القوقاز الغنية سياحياً وإنتاجياً تبحث عقبات التنمية الاقتصادية

تقع على تقاطع طرق التجارة العالمية... وموسكو توليها أهمية استراتيجية

جانب من احتفالات سابقة في جمهورية قرشاي - شيركيسيا القوقازية الروسية (موقع وزارة الدفاع الروسية)
جانب من احتفالات سابقة في جمهورية قرشاي - شيركيسيا القوقازية الروسية (موقع وزارة الدفاع الروسية)
TT

القوقاز الغنية سياحياً وإنتاجياً تبحث عقبات التنمية الاقتصادية

جانب من احتفالات سابقة في جمهورية قرشاي - شيركيسيا القوقازية الروسية (موقع وزارة الدفاع الروسية)
جانب من احتفالات سابقة في جمهورية قرشاي - شيركيسيا القوقازية الروسية (موقع وزارة الدفاع الروسية)

اختتم منتدى «استثمر في القوقاز» الاقتصادي أعمال دورته الثانية، مؤخرا، في منتجع «أرخيز» السياحي الشهير في جمهورية قرشاي - شيركيسيا القوقازية الروسية، بمشاركة عدد كبير من المسؤولين الفيدراليين والمحليين، وممثلي قطاع الأعمال والمستثمرين.
ويهدف المنتدى إلى تشجيع الاستثمارات والأعمال في الدائرة الفيدرالية الروسية الجنوبية بشكل عام، التي تضم جمهوريات القوقاز وإقليم ستافروبل. وهي منطقة تتميز بطبيعة أخاذة متنوعة، وتربة خصبة للأعمال الزراعية، فضلاً عن مجالات إنتاجية وتجارية أخرى كثيرة، نظراً لموقع المنطقة وإطلالتها على البحر الأسود.
وكانت الحكومة الروسية قد وضعت استراتيجية خاصة للتنمية الاقتصادية في مناطق شمالي القوقاز، حيث المؤشرات الأعلى على مستوى البلاد في نسبة الولادات، وكذلك نسبة الشباب الذين يشكلون حجر الأساس في العمليات الإنتاجية - الاقتصادية.
وحدد رجال الأعمال المشاركون في المنتدى العقبات التي يواجهونها خلال محاولتهم إطلاق مشروعات وممارسة الأعمال والاستثمارات في المنطقة، وأشاروا بصورة خاصة إلى ندرة المعلومات حول تدابير الدعم الاقتصادي لجمهوريات القوقاز، والضغط من جانب أجهزة الرقابة والتفتيش، ومحدودية سوق تصريف المنتجات. ولفتوا إلى أن المنطقة تتمتع بقدرات بشرية إنتاجية هائلة، وتحتاج لتطوير الإنتاج.
وقال ليف كوزنيتسوف، وزير شؤون منطقة القوقاز في الحكومة الروسية، إن نسبة البطالة في الدائرة الجنوبية تراجعت لنحو 10.5 في المائة، وعبر عن قناعته بإمكانية توفير مزيد من فرص العمل، لافتاً إلى أن «كل التحديات، مثل البطالة، وتدني المستوى المعيشي، ومشكلة البنى التحتية، يمكن حلها فقط من خلال توفير مصادر دخل إضافية للميزانيات المحلية، وعبر تأمين فرص عمل، ورفع مستوى دخل المواطنين في شمال القوقاز».
وفي الحديث عن ضرورة تنمية القطاع الحقيقي من الاقتصاد، أشار مسؤولون محليون إلى الحاجة إلى تطوير وتنمية قطاع المال والمصارف. وقال رسلان غاغيف، ممثل جمهورية إنغوشيا، إن السلطات المحلية تركز على الجانب الاجتماعي، وتشعر حالياً بحاجة ماسة لتطوير الصناعات والإنتاج، واقترح لهذا الغرض تأسيس مصرف لمنطقة شمال القوقاز، يقوم بصورة خاصة بتقديم الدعم والتمويل لرجال الأعمال في الدائرة الفيدرالية الجنوبية.
من جانبه، اقترح رسلان إيدلغيرييف، رئيس الحكومة الشيشانية إعفاء المستثمرين من الفوائد على القروض بداية، إلى أن تبدأ العملية الإنتاجية في إطار المشروع الاستثماري. وأشار إلى أن «رجال الأعمال قد يتحملون تلك الفوائد خلال تحديث المؤسسة الإنتاجية؛ لكنها قد تشكل عليهم عبئاً ثقيلاً عندما يدور الحديث عن استثمار في مشروع جديد من الصفر».
ورغم تنوع المجالات الإنتاجية والصناعية التي يمكن تطويرها في منطقة شمال القوقاز والمنطقة الجنوبية عموماً، فإن المجالات الرئيسية التي تجذب اهتمام المستثمرين حالياً في تلك المنطقة هي السياحة بكل أنواعها على مدار السنة، والإنتاج الزراعي الذي يشكل أهم المجالات الإنتاجية في كل مناطق جنوب روسيا، حيث التربة الخصبة ووفرة المياه والمناخ المعتدل.
وانطلاقاً من إدراكها لهذه الحقائق، تعمل الحكومة الروسية على خلق ظروف مناسبة في القطاع الزراعي لجذب المستثمرين وتطوير المشروعات، ما سيؤدي إلى خلق فرص عمل إضافية، وبالتالي تحسين المستوى المعيشي في المنطقة، وصولاً إلى التنمية الاقتصادية الشاملة هناك.
وقام منظمو منتدى «استثمر في القوقاز» بدعوة مؤسسات تعمل في مجال تطوير قطاعي الأعمال المتوسط والصغير. وأكد مكسيم ليوبمودروف، نائب مدير واحدة من المؤسسات التي تقدم الدعم لقطاع الأعمال في الدائرة الجنوبية، إن مؤسسته قدمت خلال عامين من عملها في القوقاز 408 ضمانات استفاد منها قطاع الأعمال بالحصول على قروض مصرفية زادت قيمتها عن 10 مليارات روبل روسي، وأكد إنشاء شركات جديدة بميزانية قدرها مليارا روبل، حددت تحسين قطاع الإنتاج الزراعي أولوية لنشاطها في المنطقة.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أكد على أهمية منطقة القوقاز والدائرة الجنوبية بشكل عام، وقال إنها منطقة حيوية وغاية في الأهمية من الناحية الأمنية على مستوى أمن روسيا، وأشار إلى موقعها عند تقاطع طرق التجارة العالمية، وعبر عن قناعته بأن هذا العامل بحد ذاته يشكل مصدر جذب للاستثمارات، وحذر من مستويات البطالة المرتفعة في أوساط الشباب بصورة خاصة، ما يشكل بيئة خصبة للإرهابيين، وشدد على ضرورة مكافحة الفساد المنتشر هناك وتحقيق الأمن، ورفع وتيرة التنمية الاقتصادية – الاجتماعية في المنطقة.
وأقرت الحكومة الروسية منذ عام 2010 استراتيجية شاملة للتنمية في الجنوب، هي «استراتيجية التنمية الاقتصادية في الدائرة الفيدرالية الجنوبية حتى عام 2025»، تحدد آليات العمل والأولويات لتحقيق التنمية في المنطقة، التي تشكل «المنتجع» الأهم في البلاد، وأهم مصدر فيها للمنتجات الزراعية.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.