إدريس إلبا: الإخراج والموسيقى سيأخذاني إلى حيث لم أذهب من قبل

إدريس إلبا: الإخراج والموسيقى سيأخذاني إلى حيث لم أذهب من قبل

قال لـ«الشرق الأوسط» إن دوره في {الجبل بيننا} من أمتع تجاربه في التمثيل
الجمعة - 26 شهر ربيع الأول 1439 هـ - 15 ديسمبر 2017 مـ رقم العدد [ 14262]
لندن: محمد رُضـا
اغمض عيناً، افتح عيناً تجد إدريس إلبا أمامك. إن لم يكن بلقاء حاذى عروض فيلمه الجديد «الجبل بيننا» في لندن قبل أشهر، فعلى الشاشة؛ كونه لا يتوقف عن العمل.

إدريس ألبا، المولود في السادس من سبتمبر (أيلول) سنة 1972 مثّل في خمسين فيلماً حتى الآن، بينها 19عملاً خلال السنوات الخمس الأخيرة. وبينما تم عرض The Mountain Between Us في مهرجان تورونتو في احتفال خاص في التاسع من العام الحالي، كانت صالات السينما تشهد عروض Thor‪:‬ Ragnarok وبقايا The Dark Tower وتحضّر نفسها لـ«لعبة مولي» (Molly‪›‬s Game).

معظم أدواره أكشن وحركة؛ لأنه يتمتع بتلك القامة الرشيقة والبدن الجاهز للملمات. لكن المرء يستطيع أن يلتقط بضعة أدوار كوميدية وعاطفية في مطلع عهده بالتمثيل كما في Belle Maman وOne Love وThe Gospel.

قبل عشر سنوات لعب دوره المهم الأول، وذلك في «28 أسبوعاً لاحقاً»: رعب، مثل فيه دور ناج وحيد من الزومبي بعدما شاع الفيروس في لندن وما عاد من الممكن إنقاذها. المخرج ريدلي سكوت أعطاه دوراً رئيسياً في «غانغستر أميركي» في العام نفسه، ثم توالت أدواره وصولاً إلى أعماله الأخيرة التي من بينها فيلم هاني أبو أسعد الجديد «الجبل بيننا»، حيث يؤدي إلبا شخصية الجراح الذي يستأجر، مع امرأة لا يعرفها تؤديها كيت ونسلت، طائرة صغيرة ما أن تطير فوق جبال ثلجية مقطوعة عن الحضارة حتى تسقط بمن فيها. الباقي، مغامرة تجتاز على التوالي حالة خطرة بعد حالة خطرة أخرى، ثم نهاية منفصلة تضعف الفيلم؛ كونها تلجأ إلى كل «كليشيه» عاطفي في البال.



مرحلة تحوّل

> هذا العام المقترب من نهايته والعام الماضي يبدوان أكثر أعوامك نشاطاً. خمسة أفلام هذه السنة وستة في العام الماضي. هل لديك تفسير لذلك؟

- أحب أن أتحدى نفسي ليس بالكمّ، بل بالنوع ومعظم الأفلام التي أقوم بها، وأستثني قليلاً منها، كانت تعبيراً عن رغبتي في أن أجد نفسي في موقع جيد طوال الوقت. اسمع، أنا في الخامسة والأربعين من العمر، وأعتقد أنني أريد، خلال السنوات الخمس المقبلة، التحوّل إلى الإخراج كلياً.

> بدأت هذا التحول بالفعل. لديك فيلم عنوانه Yardie...

- صحيح. هذا الفيلم جاء فرصةً وانتهزتها، وهو الآن في مرحلة التوليف. ووجدت نفسي أحب هذا التحوّل في هذه المرحلة بالتحديد.

> ما المثير في العمل كمخرج؟

- الفرصة في أن تتحدث عن التمثيل وعن التصوير، وعن كل ما يتألف منه الفيلم.

> هل استفدت من عملك مع مخرجين كثيرين عملت تحت إدارتهم، أو أنك لم تكن تقف وتراقبهم أثناء العمل.

- المؤكد أنني استفدت، ولم أكن مجرد ممثل ينتظر أمر المخرج بالتصوير أو التوقف عن التصوير. عملت مع مخرجين مختلفين وكنت أراقب ما يفعلونه. الإخراج كان مثل اللغة الثانية لي (إلى جانب التمثيل). الإخراج والتأليف الموسيقي في رأيي سيأخذاني إلى حيث لم أذهب من قبل، وأنا أعيش إثارة حتمية. أشعر بأنني أقدِم على نقلة مختلفة تماماً وكبيرة تماماً.

