سيتي يواجه سوانزي بحثاً عن تحطيم الرقم القياسي للانتصارات المتتالية

يونايتد لتضميد جراحه على حساب بورنموث... ومهمة صعبة لآرسنال أمام وستهام اليوم

TT

سيتي يواجه سوانزي بحثاً عن تحطيم الرقم القياسي للانتصارات المتتالية

يحل مانشستر سيتي «المتصدر» ضيفا على سوانزي سيتي صاحب المركز الثاني من القاع اليوم في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الإنجليزي.
ويسعى مانشستر سيتي إلى تحطيم الرقم القياسي من حيث عدد الانتصارات المتتالية على حساب سوانزي المترنح، بعد أن ابتعدت كتيبة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا بفارق 11 نقطة عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني بخروجها فائزة 2 - 1 في مباراة الديربي الأحد الماضي على ملعب أولد ترافورد، محققة الفوز الرابع عشر على التوالي، لتعادل بذلك رقم آرسنال.
وعلى الرغم من أن فريق سيتي خطا خطوة عملاقة نحو إحراز اللقب الأول بإشراف غوارديولا، فإن الأخير أكد أن الأمور لم تحسم بعد، لا سيما مع وجود 22 مباراة حتى نهاية الموسم، قائلا: «في ديسمبر (كانون الأول) من المستحيل أن يتوج أي فريق بطلا، لكن بطبيعة الحال الفارق مريح جدا».
وأضاف: «الطريقة التي لعبنا بها وشخصية اللاعبين في المباراة ضد مانشستر يونايتد تعطينا دفعة معنوية هائلة، لكن المباراة ضد سوانزي لن تكون سهلة، لا سيما أن الأخير يكافح من أجل البقاء».
ونظرا للمباريات المكثفة التي تخوضها الفرق الإنجليزية في فترة عيدي الميلاد ورأس السنة، قد يلجأ غوارديولا إلى إجراء تعديلات في صفوف فريقه، وأبرزها إشراك المهاجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو أساسيا على حساب البرازيلي غابريال خيسوس. وكان أغويرو جلس على مقاعد اللاعبين الاحتياط طوال المباراة ضد مانشستر يونايتد.
في المقابل يعول بول كليمنت مدرب سوانزي على استعادة ويلفريد بوني تألقه لمساعدة الفريق على الخروج ولو بنقطة أمام مانشستر سيتي.
وانتقل المهاجم الإيفواري إلى سيتي من النادي الويلزي في 2015، لكنه عاد له في بداية الموسم الحالي، وأظهر مؤخرا علامات على إعادة اكتشاف قدراته أمام المرمى.
وبعدما قضى معظم فترته مع سيتي على مقاعد البدلاء عندما كان يعاني من تراجع في أدائه أحرز بوني أول أهدافه هذا الموسم في الخسارة 2 - 1 على ملعب ستوك سيتي، قبل أن يحرز هدف الانتصار أمام وست بروميتش ألبيون يوم السبت الماضي.
وقال كليمنت عن بوني: «أعتقد أنه استعاد جانبا من مسيرته عندما كان يؤدي بشكل جيد هنا، وانتقل إلى هناك (سيتي) ولم يظهر بالشكل الذي يريده. أمامه الفرصة ليثبت نفسه أمام الجماهير، خطوة بخطوة أصبح جاهزا وحاسما أمام المرمى وبدأ في تسجيل الأهداف. أحرز هدفا رائعا في مرمى ستوك كما كان مميزا أمام وست بروميتش وعندما كنا تحت ضغط كان حاسما بالتأكيد».
ورغم تألق بوني مجددا فإن كليمنت يدرك أن فريقه ليس مرشحا للفوز على سيتي، لأن الأخير يتصدر المسابقة بفارق 11 نقطة عن أقرب منافسيه.
وأضاف مدرب سوانزي: «نحن الطرف الأضعف لا شك، لكن العديد من الأندية تعرضوا للموقف نفسه من قبل وحققوا نتائج جيدة. سنصعب الأمور عليهم».
في المقابل، يريد مانشستر يونايتد تضميد جراحه من آثار الخسارة أمام سيتي التي أنهت مسيرة الخالية من الهزائم على ملعب أولد ترافورد التي امتدت لـ40 مباراة. وسيكون يونايتد مطالبا بالفوز على بورنموث اليوم على ملعب أولد ترافورد للبقاء في المركز الثاني والحفاظ على بصيص الأمل للحاق بسيتي.
واعترف مدرب «الشياطين الحمر» البرتغالي جوزيه مورينيو، بأنه من الصعب تعويض فارق الـ11 نقطة عن غريمه التقليدي مانشستر سيتي. ولدى سؤاله ما إذا كان يعتبر الأخير حسم اللقب قال: «على الأرجح، نعم. الأفضلية التي يتمتع بها منافسنا جيدة جدا». وأضاف: «مانشستر سيتي فريق جيد جدا، والحظ أيضا يقف إلى جانبهم».
ويستمر غياب لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا بداعي الإيقاف ثلاث مباريات، إثر طرده في مباراة القمة ضد آرسنال، لكن قد يعود إلى صفوف الفريق لاعب الوسط البلجيكي مروان فيلايني بعد غياب دام أسبوعين.
وقال المدافع فيكتور ليندولف، إنه «ينبغي على فريق مانشستر يونايتد تخطي آثار الخسارة أمام سيتي سريعا وإظهار ذلك أمام بورنموث».
وكانت الخسارة أمام سيتي فرصة للهولندي لويس فان غال، مدرب مانشستر يونايتد السابق، للتشفي في خليفته مورينيو، قائلا إنه يفضل مشاهدة غريمه مانشستر سيتي المتصدر، بعد أن أصبح يونايتد أكثر مللا تحت قيادة مورينيو.
وخلال عامين قضاها المدرب الهولندي في قيادة يونايتد من 2014 احتل الفريق المركزين الرابع والخامس على الترتيب في الدوري، كما أحرز لقب كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن فان غال واجه انتقادات كثيرة بسبب خططه السلبية.
وفاز يونايتد مع مورينيو بكأس رابطة الأندية الإنجليزية والدوري الأوروبي في موسمه الأول، لكن المدرب البرتغالي متهم بالدفاع بشكل مبالغ فيه في المباريات الكبيرة، ويعتقد فان غال أن مورينيو هو السبب ويستحق مزيدا من النقد.
ونقلت صحيفة ميرور عن فان غال قوله: «أحب مشاهدة سيتي أكثر من يونايتد. تحتاج إلى لاعبين أصحاب جودة في تشكيلتك، وبالتأكيد سيتي يمتلك قائمة أفضل».
وأضاف: «وبالنظر إلى يونايتد.. لا يتم انتقاد مورينيو رغم أنه يقدم كرة قدم أكثر مللا... ما يقدمه الفريق الآن كرة قدم دفاعية. أحب دائما اللعب الهجومي... لا يفعلون ذلك لأن جوزيه مورينيو مدرب دفاعي».
وأوضح فان غال، الذي أقيل في اليوم التالي لفوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي، أنه لا توجد مشكلات شخصية مع مورينيو، لكنه هاجم إد وودوارد، المدير التنفيذي ليونايتد، قائلا إن المسؤول البالغ عمره 46 عاما لم يتواصل معه بصراحة.
وقال فان غال: «لدي مشكلات أكبر مع المدير التنفيذي إد وودوارد... لم يناقش أي شيء معي مطلقا... ومن الممكن التحدث في أي شيء معي. في ظل كل خبرتي... أعرف قوانين كرة القدم غير المكتوبة. كل ناد
عليه الاستعداد للمستقبل. أستطيع تفهم ذلك وكان يجب أن يتواصلوا معي. كان يمكن لإد القيام بذلك لكنه لم يفعل».
ويلتقي اليوم أيضا ليفربول مع وست بروميتش ألبيون على ملعب أنفيلد. ويأمل ليفربول العودة لسكة الانتصارات بعد سقوطه على الملعب ذاته في فخ التعادل في مباراة الديربي مع جاره إيفرتون 1 - 1 الأحد الماضي في مباراة سيطر على مجرياتها بالكامل، لكنه لم ينجح في حسمها لمصلحته على الرغم من تقدمه بهدف رائع للمصري محمد صلاح، قبل أن يدرك المهاجم المخضرم واين روني التعادل لإيفرتون من ركلة جزاء أواخر المباراة.
ويتعين على آرسنال أن يستعيد بدوره نغمة الفوز بعد خسارته أمام مانشستر يونايتد 1 - 3 على ملعبه وتعادله الصعب مع ساوثهامبتون 1 - 1 بعيدا عن قواعده، وذلك عندما يحل ضيفا على جاره وستهام المنتشي بفوزه على تشيلسي 1 - صفر في الجولة الأخيرة.
ويتطلع آرسنال الذي يحتل المركز الخامس، بفارق ثلاث نقاط عن تشيلسي ونقطة واحدة عن ليفربول ومتقدم بنقطة واحدة على توتنهام وبيرنلي، لتحقيق الفوز من أجل المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
وبدأ وستهام مختلفا بقيادة مدربه الجديد الاسكوتلندي ديفيد مويز، أقله في المباريات الثلاث الأخيرة حتى الآن، إذ تعادل مع ليستر سيتي، وخسر بصعوبة بالغة خارج ملعبه أمام مانشستر سيتي، قبل أن يتفوق على تشيلسي.
وقال الأرجنتيني بابلو زاباليتا، مدافع وستهام يونايتد، إن فريقه عليه الحفاظ على الروح العالية والالتزام الذي أظهره في آخر مباراتين إذا أراد الفوز على آرسنال اليوم. وأضاف زاباليتا: «لم نبدأ الموسم بالشكل المتوقع، لكن أظهرنا خلال آخر مباراتين أننا فريق جيد، نحتاج لتكرار مستوانا أمام تشيلسي لمدة 90 دقيقة جديدة. يجب اقتناص مزيد من النقاط، لذلك نحتاج للتعلم من أخطائنا ومواصلة التقدم للأمام. أثق بأن الجماهير ستساندنا. حان الوقت للتماسك والتحلي بالإيجابية».
ويقبع وستهام في منطقة الهبوط برصيد 13 نقطة متساويا مع وست بروميتش ألبيون صاحب المركز 17 لكنه يتأخر عنه بفارق الأهداف.
وفي المباريات الأخرى، يلتقي اليوم نيوكاسل مع إيفرتون، وتوتنهام هوتسبير مع برايتون، وساوثهامبتون مع ليستر سيتي.


مقالات ذات صلة

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ب)

رايس يفاقم مخاوف الإصابات لدى آرسنال قبل مواجهة سبورتنغ

ترك ديكلان رايس المدرب الإسباني لفريق آرسنال ميكل أرتيتا أمام مصدر قلق جديد بشأن الإصابات عشية إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام سبورتنغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!