وفاء عامر لـ«الشرق الأوسط»: أجد نفسي في دور الفتاة الشعبية البسيطة

قالت إن شخصيتها في مسلسل «الطوفان» تشبهها جداً في الواقع

وفاء عامر لـ«الشرق الأوسط»: أجد نفسي في دور الفتاة الشعبية البسيطة
TT

وفاء عامر لـ«الشرق الأوسط»: أجد نفسي في دور الفتاة الشعبية البسيطة

وفاء عامر لـ«الشرق الأوسط»: أجد نفسي في دور الفتاة الشعبية البسيطة

لفتت الفنانة المصرية وفاء عامر، الأنظار إليها مجددا، بعد مشاركتها المتميزة في مسلسل «الطوفان» الذي حقق نجاحا جماهيريا ملحوظا في مصر وبعض الدول العربية، حيث يجري عرضه حاليا على شاشة إحدى القنوات الفضائية المصرية. كما تقوم حاليا بتصوير بعض مشاهدها في مسلسل «السر» الذي يشاركها فيه مجموعة من كبار الفنانين في مصر.
وقالت عامر عن «الطوفان» في حوارها لـ«الشرق الأوسط»: «المسلسل تجربة فريدة من نوعها، يشترك فيه كثير من النجوم، مثل الفنان ماجد المصري، وفتحي عبد الوهاب، وأحمد زاهر، وروجينا، وأيتن عامر، ودينا، وهنا شيحة، والفنانة نادية رشاد. ومن تأليف الكاتب نادر حمدي، والمخرج خيري بشارة».
وأوضحت أن «كل الفنانين المشاركين في المسلسل، ساهموا في إنجاحه، لأنهم كانوا يعملون بحب وتفان، بجانب وجود رغبة قوية في النجاح، مع وجود شركة إنتاج محترمة وهي شركة فنون مصر بقيادة المنتج ريمون مقار، ومحمد محمود عبد العزيز، وكل هذه العوامل ساعدت على نجاح هذا العمل، وتحقيقه إشادات كبيرة من النقاد والمشاهدين».
وعن سبب نجاح شخصية «منيرة» التي تقدمها في المسلسل، أوضحت عامر قائلة: «منيرة قريبة من المشاهدين بسبب بساطتها وطيبة قلبها، وحبها لأمها ولأشقائها، كما أن هذه الشخصية تشبهني كثيرا في الواقع، خاصة في حبها لعائلتها، وحبها للطهي، فأنا أحب المطبخ جدا».
الفنانة وفاء عامر، تقوم حاليا بتصوير مشاهدها في مسلسل جديد اسمه «السر»، سوف يتم عرضه قريبا على شاشة إحدى القنوات الفضائية، وعن طبيعته والفنانين المشاركين فيه تقول وفاء: «هو كوميدي وتراجيدي واجتماعي، يشترك فيه نخبة من النجوم مثل الفنان المصري حسين فهمي، ونضال شافعي، ومايا نصري، وريم البارودي، وأشرف عبد الغفور، وأحمد حلاوة، ومن تأليف حسام موسى، وإخراج محمد حمدي، ومن إنتاج شركة أفلام محمد فوزي»، موضحة أنها «تستطيع اختيار أعمالها بشكل جيد، وتراهن على نجاح هذا العمل بشكل كبير عند عرضه» بحسب وصفها.
أما عن طبيعة الدور الذي تقدمه في المسلسل الجديد، فتقول عامر: «أقوم بدور سيدة شعبية تدعى (غالية) وهي بائعة كبدة، طيبة القلب، لكنها قوية تدافع عن نفسها وعن غيرها بقوة، وهي شخصية ثرية للغاية، يوجد في حياتها كثير من الأسرار، التي يتم الكشف عنها تباعا، من ضمنها أنها تعرضت لحادث اغتصاب في صغرها، بالإضافة إلى أن ابن أخيها يعد من ذوي الاحتياجات الخاصة وهي تحبه كثيرا». ولفتت قائلة: «غالية تجسد الشعب المصري بكل جماله وبساطته». مشيرة إلى أن «هذا الدور لم تقدمه من قبل عبر مشوارها الفني».
وعن رأيها في تجربة المسلسلات الطويلة تقول عامر: «إذا لم يجذب المسلسل المشاهد من الحلقة الأولى يفقد نجاحه مهما كانت عدد حلقاته، ويتوقف نجاح أي عمل درامي على السيناريو ومدى قوته، وإذا كان هناك نوع من التطويل والمط المبالغ به في الأحداث، فسيبتعد المشاهد عن مشاهدته على الفور».
مشاركة وفاء ضيفة شرف في فيلم «كارما» للمخرج المصري خالد يوسف، تعتبرها «جيدة»، لأنها ستلعب دور خادمة ضمن سياق الأحداث الاجتماعية المؤثرة، وقالت: «أنا سعيدة بالتعاون مجددا مع مخرج بحجم خالد يوسف، وهذا يعد التعاون الثالث فيما بيننا، وسعيدة أكثر بعودته إلى السينما والإخراج بعد غياب دام 7 سنوات متتالية».
وعن أقرب الأدوار التي تفضل أداءها، تقول: «أجد نفسي في تجسيد شخصية الفتاة أو السيدة البسيطة الشعبية، التي تبرز مشكلات المرأة بشكل واقعي وحقيقي».
وأبدت وفاء حزنها الشديد لوفاة الفنانة «شادية» قائلة: «رحلت عنا بالجسد، وبقي فنها الراقي، فقد تعلمنا الوطنية من أغانيها الجميلة، وتعلمنا منها أيضا الإخلاص في الفن، وكانت بمثابة أم لكل الفنانات وهي لم تنجب».
يشار إلى أن وفاء عامر، هي الشقيقة الكبرى للفنانة أيتن عامر. درست في جامعة القاهرة، حيث تخرجت في كلية الآداب، قسم اللغة العربية، ولكن حبها للتمثيل جعلها تتجه إلى المعهد العالي للفنون المسرحية. وبدأت التمثيل على مسرح الجامعة، ثم معهد الفنون المسرحية، قبل أن تشارك في أول أعمالها الدرامية وهو مسلسل السرايا من إخراج رضا النجار عام 1987، قبل أن تشارك في أول أعمالها السينمائية، وهو فيلم «بصمات الوهم» من إخراج يوسف أبو سيف، ثم شاركت في «بنات زينب» مع الفنانة الكبيرة زوزو نبيل وعبلة كامل 1989.
كما شاركت في فيلم «الوحش والطيب والشرس»، ومسلسل «رأفت الهجان الجزء الثاني»، وفيلم «لعبة الانتقام»، وفيلم «جواز عرفي»، وفيلم «الأبطال الثلاثة»، وفيلم «تحت الربع بجنيه وربع»، ومسلسل «جسر الخطر»، ومسرحية «العصمة في إيد حماتي»، ومسلسل «أميرة في عابدين»، ومسلسل «فارس بلا جواد»، ومسلسل «كلمات»، ومسلسل «ملح الأرض»، ومسلسل «الإمام محمد عبده»، ومسلسل «أنا وهؤلاء»، وفيلم «علمني الحب»، ومسلسل «رجل وامرأتان»، ومسلسل «عفريت القرش»، ومسلسل «الملك فاروق».
وجسدت عامر شخصية الفنانة الراحلة تحية كاريوكا، في مسلسل «كاريوكا»، إخراج عمر الشيخ.
وفي عام 2014 شاركت وفاء عامر في مسلسل «أبو هيبة في جبل الحلال»، ومسلسل «ابن حلال» مع الفنان محمد رمضان.



اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».