قمة سعودية ـ أردنية في الرياض تبحث التداعيات الخطيرة بشأن القدس

خادم الحرمين وولي عهده التقيا الملك عبد الله الثاني

خادم الحرمين الشريفين في حديث مع الأمير الحسين ولي العهد الأردني خلال الاجتماع مع الملك عبد الله الثاني (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين في حديث مع الأمير الحسين ولي العهد الأردني خلال الاجتماع مع الملك عبد الله الثاني (تصوير: بندر الجلعود)
TT

قمة سعودية ـ أردنية في الرياض تبحث التداعيات الخطيرة بشأن القدس

خادم الحرمين الشريفين في حديث مع الأمير الحسين ولي العهد الأردني خلال الاجتماع مع الملك عبد الله الثاني (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين في حديث مع الأمير الحسين ولي العهد الأردني خلال الاجتماع مع الملك عبد الله الثاني (تصوير: بندر الجلعود)

شدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والعاهل الأردني عبد الله الثاني، على ضرورة تكثيف وتنسيق الجهود العربية والإسلامية والدولية لحماية الحقوق التاريخية والثابتة للشعب الفلسطيني في القدس، وأهمية إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام.
وجاءت تأكيدات الزعيمين خلال الاجتماع الذي عقد يوم أمس في قصر الملك سلمان بمدينة الرياض التي وصل إليها ملك الأردن في وقت سابق من يوم أمس، فيما تناولت جلسة المباحثات، مجمل الأحداث والتطورات التي تشهدها المنطقة، خاصة التطورات المتصلة بموضوع القدس والتداعيات الخطيرة لقرار الولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها: «الأمر الذي سيضفي مزيداً من التعقيد على النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ويؤثر على أمن واستقرار المنطقة».
كما استعرض اللقاء، العلاقات السعودية - الأردنية في مختلف المجالات، والسبل الكفيلة لتطويرها، بالإضافة إلى تنسيق الجهود لمكافحة الإرهاب.
من جانبه، التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي أمس في العاصمة الرياض، الملك عبد الله الثاني، وتناول اللقاء، مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، بما فيها القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، والتداعيات السلبية الكبيرة لهذا القرار الذي يعد تراجعاً كبيراً في جهود الدفع بعملية السلام، كما تم التأكيد على الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني في القدس وغيرها من الأراضي المحتلة والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة.
كما تم خلال اللقاء تبادل الأحاديث حول العلاقات الثنائية والفرص الواعدة لمواصلة تنميتها في شتى الجوانب، بالإضافة إلى التطرق للجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب.
وقال علي الكايد، السفير الأردني لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن «زيارة الملك عبد الله الثاني إلى الرياض، تعد مؤشر أمان لتعزيز التعاون الشامل العربي عامة وبين السعودية والأردن على وجه الخصوص، وستوفرّ إرادة سياسية لتعظيم التعاون السياسي والأمني والاقتصادي في مجال التجارة والاستثمارات المشتركة».
وتوقع الكايد، أن تثمر القمة الأردنية السعودية نتائج مهمة لصالح القضايا ذات الاهتمام المشترك، تأكيداً على أن العلاقات السعودية الأردنية تستند إلى قاعدة مؤسسية متينة، الاتفاقيات السياسية والتجارية والاستثمارية الموقعة بين البلدين في مختلف المجالات نحو الأمام، والتي من بينها إنشاء مجلس التنسيق السعودي الأردني في أبريل (نيسان) 2016 لتحقيق التكامل الفاعل بين البلدين.
حضر جلسة مباحثات خادم الحرمين الشريفين وملك الأردن، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير خالد بن فيصل بن تركي سفير السعودية لدى الأردن، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء «الوزير المرافق»، ومحمد الجدعان وزير المالية.
ومن الجانب الأردني, خضر اللقاء الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب الملك جعفر حسان، والمستشار الخاص للملك علي الفزاع، والممثل الشخصي للملك المبعوث الخاص لدى السعودية باسم عوض الله، والسفير الأردني لدى السعودية علي الكايد، فيما حضر لقاء ملك الأردن وولي العهد السعودي عدد من المسؤولين من الجانبين.
وكان خادم الحرمين الشريفين استقبل في وقت سابق من يوم أمس في قصره الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وأقام له والوفد الرسمي المرافق مأدبة غداء تكريماً له ومرافقيه.


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.