تفاؤل حذر بتحسن أوضاع المنطقة في «المنتدى العربي» بدبي

محمد بن راشد اعتبر الإصلاحات في الدول العربية مؤشرات إيجابية للمستقبل

الشيخ محمد بن راشد خلال حضوره جلسة الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد في المنتدى أمس
الشيخ محمد بن راشد خلال حضوره جلسة الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد في المنتدى أمس
TT

تفاؤل حذر بتحسن أوضاع المنطقة في «المنتدى العربي» بدبي

الشيخ محمد بن راشد خلال حضوره جلسة الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد في المنتدى أمس
الشيخ محمد بن راشد خلال حضوره جلسة الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد في المنتدى أمس

أبدى قادة وخبراء عالميون تفاؤلاً حذراً حيال الأوضاع السياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرين إلى وجود عدد من الملفات المؤثرة كالملف اليمني والسوري والليبي لم تنتهِ حتى الآن، في حين يتوقع أن تحل أزمة اليمن خلال العام المقبل.
وتوقع المشاركون في المنتدى الاستراتيجي العربي الذي عقد دورته العاشرة في دبي أمس، أن تشهد أسعار النفط متوسطاً سعرياً ما بين 55 دولاراً إلى 60 دولاراً، خلال العام المقبل، في حين لا تزال الرؤية غير واضحة المعالم حيال وجود نمو أو انكماش اقتصادي في الدول العربية، كما تعاني من ضعف في تأمين فرص العمل مع وجود تحدٍ في تخفيض نسب البطالة، حيث تحتاج الدول العربية إلى ما يقارب 16 مليون فرصة عمل خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إنه متفائل بعام 2018 اقتصادياً، وإن متغيرات 2018 ستكون محصلتها إيجابية للإمارات؛ لأنها أكثر استعداداً سياسياً واقتصادياً وعلمياً، مؤكداً أن «لدينا قاعدة اقتصادية متنوعة، وحركة تجارة دولية قوية، وخبرات كبيرة تؤهلنا للتعامل والاستفادة من متغيرات 2018 الاقتصادية كافة».
وأضاف: «لدينا دول عربية كبرى ستشهد إصلاحات اقتصادية ضخمة العام القادم، وإن الدول المصدرة للنفط تكيفت اقتصادياً مع أسعاره، والإصلاحات الاقتصادية في عالمنا العربي هي مؤشرات إيجابية للمستقبل».
وأمل نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن يحمل عام 2018 عدداً من التغيرات الإيجابية على الصعيد السياسي في المنطقة، وقال: «نأمل أن يكون عام 2018 عام انفراج لبعض الأزمات العربية الحادة».
ولفت إلى أن العالم أصبح أكثر ترابطاً من أي وقت مضى، وما يحدث في أي بقعة منه تنعكس آثاره على البلدان كافة، وقال: «العالم العربي يمر بتغيرات متسارعة سياسياً واقتصادياً، والدول التي لا تواكب سرعة التغيرات تخاطر بالتأخر لسنوات طويلة»
وتضمن برنامج المنتدى بدورته العاشرة ست جلسات تناولت في محاورها حالة العالم والعالم العربي اقتصادياً وسياسياً في 2018. وشملت قائمة المتحدثين كلاً من فرنسوا أولاند الرئيس الفرنسي السابق الذي ناقش احتمالات تفكك الاتحاد الأوروبي، وروبرت غيتس، وزير الدفاع الأميركي السابق، الذي طرح إشكالية تحول العالم إلى ساحة لصراع نووي بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة في 2018.
وحول حالة العالم سياسياً في 2018، قال فرنسوا أولاند الرئيس الفرنسي السابق: «بريطانيا ستتأثر بخروجها من الاتحاد الأوروبي أكثر من التأثر دول الاتحاد الأوروبي، وبخاصة بعد بقاء اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية بعد خروج بريطانيا، بالإضافة، ستبقى قيادة فرنسا قوية ولن تهز مكانتها عبر دول العالم، وبخاصة دول الاتحاد الأوروبي».
وأضاف أولاند: «لم تكن فرنسا في موقف ملائم كالتي هي عليه اليوم»، موضحاً أن العام المقبل لن يشهد أي أحداث غير متوقعة، وقال خلال مشاركته في المنتدى: «نحن في حاجة إلى ضمان دعم العراق وحمايته من أي تدخلات».
من جانبه، قال الدكتور روبرت غيتس، وزير الدفاع الأميركي السابق: «هناك خشية أن تستمر كوريا الشمالية في تطوير منظومة أسلحتها الباليستية العابرة للقارات؛ مما سيخلق توتراً في العلاقات الدولية، لكنني أستبعد حدوث صدام عسكري، وأتوقع أن تستقر الأمور من خلال الحوار».
وتوقع غيتس أن يستمر الإرهاب في استهداف مدن كبرى في العالم رغم هزيمة «داعش» داخل العراق وسوريا، وطالب بضرورة رفع التنسيق بين دول العالم للسيطرة توسع الجماعات الإرهابية، ومنعها من امتلاك أسلحة دمار شامل.
وحول التجارة العالمية، قال وزير الدفاع الأميركي السابق: «سنتجه أكثر نحو التجارة الثنائية بدلاً من التجارة متعددة الأطراف، لكن في رأيي أنها خطوة سيئة»، كما أشار إلى أن مقاطعة كاتالونيا ستبقى جزءاً من إسبانيا، إلا أنه استدرك وقال: «قد تكون هناك اتفاقيات جديدة حول استقلاليتها»، كما توقع وجود احتمال متزايد بحدوث صدام بين إسرائيل و«حزب الله» على ضوء التوتر المتصاعد بين الطرفين، وبخاصة بعد الانتصار الذي يعتقد مقاتلو الحزب أنهم حققوه في سوريا، وأضاف: «إن إيران سترفع من حدة التوتر بين السنة والشيعة من خلال التصعيد في اليمن وسوريا ودعم الجماعات الموالية لها».
وقال: إن من أبرز إنجازات الرئيس إدارة الرئيس ترمب تكمن في تحسين العلاقات بين العالم العربي والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن قراره بنقل السفارة الأميركية إلى القدس لم يكن مدروساً، وسوف يؤثر على استراتيجيات ومصالح أميركا في المنطقة والعالم.
وفي جلسة حول «الأحداث الرئيسية التي ستؤثر على العالم في 2018»، قال أيان بريمر، رئيس ومؤسس الجمعية الأوروبية الآسيوية «يوروآسيا»: إن الصين قادرة على قيادة الاقتصاد العالمي في حين يفتقر العالم إلى قيادات نموذجية قادرة على التأثير في توجهات الأحداث وبناء التحالفات الفعالة.
واعتبر بريمر أن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب أفقدت أميركا قدرتها على التأثير في ساحات الصراع، مثل بحر الصين وسوريا، كما أن انسحاب أميركا من اتفاقية المناخ وتصريحات ترمب الأخيرة قوبلت برفض دولي واسع يكاد يشمل مجمل السياسات الخارجية الأميركية.
وأوضح بريمر أن حال أوروبا شبيه بالوضع في أميركا من حيث التفاوت وهيمنة الاحتكارات الاقتصادية الكبرى، وهذا أدى بدوره إلى انتشار النزعات الشعبوية في هذه البلدان، وتراجع النموذج الاقتصادي الغربي لصالح دول مثل الصين واليابان اللتين تمتلكان اقتصاديهما وتوظفان الجزء الأكبر من الناتج الإجمالي المحلي لرعاية المواطنين واستيعابهم في وظائف تتناسب مع كفاءتهم.
وحول حالة العالم اقتصادياً، قال الدكتور ﺟﻮزﻳﻒ ستيغليتز، اﻟﺤﺎﺋﺰ جائزة نوبل في علوم الاقتصاد: إن العولمة أصبحت واقعاً مفروضاً على دول العالم، ويتوقع استمرارها في السنوات المقبلة؛ نظراً لإيجابياتها الكثيرة، مثل زيادة حجم التجارة الدولية والاستثمارات الأجنبية، والنمو الاقتصادي، ونشر الكثير من المفاهيم والأفكار الحديثة.
وأوضح ستيغليتز أن العولمة لا تزال غير عادلة بالنسبة للكثير من الأطراف، فهناك الكثير من الدول التي تضررت من جرائها، ولا تزال تعاني من أزماتها الاقتصادية، مشيراً إلى أن الدول المتقدمة لم تسلم من سلبيات العولمة، فسياسات فرض الضرائب التي ينتهجها ترمب على سبيل المثال أدت إلى تأجيج السخط وعدم الرضا على أثر اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الولايات المتحدة الأميركية.
وزاد: «سيؤدي الاقتراح الضريبي الذي طرحه الرئيس ترمب إلى زيادة العجز بما يتراوح ما بين تريليوني و3 تريليونات دولار على مدى السنوات العشر المقبلة».
وحول حالة العالم العربي سياسياً في عام 2018، توقع فواز جرجس، أﺳﺘﺎذ ﻓﻲ العلاقات اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺔ ﻟﻨﺪن للاقتصاد واﻟﻌﻠﻮم اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، استمرار التخبط الأميركي، وبخاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي بشأن القدس، ووصف ترمب بأنه يغرد خارج السرب، ويضرب ركائز القوة الأميركية في العالم، وفي العالم العربي تحديداً.
واعتبر جرجس أن الرئيس الأميركي لن يستثمر في الصراع المباشر مع إيران، مشدداً على أن غياب أي استراتيجية أو رؤية للسياسة الخارجية لدى الرئيس الأميركي، وكل القرارات التي اتخذها ترمب خلال 2017 سوف تضر بالمصالح الأميركية في المستقبل، وتقوّض فائض القوة الناعمة الذي بنته أميركا على مدى سنوات وعقود.
أما في الملف السوري، فاعتبر جرجس أن لا تغيير على الوضع الراهن، في حين سيواجه اليمن وضعاً يتسم بتنامي النزاعات القبلية وعمليات الثأر، في حين يتجه العراق إلى استقرار نسبي.
في المقابل، وحول الوضع الجيوسياسي الخليجي في 2018، توقع الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد «أن يشهد عام 2018 علاقات إقليمية ودولية أفضل بالنسبة لدول الخليج، خصوصاً بما يتعلق بأزمة قطر، والأزمة اليمنية، والعلاقات الخليجية الأميركية، والعلاقات الخليجية الروسية».
وأشار إلى وجود ثلاثة تكتلات في دول مجلس التعاون الخليجي، هي: السعودية والإمارات والبحرين، ومجلس التعاون نفسه، أما التكتل الثالث فيضم قطر فقط، وتوقع أن مجلس التعاون الخليجي سيبقى كتلة واحدة ضمن توجه سياسي موحد لمواجهة إيران والتعامل مع أزمة اليمن.
وتوقع الراشد أن تكون سنة 2018 حاسمة بالنسبة لأزمة قطر، فما تعاني منه أصبح ضخماً جداً، حيث إن القطريين منهكون من تداعيات المقاطعة؛ مما سيدفعها للعودة إلى مجلس التعاون الخليجي وقبولها بجميع المطالب؛ وذلك منعاً للنزيف الاقتصادي الذي تعاني منه الآن.
وعن دور السعودية في قيادة المنطقة، أكد الراشد أن الحالة في الوقت الراهن «مبهرة على الصعيد الاجتماعي»؛ لأنها متغيرة تماماً عن تلك التي اتسمت بها في السنوات الماضية.
وفيما يتعلق بالسياسة السعودية، قال الراشد: «هناك قيادة وسياسة جديدة وطموحة وشابة في المملكة، وقد يراها البعض جريئة». واعتبر أنه سيكون للتحالف السعودي - الإماراتي القوي دور كبير في توجيه السياسة الإقليمية والاقتصاد العالمي بصفتهما أقوى دولتين في المنطقة سياسياً واقتصادياً.
أما عن العلاقات الخليجية الأميركية وتأثيرها على المنطقة، فقال الراشد: «الولايات المتحدة الأميركية ومجلس التعاون الخليجي لديهما مصلحة مشتركة فيما يتعلق بالعراق على اعتبار أنها منطقة استراتيجية»، واعتبر أن هناك تحولاً كبيراً في العلاقة بين دول الخليج والولايات الأميركية في عهد ترمب، معتبراً أن الاستقرار سيكون أفضل في سوريا في عام 2018 أكثر مما شهده عام 2017، وقال: إن «المؤثر السلبي على تلك العلاقة هو أزمة قطر».
وعن الأزمة اليمنية، قال الراشد: «شهدت الأزمة اليمنية تطورات دراماتيكية، وقد يطول النزاع فيها بين الأطراف المتصارعة، لكن الكثير من الشواهد تشير إلى إمكانية التوصل إلى حل ونهاية لهذا النزاع الطويل في نهاية عام 2018». وقال: إن الشرعية في اليمن استطاعت أن تفرض سلطتها على ثلاثة أرباع اليمن، والمعركة الحاسمة ستكون على مدينتين فقط، هما صنعاء وميناء الحديدة، وفي حال تحريرهما ستتغير خريطة الصراع بشكل جذري. وعن مرحلة بعد التحرير، شبّه الراشد الحالة بالوضع في أفغانستان، حيث انحصر تواجد طالبان في المناطق الجبلية النائية، بعيداً عن المدن الرئيسية.


مقالات ذات صلة

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

الخليج آثار قصف إيراني استهدف العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

إصرار خليجي على الحل السياسي… وإيران تواصل استهداف البنية التحتية

واصلت إيران استهداف مواقع البنية التحتية لدول الخليج حتى اليوم (السادس عشر) من الحرب، رغم تأكيدات دول المجلس عدم السماح باستخدام أراضيها وأجوائها في الهجمات.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد ناقلة نفط في طريقها إلى الفلبين (رويترز)

الفلبين تُجري محادثات مع روسيا لتأمين إمداداتها من الوقود

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية شارون جارين إن بلادها تُجري محادثات مع إندونيسيا وروسيا، في ظل سعيها الحثيث لتأمين إمداداتها من الوقود.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الخليج الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

أكد «مجلس التعاون» على الجاهزية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة في دول الخليج، وما برهنت عليه في التصدي للهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب باستحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية

ركزت الدبلوماسية المصرية خلال الأيام الماضية على تعزيز التعاون والتنسيق العربي في مجالات الأمن والدفاع مع التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.

الخليج الخطوط الجوية القطرية تعلن استمرار تعليق رحلاتها الجوية مؤقتاً في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي (د.ب.أ)

مع تصاعد الحرب... السعودية تُصبح شريان الحياة للمنطقة براً وجواً وبحراً

برزت السعودية بوصفها شرياناً حيوياً للحركة والعبور لدول الخليج وبعض الدول العربية، بعد أن سمحت باستخدام مطاراتها وأجوائها لتسهيل حركة الرحلات القادمة والمغادرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض) إبراهيم أبو زايد (الرياض)

قتيل في أبوظبي بشظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
TT

قتيل في أبوظبي بشظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)

قُتل شخص في أبوظبي، اليوم (الثلاثاء)، جراء شظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه، في ظل استمرار إيران في شن هجمات صاروخية على جيرانها في الخليج عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدها.

وقال مكتب أبوظبي الإعلامي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الجهات المختصة في الإمارة «تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في منطقة بني ياس، عقب اعتراض صاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، مما أسفر عن مقتل شخص من الجنسية الباكستانية».

وفي تطور متصل، استُهدفت منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، بهجوم جديد بطائرة مسيّرة أسفر عن اندلاع حريق من دون وقوع إصابات، وفق السلطات المحلية.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة، في بيان عبر منصة «إكس»، بأن فرق الدفاع المدني في الإمارة باشرت «على الفور بالتعامل مع الحادث، فيما تواصل جهودها للسيطرة عليه».

وكانت المنطقة الصناعية نفسها، الواقعة على خليج عُمان خلف مضيق هرمز، قد استُهدفت بهجوم مماثل في اليوم السابق، ما دفع شركة النفط الوطنية «أدنوك» إلى تعليق شحنات النفط الخام من الموقع، وفق ما أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، اليوم، عودة حركة الطيران في الإمارات إلى وضعها الطبيعي «بعد استقرار الأوضاع ورفع الإجراءات الاحترازية التي طُبقت مؤقتاً».

وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق، إغلاقاً مؤقتاً للمجال الجوي «بوصفه إجراء احترازياً استثنائياً... في ظل تسارع وتصعيد التطورات الأمنية في المنطقة».

وجاء ذلك بعدما قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن الدفاعات الجوية تتعامل مع «اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة مقبلة من إيران».


وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، الاثنين، الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة بما يسهم في عودة أمنها واستقرارها، مُجدّدين إدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة وعددٍ من الدول العربية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير عبدالعاطي بمقر الوزارة في الرياض، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.

وعلى صعيد آخر، أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إذ بحثا التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج، وسبل ترسيخ أمن الشرق الأوسط واستقراره.

كذلك، تلقى وزير الخارجية السعودي اتصالات هاتفية من نظرائه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، والعراقي الدكتور فؤاد محمد حسين، والبوسني ألمدين كوناكوفيتش، جرى خلالها بحث المستجدات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها لدعم الاستقرار والأمن.

كان الأمير فيصل بن فرحان ناقش خلال اتصالات هاتفية في وقت سابق مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الاثنين، التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال الذي اجراه مع ولي العهد السعودي إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على المملكة ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وكان الأمير محمد بن سلمان بحث مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، في اتصال هاتفي، مساء الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأكد الجانبان أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار.

وواصلت منظومات الدفاعات الجوية الخليجية فرض حضورها في سماء المنطقة بعد نجاحها في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة.