم الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.
ومنذ العملية الانقلابية على الحكومة الشرعية، لعبت السعودية دوراً محورياً ورئيسياً لحماية الشعب اليمني من جرائم الميليشيات الحوثية التي استهدفت المدنيين في جميع المحافظات والمديريات، وهو ما أكده رئيس حزب الإصلاح، بقوله: «السعودية تعمل جاهدة وبكل قوتها لحماية اليمن وشعبه من الميليشيات الحوثية التي تستهدف جميع شرائح المجتمع، وحريصة على وحدة اليمن وأمنه».
ويعول في المرحلة الحالية على شرفاء اليمن من مختلف اتجاهاتهم، في ظل الدعم الكبير الذي تقدمه السعودية، لضمان وحدة اليمن وسلامة أراضيه، في التحرك والانضمام إلى باقي الأحزاب والقيادات لأن تكون اليمن عربية خالصة لا تنجرف إلى التشتت والفرقة، لا سيما بعد عملية قتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وأن يُعاد ترتيب البيت من الداخل لما بعد مرحلة مقتل الرئيس السابق للقضاء بشكل نهائي على الميليشيات الإرهابية الحوثية، الذي يتطلب أن تكون كل المكونات السياسية في خندق واحد لمواجهة الميليشيات الحوثية ودحرها، وعودة الأمن والاستقرار الذي تحرص عليه السعودية وعملت عليه بكل قوتها.
هذا التحرك للأحزاب السياسية وعموم أبناء الشعب اليمني سيدعم الجهود السعودية والإماراتية في تسريع عملية تطهير اليمن من الميليشيات الإيرانية الإرهابية، التي تعبث بمقدرات البلاد والشعب الذي يعيش مرحلة حرجة وصعبة جراء الأعمال العدوانية والتنكيل بكل مخالف لسياستهم، الأمر الذي يتطلب تكاثف هذه الأحزاب والفصائل في وجه الميليشيات التي مزقت البلاد بإيعاز من إيران التي تسعى للسيطرة على اليمن.
وسارعت السعودية منذ اللحظات الأولى، إلى تقديم الدعم والمساعدة لجميع قطاعات الدولة التي دمرتها الميليشيات الانقلابية، التي شملت «الصحة، والبيئة، والاقتصاد»، وأنفقت السعودية أكثر من 8 مليارات دولار خلال عامين، في شكل مساعدات إنسانية وإغاثية وتنموية وحكومية، إلى جانب دعم البنك المركزي اليمني، في حين استهدفت إعادة تأهيل 2000 طفل يمني سنوياً ممن جنّدوا في الصراع من قبل الميليشيات الحوثية.
في المقابل، ورغم ما تمر به اليمن من أعمال عدائية تنفذها أذرع إيران (الميليشيات)، فإن السعودية، والإمارات تؤيدان جميع الجهود الرامية لاستعادة الشرعية في اليمن وفقاً لمخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الوطنية، والقرار الأممي «2216»، لتخليص الشعب اليمني من الميليشيات الإيرانية ممثلة في ذراعها (الحوثيين).


مقالات ذات صلة

ولي العهد يؤدي صلاة الميت على الأميرة الجوهرة بنت عبد العزيز

الخليج ولي العهد يؤدي صلاة الميت على الأميرة الجوهرة بنت عبد العزيز

ولي العهد يؤدي صلاة الميت على الأميرة الجوهرة بنت عبد العزيز

أدّى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، صلاة الميت، على الأميرة الفقيدة الجوهرة بنت عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمها الله - التي أقيمت عقب صلاة الجمعة في جامع الإمام تركي بن عبد الله بمدينة الرياض. كما أدى الصلاة مع ولي العهد، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين، وأبناء الفقيدة - رحمها الله: الأمير فهد بن خالد، والأمير سعود بن خالد، والأمير أحمد بن خالد. وأدى الصلاة مع ولي العهد على الفقيدة - رحمها الله - كل من: الأمير محمد بن ناصر أمير منطقة جازان، والأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، والأمير تركي بن عبد ا

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الملك سلمان في زيارة سابقة للشيخ ناصر الشثري في منزله

ناصر الشثري... عاش مستشاراً للملوك والأمراء ودُفِنَ بجوارهم

ودعت الرياض أمس الجمعة الشيخ ناصر بن عبد العزيز الشثري، أحد الشخصيات السعودية التي لازمت ملوك الدولة السعودية وأمراءها، وكان محبًا ومحبوبًا من الجميع، وارتبط اسم الراحل بالملوك: خالد وفهد وعبد الله، والأمير سلطان رحمهم الله، وصولًا إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي زاره في المستشفى ومنزله عدة مرات، كما زاره ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال عيد الفطر الماضي، واطمأن على صحته واعتبر نفسه ابنًا له، حين رفض الجلوس في المقعد المخصص له وأصر على الجلوس بالقرب من الشيخ، وتبادل معه أحاديث المودة والتقدير، وكان للراحل مع الملوك والأمراء السعوديين قصص محبة متبادلة تنم عن تقديرهم وثقتهم في الشيخ الراحل

بدر الخريف (الرياض)
الخليج الديوان الملكي السعودي يعلن وفاة الأمير متعب بن عبد العزيز

الديوان الملكي السعودي يعلن وفاة الأمير متعب بن عبد العزيز

أعلن الديوان الملكي السعودي اليوم (الاثنين) وفاة الأمير متعب بن عبد العزيز، عن عمر 88 عاماً، وسيصلى عليه يوم غد الثلاثاء بالمسجد الحرام، في مكة المكرمة. والأمير متعب بن عبد العزيز آل سعود، من مواليد الرياض عام 1931م، تقلد منصب وزير الشؤون البلدية والقروية، وهو الابن السابع عشر من أبناء الملك عبد العزيز الذكور، وشغل عدة مناصب وزارية حتى عام 2009؛ حيث قدم حينها استقالته من وزارة الشؤون البلدية والقروية. وتقلد الأمير الراحل عدة مناصب أهمها: أمير منطقة مكة المكرمة، ووزير الأشغال العامة والإسكان، ووزير الشؤون البلدية والقروية، ووزير المياه والكهرباء. وابتعث الأمير متعب بن عبد العزيز إلى الولايات ال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين يصل إلى مكة المكرمة لقضاء العشر الأواخر من رمضان

خادم الحرمين يصل إلى مكة المكرمة لقضاء العشر الأواخر من رمضان

يقضي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك بجوار بيت الله الحرام، حيث وصل مساء أمس إلى مكة المكرمة قادماً من جدة. وكان في استقباله لدى وصوله الى قصر الصفا، الأمير فيصل بن تركي بن عبد الله، والأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير فيصل بن محمد بن سعد وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة المساعد للحقوق. كما كان في استقباله، الشيخ الدكتور صالح بن حميد عضو هيئة كبار العلماء المستشار في الديوان الملكي، والشيخ عبد الله المنيع عضو هيئة كبار ال

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج خادم الحرمين بحث مع الزياني المستجدات في الساحة الخليجية

خادم الحرمين بحث مع الزياني المستجدات في الساحة الخليجية

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس في مكتبه بقصر السلام في جدة، الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي هنأ الملك سلمان بشهر رمضان المبارك، فيما استعرض اللقاء، عدداً من الموضوعات على الساحة الخليجية. وكان خادم الحرمين الشريفين استقبل أمس في جدة، عميد السلك الدبلوماسي سفير جمهورية جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين سعيد بامخرمة، ورؤساء المجموعات الدبلوماسية المعتمدين لدى المملكة وهم كل من: سفير إريتريا رئيس المجموعة الأفريقية محمد عمر محمود، وسفير سلطنة عمان رئيس المجموعة العربية أحمد بن هلال البوسعيدي، وسفير الأرجنتين رئيس مجموعة أمي

«الشرق الأوسط» (جدة)

البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
TT

البرتغال تثمن مواقف السعودية الداعمة لخفض التصعيد الإقليمي والدولي

جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)
جانب من جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها وزيرا خارجية السعودية والبرتغال في العاصمة لشبونة (واس)

ثمنت البرتغال مواقف السعودية الداعية باستمرار لخفض التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، ودعمها المتواصل للجهود الدبلوماسية والحلول السلمية وذلك خلال جلسة مباحثات رسمية جمعت وزيريْ خارجية البلدين في العاصمة لشبونة.

وبحثت الجلسة التي عقدها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره البرتغالي باولو رانجيل، الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، وتبادل الوزيران وجهات النظر حيال التطورات الإقليمية والدولية.

ورحب الجانبان خلال الجلسة بما توصلت له إيران والولايات المتحدة الأميركية من اتفاق بينهما لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، وأكدا أهمية دعم جميع الحلول الدبلوماسية الشاملة والعادلة لضمان استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد وزير الخارجية السعودي تهنئته للبرتغال على انتخابها عضواً غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2027 - 2028، متمنياً لها التوفيق والنجاح خلال فترة عضويتها بما يسهم في مواصلة دورها الحيوي في دعم السلم والأمن الدوليين، مثمناً في الوقت نفسه مواقف البرتغال المساندة لقضايا المنطقة وعلى رأسها اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، ودعمها للحلول السلمية ومبادرات تنفيذ حل الدولتين.

كما ثمّن وزير الخارجية السعودي دور البرتغال في دعمها لقيم التفاهم والتعايش بين الشعوب بمختلف دياناتها وثقافاتها، وذلك عبر استضافتها لـ«مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» في مدينة لشبونة.

من جانبه، أعرب باولو رانجيل عن تثمين بلاده للمواقف الإيجابية للمملكة الداعية باستمرار لخفض التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، ودعمها المتواصل للجهود الدبلوماسية والحلول السلمية.

كما أعرب الوزير رانجيل عن تطلع البرتغال لمواصلة العمل والتنسيق المشترك بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويعزز التعاون الثنائي في مختلف المجالات لا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ومعبّراً عن تطلع بلاده لاستكشاف مزيدٍ من الفرص المتاحة للشركات والجهات البرتغالية في إطار مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

ولاحقاً، وقّع وزير الخارجية السعودي مع نظيره البرتغالي، اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بهدف تسهيل التنقل والتواصل، ورفع مستوى التنسيق المشترك وتوسيع مجالات التعاون.

ووصل وزير الخارجية السعودي في وقت سابق، الثلاثاء، إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، في زيارة رسمية، للقاء نظيره البرتغالي لبحث العلاقات الثنائية ومجالات التنسيق والتعاون بين البلدين.


السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

جدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تأكيد المملكة على أهمية استعادة حرية الملاحة في «مضيق هرمز» كما كانت عليه قبل الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، متطلعاً إلى تحقيق السلام بما يعزز أمن المنطقة والعالم، ويراعي المصالح الأمنية لدول المنطقة واحترام شؤونها الداخلية.

وأعرب المجلس خلال الجلسة التي عقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في جدة، عن الترحيب بالوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، مقدراً جهود الوساطة التي بذلتها باكستان وقطر في هذا الإطار.

وتوجَّه مجلس الوزراء في مستهل الجلسة؛ بالحمد والشكر للمولى عز وجل على تشريف السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وعلى ما حققته من نجاح كبير وتنظيم دقيق في موسم حج (1447هـ)؛ بتمكين أكثر من مليون وسبعمائة ألف حاج من أداء مناسكهم بكل راحة وطمأنينة، مرسخة بذلك نموذجاً عالمياً متقدماً في إدارة الحشود وتقديم أجود الخدمات لوفود الرحمن؛ وفق نهج مؤسسي متكامل يستند إلى التخطيط والبيانات والتقنيات الحديثة.

وعبّر المجلس في هذا السياق عن شكره للجنة الحج العليا وجميع الجهات العاملة ضمن منظومة خدمة ضيوف الرحمن على ما بذلته من جهود متميزة وتفانٍ في أداء هذا الواجب الإسلامي العظيم بمستويات عالية من التنسيق والتكامل والجاهزية؛ أسهمت في الوصول إلى مستهدفات الخطط الأمنية والوقائية والتنظيمية والخدمية، وتسخير جل الإمكانات والطاقات للعناية بحجاج بيت الله الحرام منذ وصولهم حتى عودتهم إلى بلدانهم.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مترئساً الجلسة التي عقدها المجلس في جدة (واس)

إثر ذلك، اطَّلع مجلس الوزراء على مضامين المحادثات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة، لترسيخ العلاقات وتطوير أوجه التعاون والتنسيق الثنائي والمتعدد في مختلف المجالات؛ بما يحقق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة، ويدعم المساعي الدولية الرامية إلى توطيد الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وعدّ المجلس اختيار الرياض مقراً لأول مكتب يُعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث؛ تجسيداً لريادة النموذج السعودي في الأمن السيبراني، وامتداداً لجهود المملكة ومبادراتها الهادفة إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني وازدهار المجتمعات ونمو الاقتصادات، مما جعلها وجهة رائدة لاحتضان الكيانات والمنظمات الإقليمية والدولية في هذا القطاع الحيوي.

ورحب المجلس بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة (الرابعة) لعام 2026، وما تضمن من التأكيد على متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود في مواجهة التطورات الإقليمية؛ مدعوماً بقوة أساساته الاقتصادية، ووفرة الاحتياطات، وتنوع البنية التحتية النفطية واللوجستية، إضافة إلى مواصلة الإصلاحات ضمن مستهدفات (رؤية السعودية 2030).

وأشاد مجلس الوزراء بتحقيق برنامج التحول الوطني العديد من الإنجازات في عام 2025، بالتوازي مع اكتمال 71 في المائة من إجمالي مبادراته التنفيذية التي تستهدف حماية البيئة، وضمان استدامة الأمن الغذائي والمائي، ودعم التنمية المجتمعية، وتطوير القطاع غير الربحي، وتمكين مختلف فئات المجتمع من دخول سوق العمل ورفع مستوى جاذبيته، إضافة إلى الإسهام في تعزيز مشاركة القطاع الخاص، وترسيخ الشراكات الاقتصادية، وتحقيق التميز في الأداء الحكومي.

عدّ اختيار الرياض مقراً لأول مكتب يُعنى بالأمن السيبراني لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث تجسيداً لريادة النموذج السعودي في الأمن السيبراني (واس)

ونوّه المجلس بالمكتسبات التي حققها برنامج تنمية القدرات البشرية في تطوير منظومة التعليم والتدريب، والارتقاء بتنافسية الكوادر السعودية محلياً وعالمياً، وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار والتوسع في الاستفادة من التقنيات الحديثة، فضلاً عن ترسيخ الهوية الوطنية والحضور الثقافي للمملكة.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وأصدر المجلس عدداً من القرارات تضمنت تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين العماني والبيلاروسي في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية بين حكومة المملكة وحكومتي سلطنة عمان وبيلاروسيا، والتوقيع عليهما.

كما فوض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروع اتفاقية بين حكومتي البلدين في مجال الاعتراف المتبادل برخص القيادة الخاصة، والتوقيع عليه، بينما فوَّض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك -أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومتي المملكة والصين حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارتي الثقافة السعودية والهندية، وعلى اتفاقية بين وزارة الثقافة في المملكة ومؤسسة التحالف الدولي لحماية التراث (ألِف) في شأن إنشاء مكتب إقليمي للمؤسسة في مدينة الرياض.

توجَّه مجلس الوزراء في مستهل الجلسة بالحمد والشكر للمولى عز وجل على تشريف السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما (واس)

كذلك وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووزارة الموارد الطبيعية في كندا في مجال الثروة المعدنية، بينما فوض وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكويتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية والتوقيع عليه.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في السعودية والمعهد الألماني الاتحادي لتقييم المخاطر في ألمانيا للتعاون في مجال سلامة الغذاء وتقييم المخاطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين «وكالة الأنباء السعودية» و«وكالة أنباء طاجيكستان القومية».

وصادق المجلس، على معاهدة الرياض لقانون التصاميم، ووافق على نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب، وعلى تعديل نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، ولائحته التنفيذية وعلى نظام الأنشطة الترفيهية والأنشطة المساندة لها.

أشاد مجلس الوزراء السعودي بالنجاح الكبير الذي تحقق في موسم الحج (واس)

وأقر المجلس، تشكيل لجنتين ابتدائيتين إضافيتين في مدينة الرياض للفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية، يرأس إحداهما أنس بن عبد العزيز العقلاء، بعضوية الدكتور مساعد الوهيبي، وناصر الصقير، بينما يرأس اللجنة الأخرى الدكتور متعب بن صالح العشيوي، بعضوية الدكتور عبد العزيز الحمودي، والدكتور أحمد القعيد.

وقرر المجلس، تجديد عضوية الأميرة نوف بنت محمد بن عبد اللّه في مجلس شؤون الأسرة، وتعيين نورة بنت عبد اللّه الفائز، وسمها بنت سعيد الغامدي، ورشاء بنت خالد التركي؛ أعضاءً في مجلس شؤون الأسرة، كما وافق على السماح بإصدار وتجديد إقامات العمالة المنزلية ومن في حكمها، بشكل ربع سنوي.

وأقرَّ المجلس، تعيين عبد اللّه بن عمر جفري عضواً في مجلس إدارة مركز التأمين الصحي الوطني، واعتمد الحسابات الختامية لجامعات: «الملك فيصل»، و«حفر الباطن»، و«طيبة»، و«شقراء»، لأعوام مالية سابقة، ووجَّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان لجامعتي «طيبة»، و«نجران».


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس الشيشان

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس الشيشان

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة من الرئيس الشيشاني رمضان قديروف.

تسلم الرسالة الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، خلال استقباله في جدة الثلاثاء، أحمد قديروف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الرياضة في الشيشان.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

عاجل مونديال 2026: الأرجنتين تسقط الجزائر بثلاثية ميسي التاريخية