> في «الجبل بيننا» تعاملت مع المخرج هاني أبو أسعد الآتي من فلسطين. هو أحد المخرجين الأميركيين العرب القليلين الذي يعملون في هوليوود. كيف وجدته خلال التصوير؟

- أحببت العمل على هذا الفيلم وأحببت العمل معه. أحب المخرج الذي يعطيني نسخة مما يفكر به ثم يتركني أعمل على هذه النسخة. أبو أسعد هو من هؤلاء المخرجين. هو يعلم ما يريد، ولديه الرغبة في العمل مع المشاعر وليس فقط مع الحركة التي تسود الفيلم.

> أي نوع من المخرجين تشعر بأنك لا تحبذ العمل معهم؟

- بالنتيجة، كل تجربة مع أي مخرج محترف هي كسب لي. لكن هناك مخرجين كثيري الاهتمام بالتفاصيل: أين ستضع يدك حين تقول عبارة معينة، أو كيف ستحرك رأسك كرد فعل على ما يقوله الممثل الآخر. هذا ليس هيناً اتباعه، لكن في بعض الأحيان لدى المخرج أسبابه وأنت تقول لنفسك حين تشاهد الفيلم... «هذا ما عناه ولهذا السبب طلب مني هذه الحركة تحديداً».



إقناع طبيعي

> في «الجبل بيننا» تمثل أمام كيت ونسلت معظم الوقت. لا أذكر لك فيلماً آخر من هذا النوع. هل كانت التجربة مثمرة على أي نحو؟

- نعم. بأمانة، كانت هذه التجربة واحدة من أمتع تجاربي في التمثيل. كنت قابلت كيت في حفلة بافتا قبل أكثر من عام وطلبت منها أن تقرأ هذا السيناريو وعندما وافقت عليه أشعرتني بأنها مهتمة فعلاً بتمثيله. لم أعرفها جيداً من قبل، لكني كنت معجباً بها جداً.

> ما الذي يميزها خلال العمل في رأيك؟

- إنها لا تريد أن تمثل مشهداً من دون أن يكون المشهد صادقاً لشخصيتها هي.

> أخبرني هاني أنك لا تميل إلى «البروفات» المسبقة، لكنك قمت بها في هذا الفيلم. هل صحيح أنك لا تجري تدريبات على الدور؟

- أعتقد أن السحر يقع بين بداية تصوير اللقطة ونهايتها. هنا تكمن التلقائية. لكن إذا كانت الممثلة التي معي، أو أي ممثل آخر، يود القيام بتمرينات فأنا مستعد. كيت من هذا النوع الذي يؤيد التأكد من أن الأداء يصل إلى أعلى مستواه من خلال التدريبات، وقد استجبت لرغبتها من دون تردد.

> في بعض أفلامك السابقة مثلت أدواراً تتطلب جهداً بدنياً كما الحال في «الجبل بيننا». وأنت بلا ريب تتمتع بالقدرة التي تمكنك من ذلك. هل تقوم بتمارين يومية وتحافظ على نظام غذائي معين؟

- طبعاً أقوم بكل ذلك. أعتقد أنني أدركت من أفلامي الأولى قبل عشرين سنة أن اللياقة البدنية ضرورية بالنسبة لي. لا أسعى لكي أبدو كما لو كنت أتمتع بعضلات نافرة، لكني أحب أن أبدو مقنعاً على نحو طبيعي عندما أمثل فيلماً يتطلب مني الحركة أو الجهد البدني الإضافي. إنها من مكونات العمل.

> شاهدتك قبل أكثر من سنة في Bastille Day... أكشن طوال الوقت في دور محترف من عملاء CIA... ذكرني ذلك ما تردد عن أنك ستكون جيمس بوند المقبل...

- لا أعتقد أن ذلك أمر محتمل.

> لكن لحين بدا كما لو أنهم يفكرون بك بديلاً مقبلاً.

- نعم، لكن الأمر كان مجرد شائعة. لم يتم التفكير بي على ما أعلم. هم مقتنعون جداً بالممثل الذي يقوم بدور بوند حالياً، وهو ممتاز. لكن ماذا سيفكرون بعد ذلك؟ أمر عائد لهم.
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة